اليمن يعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بالحوثيين و«القاعدة» و«داعش»

شدّدت على الاصطفاف الوطني وحماية الجبهة الداخلية

رئيس مجلس القيادة اليمني يرأس اجتماعاً للجنة الأمنية بعدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني يرأس اجتماعاً للجنة الأمنية بعدن (سبأ)
TT

اليمن يعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بالحوثيين و«القاعدة» و«داعش»

رئيس مجلس القيادة اليمني يرأس اجتماعاً للجنة الأمنية بعدن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني يرأس اجتماعاً للجنة الأمنية بعدن (سبأ)

أعلنت اللجنة الأمنية اليمنية العليا تفكيك خلايا إرهابية مرتبطة بالحوثيين وتنظيمَي «القاعدة» و«داعش» كانت مسؤولة عن عدد من الحوادث، خلال الفترة الماضية، مشددة على ضرورة الاصطفاف الوطني وحماية الجبهة الداخلية.

وجاء الإعلان الأمني خلال اجتماعٍ للجنة في العاصمة المؤقتة عدن، ترأسه رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، وأعضاء اللجنة من الوزراء والقادة العسكريين ومسؤولي الأجهزة الأمنية ومحافظيْ عدن وتعز.

ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع استمع إلى تقارير الأداء الأمني والعسكري وجهود تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وعدد من المحافظات، وإلى الإنجازات المحقَّقة على صعيد مكافحة الإرهاب، بما في ذلك ضبط عدد من الخلايا المرتبطة بالحوثيين، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، وإحباط مخططاتها التخريبية.

ووفق وكالة «سبأ» الحكومية، جدَّدت اللجنة الأمنية العليا تقديرها العالي لجهود الحملة الأمنية والعسكرية بمحافظة تعز، التي تُوّجت بتفكيك واحدة من أخطر الخلايا الإرهابية المرتبطة بالحوثيين، وتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، المتورطة بتنفيذ عمليات تخريبية، واغتيالات في عدد من المحافظات.

جانب من اجتماع اللجنة اليمنية الأمنية العليا في عدن برئاسة العليمي (سبأ)

وأوضحت اللجنة أن جهود الرصد والمتابعة الاستخبارية أثمرت عن كشف شبكة إرهابية يديرها عسكري سابق يُدعى أمجد خالد، وهو قائد لواء النقل السابق، مشيرة إلى ثبوت ارتباطه المباشر بقيادات الحوثيين؛ وعلى رأسهم محمد عبد الكريم الغماري، وعبد القادر الشامي، وهما أبرز مهندسي العمليات الإرهابية والتخريبية في المحافظات المحرَّرة، فضلاً عن التنسيق مع التنظيمات الإرهابية.

شبكة واسعة

كشفت اللجنة الأمنية العليا في اليمن عن اعترافات المتهمين المضبوطين، وقالت إنها أثبتت تورُّط هذه الشبكة في ارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية البشعة، بما فيها اغتيال مؤيد حميدي، مدير برنامج الأغذية العالمي، في مدينة التربة، التابعة لمحافظة تعز.

وأشارت إلى أن الحادث كان هدفُ الحوثيين منه ضرب جهود الحكومة الشرعية لتعزيز ثقة المنظمات الدولية، والإجراءات المتخَذة لتأمين أنشطتها الإنسانية في المحافظات المحرَّرة.

وأكدت تقارير اللجنة أنه جرى القبض على عدد من العناصر المتورطين في اغتيال موظف البرنامج الأممي، بمن فيهم المنفّذون الرئيسيون لعملية الاغتيال، والعشرات من المتورطين في الاغتيالات والتفجيرات الأخرى.

الحوثيون متهمون بالتنسيق مع تنظيمَي «القاعدة» و«داعش» لاستهداف الشرعية اليمنية (أ.ف.ب)

وأثبتت التحقيقات، وفقاً للجنة الأمنية، تورط الخلايا الإرهابية المضبوطة في تفجير موكب محافظ محافظة عدن، أحمد حامد لملس، في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، والذي أدى إلى مقتل عدد من مرافقيه.

