«راح نموت هاي المرة»... خطة إسرائيل لتوسيع حملتها تثير ذعر سكان غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5140080-%D8%B1%D8%A7%D8%AD-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%87%D8%A7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B0%D8%B9%D8%B1-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
«راح نموت هاي المرة»... خطة إسرائيل لتوسيع حملتها تثير ذعر سكان غزة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية الموسعة ستكون «مكثفة» (أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«راح نموت هاي المرة»... خطة إسرائيل لتوسيع حملتها تثير ذعر سكان غزة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية الموسعة ستكون «مكثفة» (أ.ب)
أثارت خطة إسرائيل لتوسيع هجومها على قطاع غزة وتهجير سكانه والسيطرة على توزيع المساعدات الرعب في قلوب سكان القطاع الذين يعانون بالفعل من النزوح المتكرر ونقص الغذاء خلال الصراع المستمر منذ 19 شهراً، وفقاً لـ«رويترز».
وتمنع إسرائيل دخول كل المساعدات إلى غزة منذ الثاني من مارس (آذار)، عندما انهار اتفاق لوقف إطلاق النار استمر شهرين مع حركة «حماس»، وأدّى إلى تحسين قدرة سكان غزة على الحصول على الغذاء والدواء وسمح لكثيرين منهم بالعودة إلى ديارهم.
بالنسبة لآية (30 عاماً) التي تقيم في مدينة غزة، فقد عادت إلى منزلها مع عائلتها في أثناء وقف إطلاق النار بعد أشهر قضتها في الجزء الجنوبي من القطاع، لكن الإعلان الذي أصدرته إسرائيل أمس (الاثنين)، أثار مخاوفها من التعرض للقتل أو النزوح مجدداً إلى أجل غير مسمى.
وذكرت في رسالة على تطبيق للتراسل: «يعني راح نموت هاي المرة؟ راح يجبرونا ننزح كمان مرة؟ هل ممكن يخلونا على رفح؟ والسؤال هل هاي راح تكون المرة الأخيرة اللي ننزح فيها، ولا راح بعدها يطردونا من رفح؟».
وقال محمد السيقلي، خلال حضوره جنازة عدد من الأشخاص الذين قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مبنى في مدينة غزة أمس (الاثنين)، إن الأمور سيئة للغاية لدرجة أنه من الصعب فهم خطط إسرائيل لتكثيف هجومها.
وأضاف: «ما ضل شغلة في قطاع غزة إلا وأتت عليها وضربتها الصواريخ والبراميل المتفجرة، ولسه في تهديدات بتوسيع العملية».
وقال: «أتساءل أمام العالم أجمع، ماذا بقي لأهالي قطاع غزة حتى يتم قصفه؟».
وقالت السلطات الصحية المحلية إن الضربات العسكرية الإسرائيلية أودت، اليوم (الثلاثاء)، بحياة 13 فلسطينياً على الأقل في أنحاء القطاع.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن العملية العسكرية الموسعة ستكون «مكثفة»، وتتضمن الاحتفاظ بالأراضي المحتلة ونقل الفلسطينيين «من أجل سلامتهم».
ندرة الغذاء
قال مسؤول إسرائيلي إن الخطة ستتضمن نقل السكان المدنيين جنوباً، والتحكم في توزيع المساعدات لمنع وصول الغذاء إلى أيدي «حماس». ورفض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم (الثلاثاء)، الخطة، ووصفها بأنها «عكس المطلوب».
وقال تامر، وهو من خان يونس في الشطر الجنوبي من قطاع غزة، إنه يخشى أن تفرض إسرائيل نظام فرز خاصاً بها لتحديد من سيحصل على الغذاء.
وأضاف: «هل راح يعتقلوا ناس ويقتلوا ناس قبل ما يسمحولهم يقعدوا في المناطق اللي راح يحددوها؟».
ويعاني سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، من نقص الغذاء، إذ لا يأكل كثيرون إلا مرة واحدة يومياً. وأعلن برنامج الأغذية العالمي في 25 أبريل (نيسان) نفاد مخزونه الغذائي في القطاع.
وتقول آية إنه في كثير من الأحيان لا يمكن العثور على الطحين، ولكن عندما يتوفر كيس على نحو نادر، يمكن أن يصل سعره إلى 500 دولار، مقارنة مع 25 شيقلاً (7 دولارات) قبل الحرب.
وأضافت: «هم بيجوعونا لنوافق على أي شي، إحنا بدنا الحرب تخلص، خليهم ياخدوا الأسرى تبعونهم وينهوا هالحرب، بيكفي».
وأصبح بعض السكان يأكلون الأعشاب أو أوراق الشجر، فيما اتجه الصيادون إلى صيد السلاحف البحرية وبيع لحومها.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن هناك ما يكفي من الغذاء في غزة، لكنّ هيئة البثّ العامة الإسرائيلية (راديو كان) ذكرت أن رئيس أركان الجيش نبّه القيادة السياسية إلى ضرورة السماح بدخول الإمدادات قريباً.
وتتهم «حركة حماس»، التي تدير قطاع غزة منذ عام 2007، إسرائيل باستخدام الغذاء سلاحاً في حربها ضد سكان غزة.
واندلعت الحرب على خلفية هجمات شنّتها «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تسببت وفقاً لإحصاءات إسرائيلية في مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين.
وأدّت الحملة الإسرائيلية على غزة منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 52 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقاً للسلطات الصحية المحلية في القطاع، الذي تحوّل معظمه أيضاً إلى أنقاض.
قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.
واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل
كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.
إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5256440-%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%82%D8%B1-%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب من مقر إقامة مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، إن هجوما بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق في واقعة تأتي في ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.
وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.
ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.
وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».
وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.
إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.
وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.
وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.
العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5256224-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%87%D9%88%D9%83
العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».
وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».
وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».
وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».
إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5256216-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.
وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.
حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.
ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.
خطابات تمهيدية
جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.
وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.
وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».
الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)
وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.
وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.
كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.
تأثير الدور الحوثي
من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.
وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.
مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)
هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.
بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.
وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.
ردود الفعل المتوقعة
لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.
وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.
طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)
كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.
ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.
بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.
نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)
وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.
وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.
ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.