ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة إلى أكثر من 33200 قتيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4955311-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-33200-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84
ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة إلى أكثر من 33200 قتيل
لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام في غزة لا تستطيع طواقم الإسعاف الوصول إليهم (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة إلى أكثر من 33200 قتيل
لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام في غزة لا تستطيع طواقم الإسعاف الوصول إليهم (أ.ف.ب)
قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (الاثنين)، إن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 33 ألفاً و207 قتلى، فيما زاد عدد المصابين إلى 75 ألفاً و933 مصاباً.
وحسب وكالة أنباء العالم العربي، قالت الوزارة في بيان، إن 32 فلسطينياً قُتلوا وأُصيب 47 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأضاف البيان أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.
سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.
التنمية بدل الودائع ... نهج سعودي جديد لتعافي اليمنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5230982-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D9%86%D9%87%D8%AC-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86
التنمية بدل الودائع ... نهج سعودي جديد لتعافي اليمن
أكثر من 268 مشروعاً ومبادرة تنموية سبق وقدمها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» (الشرق الأوسط)
لقي الدعم التنموي السعودي الجديد للحكومة اليمنية ترحيباً يمنياً واسعاً في مختلف الأوساط، باعتباره ترجمة للمساعي الجادة لتحقيق الاستقرار ووقف التدهور الاقتصادي والخدمي الذي تواجهه البلاد، بعد إنهاء التمرد والتوترات الأمنية والعسكرية، وفي مقابل ذلك الترحيب يأمل الكثيرون أن تشهد المرحلة المقبلة تجاوزاً لتحديات الفساد والتهديدات العسكرية الحوثية.
ويعدّ الدعم السعودي الأخير الذي أعلنت عنه الحكومة اليمنية، الخميس الماضي، تحولاً من تمويل العجز الحكومي بالدعم الطارئ إلى تحفيز الاقتصاد الحقيقي، وانتقالاً من الإنفاق الاستهلاكي إلى الإنفاق التنموي، وإعادة بناء بيئة إنتاج وخدمات في مناطق متوترة أمنياً لتحويلها إلى نواة الاستقرار الذي سيجري ربطه بمخرجات ملموسة في معيشة السكان.
وبالنظر إلى طبيعة الدعم الأخير، يلاحظ أنه يأتي في سياق الرهان على أن تحسين الطرقات وتعزيز واستدامة التيار الكهربائي وتعزيز الخدمات الصحية، أهم من رفع أرصدة البنك المركزي اليمني، والذي برغم تحسن أدائه في الفترة الأخيرة، فإن الدعم المالي الذي تلقاه خلال السنوات الماضية لم يفضِ إلى تحسين الأداء الاقتصادي والخدمي للحكومة بشكل كافٍ.
ويشيد فارس النجار المستشار الاقتصادي في مكتب الرئاسة اليمنية، بحزمة الدعم السعودي الأخير بإجمالي 28 مشروعاً ركزت على قطاعات التعليم والنقل والكهرباء والمياه والصحة بوصفها الخدمات التي تلامس حاجة كافة السكان، خصوصاً أن مختلف المؤسسات الحكومية التي تقدم هذه الخدمات تضررت بشدة منذ الانقلاب الحوثي قبل أكثر من عقد.
حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء الماضي (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
ويشير النجار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحكومة عجزت، بسبب الحرب والأعباء المالية والاقتصادية الناجمة عنها، عن تلبية الاحتياجات المتسارعة للنمو السكاني، مثل تطوير البنية التعليمية لاستيعاب التحاق عشرات الآلاف من الأطفال الجدد بالمدارس سنوياً، في وقت لم تعد المدارس الموجودة كافية لتمكينهم من تلقي التعليم الأساسي.
