مصر تسعى لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وسط انتقادات

وزير المالية قال إن الحكومة تعتزم تطوير عناصر المنظومتين

تستهدف الحكومة المصرية تحسين منظومة التعليم وتطويرها (وزارة التربية والتعليم)
تستهدف الحكومة المصرية تحسين منظومة التعليم وتطويرها (وزارة التربية والتعليم)
TT

مصر تسعى لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وسط انتقادات

تستهدف الحكومة المصرية تحسين منظومة التعليم وتطويرها (وزارة التربية والتعليم)
تستهدف الحكومة المصرية تحسين منظومة التعليم وتطويرها (وزارة التربية والتعليم)

تسعى مصر لزيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم في موازنة العام المالي المقبل التي ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية يوليو (تموز) المقبل، ضمن رؤية حكومية أوسع لـ«الاستثمار في التنمية البشرية»، بحسب إفادة صادرة، السبت، عن وزير المالية المصري محمد معيط.

وقال معيط إن السنوات الست المقبلة ستشهد التزاماً حكومياً بـ«تعزيز الإنفاق على الصحة والتأمين الصحي الشامل وتطوير التعليم»، مشيراً إلى التزام الدولة بـ«توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتوسع في مبادرات الرعاية الصحية ورفع كفاءة الكوادر البشرية».

وتشمل موازنة العام المالي المقبل، تخصيص 459.6 مليار جنيه للصحة مقارنة بـ369.9 مليار جنيه بالعام المالي الحالي وبمعدل نمو سنوي 24.9 في المائة، في حين بلغت نسبة زيادة مخصصات موازنة التعليم 45 في المائة مع ارتفاعها إلى 858.3 مليار جنيه.

وستزيد مخصصات البحث العلمي بنسبة نمو سنوي 40.1 في المائة مع زيادة مخصصاته لتصل إلى 99.6 مليار جنيه في العام المالي الجديد زيادة من 139.5 مليار جنيه، بحسب معيط.

ويشيد أستاذ الاقتصاد، ماجد عبد العظيم، بنسب الزيادة واهتمام الحكومة بالإعلان عنها ضمن خطة تطوير لاثنين من أهم القطاعات التي تضعها الدولة في أولوياتها، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن الزيادة السنوية لمخصصات هذه القطاعات تعكس رغبة في تطوير المنظومتين بشكل كامل واستعادة تميزهما مجدداً. لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور كريم العمدة، يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن نسب الزيادة في المخصصات لهذه القطاعات لا تعادل نفس نسب زيادة الأسعار والتكاليف التي سيتم تحملها عند إنشاء أي مشروع جديد بهذه القطاعات بعد تخفيض قيمة الجنيه الشهر الماضي، مشيراً إلى أن الأرقام المخصصة لقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي لا تزال أيضاً بعيدة عن النسب التي حددها الدستور.

وتعرضت الحكومة خلال السنوات الماضية لانتقادات عدة على خلفية عدم الالتزام بالنصوص الدستورية التي توجب تخصيص «نسبة لا تقل عن 3 في المائة من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعايير العالمية» للإنفاق على قطاع الصحة والرعاية الصحية.

كما يلزم الدستور الحكومة بالالتزام بألا تقل نسبة الإنفاق الحكومي على التعليم عن 4 في المائة من الناتج القومي، وألا تقل مخصصات الإنفاق الحكومي للتعليم الجامعي عن 2 في المائة من الناتج القومي الإجمالي.

وتعهدت الحكومة باستمرار الإنفاق على الصحة والتعليم لتطوير كافة عناصر المنظومتين، بما يضمن توفير خدمات صحية ذات جودة، والتوسع التدريجي في توفير مظلة التأمين الصحي الشامل بالمحافظات، باعتباره أداة رئيسية في إصلاح القطاع الصحي، وفق إفادة «المالية».

