98 منظمة محلية ودولية تدعو لدعم فرص السلام في اليمن

طالبت المجتمع الدولي بزيادة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية

75 في المائة من سكان اليمن يعانون من الإرهاق بسبب الحرب (الأمم المتحدة)
75 في المائة من سكان اليمن يعانون من الإرهاق بسبب الحرب (الأمم المتحدة)
TT

98 منظمة محلية ودولية تدعو لدعم فرص السلام في اليمن

75 في المائة من سكان اليمن يعانون من الإرهاق بسبب الحرب (الأمم المتحدة)
75 في المائة من سكان اليمن يعانون من الإرهاق بسبب الحرب (الأمم المتحدة)

أكدت 98 منظمة إغاثية دولية ومحلية أن اليمن يقف أمام الفرصة التاريخية للتحول نحو السلام الدائم، وقالت إن المجتمع الإنساني ملتزم بدعم هذا التحول، ونبهت إلى أن اليمنيين يتطلعون إلى المستقبل والابتعاد عن المساعدات الإنسانية نحو الاعتماد على الذات وإعادة بناء بلدهم.

ووجهت المنظمات بياناً موقّعاً حول الوضع الإنساني والتمويل في اليمن، إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال البيان إنه ومع الأمل في السلام، هناك زخم قوي للاستثمار في إيجاد حلول دائمة للنزوح، وأن ذلك أمر إيجابي يفرض على المجتمع الدولي أن يعمل على دعم اليمنيين لإيجاد بدائل للنزوح.

يمني في تعز ينقل عبر حمار مساعدات إنسانية حصل عليها (أ.ف.ب)

البيان ذكر أن أكثر من 21.6 مليون شخص، أي 75 في المائة من سكان اليمن، يعانون بالفعل من الإرهاق بسبب أكثر من 8 سنوات من الحرب، ويتصارعون مع الاحتياجات الإنسانية. وأن هناك حاجة إلى توفير خيارات آمنة وكريمة ومستدامة.

ومع دعوة المنظمات إلى الاسترشاد بخطط الاستجابة الإنسانية والإنمائية المصممة لإيجاد مسارات نحو حلول دائمة للنزوح، قالت إنها تأمل أن يمنح صندوق حلول النزوح الداخلي الأولوية لليمن؛ لأن ذلك من شأنه أن يخفف من الاعتماد على المساعدات الإنسانية مع مرور الوقت.

ونبهت المنظمات الإنسانية إلى أن 17 مليون يمني ما زالوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي. ويشمل ذلك 6.1 مليون شخص في مرحلة الطوارئ بموجب التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، مما يدل على النقص الشديد في الغذاء وسوء التغذية الحاد، والذي يؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال، مع خطر الوفيات المرتبطة بالجوع، إلى جانب ما يواجهه اليمن من نقص حاد في المياه لكل من الإنتاج الزراعي والاستخدام البشري.

حاجات ملحة

وفق المنظمات العاملة في اليمن، فإن ما يقرب من 15.4 مليون شخص بحاجة إلى الحصول على المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي لتجنب التعرض لخطر الإصابة بالكوليرا وغيرها من الأمراض الفتاكة؛ لأن واقع الاكتظاظ في المخيمات، وانخفاض معدلات التحصين، وعدم إمكان الوصول إلى العديد من الأطفال، أدت إلى زيادة في حالات الحصبة والحصبة الألمانية.

17.7 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة والخدمات المتعلقة بالحماية (الأمم المتحدة)

البيان المشترك أكد أن النظام الصحي في اليمن ينهار تحت ضغط تلبية الاحتياجات المتزايدة بموارد قليلة أو معدومة، مما أدى إلى افتقار ما يقدر بنحو 20.3 مليون شخص إلى الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد، حيث تموت امرأة واحدة كل ساعتين أثناء الحمل أو الولادة، في حين تتم 6 من كل 10 ولادات دون وجود قابلة ماهرة.