وينوه إلى أن الدعم السعودي يأتي في لحظة مفصلية، خصوصاً بعد توقف دعم العديد من الدول لليمن، مثل الولايات المتحدة التي أوقفت مساعداتها، ما أدى إلى انخفاض منسوب دعم الأعمال الإنسانية، وهو ما أدى إلى المزيد من تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية، ويمثل هذا الدعم رافعة لمسار التعافي الاقتصادي وتحسين البنية التحتية.
ويتضمن برنامج الدعم المعلن عنه إطلاق حزمة مشاريع تنموية ضخمة بأكثر من نصف مليار دولار في عشر محافظات.
استبشار مجتمعي
ويشمل الدعم السعودي لمدينة عدن تشغيل مستشفى محمد بن سلمان لمدة ثلاث سنوات قادمة لرفع قدرات القطاع الصحي، وإعادة تأهيل مدرج مطار عدن وتزويده بأحدث أنظمة الملاحة والاتصالات لتعزيز حركة النقل الجوي، وإنشاء مدارس نموذجية لتحسين جودة التعليم، وتأهيل الطريق البحري والتقاطعات الرئيسية في المدينة.
قوات حكومية يمنية تستعيد السيطرة على عدن بعد إنهاء تمرد الزُّبيدي (غيتي)
ويستبشر رعد محمد، وهو ناشط اجتماعي، بالتركيز السعودي على جعل العاصمة المؤقتة عدن في صدارة الاهتمام التنموي والدعم الاقتصادي.
ويبين لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الاهتمام يأتي من كون عدن مركزاً لمختلف الخدمات واللوجستيات، وبوابة للتجارة والاستيراد، وتضم مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية السيادية مثل البنك المركزي والموانئ إلى جانب كونها مقراً رئيسياً لمختلف الشركات.
ويتفق معه في ذلك علي حزام، وهو تاجر محلي في المدينة، متمنياً أن تؤدي الإجراءات المزمعة إلى خفض كلفة النشاط التجاري، وتحسين كفاءة الاستيراد والتصدير، خصوصاً بعد القرارات الحكومية بوقف الجبايات غير القانونية.
ومن المنتظر، بحسب رأيه، أن يؤدي كل ذلك إلى خلق وظائف جديدة وغير مباشرة في النقل، والخدمات، والمقاولات وتنشيط مختلف القطاعات الخدمية، وتحسين مباشر وسريع في خدمات الكهرباء والماء والنقل والصحة، وهي أهم متطلبات التحسن الاقتصادي لأي مدينة أو بلد.
رهانات النجاح
يرهن الدعم السعودي الأخير الاستقرار، في المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، عبر التنمية، ويرتبط نجاحها بنجاح الإدارة المحلية، وضبط الأمن، كنقطة تحول في مسار استعادة مؤسسات الدولة.
خبراء الاقتصاد يتوقعون تعافياً وإن كان بطيئاً للعملة اليمنية استجابة للدعم التنموي (أ.ف.ب)
ويستبعد محمد علي، الباحث الاقتصادي والأكاديمي في جامعة تعز، حدوث أثر نقدي سريع للدعم الأخير على سعر الصرف، لأن مثل هذا التأثير يحتاج تحسناً في كفاءة الاقتصاد الوطني نفسه، وهو ما يستلزم بعض الوقت.
ويشير في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تحسين بيئة الاستثمار المحلي وتقليص كلفة الإنتاج والخدمات وتقوية الإيرادات المحلية للحكومة، تبدأ بتوحيد جميع المكونات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وإعادة بنائهما على أسس مهنية بعقيدة وطنية جامعة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية، وعودة منتسبيها للعمل من الداخل وتفعيل القوانين ومكافحة الفساد عبر القضاء.
ويشدّد على إصلاح الجهازين المالي والمصرفي، وتوريد الموارد إلى البنك المركزي وانتظام الرواتب، باعتبار كل ذلك معايير حاسمة لقياس جدية المرحلة الانتقالية.
ويأمل المراقبون أن تبدأ المرحلة الجديدة بإنهاء تضارب الصلاحيات بين السلطة المحلية والجهات العسكرية والسياسية، وأن تشهد شفافية وجدية في مواجهة الفساد والمحسوبية وكافة المظاهر التي عطلت العملية التنموية خلال السنوات الماضية.
