العليمي يشدد على وحدة الصف اليمني لإنهاء الانقلاب الحوثي

تأكيداً لدور حضرموت المحوري ووعود بتحسين الخدمات

رئيس مجلس القيادة الرئاسي مجتمعاً في المكلا يوم الاثنين بقادة فروع الأحزاب والمكونات السياسية (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي مجتمعاً في المكلا يوم الاثنين بقادة فروع الأحزاب والمكونات السياسية (سبأ)
TT

العليمي يشدد على وحدة الصف اليمني لإنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي مجتمعاً في المكلا يوم الاثنين بقادة فروع الأحزاب والمكونات السياسية (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي مجتمعاً في المكلا يوم الاثنين بقادة فروع الأحزاب والمكونات السياسية (سبأ)

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، الاثنين، تشديده على وحدة صف المكونات الحزبية والقوى السياسية لجهة استعادة الدولية وإنهاء الانقلاب الحوثي، مؤكداً على أولوية دور محافظة حضرموت، مع وعده بالعمل على تحسين الخدمات.

تصريحات رئيس مجلس الحكم اليمني جاءت من مدينة المكلا، حيث مركز محافظة حضرموت (شرق) بعد وصوله إليها لتدشين العديد من المشاريع ووضع حجر الأساس لمشاريع أخرى بتمويل سعودي وبكلفة تزيد على مليار ريال سعودي.

زيارة العليمي إلى محافظة حضرموت سبقها مشاورات حضرمية احتضنتها الرياض انبثق عنها إعلان «مجلس حضرموت الوطني» الذي يراد له أن يكون رافعة حضرموت السياسية ومظلة للتيارات والقوى في المحافظة التي تقارب مساحتها ثلث مساحة اليمن.

العليمي خلال لقائه بالقيادات المحلية في حضرموت (سبأ)

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي التقى بالقصر الجمهوري في مدينة المكلا، رؤساء فروع الأحزاب السياسية بمحافظة حضرموت، حيث وضعهم أمام تطورات الأوضاع على الساحة المحلية، والجهود الإقليمية والدولية لإحلال السلام والاستقرار في اليمن بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنياً، وإقليمياً، ودولياً.

ونقلت وكالة «سبأ»، أن العليمي شدد «على دور المكونات السياسية والمنظمات المدنية، في مناصرة القضايا الوطنية، وتعزيز وحدة الصف إلى جانب معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني».

وبحسب الوكالة، استمع العليمي إلى رؤى ممثلي المكونات السياسية، ومقارباتهم للقضايا الوطنية، وتطورات المشهد اليمني، سياسياً، واقتصادياً، وإنسانياً، حيث أكدوا دعمهم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية، وتعزيز قيم التعايش التي سادت في المحافظة على مر العصور.

رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي رفقة محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي (سبأ)

وكان رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي اجتمع مساء الأحد بمحافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، وأعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة؛ لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والخدمية، ومستوى تنفيذ الخطط الحكومية والمحلية المعتمدة في مختلف المجالات.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع على «المسؤوليات المشتركة لأجهزة الدولة في إدراك الظروف الاستثنائية المرتبطة بانقلاب الميليشيات الحوثية، والعمل المضاعف للحد من تداعيات استمرار سيطرتها على مؤسسات الدولة الشرعية، وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني».

ومنذ وصوله حضرموت، قال العليمي: إن المحافظة ستبقى عنواناً للدولة، وقاطرة لها، ورافداً أساسياً من روافدها الحضارية، والإنسانية في مختلف المجالات، مؤكداً السعي لجعلها في صدارة الأولويات، بما في ذلك تخفيف المعاناة الإنسانية والخدمية عن مواطنيها، وتمكينهم من إدارة شؤونهم الاقتصادية والأمنية، وجلب الاستثمارات كنموذج لدولة المؤسسات المنشودة.

وعود رئيس مجلس الحكم في اليمن جاءت خلال افتتاحه أعمال اللقاء العام الموسع لقيادات السلطة المحلية، والقيادات الأمنية والعسكرية والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، ومنظمات المجتمع المدني وقطاع المرأة والشباب بمحافظة حضرموت، بحضور كبار رجال الدولة.

وأثنى العليمي على الدور السعودي المخلص بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، وتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والتنمية.

جانب من الحضور الرسمي في مدينة المكلا مع الرئيس العليمي (سبأ)

وقال: إن إنجاز مشروعات البرنامج السعودي التي دشّنها في محافظة حضرموت من شأنها إحداث نقلة مهمة في الخدمات المقدمة للمواطنين، وتخفيف العبء عن الحكومة اليمنية في ظل ظروف الحرب الظالمة التي أشعلتها الميليشيات الحوثية بدعم من النظام الإيراني.

كما أثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي على فريق البرنامج السعودي برئاسة السفير محمد آل جابر، والبرامج والمبادرات السعودية الأخرى كافة، وفي المقدمة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وحضّ قيادة السلطة المحلية ومديري عموم المديريات في ساحل ووادي وصحراء حضرموت على العمل بروح الفريق الواحد، وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب، وإنهاء الاختلالات الإدارية، والوظيفية، والأمنية، والتركيز على تحسين الخدمات العامة وتوجيهها للتخفيف من معاناة المواطنين.

ووعد العليمي بالعمل مع على إيجاد البدائل المناسبة لإنهاء أزمة الكهرباء في محافظة حضرموت، بما في ذلك البحث عن التمويلات اللازمة لإنشاء مصفاة نفطية رئيسية في المحافظة.


مقالات ذات صلة

سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير

بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير (سبأ)

سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير

يرتبط اسم سلطان العرادة لدى مؤيديه بلقب «حارس الجمهورية الأخير»، فيما يعلّق هو على ذلك بالقول: «حراس الجمهورية الحقيقيون هم أبناء الوطن جميعاً من الشرفاء».

عبد الهادي حبتور (مأرب)
خاص أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط) p-circle 01:33

خاص العرادة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
الخليج  السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام) p-circle

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
المشرق العربي دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله (سبأ)

بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

توفي الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، بعد مسيرة امتدت لثمانية عقود، عاصر خلالها مختلف التحولات السياسية في اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.