البحسني: «الرئاسي» اليمني سيقود المرحلة نحو الاستقرار شمالاً وجنوباً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين لا يفكرون إلا في السلطة... وأكد الاستعداد لأسوأ الاحتمالات

اللواء فرج سالمين البحسني
اللواء فرج سالمين البحسني
TT

البحسني: «الرئاسي» اليمني سيقود المرحلة نحو الاستقرار شمالاً وجنوباً

اللواء فرج سالمين البحسني
اللواء فرج سالمين البحسني

أكد اللواء فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن المجلس سوف يقود المرحلة شمالاً وجنوباً نحو الاستقرار، مطالباً بوضع المشروع الوطني فوق أي مشاريع أخرى.
وأوضح البحسني في حوار مع «الشرق الأوسط» أن مسودة خريطة السلام التي تتم مناقشتها حالياً تتمحور حول مرحلة أولى مدتها ستة أشهر لتثبيت وقف إطلاق النار، ثم مرحلة تهيئة لثلاثة أشهر، تليها مرحلة انتقالية لبحث شكل الدولة مدتها عامان.
ولفت عضو مجلس القيادة إلى أن حضرموت تعلّق آمالاً كبيرة على زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي للمحافظة التي عدّها متأخرة؛ وذلك لمعالجة ملفات كثيرة خدمية وأمنية وعسكرية، على حد تعبيره. كما أفاد بأن السعودية تقود عملية التقارب بين الشرعية اليمنية وجماعة الحوثي من منطلق حسن الجوار والإخوة بين البلدين، مبيناً بأنه على يقين من استمرار وقوف المملكة إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية... كما تحدث في ملفات مهمة أخرى.
- خريطة السلام
أكد البحسني أن مسودة خريطة السلام المطروحة لم تصل إلى موقف متقدم حتى الآن، مبيناً أن أي «أي جهود أو مباحثات تصطدم في البداية بتعنت ميليشيات الحوثي، التي تمارس الطريقة الإيرانية في الحوار عن طريق المماطلة ومن ثم إفشالها». وأشار إلى أنه «لا يهم تلك الميليشيات مسألة إنهاء الحرب أو معاناة الشعب من خلال الفرص الإقليمية والدولية لإحلال السلام في اليمن، وكل ما يهمها من الحرب والانقلاب على الدولة والسيطرة على مؤسساتها هو الاستحواذ على السلطة».
وبيّن أن أهم محاور «مسودة خريطة السلام مرحلة أولى مدتها ستة أشهر يتم فيها تثبيت وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات أخرى دون تدخل الميليشيات، تخص الرحلات الجوية والموانئ والمنافذ لتسهيل الحركة التجارية وعملية تنقّل المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الانقلابية بقوّة السلاح». وتابع «أما المرحلة الثانية فمدتها ثلاثة أشهر يتم خلالها التهيئة لخطط وبرامج المرحلة الانتقالية أي المرحلة التي تليها، وهي المرحلة الثالثة ومدتها عامان يتم فيها بحث شكل الدولة والحكومة وهي مرحلة انتقالية بصورة أساسية تتم تحت إشراف المجتمع الدولي».
- السعودية تقود التقارب
أفاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأن السعودية تقود عملية التقارب بين الشرعية والحوثيين، لافتاً إلى أن مجلس القيادة والحكومة الشرعية لم يشاركا في أي حوارات مباشرة مع ميليشيات الحوثي، وأضاف «نثني على دور المملكة في قيادة تلك الجهود من منطلق حسن الجوار والأخوة بين البلدين الشقيقين، ونحن على يقين أن السعودية مثلما كان موقفها مشرّفاً منذ بداية تقديم المساعدة لليمن واستمرار جهودها حتى اللحظة بأنها لن يكون موقفها إلا ثابتاً راسخاً كرسوخ الجبال في القضية اليمنية، ووقوفها إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، كما أننا نجدد التأكيد في مجلس القيادة الرئاسي موقفنا الثابت تجاه أي جهود تفضي إلى سلام دائم ومستدام».
وشدد البحسني على أن الاتفاق السعودي - الإيراني الذي وُقّع في 10 مارس (آذار) الماضي سوف ينعكس بشكل إيجابي على ملفات كبرى وليس الملف اليمني فحسب.
