«هدنة غزة»: محادثات جديدة بمصر لتحقيق «اختراق» وتفادي «التعثر»

وفد التفاوض الإسرائيلي التقى رئيس المخابرات المصرية بالقاهرة

فتيات فلسطينيات ينتظرن وجبات طعام خيرية في خان يونس جنوب غزة... الثلاثاء (رويترز)
فتيات فلسطينيات ينتظرن وجبات طعام خيرية في خان يونس جنوب غزة... الثلاثاء (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: محادثات جديدة بمصر لتحقيق «اختراق» وتفادي «التعثر»

فتيات فلسطينيات ينتظرن وجبات طعام خيرية في خان يونس جنوب غزة... الثلاثاء (رويترز)
فتيات فلسطينيات ينتظرن وجبات طعام خيرية في خان يونس جنوب غزة... الثلاثاء (رويترز)

محادثات جديدة احتضنتها القاهرة بين رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وطاقم التفاوض الإسرائيلي برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر؛ لبحث تهدئة في قطاع غزة، بعد أيام من زيارة وفد من حركة «حماس» لمصر، وطرحه رؤية شاملة لإنهاء الحرب تذهب لهدنة ما بين 5 و7 سنوات.

وبين نتائج تشير لـ«تقدم جزئي»، وأخرى تتحدَّث عن «قضايا شائكة»، تتوالى تسريبات إعلامية بشأن تلك المحادثات، التي تحل قبل نحو أسبوعين من زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب للمنطقة، وهو ما يراه خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» يشي باحتمال تعثر المفاوضات حول اتفاق شامل بتعنت من رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، دون ضغوط حقيقية حتى الآن من واشنطن عليه.

صبي فلسطيني يحمل كتاباً وهو يجلس على أنقاض منزل إثر غارات إسرائيلية ليلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)

وكانت قناة «القاهرة الإخبارية»، أفادت، مساء الاثنين، بأن «رئيس المخابرات المصرية التقى طاقم التفاوض الإسرائيلي برئاسة ديرمر في القاهرة في أعقاب زيارة وفد (حماس) لمصر منذ أيام عدة؛ لبحث التهدئة، وصولاً لوقف إطلاق النار بقطاع غزة واستمراراً للجهود المصرية - القطرية المكثفة المبذولة لاستعادة الهدوء بقطاع غزة».

حديث عن تقدم

وكشف مصدران أمنيان مصريان لوكالة «رويترز» عن أن المفاوضات التي عُقدت في القاهرة «تشهد تقدماً كبيراً، واتفاق الأطراف على عدد من القضايا، منها التوافق على وقف إطلاق نار طويل الأمد في غزة»، مؤكدين أن «بعض النقاط الشائكة لا تزال قائمةً رغم التقدم المحرز في المحادثات، ومنها مسألة أسلحة حركة (حماس)».

بالمقابل، أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، بأن «تقارير إسرائيلية سارعت إلى التشكيك في تلك المزاعم، والتأكيد على أن التفاصيل غير صحيحة».

ونقل موقع «واللا» عن مصدر إسرائيلي كبير لم يُذكر اسمه قوله إنه «لم يحدث أي اختراق»، في حين نقل موقع «واينت» عن مصادر إسرائيلية قولها إنه «لم يكن هناك تقدم ملموس، وإن إسرائيل لن توافق على هدنة تمتد لسنوات لا تشمل نزع سلاح (حماس)».

ونقلت قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلية عن مسؤول، الثلاثاء، أن «التقارير عن حصول تقدم بالمفاوضات بين إسرائيل و(حماس) غير دقيقة»، كاشفاً عن أن «إسرائيل تعمل بشكل متواصل وحثيث مع الأميركيين والوسطاء؛ بهدف التوصُّل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن، ولكن حتى الآن لم يتم التوصُّل إلى تفاهم».

إطالة المفاوضات

عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، يرى أن زيارة الوفد الإسرائيلي مؤشر على إمكانية قبول تصورات، لكن بالعادة إسرائيل تجيد لعبة إطالة المفاوضات دون إنجاز شيء، لافتاً إلى أن النقاط الشائكة التي تطرحها إسرائيل مثل نزع سلاح «حماس» أمر غير عقلاني، ولن يجد مساحةً للتطبيق، خصوصاً أنه لم تقم دولة فلسطينية كاملة السيادة بعد.

ويعتقد رخا أن «المطلوب من واشنطن ممارسة ضغط أكبر على نتنياهو، خصوصاً أن إمكانية التوصَّل لاتفاق قبل زيارة ترمب للمنطقة أكبر مهما كان (التعثر)»، لافتاً إلى أن «مطالب (حماس) متفقة مع المظاهرات التي تشهدها إسرائيل، وتطالب بإنهاء الحرب ضمن صفقة واحدة، لكن نتنياهو مَن يعطل مسار الحل».

