«أفكار جديدة» تنعش جهود استئناف مفاوضات «هدنة غزة»

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تقدم 5 بنود للحل خلال محادثات القاهرة

فلسطينيون ينتظرون يوم الثلاثاء أمام نقطة توزيع طعام مجانية في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون يوم الثلاثاء أمام نقطة توزيع طعام مجانية في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (د.ب.أ)
TT

«أفكار جديدة» تنعش جهود استئناف مفاوضات «هدنة غزة»

فلسطينيون ينتظرون يوم الثلاثاء أمام نقطة توزيع طعام مجانية في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون يوم الثلاثاء أمام نقطة توزيع طعام مجانية في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (د.ب.أ)

يسعى الوسطاء لكسر جمود المفاوضات المتعثرة بشأن عودة التهدئة في قطاع غزة، تزامناً مع زيارة لوفد من حركة «حماس» للقاهرة؛ لبحث «أفكار جديدة للتهدئة» واجتماع للمجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي لبحث مستجدات ملف الرهائن.

ويتزامن الحراك المتصاعد منذ انهيار اتفاق الهدنة في 18 مارس (آذار) الماضي وتعثر 4 مقترحات لاستئنافه، مع ترقب زيارة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب للمنطقة الشهر المقبل، وقد «تنعش» تلك الأفكار الجديدة جهود استئناف مفاوضات التهدئة، حسب مصادر متطابقة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» مرجحة أن تسفر جهود إحياء المفاوضات عن هدنة مؤقتة تمتد لأخرى أوسع.

مقترح من «حماس»

وكشف مصدر مطلع في حركة «حماس»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، عن طرح ستقدمه الحركة في اجتماع بالقاهرة، يتضمن 5 بنود، من ضمنها صفقة شاملة وإتمام هدنة طويلة تصل إلى خمس سنوات مع اشتراط ضمانات إقليمية ودولية.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية موقعه، إن الإطار الذي ستعرضه الحركة يتضمن أولاً الاتفاق على صفقة تبادل شاملة للأسرى بين الطرفين، رزمة واحدة وفق آليات وتوقيتات يتفق عليها (جميع أسرى الاحتلال الإسرائيلي، مقابل عدد يتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين)، مقابل وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ورفع الحصار.

كما يتضمن الطرح ثانياً: استعداد «حماس» لوقف إطلاق نار طويل لمدة خمس سنوات بضمانات إقليمية ودولية، وفق المصدر ذاته.

فلسطيني يحاول إطفاء حريق بحفارات استهدفتها غارات إسرائيلية في جباليا شمال غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويشمل الإطار في البند الثالث التأكيد على أنه «فور الاتفاق على هذا الإطار تتم عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 2 مارس 2025، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية، وانسحاب قوات الاحتلال إلى ما كانت عليه وفق الاتفاق 17/1/2025، ودخول المساعدات الإغاثية، وفق البروتوكول الإنساني».

وجاء رابعاً ضمن الطرح: «تشكيل لجنة محلية من مستقلين تكنوقراط لإدارة غزة بكامل الصلاحيات والمهام، وفق المقترح المصري للجنة الإسناد المجتمعي».

ويشمل البند الخامس والأخير من طرح «حماس» خلال اجتماع القاهرة «الاستعداد للتوافق الوطني الفلسطيني في إطار الاتفاقيات التي جرت بين الفصائل الفلسطينية، وآخرها اتفاق بكين 2024».

وغادر وفد من «حماس» الدوحة متوجهاً للقاهرة، الثلاثاء، لبحث «أفكار جديدة لوقف إطلاق النار في غزة»، وفق ما ذكره قيادي بالحركة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

جهود جدية

فيما نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، لم تذكر هويته، أن وسطاء قطريين ومصريين اقترحوا صيغة جديدة لإنهاء الحرب في غزة تتضمن هدنة تستمر ما بين خمس وسبع سنوات، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، مع إنهاء رسمي للحرب، وانسحاب إسرائيل بالكامل من غزة، واصفاً جهود الوساطة الحالية بالجدية.

وانهار آخر اتفاق لوقف إطلاق النار في 18 مارس عندما استأنفت إسرائيل قصف غزة، ورفضت دخول المرحلة الثانية الممهدة لإنهاء الحرب، ولم تنجح مقترحات مصرية إسرائيلية أميركية في مارس الماضي، وأوائل أبريل (نيسان) الحالي في حلحلة الأزمة.

أطفال فلسطينيون ينتظرون توزيع الطعام يوم الثلاثاء في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة (د.ب.أ)

وقبل أسبوع أعلنت مصادر مصرية لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن «مصر تسلمت مقترحاً إسرائيلياً بوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة، وبدء مفاوضات تقود لوقف دائم لإطلاق النار، سلمته إلى (حماس)»، ودون أن تعلن رفضاً صريحاً خرجت الحركة في خطاب متلفز مطالبة بصفقة شاملة، متهمة نتنياهو باستخدام الصفقات الجزئية في أجندته السياسية وعدم الالتزام بإنهاء الحرب، وسط تعثر بالمفاوضات.

وتأتي زيارة «حماس» للقاهرة عقب لقاء وفد الحركة برئاسة القيادي محمد درويش، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، وأكد مصدران من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن الحركة تريد دعماً من تركيا، لنقل رؤيتها إلى إدارة ترمب بشأن «الصفقة الشاملة»، في ظل «العلاقات الجيدة بينهما».

وقف الحالة المتردية

ووفد «حماس» الذي يصل إلى القاهرة بعد زيارة أنقرة يأتي وفق تقديرات أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي، في إطار «ترتيبات لوقف إطلاق النار في غزة ستناقش وستشهد طرح أفكار جديدة».

ولفت فهمي إلى أن «طرح الهدنة الطويلة ليس جديداً، لكن القضية الجوهرية المطروحة حالياً لدى الوسطاء هي وقف إطلاق النار بشكل مؤقت، والإفراج عن أكبر عدد من الرهائن والأسرى الفلسطينيين، وعرض أفكار لإنهاء الحرب على الحركة لإنجاز ذلك المسار ولو بضغوط لوقف الحالة المتردية بالقطاع، خاصة أن (حماس) ليست لديها خيارات كثيرة وتقوم بمناورات يقابلها تصعيد إسرائيلي أدى لاحتلال 40 في المائة من مساحة القطاع».

ولم تصدر إسرائيل أي تعليق على هذه الخطة المحتملة التي اقترحها الوسطاء، غير أنها تأتي بالتزامن مع عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني، اجتماعاً الثلاثاء، لبحث قضايا مرتبطة بالرهائن، وفق ما ذكرته القناة الإخبارية «12» الإسرائيلية، الاثنين.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» 18 يناير (د.ب.أ)

وتحدثت «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، عن وصول وفد إسرائيلي إلى القاهرة مساء الأحد، وأنه أجرى في اليوم التالي محادثات مع وسطاء في محاولة لتحقيق اختراق في المفاوضات مع «حماس» بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن من غزة.

ولم تعلن القاهرة تفاصيل بشأن تحركاتها الجديدة، لكن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي استعرض مع نظيره اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء، بالقاهرة «الجهود التي تبذلها مصر لاستئناف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يساهم في تحقيق التهدئة واستعادة نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة»، وفق بيان للخارجية المصرية، دون أن يوضح تفاصيل بشأن طبيعة تلك الجهود.

ويؤكد فهمي، أن التحركات الجديدة تشير إلى أن هناك إصراراً من مصر وقطر على إنجاح المفاوضات، مرجحاً التوصل لاتفاق قبل أن يزور ترمب المنطقة.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.