سكان صنعاء يتصدّون بأنفسهم للجرائم والسرقات

الشكاوى ازدادت... واتهامات للأجهزة الأمنية الحوثية بالتواطؤ

يتهم سكان صنعاء أجهزة الحوثيين بالتساهل مع العصابات ويلجأون إلى مواجهتها بأنفسهم (إ.ب.أ)
يتهم سكان صنعاء أجهزة الحوثيين بالتساهل مع العصابات ويلجأون إلى مواجهتها بأنفسهم (إ.ب.أ)
TT

سكان صنعاء يتصدّون بأنفسهم للجرائم والسرقات

يتهم سكان صنعاء أجهزة الحوثيين بالتساهل مع العصابات ويلجأون إلى مواجهتها بأنفسهم (إ.ب.أ)
يتهم سكان صنعاء أجهزة الحوثيين بالتساهل مع العصابات ويلجأون إلى مواجهتها بأنفسهم (إ.ب.أ)

بدأ اليمنيون في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية باللجوء إلى مكافحة الجرائم الجنائية والسرقات بأنفسهم بعد ازدياد منسوبها في الأماكن العامة والخاصة، بالتوازي مع تقديم شكاوى ضد أفراد الجهات الأمنية الخاضعة للجماعة، والتي يتهمها السكان بالتساهل أو التواطؤ مع العصابات الإجرامية.

ولجأ أهالي حي «بني حوات» ضمن مديرية بني الحارث شمال العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إلى ملاحقة اللصوص بأنفسهم، بسبب تقاعس قسم الشرطة داخل الحي عن ضبطهم أو التعاطي مع الشكاوى ضدهم.

لم تسلم ألواح الطاقة الشمسية في أسطح المباني السكنية والمساجد والمستشفيات من السرقة (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن أهالي الحي بدأوا منذ أسابيع تشكيل لجان لحراسة المنازل في سائر أوقات اليوم، خصوصاً في الأوقات المتأخرة من الليل، وتشديد الحراسة على المنازل التي يتغيب عنها ساكنوها، أو التي لا يوجد فيها رجال قادرون على حمايتها.

وتمكنت هذه اللجان من ضبط عدد من اللصوص، إلا أنها لم تعمل على تسليمهم إلى قسم شرطة الحي، بل توجهت بهم إلى النيابات والمحاكم مباشرة، نظراً لعدم ثقتها بالقسم الذي يشك الأهالي بتواطئه مع العصابات والتغطية على أنشطتها.

ورغم أن الأهالي يدركون، وفقاً للمصادر، أن النيابات والمحاكم لن تتخذ إجراءات قضائية كافية لردع من تجري تلك اللجان القبض عليه خلال محاولته السرقة، فإنهم يتوقعون أن تؤدي طريقتهم في مواجهة هذه الجرائم إلى الحد منها، وإجبار العصابات على التوقف عن ممارساتها.

ووفق المصادر فإن مبادرة الأهالي لإنشاء هذه اللجان جاءت عقب حوادث عدة جرى فيها الإبلاغ عن جرائم سرقة منازل وتقطع وسرقة بالإكراه، ورغم أن الاتهامات كانت موجهة لأفراد وعصابات معروفين؛ فإنه جرى تجاهل البلاغات والشكاوى، أو التعامل معها بشكل غير جاد.

وفي بعض الحالات، كان الأشخاص المبلَّغ ضدهم يعودون إلى تهديد الأشخاص المبلِّغين أو التعرض لهم ولعائلاتهم، وهو ما تسبب في شعور الأهالي بعدم جدوى إبلاغ قسم الشرطة أو اللجوء إليه.

انتهاكات في إب

اعترفت الجماعة الحوثية في إحصائية صادرة عما يسمى جهاز المفتش العام في محافظة إب (192 كيلومتراً جنوب صنعاء) بالتحقيق، واتخاذ إجراءات في 45 شكوى تقدم بها الأهالي حول مخالفات وتجاوزات ارتكبها أكثر من 50 من العاملين في الجهات الأمنية في المحافظة الخاضعة للجماعة.