إضافة إلى ذلك، قالت اللجنة إن الشبكة مسؤولة عن عمليات اغتيال واختطافات وإخفاء قسري متعددة استهدفت مُحققين، وقيادات وحدات، وشخصيات دينية ومجتمعية، وكذا محاولات اغتيال عدد من القيادات العسكرية والأمنية في محافظات عدن ولحج وتعز والبيضاء.

وذكرت اللجنة أن الحملة الأمنية ضد الشبكة كشفت عن معامل لصناعة المتفجرات، وتجهيز السيارات المفخخة، وأدت إلى ضبط عبوات ناسفة وألغام متنوعة داخل منازل سكنية في وكر للشبكة الإرهابية بمديرية الشمايتين، التابعة لتعز.

ووفق البيانات الأمنية المقدَّمة في الاجتماع، استخدمت الشبكة وسائل توثيق مرئية لعمليات اغتيال وتصفيات، كما تخابرت مع الحوثيين وقدَّمت إحداثيات ومعلومات أمنية حساسة، ضمن مخطط واسع لإسقاط مدن ومحافظات من الداخل.

إشادة وتحذير

طبقاً للإعلام الرسمي، أشادت اللجنة الأمنية العليا بدور كل من محافظ تعز، وقائد محور طور الباحة قائد اللواء الرابع مشاة جبلي، ومدير مديرية الشمايتين، وكل الأجهزة المعنية التي شاركت في إنجاح الحملة الأمنية والعسكرية المشتركة.

عنصر حوثي يمسك رشاشاً على متن عربة أمنية بصنعاء (رويترز)

وحذّرت اللجنة اليمنية، وهي أعلى سُلطة أمنية في البلاد، من خطورة التعامل أو التستر أو التهاون مع العناصر الإرهابية تحت أي مبرر. وشددت على الحاجة إلى تعزيز الاصطفاف الوطني، وحماية الجبهة الداخلية بأعلى درجات اليقظة، والجاهزية، والاستنفار لمواجهة المخطط الحوثي الهادف إلى إغراق البلاد بمزيد من الخراب والفوضى، بدعم من النظام الإيراني، وفق قولها.

كما أكدت اللجنة الجاهزية لردع التهديدات الإرهابية، وحماية السكينة العامة ومصالح المواطنين، وملاحقة العناصر الفارين من وجه العدالة، وإنهاء عبث الجماعة الحوثية وجرائمها المرتكبة بحق اليمنيين، وإسقاط مشروعها العنصري.

ووفق المصادر الرسمية، خاطبت اللجنة دولاً شقيقة وصديقة و«الإنتربول» الدولي لملاحقة وضبط المطلوبين الفارّين في الخارج، لاستردادهم ومحاكمتهم في الداخل، لينالوا عقابهم الرادع.


مقالات ذات صلة

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

العالم العربي يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من تشييع الحوثيين عدداً من قتلاهم في مدينة ذمار (إعلام حوثي)

آلاف اليمنيين يدفعون ثمن التصعيد الحوثي العسكري

3672 قتيلاً وجريحاً في اليمن خلال شهر ونصف، بينهم 674 قتيلاً، بينما تكشف مئات الجثامين الوافدة إلى ذمار حجم الخسائر والضغط المتزايد على المستشفيات.

محمد ناصر (عدن) «الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أحد الجبال الاستراتيجية في غرب تعز حيث يحاول الحوثيين التقدم شرقاً (إعلام محلي)

معارك جبلية وضربات جوية تستنزف القدرات الحوثية

معارك جبلية في كهبوب وجرداد والوازعية تنتهي باستعادة مواقع وإسقاط مسيّرات حوثية، فيما تتواصل الغارات على التعزيزات، وسط تحذير أممي من تجاوز النازحين 230 ألفاً

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الجزائري نور الدين ولد علي مدرب المنتخب اليمني (الشرق الأوسط)

ولد علي: لا نريد خداع جماهير اليمن بالوعود ... نحلم بكأس الخليج

أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن فريقه يتطلع إلى تقديم مستويات أفضل في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مشيراً إلى أن المنتخب يعمل على

علي العمري (جدة )
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.