وشددت المنظمات الموقعة على البيان على وجوب إعطاء أولوية عالية لإزالة الألغام، حيث لا تزال دولة اليمن واحدة من أكثر دول العالم تلوثاً بمخلفات الحرب القابلة للانفجار التي تؤدي إلى الوفاة والتشويه، وخاصة الأطفال.

وقالت إن ما لا يقل عن 17.7 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة والخدمات المتعلقة بالحماية. حيث تواجه النساء والفتيات، على وجه الخصوص، مخاطر متزايدة للعنف والاستغلال أثناء محاولتهن الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب الرحلات البعيدة والصعبة، إلى جانب وجود أكثر من 9 ملايين طفل معرضون للخطر ويحتاجون إلى الحماية والخدمات الأساسية.

4 ملايين يمني فروا من مساكنهم بسبب الحرب (الأمم المتحدة)

ووفق ما أوردته المنظمات العاملة في المجال الإغاثي فإن واحداً من كل 4 يمنيين تقريباً، (أكثر من 5.5 مليون شخص) يعانون من اضطرابات الصحة العقلية، نتيجة العيش لسنوات في ظل الصراع، ويتطلب ذلك التدخل الطبي.

تحذير من نقص التمويل

فيما يتعلق بنقص التمويل خلال العام الحالي، حذرت المنظمات من أن ذلك سوف يؤثر سلباً على مساحة المجتمع المدني المزدهرة والنشطة وقدرته على العمل. مؤكدة أن زيادة التمويل الجيد لمنظمات المجتمع المدني اليمنية، بما في ذلك المنظمات التي تقودها النساء، سيضمن تحسين التواصل مع المجتمعات المحلية وسيكون خطوة إيجابية نحو الوفاء بالالتزامات المتعلقة بالمحلية.

ونبهت المنظمات الأممية والدولية والمحلية إلى أن اقتصاد البلاد تعرض للدمار، وأن التحديات المستمرة المتعلقة بالوقود والعملات الضعيفة والمتناقضة والسياسات المالية والتضخم المستمر، تؤثر على قدرة السكان على شراء السلع والخدمات الأساسية، مما يدفعهم إلى اللجوء إلى استراتيجيات التكيف السلبية التي لا رجعة فيها.

9 ملايين طفل يمني معرضون للخطر ويحتاجون إلى الحماية والخدمات الأساسية (الأمم المتحدة)

وشددت المنظمات في بيانها على وجوب، دعم اليمن من خلال الاستثمار في حزمة مالية اقتصادية تهدف إلى استقرار العملات المحلية، ودعم وتمكين الاستيراد التجاري للسلع إلى البلاد، ودعم الحلول نحو آلية لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية.

وحضّ البيان الدول الأعضاء المانحة على النظر بشكل عاجل في رفع مستوى التمويل الإنساني عالي الجودة والمرن، بما يتماشى مع خطة الاستجابة الإنسانية، وبحيث يتم تمكين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية واليمنية، من تلبية الاحتياجات وتجنب تراجع المكاسب الهادفة إلى تعزيز صمود الشعب اليمني ودعمه لاستعادة الاعتماد على الذات. وهذا يتطلب بحسب البيان استجابة عدد أكبر وأكثر تنوعاً من الجهات المانحة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عنصر حوثي يحرس مظاهرة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لدعم إيران (إ.ب.أ)

غضب قبلي يتصاعد في رداع ضد الحوثيين

تصاعد الغضب القبلي في رداع اليمنية مع دعوات للاحتجاج ضد الحوثيين والمطالبة بالإفراج عن مختطفين ومحاسبة متورطين بجرائم قتل وفتح ملفات فساد في مناطق سيطرتهم.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

تواصل السعودية دعم اليمن عبر مشاريع تنموية وإغاثية تشمل إنشاء ملاعب رياضية وتقديم مساعدات غذائية وطبية للنازحين والأسر المحتاجة في عدة محافظات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.