فلسطيني يحمل حطاماً خلال إزالته الأنقاض إثر غارات إسرائيلية ليلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)

وبتقديرات المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، فإن «هناك إشكاليات تعوق العبور تجاه هدنة شاملة مع رفض نتنياهو لها وتمسكه بسحق (حماس) وخشيته من سقوط حكومته»، لافتاً إلى أن وصول وفد إسرائيلي للقاهرة؛ لبحث المحادثات محاولةٌ لتقليل التوتر مع القاهرة وإرسال رسائل لواشنطن بأنه راغب في اتفاق ولا يعطله، ولكن في ضوء التصريحات الإسرائيلية «لا تفاؤل بانفراجة شاملة».

أفق لإقامة دولة

بالمقابل، تعالت الأصوات الدولية المطالِبة بوقف الحرب بغزة. ودعا رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي، في بيان مشترك، الثلاثاء، إلى «العودة الفورية إلى وقف إطلاق النار، مع إيجاد أفق سياسي جاد لإقامة الدولة الفلسطينية».

وشدَّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة الثلاثاء، على أنه «يجب العودة لوقف إطلاق النار في غزة»، بينما أعربت منظّمة العفو الدولية، في تقرير الثلاثاء، عن أسفها لأنّ «العالم يتفرّج مباشرة على الهواء على إبادة جماعية» ترتكبها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

أم فلسطينية تودع ابنها الذي قُتل في غارة إسرائيلية خلال جنازته يوم الاثنين في بيت لاهيا شمال (أ.ب)

وعشية تلك المناشدات، ووسط الخلافات المتصاعدة بإسرائيل، طرح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في مقابلتين مع صحيفتَي «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت»، إخراج نتنياهو، الذي يحاكم في قضايا فساد، من المشهد السياسي، داعياً إلى دراسة إمكانية إبرام صفقة إقرار ذنب في محاكماته، وذلك مقابل خروجه من الحياة السياسية دون الزج به في السجن، و«كجزء من تخفيف التوتر في المجتمع الإسرائيلي».

ويعتقد السفير رخا، أن المطالبات الدولية لن تتوقف بوقف الحرب، وهذا قد يُشكِّل ضغطاً، موضحاً أن دعوة الرئيس الإسرائيلي بخروج نتنياهو من المشهد دون سجنه في ظل خلافات إسرائيلية متصاعدة، قد تُشكِّل ضغطاً أكبر وفرصةً للتوصُّل لاتفاق أكبر، مع ضغط أميركي لعودة الهدوء والاستقرار للمنطقة.

ولا يعتقد نزال أن تمارس واشنطن «ضغطاً خشناً» على إسرائيل، خصوصاً قبل زيارة ترمب، وستعمل فقط على فتح معابر غزة، وغلق ملف المجاعة ضمن هدنة إنسانية، حال فشلت محاولات التوصُّل لهدنة مؤقتة أو شاملة، بينما تشمل الزيارة محادثات بشأن هدنة أكبر وأوسع.


مقالات ذات صلة

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يشاركون في صلاة الجمعة فوق أنقاض مسجد الطالباني الذي دمره القصف الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غياب فعاليات «يوم القدس» في غزة

اكتفت الفصائل الفلسطينية بإصدار بيانات بمناسبة «يوم القدس العالمي»، مؤكدةً فيها أهمية دعم مدينة القدس والتصدي للمخططات الإسرائيلية في المنطقة بأكملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيتان تبكيان بعد تدمير خيمتهما في غارة إسرائيلية بالنصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)

أوسع اغتيالات إسرائيلية في غزة منذ بدء حرب إيران

وسّعت إسرائيل اغتيالاتها لنشطاء «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس» في غزة، وشنت أوسع غاراتها ضد القطاع منذ بدء الحرب على إيران، وقتلت 7 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص المرشد الإيراني الراحل على خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد النخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

خاص «قادتها يتحركون بين 3 دول»... ما الملاذات المتبقية لحركة «الجهاد»؟

فرضت الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران متغيرات كبيرة على مستوى الفصائل الفلسطينية المدعومة من طهران، وأبرزها «الجهاد الإسلامي» التي تضررت أمنياً ومالياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

خاص «حماس» تحبط هجوماً لـ«عصابة مسلحة» في مدينة غزة

كشفت مصادر أمنية في قطاع غزة عن إحباط مخطط لعصابة مسلحة حاولت تنفيذه في عمق غرب مدينة غزة، بالمناطق الواقعة تحت سيطرة حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».