وفيما يخص الملف اليمني، قال البحسني إن السعودية تضع كل ثقلها الدبلوماسي لحل هذا الملف مع جمهورية إيران؛ وإيقاف دعم إيران ميليشيات الحوثي، والتي تستخدم ذلك الدعم لقتل الشعب اليمني والعبث باستقرار المنطقة ككل وليس اليمن فقط.
- أسوأ الاحتمالات
يؤكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن الحرب لم تنته بعد، وأن الجيش اليمني جاهز لأسوأ الاحتمالات في حال أصر الحوثيين على جولة جديدة من الحرب، وقال «في كل الأحوال لم تنته الحرب بعد؛ ولذلك مسألة تحضير الحوثي لجولة تصعيد جديدة وارد، لكننا بالمرصاد، ومستعدون لأسوء الاحتمالات، فنحن جئنا من الميدان وسنظل جنوداً لهذا الوطن وسنظل مخلصين مدافعين عنه، وقواتنا المسلحة على أهبّة الاستعداد والجاهزية في حين تحضّر الميليشيات لأي جولة جديدة للحرب».
وعطفاً على مساعي السلام التي تقودها السعودية والمبعوث الأممي وعدد من الدول «الشقيقة والصديقة» – بحسب البحسني – التي جرت خلال السنوات الماضية، فقد تنصلت جماعة الحوثي من هذه الاتفاقات باستمرار؛ وهو ما جعل الشرعية تطالب بضمانات لتنفيذ أي اتفاقات قادمة، بحسب وصفه.
وأضاف «جرت خلال السنوات الماضية اتفاقيات عدة، منها اتفاق الكويت الذي تنصلت منه ميليشيات الحوثي في آخر لحظة، واتفاق استوكهولم، واتفاقات أخرى لوقف إطلاق النار، ميليشيات الحوثي تتنصل باستمرار عن أي اتفاقات وأدركنا أن لا عهد لها؛ ولذلك ومن خلال تجاربنا السابقة مع تلك الميليشيات الهمجية حرصنا على ضرورة وضع شرط لوجود ضمانات أي كان شكلها، ولكن مضمونها إلزام تلك الميليشيات بتنفيذ أي اتفاق سوى ضمانات دولية أو أممية أو عربية».
- تسليم السلاح
شكك اللواء فرج البحسني في التزام جماعة الحوثي وتنفيذها لخريطة السلام وصولاً إلى تسليم سلاحها، واستطرد بقوله «أشك كثيراً في قدرة ميليشيات الحوثي مجاراة خريطة السلام وتنفيذ بنودها وصولاً إلى تسليم السلاح. من جانب آخر، فإن شكل الدولة ومصير اليمنيين سيقر شمالاً وجنوباً خلال الترتيبات القادمة في ظل توافق الجميع حول مصير الجنوب الذي لا يقبع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي».
وتابع «لهذا؛ ستكون المسؤولية كبرى على الإخوة في الشمال للتخلص من تلك الميليشيات ومن سلاحها، وكجنوبيين سوف نكون مساندين لأي دور للتخلص من هذا السلاح، لكن المسؤولية الكبرى سوف تقع على الإخوة في الشمال بشكل أكبر؛ لأننا كجنوبيين أمامنا خطوات مهمة قادمة أخرى للتخلص من آثار الحرب في الجنوب ووضع إطار للاستقرار وتطبيع الأوضاع ولا يمكن أن يبقى الجنوب رهين غياب استقرار الشمال القابع تحت سيطرة جماعة طائفية صغيرة، وكلٌ سوف يتحمل مسؤوليته».
- مجلس القيادة
بعد مرور عام على تشكيله، أكد البحسني أن مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في هذه الظروف جعل المسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن الشعب اليمني يتطلع إلى أن يقود المجلس المرحلة شمالاً وجنوباً نحو الاستقرار وتلبية احتياجات المواطنين جراء ظروف الحرب التي فرضتها ميليشيات الحوثي.
ووفقاً للبحسني، فقد استطاع المجلس الرئاسي أن يحقق خلال عام إنجازات، من أهمها: هيكلة القضاء وإعادة تفعيله بعد أن كان معطلاً، وإعطاء مجلس القيادة اهتماماً خاصاً لجهود الدفع بعملية السلام وتثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة، إلى جانب تصحيح كثير من الأمور في الجانب العسكري، متحدثاً عن لجنة عسكرية تعمل لوضع معالجات كثيرة على الصعيد الأمني والعسكري سوف تعزز من الاستعداد القتالي للقوات المسلحة.