ويشير العمدة إلى إشكالية أوجه الإنفاق وكفاءتها بظل المخاوف من أن تقتصر زيادة المخصصات على أن يجري بها زيادة أجور أطباء أو معلمين لا يحضرون، أو بناء فصول لمدارس لا يتردد عليها الطلاب مكتفين بالدروس الخصوصية وتلقي العلاج بالمستشفيات الخاصة، مؤكداً أن الدولة عليها متابعة كفاءة عمل المنشآت الجديدة التي تزيد مواردها، أو تقوم بإنشائها للتأكد من أنها حققت أهدافها بالفعل.

ويؤكد ماجد عبد العظيم أن «الاهتمام بتطوير المنظومة التعليمية يعكس رهان الدولة على بناء الأجيال المقبلة بشكل صحيح، وتقديم جودة نوعية في المحتوى التعليمي المقدم؛ نظراً لما يمثله تطوير المنظومة التعليمية من أهمية قصوى في تحقيق تقدم ملموس على مختلف الأصعدة».


مقالات ذات صلة

بعيداً عن البيض... 6 أطعمة غنية بالبيوتين

صحتك البطاطا الحلوة تحتوي على العديد من العناصر الغذائية الأساسية التي تجعلها جزءاً صحياً من نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

بعيداً عن البيض... 6 أطعمة غنية بالبيوتين

لا يُعدّ البيض النوع الوحيد من الأطعمة الغنية بالبيوتين، وهو فيتامين من مجموعة فيتامينات «ب»، وضروري للصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تُشعره بـ«الممل»... ترمب يشرح سبب عدم رغبته في ممارسة الرياضة

أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة جديدة سبب نفوره من ممارسة الرياضة، باستثناء رياضة الغولف، قائلاً بصراحة: «أنا ببساطة لا أحبها. إنها مملة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك (بيكسلز)

3 عادات أساسية يمكنها إحداث تغيير إيجابي في صحتك هذا العام

في كل شهر يناير (كانون الثاني)، يبدأ أكثر من نصف الناس بالوقوع في نفس الدورة: تحديد أهداف طموحة بحماس كبير، ثم العودة إلى عاداتهم القديمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب بل قد يُحسّن صحتك أيضاً (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الدافئ على معدة فارغة صباحا؟

لا يقتصر دور الماء الدافئ على تدفئة جسمك فحسب، بل قد يُحسّن صحتك أيضاً. اكتشف كيف يُمكن لإضافة الماء الساخن إلى روتينك اليومي أن يُحسّن صحتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التمر غني بالكربوهيدرات سهلة الهضم وتمدّ الجسم بالطاقة قبل التمرين (بيكسباي)

ماذا يحدث لطاقتك عند تناول التمر قبل التمرين؟

يُعدّ التمر وجبة خفيفة ممتازة قبل التمرين بالنسبة لمعظم الناس؛ فهو غني بالكربوهيدرات سهلة الهضم، التي تمدّ الجسم بالطاقة اللازمة للتمرين بسرعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محافظ حضرموت يطلق عملية عسكرية لتسلم مواقع «الانتقالي»

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

محافظ حضرموت يطلق عملية عسكرية لتسلم مواقع «الانتقالي»

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

قالت وكالة الأنباء اليمنية، اليوم الجمعة، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قراراً بتكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات «درع الوطن» في المحافظة.

وذكرت الوكالة الرسمية أن قرار رئيس مجلس القيادة يمنح الخنبشي «كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لما يحقق استعادة الأمن والنظام في المحافظة».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وأضافت أن القرار ينص على انتهاء التكليف «بانتهاء الأسباب التي أدت إليه أو بإصدار قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة يلغي هذا التكليف».

وأكد الخنبشي، في كلمة مصورة بعد تعيينه، أن المجلس الانتقالي الجنوبي رفض عن عمد كل الحلول المسؤولة من أجل التهدئة. ولفت إلى أن قوات «الانتقالي» جهزت خططاً تهدف إلى خلق فوضى عارمة في حضرموت.

