دعم سعودي غير محدود لإعمار اليمن وتنمية اقتصاده

تنفيذ مئات البرامج في 7 مجالات... وتقديم منح مليارية

تبنّت السعودية تنظيم ورش العمل واللقاءات الهادفة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمن (البرنامج السعودي)
تبنّت السعودية تنظيم ورش العمل واللقاءات الهادفة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمن (البرنامج السعودي)
TT

دعم سعودي غير محدود لإعمار اليمن وتنمية اقتصاده

تبنّت السعودية تنظيم ورش العمل واللقاءات الهادفة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمن (البرنامج السعودي)
تبنّت السعودية تنظيم ورش العمل واللقاءات الهادفة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمن (البرنامج السعودي)

أسهم الدعم السعودي غير المحدود خلال السنوات الأخيرة في رفع كفاءة الاقتصاد اليمني ومنع العملة من الانهيار، من خلال أوجه المساعدات التنموية التي تم تنفيذها عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي شملت المنح المليارية، إضافةً إلى مئات المشاريع منذ 2018 في سبعة قطاعات حيوية، وفق ما كشف عنه تقرير حديث للبرنامج اطّلعت عليه «الشرق الأوسط».

التقرير ذكر أن تأسيس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن جاء متكاملاً مع جهود السعودية الأخرى ليشمل مفاهيم الاستدامة، وتقديم الدعم التنموي والاقتصادي بما يسهم في تحسين حياة اليمنيين، ويحسّن من مستوى الخدمات المقدمة، ويرفع من كفاءة البنى التحتية، ويتواءم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وبما يوحّد الجهود الإنمائية في اليمن، بالتعاون مع مختلف الجهات الفاعلة المحلية والإقليمية والدولية والأممية، وبالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني.

وينتهج البرنامج في تنفيذ مشاريعه ومبادراته التنموية تطبيق مفاهيم الاستدامة مثل: استخدامات الطاقة المتجددة، وبناء الأصول المجتمعية من خلال التدريب لتعظيم الآثار للأجيال القادمة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والتواصل المجتمعي الفعال مع المستفيدين، والاستفادة من التجارب الإنمائية السابقة في بناء تدخلات تنموية ذات أثر فاعل ومتكامل وإيجابي.

تعزيز الإنفاق وتحفيز النمو

التقرير أوضح أنه خلال الأعوام من 2019 حتى 2022 أسهم الدعم الاقتصادي والتنموي، وحزمة الإصلاحات المقدمة من السعودية، في تحسين الوضع المالي، ومن ذلك الدعم منحة المشتقات النفطية السعودية التي أسهمت في تخفيض النفقات وتخفيف العبء على ميزانية الحكومة، مما أدى إلى خفض نسبة العجز من 38 في المائة إلى 23 في المائة، بالإضافة إلى الودائع المقدَّمة للبنك المركزي اليمني التي أسهمت في دعم سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار واستقراره بشكل نسبي.

دعمت السعودية اليمن بمليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة (البرنامج السعودي)

كما أسهمت حزمة المشاريع والبرامج التنموية التي نفّذتها السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، التي بلغت 229 مشروعاً ومبادرة تنموية بتكلفة مليار دولار، في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، وخلق فرص العمل بالتعاون مع الحكومة اليمنية، وهو ما أسهم في تعزيز الإنفاق الحكومي، وشملت تلك المشاريع سبعة قطاعات هي: التعليم والصحة والطاقة والنقل والمياه والزراعة والثروة السمكية والمؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى البرامج التنموية في 14 محافظة يمنية.

وشمل الدعم السعودي لليمن تقديم منح من المشتقات النفطية، حيث بلغ إجمالي هذا الدعم نحو 4.8 مليار دولار، والمخصصة لتوليد الكهرباء لجميع محافظات اليمن، وتهدف هذه المنح إلى تحفيز الاقتصاد اليمني ورفع كفاءة القطاعات الحيوية والإنتاجية والخدمية.

ووفقاً للتقرير، بلغ إجمالي كمية الدعم من المشتقات النفطية بين عامي 2021 و2022 نحو 1.260.850 مليون طن متري لتشغيل أكثر من 70 محطة يمنية، بقيمة 422 مليون دولار، وُزّعت حسب الاحتياج الذي جرى رصده ودراسته في مختلف المحافظات. كما بلغ إجمالي كميات الوقود المورَّدة لمنحة المشتقات النفطية لمادة الديزل 511.684.41 مليون طن متري، ومادة المازوت 257.955.86 مليون طن.