من المنتظر أن تحقق المشاريع التنموية رضا السكان بعد إنهاء التوترات الأمنية (رويترز)
ويحذر الباحث الاقتصادي اليمني عبد القادر المقطري الحكومة اليمنية من إدارة المشاريع بلا سلطة تنفيذية واضحة، منوهاً إلى أن التعثرات السابقة حدثت بفعل الاختلالات الأمنية والفساد والجبايات غير القانونية، وكل ذلك وقفت خلفه سلطات متداخلة بأداء غير واضح، وانتهازية مكونات سياسية سعت للتربح من معاناة السكان.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المهمة المقبلة ستشهد تغيراً جذرياً يتناسب مع حجم المسؤولية، مطالباً بضرورة اعتماد الكفاءة والنزاهة والاستدامة، لأن التنمية لا تزدهر في بيئة مؤقتة أو غارقة في الفساد.
ولفت إلى أن السكان يتوقعون نتائج سريعة، في حين تسير التنمية ببطء، وهو ما يستدعي اتخاذ كافة الاحتياطات لضمان عدم حدوث إحباط في أوساطهم، لأن ذلك هو النافذة التي يتسرب منها الخطر السياسي والاقتصادي.
قرَّر القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.
وستُحقِّق اللجنة في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي، التي أسهمت تداعياتها الخطيرة، وفق مراقبين، في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية اليمنية نتيجة الفساد المالي والإداري والمظالم.
استغلال الصلاحيات
يرى الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «عيدروس الزبيدي شخصية ليست صاحبة رصيد سياسي ولا نضالي ولا خبرة إدارية مطلقاً، لكن الصدفة والدور الخارجي دفعا به إلى أعلى المناصب في سلطة يمنية تعيش أسوأ الظروف الاقتصادية والسياسية، ومع ذلك استغل مناصبه وصلاحياته للاستحواذ على المال العام، وإفساد الوظيفة العامة والتآمر مع طرف خارجي ضد الوطن».
وثيقة الاستحواذ على حوش النقل البري
وأشار البيل إلى فساد كبير مارسه الزبيدي، مستغلاً الصلاحيات الممنوحة له إبان رئاسته لجنة الموارد السيادية، وهي أعلى سلطة تدير المال العام في اليمن، وقال إنه «استحوذ باسم (المجلس الانتقالي) على ميزانيات ضخمة خارج القانون لصالح المجلس وأفراده تُقدّر بـ10 مليارات ريال شهرياً. كما سخّر كثيراً من الموارد لصالحه مثل إيرادات المواني (عدن)، والجمارك، والضرائب، دون توريدها إلى البنك المركزي»، وقام بـ«توظيف هذه الإيرادات في تمويل تشكيلات عسكرية وأمنية خارج إطار الدولة».
وأضاف البيل أن عيدروس «فرض رسوماً غير قانونية على التجار والمواطنين، وخلق تعدد نقاط الجباية التابعة لتشكيلات مختلفة محسوبة على (الانتقالي)»، ناقلاً أمثلة لفساده أوردتها تقارير، منها «الاستحواذ على نحو 6 مليارات ريال شهرياً ضرائب على القات لا تُورّد إلى الخزينة العامة، وما يقارب 9 مليارات ريال شهرياً ضرائب على الوقود، وكذلك جبايات على الأسمنت والنقل، والمشاريع السياحية والنقاط الأمنية بموارد ضخمة، وكذلك الاستثمارات الخاصة والشركات وغيرها».
