حراك ليبي لحلحلة الأزمة السياسية ومنع «تقاسم النفوذ»

يضم أكاديميين وسفراء ومسؤولين سابقين

المشاركون في «ملتقى الحوار السياسي» بجنيف يوم الجمعة الماضي (حسابات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)
المشاركون في «ملتقى الحوار السياسي» بجنيف يوم الجمعة الماضي (حسابات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)
TT

حراك ليبي لحلحلة الأزمة السياسية ومنع «تقاسم النفوذ»

المشاركون في «ملتقى الحوار السياسي» بجنيف يوم الجمعة الماضي (حسابات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)
المشاركون في «ملتقى الحوار السياسي» بجنيف يوم الجمعة الماضي (حسابات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)

تتسارع وتيرة حراك سياسي ليبي تقوده شخصيات سياسية واقتصادية ومسؤولون سابقون بهدف حلحلة الأزمة التي تعاني منها البلاد منذ قرابة 15 عاماً، في خطوة تعكس - في نظر مراقبين - محاولة من قوى فاعلة «لإعادة التموضع» استعداداً لأي تسوية محتملة.

وبينما تبدو ليبيا مقبلة على ترتيبات قد تعيد رسم خريطة السلطة، عُقد في جنيف الأسبوع الماضي «ملتقى للحوار» انتهى إلى إعلان «رئيس لحكومة جديدة». وفي طرابلس، أَعلن عدد من الشخصيات الأكاديمية والاقتصادية، في تجمع أطلقوا عليه «تجمع الرؤية الوطنية»، بياناً بأهدافهم يوم الأحد.

جانب من المشاركين في «تجمع الرؤية الوطنية» بطرابلس الأحد (صفحة التجمع)

يأتي ذلك بالتوازي مع استمرار الجدل حول مبادرة يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، وتقوم على تقاسم السلطة بين أبرز أطراف الصراع.

وما بين الاجتماعات التي عقدت في جنيف وطرابلس، رفع المشاركون شعار «إنهاء المرحلة الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة»، لكن مع اختلاف واضح في آليات التنفيذ وطبيعة المشاركين، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى قدرتهم على التأثير في مسار التسوية المقبلة.

«إعادة تشكيل المشهد»

ويرى الأكاديمي الليبي ورئيس حزب «الكرامة»، يوسف الفارسي، أن جانباً من هذا الحراك يرتبط بـ«التسابق مع المبادرات الدولية، وفي مقدمتها خطة بولس، بهدف تحسين المواقع التفاوضية أو فرض أمر واقع سياسي قبل انطلاق أي ترتيبات جديدة في البلاد».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تزامن هذه التحركات لا يبدو مصادفة، وإنما يعكس إدراكاً لدى قوى سياسية بأن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل المشهد الليبي، وهو ما يدفعها إلى محاولة حجز موقع داخل أي معادلة جديدة»، مرجحاً أن يكون تنفيذ المبادرة الأميركية أقرب من أي وقت مضى.

لقاء مسعد بولس مع خليفة حفتر في بنغازي يوليو 2025 (إعلام القيادة العامة)

وكان الإعلان عن تأسيس «تجمع الرؤية الوطنية» في طرابلس، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات سياسية وأكاديمية بارزة، مثار اهتمام ليبي واسع، إذ أكد القائمون عليه «استعدادهم لدعم أي مسار ينهي الانقسام»، داعين إلى التعامل الإيجابي مع مختلف المبادرات، بما فيها الأميركية، وفق معيار المصلحة الوطنية، مع رفض أي حلول خارجية تمس السيادة الليبية وتعمل على «تقاسم النفوذ».

وضم البيان التأسيسي أسماء بارزة، من بينها محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق الصديق الكبير، ووزير النفط والغاز السابق بحكومة «الوحدة» محمد عون، ومندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق سليمان الشنطي.

وقبل ذلك بأقل من 48 ساعة، قطع نحو 60 سياسياً وناشطاً، خلال ملتقى جنيف «خطوة رمزية متقدمة» باختيار مصطفى المجدوب رئيساً لما سموه «حكومة ليبية موحدة»، مؤكدين أن مبادرتهم «تمثل مسعى ليبياً لإنهاء الانقسام، والعودة إلى المسار الدستوري، وتوحيد المؤسسات، وصولاً إلى الانتخابات».

لكن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات واسعة، إذ وصفها خالد الترجمان، أمين سر «المجلس الانتقالي» الليبي السابق، بأنها «زوبعة في فنجان». كما شنّ هجوماً على تجمع طرابلس، عادّاً أنه يضيف إلى الانقسام انقساماً جديداً.

يأتي هذا في وقت تواجه فيه المنطقة الغربية تحديات سياسية وأمنية معقدة.

وقال الترجمان لـ«الشرق الأوسط»: «الشرق الليبي يبدو أكثر تماسكاً سياسياً»، مضيفاً: «تعدد المبادرات في الغرب يعكس استمرار حالة التشظي، ويُصعِّب الوصول إلى موقف موحد في أي عملية تفاوضية مقبلة».

موازين القوى

ولا يزال الاهتمام السياسي منصباً في ليبيا على «المبادرة الأميركية» المتداولة التي تنص على تولي نائب قائد «الجيش الوطني»، صدام حفتر، رئاسة مجلس رئاسي جديد، مع الإبقاء على رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، رئيساً لحكومة موحدة.

الدبيبة خلال ترؤس اجتماع لحكومته في مدينة زليتن غرب ليبيا السبت (مكتب الدبيبة)

وأعادت المبادرات المحلية طرح سؤال جوهري بشأن قدرتها على التأثير في «المبادرة الأميركية»، أو تعديل حسابات الأطراف الرئيسية المنخرطة فيها، سواء في الشرق أو الغرب، في ظل موازين القوى القائمة حالياً.