هذه المنحة أسهمت -حسب التقرير- في التخفيف من العبء على ميزانية الحكومة اليمنية، والحد من استنزاف البنك المركزي اليمني من احتياطيات العملة الأجنبية المخصصة لشراء المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء من الأسواق العالمية، وذلك بتخفيض أسعار بيع الوقود عن الأسعار العالمية لتوليد الكهرباء بمقدار 79 في المائة لوقود الديزل، و94 في المائة لوقود المازوت، وذلك من خلال توريد كميات 3.898.608 مليون برميل للديزل و1.928.887 مليون برميل للمازوت.

كما بلغ إجمالي كميات الطاقة المنتجة 2.828 غيغاوات-ساعة وأثر ذلك في ارتفاع تشغيل متوسط ساعات الكهرباء في عدة محافظات، حيث بلغت في محافظة عدن نحو 20 في المائة والتي من شأنها أن تزيد من حركة التجارة بزيادة ساعات العمل في المحلات التجارية وفي الأسواق.

محمد آل جابر السفير السعودي والمشرف على البرنامج السعودي لتنمية اليمن (البرنامج السعودي)

وأسهمت هذه المنح في توفير عدد من فرص العمل بنحو 16 ألف فرصة، كما أسهمت في تحفيز الحركة اللوجيستية في خدمات النقل من خلال حركة البواخر، حيث بلغ عدد البواخر للنقل الداخلي 21 باخرة، وبلغ عدد الناقلات 9.928 ناقلة، إضافةً إلى مساهمتها في ارتفاع أعداد المشتركين بالكهرباء بنحو 9.377 ألف مشترك، في حين بلغ عدد المستفيدين من المنحة 9.837.044 مليون مستفيد.

بناء قدرات المؤسسات

على صعيد برامج بناء القدرات التي ينفّذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أفاد التقرير بأن ذلك شكَّل أحد أهم التدخلات التنموية الداعمة للاستقرار وربط أعمال التنمية بأعمال السلام على مستوى المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والأصول المجتمعية والأفراد.

ففي عام 2022 دشنت المجموعة التنسيقية للمساعدة الفنية وتنمية قدرات المؤسسات اليمنية (TA-CDG) ورشة عمل بناء وتنمية قدرات المؤسسات اليمنية، برئاسة مشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وباستضافة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في مدينة الرياض، بمشاركة 8 منظمات دولية و6 جهات حكومية يمنية، تمكيناً للمؤسسات الحكومية اليمنية من تشخيص احتياجاتها وتقييم قدراتها والاضطلاع بمهامها الأساسية والتكيف مع الظروف المختلفة التي تمر بها.

ورشة العمل شهدت نقاشات معمَّقة تركِّز على توحيد جهود الجهات المانحة وجرى فيها تبادل الرؤى والبحث عن أفضل الممارسات التي تستهدف المساعدة الفنية في تنمية قدرات المؤسسات اليمنية، وذلك لتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الدولية في مجال تقديم الدعم والتقليل من ازدواجية المهام وزيادة فاعلية الدعم وكفاءته.

ويشير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تقريره، إلى أنه أسهم من خلال برامج بناء قدرات الكوادر والقدرات في اليمن في نقل الخبرات وتطوير الكفاءات اليمنية، ودعم الشباب من كلا الجنسين للحصول على مستوى معيشي أفضل، وتعزيز الصمود والاستقرار المجتمعي لمواجهة الصدمات المختلفة، ورفع كفاءة وفاعلية القدرات والكوادر اليمنية في شتى مجالاتها، وتحسين سبل العيش.

أسهمت البرامج التنموية السعودية باليمن في تخفيف الصدمات البيئية والاقتصادية والاجتماعية (البرنامج السعودي)

فعلى مستوى بناء قدرات المؤسسات جرى تنفيذ برنامج بناء القدرات لموظفي البنك المركزي، وبرنامج بناء القدرات لوزارة المالية، وبرنامج بناء القدرات لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبرنامج تدريبيّ لموظفي وزارة الطاقة والكهرباء، والبرنامج التدريبي لمنسوبي المؤسسة العامة للكهرباء لمدة عام، كما أسهم البرنامج السعودي في رفع كفاءة وفاعلية الدعم المقدم في قطاع النقل، وتشغيل المنشآت الصحية ورفع كفاءتها وفاعليتها.

