أزمة «الرهائن الجوعى»... هل تحيي فرص اتفاق الهدنة بغزة؟

مجلس الأمن يناقش الواقعة الثلاثاء ونتنياهو يعلن موقفه هذا الأسبوع

​فلسطينيون يحملون شخصاً مصاباً على دراجة هوائية في شارع صلاح الدين بالنصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
​فلسطينيون يحملون شخصاً مصاباً على دراجة هوائية في شارع صلاح الدين بالنصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

أزمة «الرهائن الجوعى»... هل تحيي فرص اتفاق الهدنة بغزة؟

​فلسطينيون يحملون شخصاً مصاباً على دراجة هوائية في شارع صلاح الدين بالنصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
​فلسطينيون يحملون شخصاً مصاباً على دراجة هوائية في شارع صلاح الدين بالنصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حركت صور بثتها حركتا «حماس» و«الجهاد» الفلسطينيتان لرهائن بحالة إعياء بسبب الجوع، دعوات شعبية إسرائيلية بإبرام صفقة شاملة لإطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة، وسط جمود بمفاوضات الهدنة منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي.

تلك الصور التي ستكون على طاولة مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، تأتي وسط حديث عن تنسيق أميركي - إسرائيلي للذهاب لصفقة شاملة بشروط ترفضها «حماس»، أهمها نزع سلاحها.

فيما تقود الأزمة الأحدث في الحرب، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إلى سيناريوهين، إحياء مفاوضات الهدنة للتوصل لاتفاق جزئي، أو توسيع التصعيد العسكري باحتلال كامل القطاع أو حصار المنطقة الوسطى التي يعتقد أن بها مجموعات الرهائن لتحريرهم بالقوة، متوقعين أن يكون السيناريو الأول أقرب حتى لا يتم فقد رهائن، وتتراجع شعبية حكومة بنيامين نتنياهو أكثر.

وكشف نتنياهو، الاثنين، أنه سيجتمع مع مجلس الوزراء الأمني المصغر، هذا الأسبوع، لمناقشة كيفية توجيه الجيش بشأن المضي قدماً في قطاع غزة، تزامناً مع تأكيد وزير الخارجية جدعون ساعر، أن إسرائيل تريد وضع قضية الرهائن المحتجزين في غزة «في صدارة الأجندة الدولية»، لافتاً إلى أنه سيحضر جلسة طارئة الثلاثاء بشأن وضعهم في مجلس الأمن الدولي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت ثلاثة فيديوهات بثتها حركتا «حماس»، و«الجهاد الإسلامي»، يومي الخميس والجمعة الرهينتين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، نحيلين ومتعبين، الأمر الذي أثار ضجّة في الشارع الإسرائيلي، واحتشد عشرات آلاف الأشخاص مساء السبت في تل أبيب للمطالبة بضرورة التوصّل إلى اتفاق في أسرع وقت للإفراج عن الرهائن.

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل أثناء بحثه عن الطعام في نقطة توزيع تديرها مؤسسة غزة الإنسانية بالنصيرات (أ.ف.ب)

وأفاد مكتب نتنياهو في بيان الأحد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، جوليان لاريسون، وطلب منه «تأمين الطعام لرهائننا، وتأمين علاج طبي فوري لهم».

وفي تعليق مباشر، أبدت كتائب القسام الجناح المسلح لـ«حركة حماس» في بيان «استعدادها للتعامل بإيجابية والتجاوب مع أيّ طلب للصليب الأحمر بإدخال أطعمة وأدوية لأسرى العدو»، ولكن بشرط «فتح الممرات الإنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء لعموم أبناء شعبنا» في القطاع.

وعقب ذلك قال نتنياهو في رسالة فيديو: «أنا أفهم بالضبط ما تريده (حماس). إنها لا تريد صفقة»، مؤكداً أن مقاطع الفيديو الأخيرة التي نشرتها «حماس»، «قد عززت فقط من تصميمه على هزيمة الحركة، وإعادة الرهائن إلى الوطن»، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ذلك التصعيد الإسرائيلي المحتمل ومطالبات وقف الحرب، تأتي وسط جمود المفاوضات التي احتضنتها الدوحة منذ 6 يوليو لنحو 3 أسابيع قبل انسحاب أميركي إسرائيلي للتشاور، ثم إرسال حكومة نتنياهو رداً «شفوياً» للوسطاء على تعديلات «حماس» على مقترح هدنة لمدة 60 يوماً رأته الحركة «غير مشجع»، بحسب مصدر منها تحدث لـ«الشرق الأوسط» قبل أيام.