وتمثّل الفساد الإداري والمؤسسي للزبيدي، وفق البيل، في «تفكيك مؤسسات الدولة وإحلال كوادر موالية له بدلاً من الكفاءات، وكذلك تعطيل مؤسسات خدمية (الكهرباء، والمياه، والقضاء) لصالح إدارته الموازية، وخلق أزمات خدمية لابتزاز الحكومة وإثارة سخط المواطنين، فضلاً عن خلق أجهزة أمنية متعددة بمرجعيات مختلفة لا تتبع الدولة، مما أنتج فوضى إدارية وانعداماً للمساءلة»، وانتهاكه لحقوق الإنسان «عبر إنشائه السجون السرية وما شملته من انتهاكات واتهامات موثّقة بالتعذيب، والإخفاء القسري، والاعتقالات خارج القانون بحق معارضين وصحافيين».
وثيقة تملك عيدروس لأحد مباني الدولة في التواهي
احتكار سياسي
من الناحية السياسية فيقول رئيس «مركز المستقبل»، إن الزبيدي «اختزل (القضية الجنوبية) في شخصه وطموحه وحوّلها إلى أداة احتكار سياسي ومكاسب نخب محدودة، ومارس باسمها ابتزازاً للدولة والمجتمع الدولي»، منوهاً إلى تورطه بـ«تهمة العمالة وخيانة الوطن» التي «تكاد تكون الجريمة الأكثر فظاعة في الدستور والقانون»، وهي «جزء من قائمة اتهامات طويلة ارتكبها عيدروس بحق الوطن والدولة والمواطن اليمني».
من جانبه، عدَّ إبراهيم جلال، الباحث والاستشاري في الأمن وتحليل النزاعات والاقتصاد السياسي، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، الفساد الذي مارسه الزبيدي انعكاساً لمنطق الغلبة وأنماط الاستئثار بالثروة والسلطة، بما في ذلك على نحو غير قانوني، وعلى حساب معاناة الناس ومصالحهم المعيشية.
بدوره، رأى عادل شمسان، الباحث الاقتصادي اليمني، أن بدء الإجراءات القضائية من النائب العام بالتحقيق فيما نُسب إلى عيدروس الزبيدي بالفساد والإثراء غير المشروع ومخالفة القانون وقضايا تمسّ سيادة الدولة بمثابة خطوة تحمل دلالات قانونية وسياسية مهمة. ونوَّه شمسان بأن «الإسراع في فتح التحقيق يعكس توجيهاً لتعزيز مبدأ المساءلة وسيادة القانون، واحتواء تداعيات القضية قبل اتساعها سياسياً»، لافتاً إلى أنه «سيُسهم في إعادة ضبط المشهد وتخفيف حدة الاستقطاب وإثارة التوتر الذي يسعى له عيدروس وأطراف داعمة من خلال إجراءات شفافة ومستقلة».
ومن الناحية الاقتصادية، يقول الباحث شمسان إن «هذا التحرك السريع يبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق والمانحين حول جدية المؤسسات، بما يدعم الاستقرار المالي، ويحدّ من المخاطر المرتبطة التي يشوبها عدم اليقين».
وثيقة تملك عيدروس لأحد مباني الدولة في التواهي
أراضٍ وعقارات
وحسب وثائق اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، استحوذ الزبيدي على مساحة شاسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن والمخصصة بوصفها مخازن ومستودعات للميناء، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من جولة كالتكس في المنصورة إلى محطة الحسوة بمدينة الشعب، وتوثيق الأرض باسم صهره جهاد الشوذبي.
وكشفت الوثائق عن استحواذ الزبيدي أيضاً على مساحة أرض في جزيرة العمال مطلة على البحر مباشرة وتتبع هيئة مواني عدن، وتم تسجيل الأرض باسم الشوذبي، بحيث يقسمها إلى مجموعة أراضٍ، وتُوزع على عيدروس ومجموعة من المقربين منه.
ووفقاً لمراقبين، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدان في بئر فضر بعدن، تابعة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يُدعى (الدفيف)، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو الدخول معه في شراكة من قِبل الشوذبي لعمل مدينة سكنية أو بيع هذه المساحة بوصفها أراضي نقداً.