بناءٌ على أكثر من مستوى

وأوضح البرنامج السعودي أنه قدم برامج أخرى أسهمت في بناء القدرات على المستوى الفني، عبر برنامج دعم سبل العيش للمجتمعات المتضررة، وورش تحديد ومعالجة معوقات التنمية الزراعية، وبرنامج التمكين الاقتصادي للسيدات، ومشروع بناء المستقبل للشباب اليمني.

وعلى مستوى بناء قدرات الأصول المجتمعية، تم تنفيذ برنامج رفع قدرات موظفي قطاع الإسكان، ورفع قدرات المهندسين في محافظة عدن في إدارة المشاريع وإجراء المسوحات الميدانية ضمن مشروع المسكن الملائم، والتدريب على عمليات تنظيم وإدارة المشاريع.

ويؤكد التقرير أن برامج بناء وتنمية القدرات بجميع مساراتها أسهمت في تحقيق أثر ملموس، ومنها مشروع استخدام الطاقة المتجددة لتحسين جودة الحياة في اليمن، وذلك عبر تدريب 18 مهندساً ميدانياً على أساسيات العمل لمنظومات الطاقة الشمسية، وبناء قدرات 24 عضواً من اللجان في 12 مشروعاً للمياه التي تعمل بمنظومات الطاقة الشمسية، وبناء قدرات 16 مهندساً في مشاريع الري الزراعي بالطاقة الشمسية.

وفي حين استفاد 687 شاباً وشابة من التدريب عبر مشروع بناء المستقبل للشباب اليمني في محافظة عدن وضواحيها، أسهم البرنامج السعودي في بناء قدرات 60 رائدة أعمال، ودعم 35 رائدة أعمال، و1545 من صغار المنتجين في القطاعات الحيوية، ونفَّذ ورشاً تدريبية استفاد منها 154 مهندساً ميدانياً و51 مرشداً في مجال الثروة الحيوانية و10 أطباء بيطريين و73 مهندساً زراعياً.

شمل الدعم السعودي لليمن كل المجالات مع التركيز على فئة الشباب (البرنامج السعودي)

ورفع البرنامج -وفق التقرير- قدرات 40 مهندساً من موظفي قطاع الإسكان في عدن في إدارة المشاريع وإجراء المسوحات الميدانية ضمن مشروع المسكن الملائم، كما استفاد 20 طبيباً وممرضاً من التدريب على استخدام الأجهزة الطبية وصيانتها الدورية في 3 مستشفيات في محافظة مأرب، إضافةً إلى استفادة 200 شخص من مبادرة «النقد مقابل العمل» في مجال التركيبات الكهربائية والتبريد والتكييف.

وحسب التقرير، استفادت 162 سيدة من الورش التدريبية والخدمات الاستشارية في مجال إدارة المشاريع الصغيرة والحرف اليدوية والحاسب الآلي، ونُفّذت 13 دورة تدريبية استفاد منها 45 مهندساً وفنياً لكل دورة تدريبية من منسوبي وزارة الطاقة والكهرباء، كما استفاد 17 طبيباً وممرضاً من برنامج بناء القدرات في مراكز غسيل الكلى وفي تشغيل المنشآت الصحية ورفع كفاءتها وفاعليتها. كما جرى تدريب 15 من موظفي الإطفاء في مطار عدن، وتدريب 15 من المختصين في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتقديم ورشة تحديد ومعالجة معوقات التنمية الزراعية في محافظة الجوف استفاد منها 45 من موظفي مكتب الزراعة والري ومكتب الشؤون الاجتماعية.

229 مشروعاً ومبادرة تنموية

وفي سياق المبادرات التنموية، أفاد التقرير بأن البرنامج السعودي نفَّذ 229 مشروعاً ومبادرة تنموية في أنحاء اليمن، منها 52 مشروعاً ومبادرةً في قطاع التعليم، و38 مشروعاً ومبادرةً في قطاع النقل، و34 مشروعاً ومبادرةً في قطاع الصحة، و32 مشروعاً ومبادرةً في قطاع المياه، و29 مشروعاً ومبادرةً في قطاع الطاقة، و18 مشروعاً ومبادرةً في قطاع الزراعة والثروة السمكية، و12 مشروعاً في قطاع المباني الحكومية، و14 مبادرةً تنموية.

