الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالسعي للسيطرة على القطاع التجاري

زيادة الجمارك 100 % على الملابس المستوردة

حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)
حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالسعي للسيطرة على القطاع التجاري

حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)
حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

اتهم معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، الجماعة الحوثية، بالسعي للسيطرة الكاملة على القطاع التجاري والقضاء على البيوت التجارية المعروفة، وذلك تعليقاً على رفع الجماعة رسوم الجمارك على الملابس المستوردة بنسبة 100 في المائة.

وكانت الجماعة الحوثية قد فرضت الزيادة الجديدة في رسوم الجمارك على الملابس والأقمشة المستوردة، تحت مزاعم دعم المنتج المحلي، على الرغم من عدم وجود مصانع محلية، وهو ما أدى إلى إضراب التجار وإغلاق أكبر سوق في صنعاء لبيع الملابس المستوردة بالجملة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

وقال الإرياني في تصريح رسمي: «إن إقدام ميليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على رفع الضرائب والجمارك 100 في المائة، على تجار الملابس الجاهزة والأقمشة في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، والذي أدى لإضراب شامل في الأسواق، يندرج ضمن مسلسل الابتزاز والتضييق المستمر على رجال المال والأعمال، وممارساتها التدميرية للقطاع الخاص، واستهدافها الممنهج للاقتصاد الوطني منذ الانقلاب».

ووصف الوزير اليمني الخطوة الحوثية بأنها تؤكد مضي الجماعة في تنفيذ مخططها لتجريف القطاع الخاص، والقضاء على البيوت التجارية المعروفة في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، لصالح شركات ومستثمرين تابعين لها، بهدف السيطرة الكلية على القطاع التجاري، والتحكم في الاقتصاد الوطني، دون اكتراث بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

تضييق مستمر

أشار الإرياني إلى تعرض القطاع الخاص منذ الانقلاب الحوثي لعمليات ابتزاز وتضييق مستمر، عبر إغلاق ومصادرة مئات الشركات والمصانع والمنشآت التجارية، وفرض جبايات ورسوم وغرامات تعسفية وغير قانونية، واحتجاز البضائع في المنافذ والتصرف فيها وبيعها، وفرض قوائم سعرية، الأمر الذي أدى لإفلاس عدد من الشركات والتجار، ونزوح رأس المال الوطني خارج اليمن، وفقدان عشرات الآلاف لوظائفهم.

وطالب وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بعدم الوقوف موقف المتفرج إزاء استهداف الحوثيين الممنهج للبيوت التجارية ورؤوس الأموال التي صمدت واستمرت في نشاطها التجاري، رغم الظروف الصعبة.

وقال إن ذلك يهدد بانهيار الأوضاع الاقتصادية ومفاقمة المعاناة الإنسانية، داعياً إلى الشروع الفوري في تصنيف الجماعة الحوثية «منظمة إرهابية عالمية»، وملاحقة ومحاسبة قياداتها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.


مقالات ذات صلة

اليمن يردّ عسكرياً ويتحرّك سياسياً ودبلوماسياً لردع الحوثيين

العالم العربي المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (إعلام حكومي)

اليمن يردّ عسكرياً ويتحرّك سياسياً ودبلوماسياً لردع الحوثيين

اليمن يرد عسكرياً على تصعيد الحوثيين في مأرب وحضرموت والبحر الأحمر، بالتزامن مع تحرك دبلوماسي واسع في مجلس الأمن والأمم المتحدة لمنع عودة الحرب ونسف التهدئة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مخيمات النازحين كانت هدفاً للتصعيد الحوثي في مأرب (أ.ف.ب)

الحوثيون يهاجمون داخلياً هرباً من اتساع الغضب المعيشي

توسّع الجماعة الحوثية هجماتها على جبهات يمنية عدة بالتزامن مع تصاعد الغضب من تبعيتها لإيران، وتدهور المعيشة، في محاولة لتحويل الأنظار إلى الحرب

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي قوات الجيش اليمني وجهت ضربات مؤلمة للحوثيين في عدة جبهات (إعلام محلي)

الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد الحوثيين رداً على هجماتهم

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت عناصر ميليشيا الحوثي وعتادها، رداً على ما وصفته بالاعتداءات الحوثية الأخيرة، في وقت تشهد فيه…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)

الحوثيون يصعّدون الهجوم على مأرب بالصواريخ والمسيّرات

تصعيد حوثي جديد يضرب مأرب بالصواريخ والمسيّرات غداة هجمات واسعة على القوات اليمنية في مأرب وحضرموت، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وتصاعد الدعوات لمواجهة شاملة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي يمني وزوجته يجمعان بقايا البلاستيك لبيعها حتى يتمكنا من إطعام أطفالهما (رويترز)

تصعيد الحوثيين العسكري يدفع اليمن نحو أزمة غذائية أعمق

تقارير أممية تحذر من تفاقم الجوع في اليمن، خصوصاً مناطق الحوثيين، مع تراجع التمويل وتصاعد التصعيد العسكري والقيود الاقتصادية واضطراب الملاحة والتجارة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)