1.3 مليون يمني يستفيدون من المساعدات الأميركية

استهلاك غير كافٍ من الغذاء نتيجة تدهور سبل العيش

جانب من عملية تحميل الدقيق في ميناء الحديدة اليمني الخاضع للحوثيين (أ.ف.ب)
جانب من عملية تحميل الدقيق في ميناء الحديدة اليمني الخاضع للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

1.3 مليون يمني يستفيدون من المساعدات الأميركية

جانب من عملية تحميل الدقيق في ميناء الحديدة اليمني الخاضع للحوثيين (أ.ف.ب)
جانب من عملية تحميل الدقيق في ميناء الحديدة اليمني الخاضع للحوثيين (أ.ف.ب)

تعهدت الوكالة الأميركية للتنمية الاستمرار في توزيع المساعدات لليمن بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين الذي صعدوا من حملات الاعتقال ضد الموظفين في المنظمات الدولية والوكالات الأممية.

وذكرت الوكالة أنها قدمت عبر الشركاء المساعدات لأكثر من مليون وثلاثمائة ألف يمني، وسط ازدياد الاستهلاك الكافي للغذاء جراء تدهور الاقتصاد وتضاؤل فرص العيش.

الأزمة الإنسانية في اليمن تتصاعد بسبب الصراع ونقص التمويل الإغاثي (إ.ب.أ)

وفي تقرير حديث ذكرت الوكالة أن شركاءها واصلوا توزيع المساعدات الغذائية الطارئة، بما في ذلك السلع من مصادر أميركية، والنقد والقسائم للأفراد لشراء المواد الغذائية في الأسواق المحلية، حيث قدمت إحدى المنظمات غير الحكومية الشريكة توزيعات نقدية لما يقرب من 6 آلاف و800 أسرة من أسر المجتمع المضيف، ونحو ألفي أسرة نازحة داخلياً، وخصصت هذه المبالغ لشراء الطعام.

وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية وزعت الوكالة مساعدات للسكان في محافظات أبين والضالع ولحج، بالإضافة إلى أكثر من ألف و800 أسرة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في محافظتي الجوف ومأرب خلال شهر أبريل (نيسان).

وبيّنت الوكالة أنها تقدم الدعم شهرياً من خلال المساعدة الغذائية الطارئة التي تقدمها حكومة الولايات المتحدة استجابة لانعدام الأمن الغذائي، حيث يقوم شركاء الوكالة بتوزيع المساعدات الغذائية غير المشروطة، التي تعادل المساعدات الغذائية الصغيرة، المصممة لتلبية ما لا يقل عن 80 في المائة من احتياجات الأسر الضعيفة من السعرات الحرارية.

إضافة إلى ذلك، يقوم الشركاء بحسب التقرير بتوزيع مساعدات نقدية متعددة الأغراض، والتي تشمل مبلغ التمويل الأصغر، بالإضافة إلى الأموال النقدية لتغطية التكاليف الأخرى - بما في ذلك المأوى ومواد النظافة - في جميع أنحاء اليمن لدعم انعدام الأمن الغذائي، وتحسين القوة الشرائية على مستوى الأسرة.

دعم متنوع

بينما يبقى برنامج المساعدة الغذائية العامة التابع لبرنامج الأغذية العالمي متوقفاً عن العمل مؤقتاً في مناطق سيطرة الحوثيين، يواصل شركاء الوكالة الأميركية من المنظمات غير الحكومية توزيع المساعدات الغذائية وغيرها من أشكال الدعم متعدد القطاعات، مثل المساعدات النقدية والغذائية متعددة الأغراض، على الأسر الضعيفة في مناطق سيطرة الحوثيين.

عامل إغاثة بمركز تابع لبرنامج الأغذية العالمي في صنعاء حيث أوقف البرنامج تقديم المساعدات (الأمم المتحدة)

كما يقدمون خدمات الرعاية الصحية الأولية جنباً إلى جنب مع برامج التغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية من خلال المرافق الصحية الثابتة والفرق الطبية المتنقلة التي تخدم المناطق التي يصعب الوصول إليها في جميع أنحاء البلاد.