المشاريع والمبادرات التنموية التي نفَّذها البرنامج السعودي في قطاع النقل بلغت 38 مشروعاً ومبادرة تنموية، حيث أسهمت في تحسين مستوى النقل والبنية وتحسين الفرص اللوجيستية وتوفير النقل الآمن للأفراد والبضائع، ودعم القدرة على الوصول للخدمات والأسواق تعزيزاً للأمن والترابط الاجتماعي.

وشملت المشاريع الداعمة لقطاع النقل إعادة تأهيل اثنين من المنافذ البرية، و9 مشاريع طرق، منها 6 طرق داخلية وطريق رابط بين المحافظات ومشروعان لطرق دولية، و4 مشاريع لرفع كفاءة الموانئ وطاقتها الاستيعابية.

أولت السعودية اهتماماً لتنفيذ عشرات المبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع اليمني (البرنامج السعودي)

وأكد التقرير أن هذه المشاريع أسهمت في رفع كفاءة الموانئ وطاقتها الاستيعابية، ورفع مستوى وكفاءة المطارات، حيث كان أحدث دعم لهذا القطاع تدشين المرحلتين الأولى والثانية من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي، المساهم الرئيسي في ربط عدن بمحيطها من المحافظات وبالإقليم، محسناً بذلك جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران العاملة، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة التي سيستكمل فيها إعادة تأهيل المدرج الرئيسي للطيران وأنظمة الملاحة والاتصالات.

أما في قطاع المياه فأسهم البرنامج السعودي -حسب التقرير- في توفير مصادر المياه العذبة والآمنة، وسد الاحتياجات للمياه في مختلف المحافظات ورفع كفاءة المنظومات المائية فيها، حيث أسهمت مشاريع البرنامج في هذا القطاع بتغطية 50 في المائة من احتياجات محافظة سقطرى من المياه، وتغطية 50 في المائة من احتياجات مدينة الغيضة في محافظة المهرة، وتغطية 10 في المائة من احتياجات محافظة عدن، كما أسهمت المشاريع في إدارة الموارد المائية، وتنويع مصادر المياه، ورفع كفاءة توزيع المياه في المناطق الحضرية والريفية.

وفي قطاع الصحة، أدى الدعم السعودي المقدّم في رفع قدرات قطاع الصحة، وتوفير خدمات الرعاية الصحية بكفاءة وفاعلية، حيث اشتمل على دعم 26 منشأة طبية، وأيضاً 52.730 ألف دواء وأداة طبية، و43.601 ألف جهاز ومعدة طبية، وتوفير 17 عربة إسعاف، وكان آخر دعم للبرنامج في قطاع الصحة افتتاح مشروع إعادة تأهيل وتشغيل مستشفى عدن العام ومركز القلب، والذي يستفيد منه نحو نصف مليون يمني سنوياً ويقدم خدماته مجاناً.

على صعيد قطاع الطاقة، أساهم دعم البرنامج في تعزيز قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية التعليمية والصحية واستقرار أسعار السلع الأساسية، وكذلك تحسين المستوى المعيشي والحياة اليومية للمستفيدين، كما أسهمت منحة المشتقات النفطية السعودية بتشغيل 80 محطة لتوليد الكهرباء، إضافةً إلى مساهمة الدعم المقدم في رفع كفاءة الطاقة وتحسين القدرة التشغيلية، وكذلك تعزيز استخدامات الطاقة النظيفة.

ويذكر التقرير أن المشاريع والمبادرات التنموية في قطاعي الزراعة والثروة السمكية أسهمت في بناء أصول مجتمعية ذات قدرة إنتاجية وكفاءة تدعم سلاسل القيمة، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي ودعم المستوى المعيشي للمجتمعات المستفيدة، وكذلك تعزيز استخدام التقنيات والنظم الزراعية الحديثة، ورفع معدل وجودة الإنتاج، وتحفيز الإنتاج الغذائي المستدام، وتمكين المزارعين والمزارعات بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.

رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي والسفير السعودي محمد آل جابر خلال تدشين مشروعات جديدة في عدن (واس)

وفي قطاع المؤسسات الحكومية أسهمت مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي -حسب التقرير- في دعم قدرات المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات بكفاءة وفاعلية في مجالات الأمن والاستقرار، وتحسين النطاق الحضري والمساهمة في التنمية الحضرية، وأيضاً في رفع قدرات المؤسسات الحكومية اليمنية عبر تدريب الكوادر اليمنية وتأهيلها، ودعم القطاع الخاص من خلال تأهيل الموردين والمقاولين.

قطاع التعليم كان له نصيبه من الدعم السعودي، حيث تم تنفيذ 52 مشروعاً ومبادرة تنموية، منها بناء وتجهيز 31 مدرسة نموذجية وتوفير 548.852 ألف كتاب مدرسي تمّت طباعته وتوزيعه، وتوفير 12.978 ألف قطعة أثاث مدرسي، وتوفير 26 حافلة للنقل التعليمي، وأسهم هذا الدعم في توفير الوصول إلى التعليم للطلبة بمختلف الفئات العمرية من كلا الجنسين وذوي الإعاقة.

البرامج التنموية الأخرى التي نفّذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في 11 محافظة مستفيدة أسهمت –وفق التقرير- في تعزيز الصمود الريفي والتمكين الاقتصادي مع تحقيق مبدأ المساواة في الفرص بين الجنسين، كما أسهمت البرامج التنموية في الصمود في وجه الصدمات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وتمكين النساء اقتصادياً، ودعم سبل العيش والمعيشة، وتحسين الحياة اليومية، وبناء قدرات المرأة والشباب والمجتمعات.

كفاءة الاقتصاد وتثبيت التنمية

يوضح التقرير أن الدعم السعودي المتكامل لليمن أدى إلى تحقيق جزء من الكفاءة الاقتصادية وتعزيز الوضعين المالي والاقتصادي، لا سيما سعر صرف الريال اليمني، حيث انعكس إيجابياً على الأحوال المعيشية للمواطنين اليمنيين مع استقرار نسبي في أسعار السلع الغذائية والحد من تدهور القوة الشرائية، والمساهمة في تحسين الاقتصاد.

ويؤكد البرنامج السعودي في تقريره أن السعودية تسعى من خلال التنمية في اليمن إلى التخفيف من تأثير الأزمة الحالية على الأسر والمجتمعات، ودعم قدرات المجتمعات المحلية ورفع كفاءتها الإدارية والإنتاجية، ضمن جهود تكاملية مع المنظمات الدولية والأممية وبالتعاون مع الحكومة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في اليمن.

ويقول البرنامج إنه يستفيد من التجارب السابقة في تنمية البلدان والممارسات الدولية والمحلية السابقة، وهو ما ساعد في تثبيت عمل البرنامج التنموي وجعل تلك التجارب حجراً أساسياً في البعد والعمق التنموي.


مقالات ذات صلة

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

العالم العربي تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

طوابير الجوع في إب تكشف عن تدهور إنساني متسارع مع اتهامات للحوثيين بمنع الصدقات والاستحواذ على الزكاة وفرض الجبايات، وسط تقلص المساعدات واتساع رقعة الفقر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي  يمنيات يتجمعن في باحة مدرسة حكومية في إب للحصول على وجبة إفطار (فيسبوك)

الحوثيون يوسّعون دائرة المجاعة... ويدفعون آلاف الأسر للتسول

فساد الحوثيين أدى لازدياد التسول وطوابير الوجبات المجانية، وهو ما يعكس تفاقم الأزمة المعيشية واتساع الفقر، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية وإنسانية خطرة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي الحوثيون يخشون من تحول المطالب بالرواتب إلى انتفاضة ضدهم (رويترز)

تصاعد شكاوى اليمنيين في صنعاء وإب من الانتهاكات الحوثية

تصاعدت شكاوى سكان صنعاء وإب من انتهاكات قيادات حوثية وسط أزمة معيشية متفاقمة، مع إضراب عن الطعام واحتجاجات مرتقبة بسبب قضايا مصادرة حقوق وأراضٍ خاصة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: نحذّر من التحريض وحضرموت تتسع للجميع p-circle 29:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: نحذّر من التحريض وحضرموت تتسع للجميع

خلال حوار مع «الشرق الأوسط» أكد سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة اليمني، أن حضرموت انتصرت لذاتها ورفضت أي مشروع سياسي يحاول النيل من هويتها.