تعد محافظة إب أكثر مناطق سيطرة الجماعة الحوثية في الفوضى الأمنية وانتشار العصابات (إكس)

أورد الجهاز الحوثي في تقرير له أنه استقبل خلال فترة محددة من الشهريين الماضيين (تستخدم الجماعة الحوثية التقويم الهجري فقط)،41 شكوى ضد عناصر الأمن، جرى تحويل 9 منها إلى النيابة، وشكوى إلى المحكمة، و25 شكوى أخرى ما زالت قيد المتابعة، بينما جرى تحرير 3 إجراءات عقابية.

وفي حين تشهد محافظة إب فوضى أمنية وانتشاراً واسعاً للجرائم التي تُتهم الجماعة بالتسبب بها؛ جاء في التقرير أن المحافظة شهدت خلال شهرين، إصدار 215 صحيفة حالة جنائية، و176 صحيفة سوابق، ونفذت 26 عملية رفع الأدلة من مسرح الجريمة، و5 عمليات فحص سموم ومخدرات، و4 عمليات فحص حرائق، و49 إجراء تصوير جنائي.

وزعم التقرير أن قوات أمن الجماعة في المحافظة نفذت خلال تلك الفترة، 336 مهمة مختلفة، وضبطت عدداً من المطلوبين للأمن، واستعادت 3 سيارات ودراجتين ناريتين.

ويفسر الناشطون في المحافظة جزءاً كبيراً من مظاهر الفوضى الأمنية بلجوء الأهالي المتنامي لمواجهة الجرائم التي يتعرضون لها من قبل عصابات منفلتة بأنفسهم، مثل السرقات والسطو المسلح وقطع الطريق وفرض الإتاوات والاختطاف وهتك الأعراض، بعد ازدياد الجرائم وعدم اتخاذ الجهات الأمنية والقضائية إجراءات رادعة.

ازدادت شكاوى الأهالي ضد أفراد الشرطة والأمن الحوثيين في إب باعتراف الجماعة نفسها (إكس)

وشهد الشهر الماضي واقعة سقط فيها قتيلان، وأصيب 4 آخرون نتيجة مواجهات بين عائلتين في فناء أحد المستشفيات في مدينة إب، وهي مركز المحافظة، على خلفية نزاع حول ملكية أرضية الفناء، بعد أن تأجل حسم القضية من خلال القضاء الذي تديره الجماعة، وهو ما أدى، وفق ناشطين، إلى لجوء المتنازعين لحسمها بالسلاح.

كما شهدت الأسابيع الماضية سقوط عدد من القتلى والجرحى في عدد من الطرقات بسبب نصب نقاط تفتيش لفرض إتاوات على ناقلي السلع وتجار نبتة «القات» دون سندات رسمية، في ظل تغاضي الجماعة الحوثية عن ممارسات القائمين على هذه النقاط.

سرقات في النهار

يشكو سكان مناطق عدة تحت سيطرة الجماعة الحوثية من زيادة أعمال السرقة في الآونة الأخيرة، وظهور أشكال جديدة منها، تتمثل بالسرقة من الشوارع والأماكن العامة والمكشوفة.

وتتركز أعمال السرقة التي بدأت تتنامى بشكل غير مسبوق على الممتلكات الخاصة مثل السيارات والدراجات الهوائية والنارية والمحلات التجارية والبسطات، كما أن سرقة ألواح ومعدات الطاقة الشمسية من أسطح المنازل والمساجد باتت تؤرق كثيراً من الأهالي وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، وتعد صنعاء أكثر المدن عرضة لهذا النوع من حوادث السرقة.

سيارة مندوب شركة أدوية تعرضت لكسر زجاجها وسرقة محتوياتها في مديرية معين غرب صنعاء (فيسبوك)

وفي مديرية معين، غرب صنعاء، يعاني مندوبو شركات الأدوية، أكثر من غيرهم، من تعرض زجاج سياراتهم للكسر، وسرقة محتوياتها، أو سرقة السيارات نفسها في وضح النهار.

ويعدّ مندوبو شركات الأدوية أكثر الفئات عرضة لهذه الجرائم في هذه المديرية بحكم انتشار عدد كبير من المستشفيات والصيدليات وشركات الأدوية فيها، واضطرارهم إلى ركن سياراتهم باستمرار، وبسبب الزحام يلجأون إلى ركنها في شوارع جانبية.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».