غروندبرغ يحذر من «هشاشة» الوضع اليمني رغم خفض التصعيد

رحب بالجهود السعودية والعمانية لدعم المساعي الأممية

غروندبرغ متحدثاً أمام مجلس الأمن الأربعاء (الأمم المتحدة)
غروندبرغ متحدثاً أمام مجلس الأمن الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ يحذر من «هشاشة» الوضع اليمني رغم خفض التصعيد

غروندبرغ متحدثاً أمام مجلس الأمن الأربعاء (الأمم المتحدة)
غروندبرغ متحدثاً أمام مجلس الأمن الأربعاء (الأمم المتحدة)

حذر المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ من هشاشة الوضع الحالي في اليمن رغم حالة خفض التصعيد القائمة في البلاد، مستدلاً بحالات العنف في بعض الجبهات، خاصة الجوف وتعز ومأرب وصعدة.

وخلال إحاطة لمجلس الأمن الأربعاء أكد غروندبرغ الحاجة إلى وقف إطلاق النار بشكل رسمي. وقال إن «العملية السياسية الشاملة يجب أن تبدأ في أقرب وقت ممكن».

وعبر المبعوث عن «تفاؤل حذر» بعدما اتخذت الأطراف اليمنية «خطوات إيجابية» لبناء الثقة، داعياً إلى إطلاق جميع المحتجزين. غير أنه لفت إلى أن «الحلول الجزئية» لا يمكن أن تعالج كل الصعوبات والتحديات التي «لا تعد ولا تحصى» في هذا البلد.

وشارك غروندبرغ في جلسة عقدها مجلس الأمن في نيويورك لمناقشة الوضع في اليمن وجهوده من أجل التوصل إلى اتفاق يمكن أن ينهي النزاع هناك. وأفاد بأنه عقد أخيراً لقاءات مع كل من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن وقيادة الحوثيين ممثلة بمهدي المشاط في صنعاء، بالإضافة إلى مسؤولين إقليميين ويمنيين كبار في الرياض وأبوظبي، ومسؤولين أميركيين رفيعي المستوى في واشنطن العاصمة.

وأضاف «أن هناك إصراراً واضحاً من كل الأطراف على إحراز تقدم نحو اتفاق في شأن التدابير الإنسانية والاقتصادية، ووقف دائم للنار واستئناف العملية السياسية بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة».

وزير الخارجية الأميركي بلينكن والمبعوث غروندبرغ عشية اجتماع مجلس الأمن بشأن اليمن (تويتر)

ورحب بـ«الجهود المتواصلة» التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان لدعم وساطة للأمم المتحدة. وإذ أشار إلى «إحراز تقدم»، أكد أن «هناك قضايا لا تزال تتطلب مزيداً من المناقشة»، معتبراً أن الأطراف «ملزمة بالبناء على التقدم المحرز حتى الآن، واتخاذ خطوات حاسمة نحو حل سلمي وشامل».

وقال المبعوث الأممي إن «الهدنة لا تزال مستمرة بعد أكثر من عام على إعلانها، وسبعة أشهر على انتهاء صلاحيتها»، مؤكداً أن الهدنة «وفرت بيئة مواتية ونقطة انطلاق نحو الخطوات التالية»، ومنها الرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء وإليه والوقود والسفن التجارية الأخرى التي تدخل عبر ميناء الحديدة. ولكنه لفت إلى أن التقارير المستمرة عن أعمال العنف، ولا سيما في الجوف وتعز ومأرب وصعدة «تسلط الضوء على هشاشة الوضع الحالي، وتؤكد الحاجة إلى وقف رسمي لإطلاق النار».

وعبّر غروندبرغ عن «قلق» من الوضع الاقتصادي المتدهور والقيود المفروضة على حرية التنقل وتأثيرها على النشاط الاقتصادي، وسبل عيش الناس. ونبه إلى أن «عجز الحكومة اليمنية عن تصدير النفط، الذي حقق أكثر من نصف إجمالي الإيرادات الحكومية العام الماضي، يجهد قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني». ومع ذلك، عبر المبعوث عن «تفاؤل حذر» بعدما اتخذت الأطراف في الأسابيع الأخيرة «بعض الخطوات الإيجابية الإضافية»، مثل إطلاق 887 محتجزاً، كما عبّر عن ثقته في أن عمليات الإطلاق هذه ستبني مزيداً من الثقة بين الطرفين، وستدعم بيئة مواتية للحوار. ودعا إلى مواصلة العمل من أجل الإفراج عن جميع المحتجزين بما يتماشى مع اتفاقية استوكهولم.

وقال إنه «يجب أن يكون حجر الزاوية في أي اتفاق حول كيفية المضي قدماً هو استئناف العملية السياسية»، مضيفاً أنه «لا يمكن معالجة الصعوبات (...) والتحديات الأخرى التي لا تعد ولا تحصى في اليمن، من خلال حلول جزئية أو مؤقتة».

المبعوث الأممي إلى اليمن أثناء زيارته صنعاء قبل نحو أسبوعين (إ.ب.أ)

وشدد المبعوث على أهمية القيام بـ«عملية سياسية شاملة وجامعة تصوغ شراكة سياسية جديدة بشكل مستدام»، لكي «يعود اليمن إلى علاقات سلمية مع جيرانه»، وزاد: «ستحتاج هذه العملية السياسية إلى معالجة القضايا المعقدة المتعلقة بمستقبل اليمن على المدى الطويل، ويجب أن تبدأ في أقرب وقت ممكن».

ورأى غروندبرغ أن الحوار الذي عُقد أخيراً بين عدد من الجماعات السياسية الجنوبية في عدن يؤكد «على الحاجة الملحة لليمنيين لمناقشة جماعية، وتحديد مستقبلهم من خلال عملية يقودها اليمنيون وتدعمها الأمم المتحدة»، داعياً إلى سماع كل الأصوات اليمنية، بما في ذلك النساء والشباب والمجتمع المدني، تماشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 1325. وعبر عن تقديره لمشاركة مجلس الأمن ووحدته في شأن اليمن.

وكذلك تحدثت أمام أعضاء المجلس، مديرة العمليات والمناصرة الأممية أديم وسورنو نيابة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارتن غريفيث، وأملت أن تنتهي الحرب قريباً. وقالت «إنه بالنسبة لملايين الأشخاص في اليمن، لا يزال الوصول إلى الخدمات الأساسية، وإلى السلامة والأمن، بعيداً بشكل مدمر»، مؤكدة أن المجتمع الإنساني لا يزال ملتزماً تماماً ببذل كل ما في وسعه للتعامل مع الحاجات الإنسانية في اليمن. وأكدت أن «الوقت حان لكي يقود الطرفان، بدعم كامل من المجتمع الدولي، التحرك نحو السلام ووضع حد لهذا النزاع».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».