ويرى الدبلوماسي الليبي، السفير عادل عيسى، أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في «خضوع هذه المبادرات للتقييم من قبل واشنطن والأطراف المحلية الفاعلة بشرق البلاد وغربها؛ لكنها لن تُحدث تحولاً حقيقياً في موازين القوى ما لم تتحول إلى قوى سياسية منظمة وفاعلة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن التجارب السابقة «أثبتت أن المبادرات لا تُقاس بمجرد الإعلان عنها، وإنما بقدرتها على إنتاج توافقات سياسية حقيقية أو خلق تأثير ملموس في المشهد الداخلي، بما يجعلها رقماً صعباً في أي ترتيبات مستقبلية».

وأضاف: «أي حراك ينجح في استقطاب شخصيات مؤثرة من مختلف المناطق والتيارات، ويطرح رؤية قابلة للتطبيق وتحظى بحد أدنى من القبول المحلي والدولي، قد يجد طريقه إلى حسابات بعثة الأمم المتحدة والفاعلين الرئيسيين في الأزمة الليبية».

وقوبلت «مبادرة بولس» برفض من مكونات سياسية وعسكرية وقبلية، لا سيما في مصراتة بغرب ليبيا ذات الثقل الاستراتيجي والعسكري ومدن أخرى، رأت أنها لا تعكس توازناً مقبولاً بين أطراف المشهد السياسي، وأبدت مخاوف مما سمته «عسكرة الدولة».

ويلفت الترجمان إلى أن الحديث عن أي مبادرات سياسية سيظل «محدود القيمة» ما لم تُعالج الإشكالية الأساسية، المتمثلة في انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة، منتهياً إلى أن «تفكيك الميليشيات في غرب ليبيا يمثل المدخل الحقيقي لأي مشروع جاد لتوحيد البلاد».


مقالات ذات صلة

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

شمال افريقيا صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

قال مصدران أمنيان إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في بنغازي.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا الشيخ إبراهيم أبو بكر نصر رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان متحدثاً خلال لقاء مع صدام حفتر في سبها الأسبوع الماضي (إعلام المجلس)

«الجيش الوطني الليبي» يكثف تحركاته بين قبائل فزان لاحتواء «تمرد وردقو»

كثفت قيادات عسكرية في الجيش الوطني الليبي لقاءاتها مع قيادات اجتماعية وقبلية في الجنوب الليبي، بالتزامن مع استمرار عمليات خاطفة تشنها غرفة عمليات تحرير الجنوب.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة مع مجموعة من الأطفال خلال افتتاح حديقة الحيوان بطرابلس في مارس الماضي (مكتب الدبيبة)

نصفهم يعاني «فقراً غذائياً»... أطفال ليبيا يدفعون فاتورة الانقسام

لا تبدو أزمة الغذاء في ليبيا مجرد مشكلة مرتبطة بارتفاع الأسعار أو تراجع القدرة الشرائية؛ إذ شرعت آثارها تظهر في صحة الأطفال ونمط حياتهم اليومية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان القوات التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» الفريق أول صلاح النمروش (رئاسة الأركان)

ليبيا تحيي الذكرى الـ86 لتأسيس جيشها وسط انقسامات

أحيت ليبيا، الأحد، الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس جيشها الوطني، في وقت لا يزال الانقسام السياسي والعسكري قائماً، وسط تباين في مواقف السلطات بين الشرق والغرب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا انتشار أمني كثيف في طرابلس لتعزيز الأمن بعد الاحتجاجات (متداولة)

أزمة انقطاع الكهرباء تجدد الاحتجاجات في غرب ليبيا

أعادت أزمة انقطاع الكهرباء في غرب ليبيا إشعال احتجاجات شعبية، بعدما أغلق محتجون الطريق الساحلي عند مدخل مدينة صبراتة، وسط توتر مع مدينة صرمان المجاورة.

خالد محمود (القاهرة )

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

وأضاف المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن فوزي المنصوري قُتل في الانفجار الذي وقع في المساء.

ولم يذكرا من يقف وراء الهجوم أو يقدما مزيداً من التفاصيل عن العبوة الناسفة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذها على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020 وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».


إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
TT

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

قالت شركة البريقة لتسويق النفط، في بيان، إن حريقاً اندلع اليوم الاثنين مصحوباً ​بسحب كثيفة من الدخان في خزان وقود بمصفاة الزاوية في ليبيا بعد التعرض لهجوم في ظروف لا يزال سببها غير معروف.

وشركة البريقة لتسويق النفط تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة، وتتولى مسؤولية إمدادات الوقود. وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد ‌نحو 40 كيلومتراً غرب ‌طرابلس، 120 ألف ​برميل ‌يومياً، ⁠وهي أكبر ​مصفاة ⁠في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق، مضيفة أنها تقيم حجم الأضرار ⁠وستقدم تحديثات فور توافر معلومات مؤكدة.

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل، معلنة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة. وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل العاجل ‌والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها ⁠على ⁠الإنترنت، ولم يتسن التحقق منها، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية. وقال مهندسان يعملان في المصفاة إنها لا تزال تعمل دون أي توقف. جاء ذلك بعد يومين من ارتطام طائرة مسيرة بصهريج يحتوي على النفتا غير المعالجة في مصفاة الزاوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت مما أسفر عن ​تسرب لكن العاملين ​هناك تمكنوا من السيطرة عليه.