وقالت الوكالة إنه وبدعم من حكومة الولايات المتحدة، توفر المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وثلاث منظمات غير حكومية المساعدات المالية متعددة الأغراض للأسر المتضررة من النزاع في اليمن لتلبية احتياجاتها الأساسية، والحد من استخدام استراتيجيات التكيف السلبية، مع دعم الأسواق المحلية أيضاً. ومن خلال توفير المساعدات المالية متعددة الأغراض، كما أنها وشركاءها يواصلون مراقبة الوضع في اليمن بالتنسيق مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

نقص الغذاء

أكد تقرير الوكالة الأميركية استمرار ازدياد الاستهلاك غير الكافي للغذاء في جميع أنحاء اليمن نتيجة تدهور الظروف الاقتصادية، ومحدودية فرص كسب العيش، والتوقف المستمر للمساعدات الغذائية العامة التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، إذ أدى ذلك إلى ضعف مستويات استهلاك الغذاء وارتفاع مستويات الحرمان.

وبحسب بيانات الوكالة، فإن مناطق سيطرة الحوثيين تعاني من عدم كفاية مستويات استهلاك الغذاء، وعلاوة على ذلك، ارتفع معدل عدم كفاية استهلاك الغذاء على الصعيد الوطني من 51 في المائة في أبريل إلى 58 في المائة في مايو (أيار) الماضي.

الدعم الأميركي يصل عبر الأمم المتحدة أو الشركاء المحليين إلى مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

ومع تأكيد الوكالة على ارتفاع مستويات انعدام الأمن في جميع أنحاء اليمن، نبهت إلى تفاقم هذا الاتجاه بشكل ملحوظ في مناطق الحوثيين، حيث ارتفع بنسبة 78 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة قدرها 52 في المائة في مناطق سيطرة الحكومة.

الوكالة وهي الذراع الإنسانية للحكومة الأميركية جزمت بأن المساعدات الإنسانية ما زالت تلعب دوراً حاسماً في تخفيف انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء اليمن، حيث يحد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض قيمة الريال اليمني من قدرة الأسر على شراء المواد الغذائية الأساسية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية.

وقالت إن انخفاض القوة الشرائية أدى إلى عدم قدرة الأسر على توفير المواد الغذائية الأساسية، رغم توفرها في الأسواق، وزيادة الحجم الإجمالي للواردات الغذائية التي تصل عبر الموانئ البحرية اليمنية بنسبة 22 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024 مقارنة بالعام الماضي.

تدهور الصحة

يفيد التقرير الأميركي بأن ما يقرب من عشر سنوات من الصراع في اليمن أدت إلى زيادة تفشي الأمراض، بما في ذلك الخناق والحصبة وشلل الأطفال، والأمراض المنقولة مثل حمى الضنك والملاريا. ونتيجة لذلك، تواجه البلاد عودة ظهور وارتفاع في الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وخاصة بين الأطفال.

النزوح والتدهور الاقتصادي وانخفاض الدخل والظروف المعيشية المكتظة في مخيمات النازحين، إلى جانب النظام الصحي المثقل وانخفاض معدلات التحصين، أسهمت، وفق التقرير، في عودة ظهور الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

مناطق سيطرة الحوثيين تعاني من عدم كفاية مستويات استهلاك الغذاء (الأمم المتحدة)

وأوضح أن تكلفة سلة الغذاء الدنيا - التي تحتوي على الحد الأدنى من متطلبات الأسرة من السعرات الحرارية لمدة شهر واحد وتشمل الفاصولياء والزيت والأرز والملح والسكر والقمح - وصلت إلى نحو 70 دولاراً أي أعلى بنسبة 13 في المائة عن العام الماضي.

وتناولت الوكالة الأميركية في تقريرها احتجاز الحوثيين العاملين في المجال الإنساني، ومن بينهم موظفون سابقون لدى مكتب الوكالة نفسها والسفارة الأميركية في صنعاء.

ومنذ يونيو (حزيران) اعتقل الحوثيون - وفق الوكالة - ما لا يقل عن 13 من موظفي المنظمات التابعة للأمم المتحدة، ورجح التقرير أن يكون عدد موظفي المنظمات غير الحكومية المحتجزين أخيراً أعلى بكثير من العدد المعلن، حيث إن المنظمات غير الحكومية الوطنية أقل عرضة للإبلاغ عن احتجاز الموظفين بسبب المخاوف الأمنية المتعلقة بالانتماءات للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».