وأشارت الوثائق إلى استحواذ عيدروس على 4 آلاف فدان بمنطقة راس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي، وكذلك على حوش النقل البري بمنطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه إلى الدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال مدير مكتب عيدروس، بالإضافة إلى حوش تابع لشركة النفط اليمنية في خور مكسر بتوجيهات من عيدروس، وعلى نحو 1000 فدان في محافظة لحج وتوثيقها باسم وسيط لمصلحة عيدروس، والمعهد الهندسي في التواهي المخصص لتأهيل الطلبة والمهندسين، وقطع أراضٍ بالقرب منه في جبل هيل.
وثيقة تأجير منتجع خليج الفيل لأحد أقارب عيدروس الزبيدي
النفط والشركات التجارية
أفاد مراقبون بأنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية، ومديرها طارق الوليدي، بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع الشوذبي ووزير النقل عبد السلام حميد، مشيرين إلى أنه منذ نحو عامَين، والأول هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس. كما تم من وقت إلى آخر خلال الفترة ذاتها توريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إلى جانب كميتين من النفط كان معهما فيها محمد الغيثي.
وأشار مراقبون إلى رصد قضايا فساد أيضاً على الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات، والشركة العربية «إيكا» للأثاث، ومقرهما الرئيسي عدن، وتتبعان للشوذبي، بدعم من عيدروس.
«درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5230732-%D8%AF%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%91%D8%B2-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86
«درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمن
وحدات من قوات «درع الوطن» خلال انتشارها في المهرة شرق اليمن (إعلام محلي)
عزّزت قوات درع الوطن اليمنية انتشارها العسكري، والأمني في الشريط الحدودي لمحافظة المهرة مع سلطنة عُمان، بالتوازي مع استعادة كميات من الأسلحة التي كانت قد نُهبت من مخازن عسكرية خلال عملية إخراج قوات المجلس الانتقالي المنحل من المحافظة، في إطار حملة أمنية متواصلة تشمل أيضاً محافظة حضرموت.
ووفق بلاغ عسكري حديث، نفذت وحدات من قوات «درع الوطن» في محافظة المهرة مهام تأمين استراتيجية في مديرية شحن، والمنفذ الحدودي الدولي مع سلطنة عُمان، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وحماية المواقع الحيوية، والمرافق السيادية، وضمان استقرار الحدود الشرقية للبلاد.
وشاركت في تنفيذ هذه المهام وحدات من اللواء الرابع – الفرقة الثانية بقيادة عبد الكريم الدكام، واللواء الخامس – الفرقة الأولى بقيادة منصور التركي، وذلك في سياق جهود توحيد العمل بين التشكيلات العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية، والانضباط الأمني، بما يعكس توجه القيادة العسكرية نحو تعزيز حضور الدولة، وبسط سلطتها في المناطق المحررة.
قوات درع الوطن بالمهرة تعزز الأمن في مديرية ومنفذ شحن#المركز_الإعلامي_لقوات_درع_الوطننفذت قوات درع الوطن بمحافظة المهرة مهاماً تأمينية استراتيجية في مديرية شحن والمنفذ الحدودي الدولي وذلك في إطار تعزيز التنسيق الأمني وضمان حماية المواقع الحيوية والمرافق السيادية.وشارك في... pic.twitter.com/clOm1p6gry
وأكدت القيادات العسكرية أن هذه الخطوة تمثل صمام أمان لحماية المقدرات الاقتصادية، والاستراتيجية، وتؤكد التزام قوات درع الوطن بمسؤولياتها الوطنية في حفظ الأمن، والاستقرار، وبالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، وبدعم وإسناد من المملكة العربية السعودية، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية لتعزيز الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة من سيطرة جماعة الحوثي.
ضبط أسلحة في المهرة
ضمن حملتها لجمع السلاح، واستعادة ما نُهب من المعسكرات، تمكنت قوات «درع الوطن» اليمنية من ضبط كمية من الأسلحة، والذخائر في منطقة نشطون بمحافظة المهرة، في إطار جهودها الأمنية الرامية إلى مكافحة تهريب السلاح، ومنع انتشاره.
