سقوط بشار يشعل معارك «سوشيالية» مع «الإخوان» في مصر

برلمانيون وإعلاميون يستبعدون تكرار الأنموذج ببلدهم

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

سقوط بشار يشعل معارك «سوشيالية» مع «الإخوان» في مصر

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

مع سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، اشتعلت على ساحة مواقع التواصل الاجتماعي، معارك مصرية بين فريقين أحدهما ينتمي إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، المصنفة «إرهابية» رسمياً منذ نحو عقد، يزعم إمكانية تكرار السيناريو السوري في البلاد، وآخر يقوده إعلاميون وبرلمانيون مصريون، استبعدوا بشكل قاطع تكرار الأنموذج السوري في بلدهم، بالإشارة إلى الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به كل من النظام والجيش المصري، عادّين أنه «الضامن لاستقرار البلاد وحمايتها من أي تهديدات».

«المعركة السوشيالية» مع «الإخوان» كان أحد أسلحتها «الرد المباشر» على المزاعم التي يروجها عناصر الجماعة أو من المحسوبين عليها. فمع دعوة محمد محسوب، وزير الشؤون القانونية الأسبق في عهد الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، إلى «إطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء القوائم الإرهابية»، وفق زعمه، في تغريدة على منصة «إكس»، قام عضو مجلس النواب المصري، محمود بدر، بالرد قائلاً: «مش قادر يقتنع إن الشعب المصري رماهم في مزبلة التاريخ بإرادته الحرة، وأن الجيش الوطني المصري رفض كل الضغوط الأميركية وغير الأميركية عشان استمرارهم وتمكينهم».

ورحل مرسي عقب مظاهرات شعبية حاشدة في 30 يونيو (حزيران) 2013، بعد عام من حكم «الإخوان» للبلاد، أعقبها محاكمات قضائية للرئيس الأسبق والمئات من قادة وعناصر الجماعة «المحظورة» بتهم تتعلق معظمها بممارسة «العنف والتحريض والتخابر».

وبرّر البعض استحالة تكرار السيناريو السوري في مصر، بالتأكيد على أن الظروف التي أدت إلى اندلاع الأحداث في سوريا تختلف تماماً عن الظروف الحالية في مصر، مراهنين على الوعي الشعبي، ومؤكدين أن الشعب المصري أكثر وعياً بالمخاطر التي تهدد استقرار البلاد، وأنه لن يسمح بتكرار تجربة الفوضى.

وقال الكاتب والمدون المصري، لؤي الخطيب، عبر صفحته على «إكس»: «طبعاً كل من الإخوان والمطاريد وداعمي الدواعش من امبارح بيدندنوا على نغمة امتى النموذج السوري الملهم يتكرر في مصر... امتى نلاقي السجون بتتفتح والفوضى تعم الأرجاء ويتبخر الجيش المصري فتزهزه معانا».

وشدّد آخرون على الإجراءات الأمنية التي تتبعها السلطات المصرية، مؤكدين على أن الأجهزة الأمنية المصرية تتخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.

وقال الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، مصطفى بكري، على منصة «إكس»: «من يتآمرون على الجيش ويتعمدون الإساءة إليه لا يختلفون عن (داعش) والنصرة... هؤلاء خونة الأوطان في كل مكان».

جبهة أخرى من المعارك «السوشيالية» فُتحت مع الإعلان عن تكليف محمد البشير بتولي رئاسة حكومة انتقالية في سوريا حتى أول مارس (آذار) 2025، وذلك بعد اتهامات بأنه «صاحب ميول إخوانية».

وروج ناشطون مقطع فيديو للبشير، وهو يستند إلى مقولة لمؤسس «الإخوان» حسن البنا. واستدعى ناشطون مصريون اسم هشام قنديل، رئيس وزراء مصر في عهد «الإخوان»، للتشبيه بينه وبين البشير، حيث راج هاشتاغ (#هشام_قنديل) وظل متصدراً لـ«التريند» خلال الساعات الماضية.