بدر القحطاني (الرياض)

مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)

تواصلت المواقف المصرية الرسمية الرافضة لاستهداف إيران دولاً عربية، والساعية لتهدئة في المنطقة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على طهران.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، أكد خلاله «تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لاعتداءات إيرانية»، مشدداً على «رفض مصر القاطع لأي تهديد أو استهداف لأمن وسيادة واستقرار الدول العربية»، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وكان الرئيس المصري قد أجرى، السبت، سلسلة اتصالات هاتفية بقادة السعودية وقطر والأردن والإمارات والعراق والكويت قد أكد فيها أن «أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة»، وفق بيانات منفصلة للرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على أن «الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، وأن استمرار التصعيد العسكري لن يجلب سوى المزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، ويقوض فرص التنمية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان (الرئاسة)

وخلال جلسة عامة لمجلس النواب، الأحد، شدد المستشار هشام بدوي رئيس المجلس على أن وحدة الدول العربية تمثل صمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن أمن دول الخليج «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».

وقال بدوي إن مجلس النواب يدعم كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الصراعات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى أتون حرب جديدة.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي أن أمن وسلامة المنطقة يمثلان «إحدى ركائز مساعي مصر»، مشيراً إلى اتصالات الرئيس السيسي بقادة دول الخليج، والاتصالات التي يجريها وزير الخارجية بدر عبد العاطي لمحاولة التوصل لمخرج من الأزمة الراهنة، والعودة إلى مائدة التفاوض.

وأضاف: «مصر تأمل وتعمل على احتواء المشهد عند الحدود التي نراها الآن وعدم تجاوزه، بحيث لا يصبح صراعاً إقليمياً شاملاً يضر بمصالح الجميع وأمن واستقرار المنطقة».

ومضى قائلاً: «وعلى الولايات المتحدة أن تنظر بعين الاعتبار، على الفور، إلى الموقف التفاوضي الإيراني، ومحاولة التوصل لرؤية يتبناها المجتمع الدولي من خلال قرار بوقف إطلاق النار يصدر عن مجلس الأمن، أو كما حدث في مواجهة يونيو (حزيران) الماضي، أن تتولى كبح جماح إسرائيل، ووقف تعدياتها على إيران، ودعوة إيران مجدداً لمائدة التفاوض».

ووسط تلك التطورات نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر مصري مسؤول، الأحد، نفياً لما تداولته وسائل إعلام عبرية عن إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذه بـ 48 ساعة، مشدداً على أن ما ورد في هذا الصدد «عارٍ تماماً من الصحة».

وجدد المصدر التأكيد على موقف مصر الداعي إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية منذ بدء الأزمة.

وقال السفير حجازي: «موقف مصر كان ثابتاً منذ البداية بإعمال أدوات الدبلوماسية والوصول لنتائج عبر طاولة التفاوض، والتي حَققت في جولات التفاوض الأولى نتائج بدت لكل المراقبين إيجابية، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا التوجه نحو خيار عسكري يفتح الأفق أمام كل المخاطر».


هل تواجه مصر أزمة غاز بعد غلق الحقول الإسرائيلية؟

اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)
اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)
TT

هل تواجه مصر أزمة غاز بعد غلق الحقول الإسرائيلية؟

اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)
اجتماع مجلس الوزراء المصري لبحث الاستعدادات لتوفير الطاقة في ظل الحرب على إيران (مجلس الوزراء)

أثار إعلان إسرائيل إغلاق حقول الغاز وإيقاف صادراتها إلى مصر تساؤلات بشأن إمكانية مواجهة القاهرة أزمة، وسط توجيهات حكومية مصرية بضمان «أرصدة استراتيجية آمنة» لجميع المنتجات البترولية.

وبينما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن مصر اعتمدت منذ سنوات «استراتيجيات بديلة» لتوفير الغاز، حذروا من طول أمد الحرب، وما قد يستتبعه من تداعيات على سوق النفط العالمية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية، السبت، أن بلاده أوقفت صادرات الغاز إلى مصر. كما وجهت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد، شملت إغلاق حقل ليفياثان للغاز قبالة سواحل إسرائيل، الذي تديره شركة «شيفرون».