كما أعلن أن «(درع الوطن) أطلقت عملية عسكرية تحت اسم استلام المعسكرات، من أجل تسلم المواقع العسكرية بشكل سلمي ومنظم». وأضاف أن «العملية العسكرية ليست إعلان حرب بل إجراء وقائي مسؤول».

كذلك شدد على أن «العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي ولا المدنيين» في حضرموت.

وأشار محافظ حضرموت في كلمته إلى أن السلطة المحلية ومؤسسات الدولة بذلت مع السعودية «جهوداً كبيرة لفتح كل الأبواب السياسية وإتاحة كل مسارات الحوار والتفاهم، إيماناً منا بأن السياسة هي الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات وأن حضرموت لا يمكن أن تكون ساحة صراع أو فوضى».

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)

وتابع بالقول: «إلا أننا، وبكل أسف، واجهنا إغلاقاً كاملاً لكل الأبواب السياسية، ورفضاً متعمداً لأي حلول مسؤولة، يقابله إعداد ممنهج لخطط تهدف إلى خلق فوضى عارمة، فوضى قد تخرج عن السيطرة، وتترتب عليها خسائر جسيمة لا تستطيع الدولة ولا المجتمع تلافي آثارها على حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم».

ووجه الخنبشي الدعوة إلى كافة القوى المجتمعية في حضرموت للقيام بدورها الوطني في هذه المرحلة «الحساسة»، مشدداً على عدم السماح بأن تجر المحافظة إلى «مربع الصراع أو تستخدم ورقة ضغط أو ساحة تصفية حسابات».

أتى هذا بعدما أبدت قوات «درع الوطن» أمس استعدادها لتسلم مواقع عسكرية ونقاط من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت والمهرة.

وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في منشور ​على «إكس»، اليوم الجمعة، إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً سعودياً في عدن أمس.

وأضاف آل جابر: «سعت المملكة منذ عدة أسابيع وحتى يوم أمس ببذل كافة الجهود مع المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد... إلا أنها واجهت رفضاً وتعنتاً مستمراً من عيدروس الزبيدي».

وقال آل جابر ‍إن الزبيدي «قام بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن»، وأضاف أن الوفد السعودي كان يهدف لإيجاد حلول للأزمة في اليمن.

وتابع آل جابر بالقول: «إن عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذه لأجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم وتسعى لخلق فجوة بينهم وأشقائهم في المملكة. والأمل كبير في العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بتغليب صوت الحكمة ولغة العقل، لتحقيق تطلعات أبناء الشعب اليمني الشقيق في شماله وجنوبه».

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن أن تحركات الزبيدي «تشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، كما أن ذلك أكد حرصه على مصالحه الشخصية السياسية والمالية تنفيذاً لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصةً ولا باليمن عامةً».


الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» يُنذر بتعميق عسكرة البحر الأحمر

احتجاجات صومالية على الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» (وكالة أنباء الصومال)
احتجاجات صومالية على الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» (وكالة أنباء الصومال)
TT

الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» يُنذر بتعميق عسكرة البحر الأحمر

احتجاجات صومالية على الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» (وكالة أنباء الصومال)
احتجاجات صومالية على الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» (وكالة أنباء الصومال)

يُنذر الاعتراف الإسرائيلي الأخير، بـ«إقليم أرض الصومال»، دولة مستقلة، بتعميق «عسكرة» منطقة البحر الأحمر، التي تشهد وجوداً عسكرياً لدول متنوعة، بعضها يتعارض في المصالح والأهداف.

وحذّر مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، من أن يكون الاعتراف الإسرائيلي مقدمة لمزيد من الوجود العسكري بمنطقة البحر الأحمر، وأشاروا إلى أن «إسرائيل تستهدف الحصول على قاعدة عسكرية بالمنطقة ما يفاقم من مخاطر النفوذ العسكري الأجنبي في القرن الأفريقي».