وحذّر الإعلامي المصري، أحمد موسى، من أن يتم «أخونة سوريا»، لافتاً إلى أن «البشير هو تكرار لتجربة محمد مرسي، وأخونة الدولة المصرية ومفاصلها ومؤسساتها».

واتفق كثير من التفاعلات على «الهاشتاغ» على أن البشير هو «هشام قنديل النسخة السورية».

كما أشار البعض إلى أن «التاريخ يعيد نفسه في كل الدول العربية».

بالتوازي اندلعت حرب كلامية بين مغردين مصريين وبين أنصار جماعة «الإخوان»، كون الطرف الأخير يأمل في إمكانية تكرار السيناريو السوري في مصر، حيث حذّر رواد «السوشيال ميديا» من مخططات «الإخوان».

وأعلن مغردون عن دعمهم للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في ظل ما يتطلع إليه «الإخوان» بعودة الهاربين خارج البلاد إلى مصر على غرار دخولهم دمشق، محذرين مصر من فتن «الإخوان».

وقارن آخرون بين التجربة السورية والتجربة المصرية، لافتين إلى تنظيم «الإخوان» الدولي ما زال منتعشاً، ولديه قدرات سياسية ومالية وإعلامية هي التي استهدفت سوريا ومصر الفترة الماضية.

واستدعى نشطاء ذكر الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، الذي تم تداول اسمه في عدد كبير من التغريدات، حيث ثمّن أصحابها «حفاظ مبارك على مصر وعلى أرضها، وعدم هروبه خارج البلاد» مثل بشار، رغم الإطاحة به عقب مظاهرات 25 يناير (كانون الثاني) 2011.


مقالات ذات صلة

اتفاق «لجنة الحوار» يفجر تباينات بين قوى إسلامية في ليبيا

شمال افريقيا رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة متحدثاً إلى رئيس حزب «العدالة والبناء» فيصل الصافي خلال لقاء بطرابلس في مايو الماضي (صفحة الحزب)

اتفاق «لجنة الحوار» يفجر تباينات بين قوى إسلامية في ليبيا

أعاد اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» إلى الواجهة الانقسام المتنامي داخل القوى المحسوبة على التيار الإسلامي في ليبيا.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا مصر أقامت منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات (وزارة الداخلية - أرشيفية)

تحذيرات مصرية من تصاعد استخدام «الإخوان» لـ«سلاح التشكيك»

حذَّر مصدر أمني مصري من «محاولات جماعة الإخوان المستمرة واليائسة التشكيك في السياسة العقابية الحديثة بالبلاد».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

مصر: معركة على الذاكرة لإعادة صياغة أحداث «فض رابعة»

دخل محسوبون على «تنظيم الإخوان»، الذي تصنّفه مصر إرهابياً، ومؤيدون للدولة، في تلاسن لم يتوقف خلال الأيام الماضية على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي 
صورة وزعها القضاء العراقي للقاضي فائق زيدان (الثاني من اليسار) وهو يعاين سبائك ذهبية تم ضبطها في قضية الموقوف عدنان الجميلي

فصائل تهرّب النفط... وحصة إيران لـ«حماس» و«الحوثي»

يكشف تحقيق لـ«الشرق الأوسط» ما يمكن وصفها بـ«خوارزمية» المكاتب الاقتصادية، وهي كيانات مالية تابعة لأحزاب وفصائل في العراق، وكيف أنشأت جيشاً من المقاولين

علي السراي (لندن)
شمال افريقيا المطلوب المصري محمود فتحي (فيسبوك)

اختفاء مطلوب مصري في ليبيا... وتضارب بشأن مصيره

يلف الغموض مصير المطلوب المصري محمود فتحي، المدرج على «قوائم الإرهاب»، والصادر بحقه حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري الأسبق هشام بركات.

علاء حموده (القاهرة)

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.