انقلابيو اليمن يغلقون أسواقاً في صنعاء ومصنعاً في الحديدة

التجار مرغَمون على تمويل دورات «التعبئة العسكرية»

جانب من حملة استهداف حوثية لأسواق ومتاجر في صنعاء (فيسبوك)
جانب من حملة استهداف حوثية لأسواق ومتاجر في صنعاء (فيسبوك)
TT

انقلابيو اليمن يغلقون أسواقاً في صنعاء ومصنعاً في الحديدة

جانب من حملة استهداف حوثية لأسواق ومتاجر في صنعاء (فيسبوك)
جانب من حملة استهداف حوثية لأسواق ومتاجر في صنعاء (فيسبوك)

نفذت الجماعة الحوثية حملات ميدانية تستهدف أسواقاً ومتاجر في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومصنعاً في محافظة الحديدة، ضمن سعيها الممنهج لتدمير ما تبقى من الاقتصاد اليمني، وجباية الأموال لتمويل ما تسمى دورات «طوفان الأقصى» التي وجدت فيها الجماعة وسيلة أخرى للتجنيد ونهب الأموال.

وحسب مصادر مطلعة في صنعاء، نفذت الجماعة الحوثية حملات ميدانية واسعة استهدفت أسواقاً ومتاجر في وسط صنعاء وشمالها، وأجبرت مُلَّاكها على دفع إتاوات مالية تحت عدة أسماء.

جرافة حوثية أثناء وصولها لهدم سوق في شمال صنعاء (فيسبوك)

واستخدمت الحملة -التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة، يتصدرهم: حمود عباد، وخالد المداني، وعبد السلام الجرادي- أكثر من 50 آلية لاستهداف ممتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وإذ تزعُم الجماعة الحوثية أن استهداف أملاك السكان في صنعاء هو لإزالة ما تسميه العشوائيات والمخالفات، أسفرت الحملة في ثالث أيامها عن تجريف 4 أسواق وعشرات المتاجر الصغيرة في صنعاء.

واشتكى مُلاك أسواق ومتاجر صغيرة طالهم التعسف الحوثي في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من تجدد استهداف الحملات الحوثية لهم ولمصادر عيشهم وفق ذرائع متعددة، بغية إرغامهم على دفع إتاوات.

وتحدثوا عن تفاجئهم بإشراف قيادات حوثية رفيعة على تنفيذ تلك الحملات التعسفية ضدهم، مؤكدين قيام تلك القيادات بتهديدهم بالاعتقال، ودفع مبالغ تأديبية حال عدم الاستجابة لمطالب الجماعة.

وتحدث «ناصر.ع»، وهو مالك سوق تجارية لـ«الشرق الأوسط»، عما وصفه بـ«الإرهاب» الذي لا يزال يُرتكب ضدهم على أيدي مشرفين ومسلحين حوثيين. وذكر أن جرافة اعتدت على سوق تتبعه بضواحي صنعاء، بحجة عدم التزامه بدفع الإتاوات.

وقال إن انتهاكات الجماعة تأتي ضمن حملات متواصلة تشنها ضد ممتلكات السكان، ولجمع إتاوات بالقوة تحت أسماء عدة، أبرزها تمويل ما تسمى «القوة الصاروخية» و«الطيران المسيَّر».

استهداف المصانع

على صعيد الحملات التعسفية ضد التجار ورجال الأعمال اليمنيين في محافظة الحديدة (غرب) داهم مسلحون حوثيون أحد المصانع الشهيرة بالمحافظة، وباشروا بإغلاقه بشكل نهائي وطرد العاملين فيه، دون معرفة الأسباب التي تقف وراء ذلك.

وتداول ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد توثق لحظة إغلاق المسلحين الحوثيين بوابة مصنع «ديلسي» للمشروبات الغازية في مديرية المراوعة بالحديدة، وقيامهم بمنع الموظفين والعاملين من الدخول إليه.

وفي تعليق له، أكد وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، أن مسلحي الجماعة أغلقوا المصنع التابع لشركة «درهم للصناعة المحدودة» بالحديدة، ومنعوا الموظفين والعمال من الدخول لمزاولة العمل.

وذكر أن عمال وموظفي المصنع قاموا حيال ذلك بإغلاق الطريق الرئيسي خط الحديدة – صنعاء، احتجاجاً على منعهم من دخول المصنع، كاشفاً عن قيام الجماعة بنهب التجار ورجال الأعمال، وإجبارهم على دفع إتاوات تحت اسم تمويل دورات «طوفان الأقصى» التي تعقدها في مديريات المحافظة.

ويعاني القطاع الخاص اليمني، بما فيه القطاعان التجاري والصناعي، منذ أعوام أعقبت الانقلاب والحرب، من سلسلة حملات تعسف وإغلاق ومصادرة وابتزاز، وفرض جبايات غير قانونية.

وسبق أن تعرض أكثر من 1160 متجراً وشركة في العاصمة المختطفة صنعاء خلال يوليو (تموز) الماضي لعمليات دهم وابتزاز وإغلاق، على أيدي مشرفين حوثيين، في حين اعتدى أتباع الجماعة على نحو 90 شخصاً من المُلَّاك والعاملين في هذه المنشآت.

ووفق ما أكدته المصادر، حينها، فإن الانقلابيين الحوثيين نفَّذوا وقتها تلك الحملات، وأجبروا المتاجر والمنشآت الخاصة وصغار الباعة على دفع مبالغ مالية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

العالم العربي الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

كشف تقرير دولي عن تغذية الحوثيين للنزاعات القبلية في إب بنسبة 40 في المائة من الأحداث، لإحكام السيطرة ومنع أي حراك مجتمعي، وسط تصاعد الانتهاكات والرفض الشعبي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

العليمي يحذّر من إعادة تموضع الحوثيين بدعم إيراني، ويدعو لردع دولي حازم، وسط تأكيدات عسكرية يمنية بالجاهزية، وتضامن مدني واسع مع السعودية ضد التهديدات الإقليمية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون كثفوا التعبئة الطائفية في أوساط صغار السن (إعلام حوثي)

ضغوط حوثية تربط التعليم بالمخيمات الصيفية القسرية

تثير إجراءاتٌ حوثية تربط تسليم نتائج الطلاب بالمشاركة في معسكرات صيفية قلقَ اليمنيين، وسط تحذيرات من انتهاك حق التعلم، وتعريض مستقبل الأطفال لمخاطر متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي شحنة مخدرات سابقة ضبطتها القوات اليمنية في الساحل الغربي (إعلام أمني)

تجارة المخدرات... أداة رئيسة لتمويل عمليات الحوثيين

كشفت دراسة حديثة عن تحول تجارة المخدرات إلى مصدر تمويل رئيس للحوثيين، مع تصاعد نشاط شبكات منظمة تهدد المجتمع اليمني والأمن الإقليمي وتطيل أمد الصراع

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي خلال 2026 يعزّز الكهرباء والاقتصاد والبنية التحتية والتعليم والصحة، ويدعم الاستقرار والتعافي عبر شراكات دولية فعّالة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.