وقد يتيح الاعتراف الإسرائيلي وجوداً عسكرياً لإسرائيل على ساحل البحر الأحمر، وفق تقديرات الحكومة الصومالية، وقال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، في تصريحات متلفزة الأحد، إن «وجود إسرائيل في شمال الصومال، يتيح لها إقامة قواعد عسكرية في المنطقة».

التقدير نفسه أشار إليه رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبد الفتاح، حينما أكد في حديث لقناة «القاهرة الإخبارية» الأربعاء، أن «إسرائيل لا تكتفي بالدعم السياسي لـ(أرض الصومال)، بل تسعى فعلياً إلى بناء قواعد عسكرية فيها».

صورة نشرها وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر للقاء مع رئيس «أرض الصومال»

وتواصلت الاعتراضات الدولية، على المساعي الإسرائيلية بـ«أرض الصومال»، ورفضت بكين (التي تمتلك قاعدة عسكرية في جيبوتي)، خطوة الاعتراف الإسرائيلي، وقالت الخارجية الصينية، إن هذه الخطوة «تضرب ميثاق الأمم المتحدة في مقتل، وأدانتها دول ومنظمات دولية كثيرة».

وناقش رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، مع سفير بكين في مقديشو، وانغ يو، «سبل التصدي للتدخل الإسرائيلي في سيادة الصومال، والتعاون في مجالي الأمن والسياسة»، وحسب «وكالة أنباء الصومال»، أكد يو «دعم بلاده لوحدة الأراضي الصومالية».

ويقول وزير الإعلام الصومالي الأسبق، زكريا محمود، إن «تحركات إسرائيل ستفاقم من مخاطر النفوذ العسكري الأجنبي بمنطقة القرن الأفريقي». وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الوجود العسكري المتنامي في البحر الأحمر يعكس صراع المصالح بين القوى الكبرى بتلك المنطقة»، مشيراً إلى أن «مخاطر هذه التحركات لا تقتصر على الصومال فقط، ولكنها تمتد إلى مصالح الدول العربية والأفريقية بالمنطقة»، وحذر في الوقت نفسه، من «توسع نشاط التنظيمات الإرهابية على وقع المساعي الإسرائيلية هناك».

ويزداد الحشد العسكري الدولي بالمنطقة بصورة تتعدى هدف تأمين الممر الملاحي والمواني البحرية، ففي دولة مثل جيبوتي، رغم صغر مساحتها (23200 كيلومتر، وتمتلك خطاً ساحلياً بطول 370 كيلومتراً)، هناك 6 قواعد عسكرية لدول مختلفة، وهي: الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والصين، واليابان، وإسبانيا، وإيطاليا.

وتعتمد جيبوتي على الرسوم السنوية لتأجير أراضي القواعد العسكرية الأجنبية، في جزء مهم في دخلها القومي السنوي، حيث بلغت إيرادات تلك الرسوم في 2020 نحو 129 مليون دولار أميركي، بواقع 18 في المائة من دخل البلاد، حسب معهد أبحاث «جايكا» التابع لـ«الوكالة اليابانية للتعاون الدولي».

وتسهم تركيا في بناء قدرات الجيش الصومالي، بقاعدة عسكرية للتدريب والتأهيل في مقديشو، جرى افتتاحها عام 2017، كما تقدم القاهرة دعماً عسكرياً بموجب بروتوكول تعاون عسكري، جرى توقيعه بين البلدين في 14 أغسطس (آب) 2024.

اجتماع الحكومة الصومالية بعد الخطوة الإسرائيلية (وكالة أنباء الصومال)

وإلى جانب الوجود العسكري الأجنبي بالمنطقة، تسعى روسيا إلى الحصول على موطئ قدم لها على ساحل البحر الأحمر، عبر إقامة قاعدة بحرية في السودان، وفي فبراير (شباط) الماضي، قال وزير خارجية السودان السابق علي يوسف الشريف، حينما كان بمنصبه، إن «موسكو والخرطوم توصلتا إلى تفاهم بشأن قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر».

