العليمي يطلب تشديداً دولياً لوقف تهريب الأسلحة إلى الحوثيين

غروندبرغ زار مسقط سعياً لدعم خطة السلام في اليمن

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاجن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاجن (سبأ)
TT

العليمي يطلب تشديداً دولياً لوقف تهريب الأسلحة إلى الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاجن (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاجن (سبأ)

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، على ضرورة التصدي الدولي للأسلحة الإيرانية المهربة إلى الجماعة الحوثية، في وقت عاد فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مجدداً إلى مسقط، في سياق مساعيه لدعم خطة السلام التي يأمل أن تطوي صفحة الصراع في اليمن.

التحذيرات اليمنية من الأسلحة الإيرانية المهربة والمساعي الأممية من أجل السلام، جاءت بالتزامن مع إصرار الجماعة الحوثية على الاستمرار في التصعيد البحري ومهاجمة سفن الشحن، على الرغم من التنديد الدولي والضربات الغربية التي تلقتها.

وأفاد مكتب غروندبرغ في تغريدة على منصة «إكس» بأنه التقى في مسقط المتحدث باسم الجماعة الحوثية، وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام، كما التقى بمجموعة من كبار المسؤولين العُمانيين؛ حيث ناقشوا سبل إحراز تقدم في خريطة الطريق الأممية لليمن، وضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

ويخشى المبعوث الأممي من عودة القتال على نطاق واسع بين القوات الحكومية اليمنية والجماعة الحوثية، في ظل الجمود الذي أصاب مساعيه الرامية لإبرام خريطة طريق للسلام، على أثر الهجمات الحوثية على سفن الشحن الدولي في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي أحدث إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، طلب غروندبرغ الفصل بين الأزمة اليمنية وبين قضايا الصراع الإقليمي في المنطقة، بما في ذلك الحرب الإسرائيلية على غزة، إلا أن الجماعة المدعومة من إيران أكدت مضيها في الهجمات البحرية، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين.

تنسيق يمني- أميركي

وعلى وقع هذه التطورات شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، الاثنين، على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مكافحة تهريب الأسلحة الإيرانية، وجميع الأنشطة التي تسهل للجماعة الحوثية مواصلة إجراءاتها الأحادية، والتربح من مصادر رزق اليمنيين.

تصريحات العليمي جاءت خلال استقباله -في الرياض- سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن؛ حيث أفاد الإعلام الرسمي بأنه ناقش مع الأخير التعاون الثنائي ومستجدات الوضع اليمني، والتطورات الإقليمية والدولية، وسبل تنسيق المواقف المشتركة إزاءها.

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن اللقاء تطرق «إلى هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على سفن الشحن البحري وخطوط الملاحة الدولية، وتداعياتها الكارثية على الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، وشعوب المنطقة، واقتصاداتها الوطنية».

وتحدث العليمي -حسب الوكالة- عن «تداعيات انتهاكات الميليشيات الإرهابية لحقوق الإنسان، وتقويضها المستمر لفرص السلام التي تقودها السعودية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، بما في ذلك مماطلتها في تسهيل دفع مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة لها بالقوة الغاشمة، واستمرار تصعيدها الحربي في مختلف الجبهات، وحصار تعز، وتحشيد الأطفال إلى معسكرات طائفية».

وجدد رئيس مجلس الحكم اليمني على أولوية دعم الحكومة، وتعزيز إصلاحاتها الاقتصادية والمالية والإدارية للوفاء بالتزاماتها الحتمية، واختصاصاتها الحصرية في احتكار السلاح وسلطة إنفاذ القانون، وفرض نفوذها على كامل التراب الوطني.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك (سبأ)

وكان رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عوض بن مبارك، قد ناقش، الأحد، مع السفير الأميركي، خلال اتصال مرئي، مستجدات الأوضاع على المستوى المحلي والتطورات في المنطقة، ودعم المجتمع الدولي لجهود حكومته في مواجهة التحديات الاقتصادية، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في بلاده.

وتطرق الحديث إلى جهود الحكومة في توفير الخدمات، ورؤيتها لمواجهة التحديات الاقتصادية، والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي تسببت فيها الحوثيون، وتصعيد حربهم الاقتصادية ضد الشعب.

وأشار بن مبارك –وفق ما أورده الإعلام الرسمي- إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والإجراءات الحكومية لاحتواء التداعيات الإنسانية الكارثية للهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية، وحربها الاقتصادية ضد اليمنيين. وقال إن حكومته «تعمل بجهد استثنائي وبشكل وثيق مع مجلس القيادة الرئاسي، لتلبية الاحتياجات الأساسية والخدمات».

أسلحة إلى الحديدة

ومع اتخاذ الجماعة الحوثية محافظة الحديدة وسواحلها منطلقاً لشن الهجمات ضد السفن، أكد وزير الدفاع اليمني، محسن الداعري، أن النشاط العسكري في مواني المحافظة زاد بشكل أكبر مما كان عليه قبل اتفاقية استوكهولم مع الجماعة الحوثية.

وأشار إلى استمرار تهريب الأسلحة، ووصول سفن إيرانية من ميناء بندر عباس إلى مواني الحديدة، دون أي تفتيش أو رقابة أممية، وقال إن ذلك «يتطلب من المجتمع الدولي مضاعفة الجهود للضغط على الميليشيا الإرهابية» في إشارة إلى الحوثيين.

وزير الدفاع اليمني مجتمعاً في عدن مع البعثة الأممية في الحديدة (أونمها) الخاصة بدعم اتفاق استوكهولم (سبأ)

وجاء حديث وزير الدفاع اليمني خلال لقائه في مدينة عدن؛ حيث العاصمة المؤقتة لليمن، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) الجنرال مايكل بيري، والوفد المرافق له.

ونقل الإعلام الحكومي أن الوزير الداعري أشاد بالجهود التي تبذلها البعثات والمنظمات الأممية والإنسانية في مختلف المجالات، ومنها بعثة «أونمها» في الحديدة، مؤكداً تذليل الحكومة كافة الصعوبات أمام البعثات والمنظمات، لتمكينها من أداء مهامها بكل سلاسة.

وقال الداعري: «إن ميليشيا الحوثي الإرهابية لم تفِ بأي جزء من اتفاق استوكهولم، كعادتها في نقض العهود والمواثيق، في ظل تراخي المجتمع الدولي في إلزامها بتطبيق الاتفاق»، واتهم الجماعة بأنها «استغلت الاتفاق لتجعل الحديدة منطلقاً لتهديد الملاحة البحرية، واستهداف السفن التجارية والنفطية».

كما أشار وزير الدفاع اليمني إلى «ضحايا الألغام من المدنيين الذين يسقطون بشكل شبه يومي، نتيجة للألغام الكثيفة التي زرعتها الميليشيا الحوثية الإرهابية في مختلف المناطق؛ بخاصة في الحديدة».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».