إعلاميون مصريون يثيرون ضجة بحديث عن «تغييرات صادمة» و«مؤامرات»

تساؤلات «سوشيالية» حول تحذيرات مبهمة لموسى وبكري والديهي

قوات حرس الحدود المصرية تعلن السبت ضبط «درون» تستخدمها عناصر إجرامية للتهريب (المتحدث العسكري)
قوات حرس الحدود المصرية تعلن السبت ضبط «درون» تستخدمها عناصر إجرامية للتهريب (المتحدث العسكري)
TT

إعلاميون مصريون يثيرون ضجة بحديث عن «تغييرات صادمة» و«مؤامرات»

قوات حرس الحدود المصرية تعلن السبت ضبط «درون» تستخدمها عناصر إجرامية للتهريب (المتحدث العسكري)
قوات حرس الحدود المصرية تعلن السبت ضبط «درون» تستخدمها عناصر إجرامية للتهريب (المتحدث العسكري)

أثار حديث عدد من الإعلاميين المصريين عن «مؤامرات» و«تغييرات صادمة» خلال الأيام المقبلة، ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات ودعوات لتوضيح مغزى تلك التحذيرات «المبهمة»، وماهية تلك التغييرات التي ستشهدها المنطقة.

تضمنت تلك الأحاديث الإعلامية تحذيرات من «ضغوط» على مصر، مع مطالبة بـ«الاصطفاف» و«دعم الجيش» و«البعد عن الخلافات»، مع إشارات إلى «توتر» في العلاقات المصرية - الأميركية على خلفية رفض القاهرة مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهجير الفلسطينيين، وكذلك عدم مشاركتها في العمليات العسكرية ضد جماعة «الحوثي» في اليمن. لكنَّ أياً من تلك الأحاديث لم يكشف عن طبيعة التغييرات المرتقبة، أو تلك الجهات التي «تحيك مؤامرة ضد مصر».

وحذر الإعلامي المصري أحمد موسى، مساء السبت، عبر برنامجه على قناة «صدى البلد» الفضائية المصرية، من «تغييرات قادمة قد تسبب صدمات للبعض»، مشيراً إلى أن «بعض الإجراءات الخارجية قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة في المرحلة المقبلة».

وأعاد موسى الإشارة إلى تلك التحذيرات، وقال إن «المنطقة تمر بأخطر مراحلها منذ 77 عاماً»، موضحاً، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن «التحديات والضغوط فوق التصور». وأضاف: «كل دولة تبحث عن مصالحها وأمنها واستقرارها، تفكيرنا كله أن نعمل وننتج ونصنع ونزرع ونبني ونبذل قصارى جهدنا ونساعد أنفسنا ونقف مع قواتنا المسلحة وندعمها بكل قوة لأنها الوحيدة الباقية في هذا الإقليم».

بدوره، أكد الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري (البرلمان) مصطفى بكري، أن «مصر قادرة على الصمود في مواجهة كل التحديات»، مشيراً في منشور يوم الأحد عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى «مؤامرات داخلية وخارجية تتصاعد هذه الأيام بهدف كسر إرادة الوطن، وإجباره على قبول التهجير». وقال: «الأيام القادمة ستشهد ضغوطاً شديدة ومحاولات مستميتة، لكنَّ مصر قادرة على الصمود والمواجهة»، مؤكداً: «خيارنا الوحيد هو الالتفاف والاصطفاف الوطني، والتوقف عن الخلافات المفتعلة وخلق مزيد من الأزمات».

وسبق أن أكدت مصر مراراً رفضها تهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهم، وعدَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «تصفية للقضية الفلسطينية». وفي مواجهة مقترح ترمب بشأن التهجير وتحويل قطاع غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» أعدت مصر مقترحاً لإعمار غزة، ودعت لقمة عربية «طارئة» في القاهرة عُقدت في مارس (آذار) الماضي، واعتمدت خطة عربية لإعمار غزة دون تهجير.

أما الإعلامي المصري نشأت الديهي فحذَّر مما هو قادم، وأعاد نشر تحذيرات أطلقها عبر برنامجه التلفزيوني ومقال رأي، عبر حسابه على منصة «إكس»، الأحد، معرباً عن «قلقه الحذر» بشأن ما يجري من «تغييرات حادة وسريعة» في المنطقة.