ويرى الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء سمير فرج، أن صور الرهائن الجوعى تشكل ضغطاً كبيراً على نتنياهو، لافتاً إلى أن ضغوط الشارع الإسرائيلي ستكون أكبر من نقل الأزمة لمجلس الأمن، متوقعاً أن يُجبر على العودة للتفاوض والابتعاد عن أي تصعيد أو حصار لأي مكان محتمل لتحرير الرهائن حتى لا يهدد حياتهم، ويخسر سياسياً أكثر.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، أن تسريب المقاومة لفيديوهات الرهائن وهم جوعى كان بالتأكيد بهدف الضغط على نتنياهو من خلال إثارة الشارع الإسرائيلي ضده، لافتاً إلى أن أزمة تلك الفيديوهات ستدفع الحكومة الإسرائيلية إلى خيارين، الأول: الذهاب لاحتلال كل قطاع غزة، أو فرض حصار على المنطقة الوسطى من القطاع التي يعتقد أن الأسرى موجودون بداخلها، والثاني الذهاب لصفقة جزئية من ستين يوماً.

ويستدرك: «لكن فرص التصعيد قائمة أكثر من فرص التوجه لاتفاق في ظل وضع معقد تعيشه إسرائيل وسط تباينات من المستويين العسكري والسياسي بشأن مسار الفترة المقبلة، لذا حسم نتنياهو المستقبل هذا الأسبوع سيكون مهماً لقراءة ما سيحدث الفترة المقبلة».

هذا التقدير الذي يميل للتصعيد أكثر من التفاوض، يقابله تحركات أميركية شعبية ورسمية تزيد من وتيرة الحوار والتناغم مع مطالب فلسطينية، وأفاد موقع «أكسيوس»، الأميركي، الاثنين، أن 12 عضواً من الحزب الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي وقعوا على رسالة تحث إدارة ترمب على الاعتراف بدولة فلسطينية.

كما قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لعائلات الرهائن الإسرائيليين خلال زيارته هذا الأسبوع لإسرائيل إن «ترمب يرغب في تغيير جوهري في نهج التفاوض، بعد فشل الاستراتيجية السابقة في تحقيق نتائج ملموسة»، لافتاً إلى أن «الإدارة تتبنى حالياً سياسة الكل أو لا شيء، والخطة الجديدة تحمل بارقة أمل»، بحسب ما نقله «أكسيوس»

وعادة ما تطالب «حماس» باتفاق شامل، غير أنها رفضت ما نقلته وسائل إعلام عن ويتكوف خلال زيارته لإسرائيل بشأن نزع سلاح الحركة التي قالت في بيان إنها لن تتنازل عنه ما دام لم تقم دولة فلسطينية.

ووسط هذا الترقب لمآلات المشهد بغزة، تتواصل الكارثة الإنسانية في القطاع، وأعلنت وزارة الصحة في بيان الاثنين، تسجيل خمس حالات وفاة جديدة، من البالغين، بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 34 شخصاً على الأقل في هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة، منذ فجر، الاثنين، منهم 17 من طالبي المساعدات.

ويعتقد فرج أن نتنياهو لن يذهب لصيغة الكل مقابل الكل، التي تزيد خسائره السياسية، لكنه سيقبل في ظل هذا الضغط الذي يواجهه داخلياً بهدنة جزئية ليس أكثر من ذلك، وكذلك «حماس» في ظل الواقع الكارثي بالقطاع.

ويستبعد نزال الذهاب لصفقة شاملة، قائلاً إنها لعبة أميركية إسرائيلية، لو حدثت فلن يتم الالتزام من قِبلهما، وبعدها ستعودان لمزيد من الانتقام، وتنفيذ المخططات لا سيما المرتبطة بالتغيير، وكذلك لوجود تعقيدات في الداخل الإسرائيلي وحسابات لدى نتنياهو لن تقبل بالاتفاق الشامل، متوقعاً أن يكون هذا الأسبوع والذي يليه حاسمين في التوجه لأحد السيناريوهين إما التصعيد وإما التهدئة والاتفاق الجزئي، خصوصاً أن نتنياهو و«حماس» ليست لديهما أوراق كثيرة للاستمرار في هذا الجمود.


مقالات ذات صلة

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

المشرق العربي الفلسطينيون النازحون الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة يواصلون حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة (د.ب.أ) play-circle

أوامر إخلاء إسرائيلية في غزة للمرة الأولى منذ وقف النار

أمرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.