وأفادت السلطات المحلية في المحافظة بأن عملية الضبط جرت أثناء إجراءات تفتيش روتينية في النقطة الأمنية، حيث تم الاشتباه بإحدى المركبات، ليُعثر بداخلها على أسلحة وذخائر، جرى التحفظ عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، وفقاً للقوانين النافذة.
وأكدت قيادة قوات «درع الوطن» في المهرة أن هذه الجهود تأتي ضمن مهامها الأساسية لحفظ الأمن، وحماية المواطنين، ومنع تسرب السلاح، مشددة على استمرارها في أداء واجبها الوطني بكل حزم، ومسؤولية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المحافظة الحدودية.
استعادة بعض الأسلحة التي نُهبت من مخازن قوات «الانتقالي» المنحل (إعلام حكومي)
من جهتها، أشادت قيادة السلطة المحلية في المهرة بأداء قوات «درع الوطن» العاملة في ميناء نشطون، مثمنة جهود قائد أمن الميناء ملازم أول عبد القادر السليمي، وقائد نقطة التفتيش محفوظ علي بن جعرة، ودورهما في تثبيت الأمن، والاستقرار، وحماية المنفذ البحري من أي أنشطة غير مشروعة.
وفي موازاة ذلك، أكد مواطنون في المحافظة أن ما تحقق مؤخراً في المحافظات المحررة يمثل فرصة تاريخية ينبغي الحفاظ عليها، وتعزيزها، عبر اتخاذ قرارات شجاعة تعيد الثقة بمؤسسات الدولة، والاستفادة الجادة من أخطاء المرحلة السابقة، والاعتراف بها، وضمان عدم تكرارها.
وشدد المواطنون على أهمية استكمال دمج جميع التشكيلات العسكرية تحت قيادة وطنية واحدة تخضع لسلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، باعتبار ذلك ضرورة وجودية لبناء دولة قوية، ومستقرة.
كما طالبوا، في الوقت ذاته، بتشكيل حكومة قائمة على الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة السياسية، ومنح السلطات المحلية صلاحيات كاملة لإدارة شؤون محافظاتها، مع تكثيف جهود مكافحة الفساد.
نفي مهاجمة المحتجين
في سياق متصل بتطبيع الأوضاع الأمنية في محافظات شرق وجنوب اليمن، نفت قيادة الفرقة الثانية من قوات «العمالقة»، بقيادة العميد حمدي شكري، نفياً قاطعاً صحة بيان متداول تضمّن اتهامات باستهداف مشاركين في مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي المنحل، مؤكدة أن البيان مفبرك ومحرّف.
وأوضح المركز الإعلامي لقوات «درع الوطن» أن الفرقة الثانية عمالقة لم تستهدف أي متظاهرين، ولم تستخدم السلاح ضد المدنيين، وأن مهامها في النقاط الأمنية تقتصر على تنظيم الحركة، وتأمين الطرق، ومنع أي اختلالات أمنية قد تهدد سلامة المواطنين. وأكد أن الادعاءات حول سقوط قتلى أو جرحى نتيجة أعمال منسوبة للقوات عارية تماماً عن الصحة.
«درع الوطن» تواصل حملة جمع الأسلحة في حضرموت (إعلام محلي)
وحملت قيادة الفرقة مروّجي هذه الادعاءات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن نشر معلومات مضللة، والتحريض على العنف، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في ملاحقة كل من يقف خلف فبركة البيانات، أو الترويج لها، باعتبار ذلك تهديداً للسلم الاجتماعي، ومحاولة لخلط الأوراق، واستهداف المؤسسة العسكرية.
وجددت قيادة الفرقة التزامها بحماية المواطنين، واحترام النظام والقانون، وتنفيذ مهامها وفق التعليمات العسكرية، وبما يخدم الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.