وحمل حديث الديهي إشارات إلى «توتر» في العلاقات مع الولايات المتحدة. وقال: «مصر رفضت التهجير، وتصفية القضية الفلسطينية، والمشاركة في الهجمات على اليمن، والسماح بالمرور المجاني في قناة السويس، وقبلها كان رفض السيسي زيارة البيت الأبيض».

وخلال شهر فبراير (شباط) الماضي تداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن تأجيل زيارة الرئيس المصري إلى واشنطن، على خلفية «مقترح التهجير». لكنَّ هذه الزيارة لم يعلَن عنها رسمياً سواء في مصر أو الولايات المتحدة، وإنْ كان بيان للرئاسة المصرية قد أشار إلى أن «هناك دعوة مفتوحة من ترمب للسيسي لزيارة واشنطن».

وبدأت الولايات المتحدة في 15 مارس (آذار) الماضي هجمات عسكرية على «الحوثي»، بهدف «تأمين الملاحة في البحر الأحمر». وفي أبريل (نيسان) الماضي طالب ترمب بمرور مجاني للسفن الأميركية عبر قناة السويس المصرية. وعدَّ المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جيمس هيويت، ذلك «إحدى الطرق لتقاسم أعباء العملية العسكرية الأميركية ضد الحوثي لتأمين الملاحة في البحر الأحمر».

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأحاديث الإعلامية عن «التغييرات المقبلة»، وسط تساؤلات عن مغزاها، و«تشكيك» في مضمونها. وأعاد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس مشاركة التحذيرات الإعلامية عبر حسابه على منصة «إكس»، مطالباً بتفسير لها.

ساويرس يطالب بإيضاح حديث أحمد موسى (إكس)

وتطرق الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» إلى هذه التحذيرات، حتى إن بعض اقتطعوا جزءاً من حديثه وعدّوه نوعاً من التحذير في السياق نفسه، مما دفعه إلى التوضيح عبر حسابه على منصة «إكس»، مؤكداً أنه «لم يبشّر بشيء أو يتوقع حدوث شيء، بل على العكس كان يهاجم من يحاولون إشاعة القلق بين الناس». وقال: «أرجو أن تنتهي هذه المسألة، ولا أحد يسألني ماذا سيحدث، صدقوني عندما أعرف سأبلغكم فوراً، فهذا عملي».

بدوره، يرى عضو مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية في البرلمان) الدكتور عبد المنعم سعيد، أن «هذه التحذيرات تنطوي على نوع من (المبالغات)». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يعرف عن تغييرات صادمة قريباً»، متسائلاً عن «سبب إطلاق هذه التحذيرات الآن».

وأشار سعيد إلى أن «الأحاديث الإعلامية تنطوي على شق موضوعي يتعلق بمقترح التهجير»، لكنه في الوقت نفسه لفت إلى أن «الموضوع لا يسبب هذا القدر من التوتر في العلاقات المصرية - الأميركية لا سيما مع استمرار الاتصالات بين بالقاهرة وواشنطن». وقال: «ربما تستهدف الأحاديث الإعلامية الأخيرة تأكيد ثوابت الدولة المصرية».

وأشار مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور عمرو الشوبكي، إلى أن «عدم توضيح ماهية تلك التغييرات أو الضغوط يفتح الباب أمام تكهنات كثيرة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التعامل مع الضغوط والتهديدات لا يكون بالشعارات»، مؤكداً أن «القدرة على مواجهة الضغوط والتحديات مرتبطة بقوة البناء السياسي والاقتصادي للدولة ودرجة الكفاءة السياسية». وأضاف أن «التحدي الاقتصادي هو أكبر تحدٍّ تواجهه مصر حالياً، ويجب معالجة الأسباب التي أدت إلى الأزمة الاقتصادية».

ويؤكد عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة الدكتور حسن عماد مكاوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مواجهة المخاطر تتطلب قدراً من الشفافية والوضوح بشأنها». وقال: «إذا كانت هناك مخاطر فعلاً، فلا بد من توضيحها، أما الحديث المبهم فإنه يخلق ارتباكاً ويتيح الفرصة للتكهنات والشائعات ولا يصب في مصلحة الدولة».


مقالات ذات صلة

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

تستهدف الحكومة المصرية تسريع وتيرة تطوير ميناء «السخنة» وسط اضطرابات الملاحة في مضيق «هرمز»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».