وأشار البحسني إلى أن مسألة مستقبل اليمن مرتبطة بما سوف يتوصل إليه اليمنيون للاتفاق على شكل الدولة واستعدادهم للتخلص والتخلي عن رواسب وضغائن الماضي ووضع المشروع الوطني فوق أي مشاريع أخرى. وأضاف «إذا سارت الأمور بهذا الشكل على ما يرام، سنكون في حاجة إلى مشروع مارشال للتنمية لإعادة الإعمار، وهذا يحمّل المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة مسؤولية الحشد لمؤتمر كبير دولي لدعم عملية إعمار اليمن، هذا الدعم سوف ينهض باليمن ويساهم في استقرار وأمن المنطقة والعالم نظراً للموقع الاستراتيجي المهم لليمن».
- «الرئاسي» والجنوب؟
بحكم مشاركته في اللجنة التي شكّلها مجلس القيادة الرئاسي لوضع رؤية للقضية الجنوبية في المشاورات القادمة، يرى اللواء فرج البحسني بأن الجنوب بحاجة إلى توسيع دائرة الحوار مع كافة القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية لوضع رؤية للحل الذي أصبح الجميع قريب، على حد تعبيره.
وأضاف «أصبحت قضية الجنوب ليست مطلب الجنوبيين لوضع حل لها، وإنما أيضاً مطلب يخص أبناء الشمال والمحيطين العربي والإقليمي، ونحن كأعضاء جنوبيين (في مجلس القيادة) سوف نساهم في وضع أي إطار يجمع عليه الجميع ونجمعهم حوله ويكون مقدمة لاستقرار المنطقة ككل، وسوف نبدأ في القريب العاجل في التواصل مع الشخصيات والمكونات الجنوبية والكل سوف يكون مشاركاً في مستقبل الجنوب».
وأوضح اللواء البحسني أن زيارة رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي لمحافظة حضرموت المرتقبة، تُعقَد عليها آمال لمعالجة العديد من الملفات الخدمية والأمنية والعسكرية.
وقال البحسني عن الزيارة التي وصفها بالمتأخرة بعض الشيء، إن في حضرموت ملفات ثقيلة في حاجة إلى اهتمام دقيق وخاص، وإعطاء خصوصية لهذه المحافظة لثقلها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والقبلي، والثروة والمساحة والتي تستحق زيارة مسبقة من الرئيس للوقوف أمام ملفاتها قبل مرور عام. وتابع «لا أخفي عليك، هناك آمال كثيرة ومنذ نبأ الزيارة حصل تواصل كثير من شخصيات ومواطنين من حضرموت يتطلعون لها؛ على أمل أن يتم وضع حلول فورية ومعالجات عاجلة في ملف الكهرباء والمياه وملفات أمنية وعسكرية والوقوف أمام اختلالات إدارية وانضباطية تشهدها المحافظة والتي تجب معالجتها على وجه السرعة».
وشدد عضو مجلس القيادة على أن «حضرموت مثّلت نموذجاً في الحرب على الإرهاب والتخلص منه بشكل نهائي بعد احتلال عناصر الإرهاب ساحل حضرموت، ومن ثم تتبعهم في كل أصقاع ساحل حضرموت حتى تم إنهاء تواجدهم نهائياً، سواء تنظيم (القاعدة) أمْ (داعش)». وأضاف «كما مثّلت نموذجاً في استتباب الأمن والاستقرار بعد قلق وخوف إبان سيطرة التنظيم، ومثلت نموذجاً في الحفاظ على مؤسسات الدولة والتحول السريع نحو التنمية بعد طرد عناصر الإرهاب منها في 24 أبريل (نيسان) 2016».
ويسجل لحضرموت بحسب – البحسني - احتضانها آلاف النازحين من الحرب، مضيفاً بقوله «هذا كان يشكل عبئاً مضاعفاً على الخدمات، واليوم حضرموت في حاجة إلى أن يتوحد أبناؤها أكثر من أي وقت آخر للتشبث بالمبادئ والحقوق؛ لما تشكله من إرث كبير حضرموت، ويحتاج إليها الوطن كاملاً ولن تكون إلا في محيطها الصحيح وبمكانتها التي تستحق».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.