ويرى الخبير العسكري المصري، اللواء سمير فرج أن «أي وجود إسرائيلي بأرض الصومال سينعكس على الأوضاع الأمنية والاستراتيجية بتلك المنطقة»، وقال إن «مخطط إسرائيل يستهدف إيجاد موطئ قدم عسكري لها في مدخل مضيق باب المندب، مما يُشكّل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية في هذه المنطقة».

وشدّد فرج، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة «التحرك لمجابهة المساعي الإسرائيلية في تلك المنطقة»، وقال إن «التحركات المصرية والعربية يجب أن تشمل تقوية ودعم قدرات الجيش الصومالي، بما يمكنه من فرض سيادته على كامل الأراضي الصومالية»، ونوه بأن «القاهرة تساعد مقديشو لمواجهة التحديات المختلفة، ومنها خطر الإرهاب».


إقليم أرض الصومال ينفي عزمه استضافة فلسطينيين أو قاعدة إسرائيلية

صوماليون يتظاهرون في مقديشو يوم 30 ديسمبر 2025 رفضاً لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال (أ.ب)
صوماليون يتظاهرون في مقديشو يوم 30 ديسمبر 2025 رفضاً لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال (أ.ب)
TT

إقليم أرض الصومال ينفي عزمه استضافة فلسطينيين أو قاعدة إسرائيلية

صوماليون يتظاهرون في مقديشو يوم 30 ديسمبر 2025 رفضاً لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال (أ.ب)
صوماليون يتظاهرون في مقديشو يوم 30 ديسمبر 2025 رفضاً لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال (أ.ب)

نفى إقليم أرض الصومال الانفصالي، الخميس، ادعاءات الرئيس الصومالي بأن الإقليم سيستضيف فلسطينيين مهجّرين من أرضهم وقاعدةً عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلاله.

وكانت إسرائيل أصبحت الأسبوع الماضي أول دولة تعترف بأرض الصومال «دولةً مستقلة وذات سيادة»؛ مما أثار احتجاجات في مختلف أنحاء الصومال.

والأربعاء، صرّح الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، نقلاً عن تقارير استخباراتية، بأن أرض الصومال قد قبل 3 شروط من إسرائيل؛ هي: إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية على خليج عدن، وتطبيع العلاقات بتل أبيب.

ونفت وزارة خارجية أرض الصومال الشرطين الأولين.

وكتبت الوزارة في منشور على منصة «إكس»: «تنفي حكومة جمهورية أرض الصومال نفياً قاطعاً المزاعم الكاذبة التي أدلى بها رئيس الصومال عن إعادة توطين الفلسطينيين أو إنشاء قواعد عسكرية في أرض الصومال». وأكدت أن الاتفاق «دبلوماسي بحت».

وأضاف المنشور: «تهدف هذه الادعاءات، التي لا أساس لها من الصحة، إلى تضليل المجتمع الدولي وتقويض التقدم الدبلوماسي لأرض الصومال».

لكنّ محللين يرون أن التحالف مع أرض الصومال مفيد للغاية لإسرائيل؛ نظراً إلى موقع هذا الإقليم الاستراتيجي على مضيق باب المندب؛ بالقرب من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن الذين شنّوا هجمات متكررة على إسرائيل منذ بدء حرب غزة.

يُذكر أن إقليم أرض الصومال أعلن استقلاله من جانب واحد عام 1991، ونعم بفترة سلام أطول بكثير من بقية الصومال الذي مزقته الصراعات؛ إذ أجرى انتخاباته، وسكّ عملته، وكوّن جيشه الخاص.

وقد جعله موقعه على أحد أشد الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم شريكاً رئيسياً لدول أجنبية.