ولبحث موقف استعدادات قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة والحرب على إيران، وتأمين إمدادات السوق المحلية من الغاز والمنتجات البترولية، عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماعاً مع وزراء المالية والكهرباء والبترول.

وشدد مدبولي خلال اللقاء على «الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات في قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة من الركائز الأساسية للأمن القومي»، بحسب إفادة رسمية لرئاسة الوزراء.

«خطوات استباقية»

وخلال الاجتماع، عرض وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي ما وصفه بـ«الخطوات الاستباقية» التي نفذتها وزارة البترول بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية لـ«ضمان تلبية مختلف الاحتياجات، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات».

وأكد بدوي وجود تنوع في مصادر الإمداد من الغاز إلى جانب الإنتاج المحلي، وقدرات بديلة جاهزة من خلال التعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل، واتفاقات توريد مع شركات عالمية»؛ فضلاً عن «تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي من خلال انتظام سداد مُستحقات الشركاء بما يُعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج»، وفق البيان.

وشدد بدوي على «الجاهزية الكاملة لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين او احتياجات القطاعات الإنتاجية». وقال إن «الوزارة تعمل كذلك على زيادة الكميات المتاحة من المنتجات البترولية، والحفاظ دوماً على أرصدة استراتيجية بمستويات آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات».

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شل لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (أرشيفية - وزارة البترول)

وعانت مصر أزمة في إمدادات الغاز في صيف 2024 دفعتها لتنفيذ خطة لـ«تخفيف استهلاك الكهرباء» بقطع التيار ساعتين يومياً على الأقل في معظم المحافظات، قبل أن تحل الأزمة عام 2025.

تنويع المصادر

ويرى خبير الاقتصاد والطاقة المصري جمال القليوبي أن الاتفاق مع إسرائيل اتفاق تجاري قابل للتوقف في أي لحظة لا سيما مع التصعيد المستمر، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن مصر بعد تراجع إنتاج الغاز عامي 2023 و2024 بدأت اعتماد استراتيجية لتنويع مصادر الغاز، وأبرمت تعاقدات عدة، العام الماضي، واستقدمت سفناً للتغييز بهدف ضمان تلبية احتياجات السوق المحلية وعدم تأثرها بأي مستجدات.

وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم تعديله في الآونة الأخيرة لينص على توريد 130 مليار متر مكعبة من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة.

وفي رأي الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، فإن إغلاق حقوق الغاز الإسرائيلية لن يؤثر على مصر على المدى القصير. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مصر نوعت مصادر الغاز، وتعاقدت على شحنات من دول عدة لضمان تلبية احتياجات السوق».

والشهر الماضي، أعلنت «قطر للطاقة» التوصل لاتفاقية مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لتوريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لمصر خلال صيف عام 2026.

تعزيز الجاهزية

تبلغ احتياجات مصر اليومية من الغاز الطبيعي نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، ويقدر الإنتاج حالياً بنحو 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً. وتوقع رئيس الوزراء المصري، في تصريحات صحافية، أن يصل إنتاج الغاز في البلاد إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027.

ومع بدء التصعيد العسكري ضد إيران أثيرت تساؤلات بشأن قدرة مصر على الوفاء باحتياجاتها من الغاز والمنتجات البترولية، لتعلن وزارة الدولة للإعلام، السبت، عن بيان مرتقب لوزارة البترول «يوضح بدقة وشفافية انعكاسات الأزمة الإقليمية الحالية على أوضاع البترول والغاز في مصر ومصادرها».

وبالفعل، أشارت وزارة البترول في بيانها إلى «حزمة من الخطوات الاستباقية نفذتها الوزارة لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية»، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة.

لكن هذه الإجراءات ربما لن تكون كافية حال طالت الحرب، وحذر القليوبي وبدرة من تداعيات إطالة أمد الحرب على سوق النفط في العالم.

وقال القليوبي: «السيناريو الأكثر تشاؤماً هو توقف إمدادات النفط في العالم بسبب تأثر حركة الملاحة العالمية بالتصعيد العسكري الحالي». بينما أبدى بدرة تخوفه من تأثير ذلك على الأسعار، متوقعاً «زيادة أسعار النفط عالمياً؛ ما سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز في مصر».


ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.