«الثانوية المصرية»... ملاحقات مستمرة لـ«مسرّبي الامتحانات»

«التعليم» تُحقق في تداول اختبار اللغة الإنجليزية

طالبات داخل فصل دراسي بإحدى المدارس المصرية أبريل الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
طالبات داخل فصل دراسي بإحدى المدارس المصرية أبريل الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
TT

«الثانوية المصرية»... ملاحقات مستمرة لـ«مسرّبي الامتحانات»

طالبات داخل فصل دراسي بإحدى المدارس المصرية أبريل الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
طالبات داخل فصل دراسي بإحدى المدارس المصرية أبريل الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

تعهدات متكررة من وزارة التربية والتعليم المصرية بملاحقة «مسرّبي امتحانات» الثانوية العامة بالبلاد لا يراها خبراء تربويون «كافية لمنع التسريب الإلكتروني»، في وقت تواصل «التعليم»، الأحد، التحقيق في تداول اختبار اللغة الإنجليزية.

وشدد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، خلال متابعته سير الامتحانات من داخل «غرفة العمليات المركزية» بالوزارة، على «ضرورة الالتزام الكامل بإجراءات تفتيش الطلاب بدقة وحزم، ومراجعة اللجان من الداخل قبل بدء الامتحان، والتأكد من خلوها تماماً من أي وسائل أو أدوات قد تُستخدم للإخلال بأعمال الامتحانات».

ووفقاً لإفادة صادرة عن «التعليم»، الأحد، تابع عبد اللطيف، عبر منظومة المراقبة بالكاميرات وشاشات المتابعة، إجراءات دخول الطلاب إلى اللجان، إلى جانب سير العملية الامتحانية.

وأدى طلاب الثانوية العامة (المرحلة المؤهلة للالتحاق بالجامعات) في الشعبتين الأدبية والعلمية، الأحد، امتحان اللغة الأجنبية الأولى (الإنجليزية). ووفقاً لوزارة التربية والتعليم، بلغ عدد المتقدمين للامتحان بالنظام الجديد 867 ألفاً و429 طالباً وطالبة، مقابل 3269 طالباً وطالبة بالنظام القديم، داخل 2032 لجنة امتحانية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بتشديد العقوبات الموقعة على كل من يثبت تورطه في أعمال الغش بامتحانات الثانوية العامة.

وتحدثت مصادر بـ«التعليم»، وفق ما أوردت مواقع محلية إخبارية، الأحد، عن «ضبط عدد من حالات الغش الإلكتروني داخل بعض لجان الامتحانات، وذلك في إطار تطبيق الإجراءات الصارمة لمنع محاولات الإخلال بسير الامتحانات».

وأوضحت المصادر أنه «جرى رصد محاولات استخدام أجهزة إلكترونية داخل اللجان، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطلاب المخالفين، وإحالتهم للتحقيق وفق القواعد المعمول بها في قانون مكافحة الغش الإلكتروني».

وزير التربية والتعليم المصري خلال متابعة سير امتحانات الثانوية من داخل غرفة العمليات المركزية بالوزارة (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

الخبير التربوي، عاصم حجازي، قال إن «الإجراءات اللاحقة لـ(التعليم) بعد اكتشاف أي واقعة (غش) هي إجراءات جيدة لا يمكن الإضافة إليها؛ لأنها تُطبق القانون بحزم عند اكتشاف أي تسريب، لكن المشكلة تكمن في الإجراءات الاستباقية».

ويتابع: «دائماً ما يكون هناك ما يُشبه (الحرب) بين الوزارة ومسرّبي الامتحانات، ومن ثم يسبق أصحاب (صفحات الغش) الوزارة دائماً بخطوة».

ويضيف حجازي لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن لم تتمكن (التعليم) من المنع الكامل لتداول الأسئلة قبل حدوثه؛ لكن بالتأكيد تراجعت فرص التداول كثيراً مقارنة بالسنوات الماضية».

ووفقاً لما هو متداول على المواقع المحلية، الأحد، فإنه «جرى ضبط 27 سماعة إلكترونية تُستخدم للغش، و10 هواتف محمولة بحوزة طلاب قبل دخولهم لجان الامتحانات في محافظة قنا، جنوب البلاد».

وأرجع حجازي: «قلة وقائع التسريب الإلكتروني إلى تشديد الإجراءات على اللجان، وتطبيق نظام المجمعات الامتحانية». لكنه يرى أن «هذه الإجراءات لم تمنع الغش؛ لأن الوزارة تعمل على جانب واحد فقط في معالجة الأمر، وهو جانب العقوبات والتفتيش، وتهمل جوانب أخرى مثل القيمية والأخلاقية، وكذلك الجانب الخاص باكتشاف قدرات الطالب، ومدى قيام المدرسة بدورها».

طلاب في إحدى المدارس المصرية مارس الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

ووفق رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، رئيس عام امتحانات الثانوية، خالد عبد الحكم، الأحد، فإن «جميع مراحل العمل الخاصة بالامتحانات مؤمَّنة بالكامل، بدءاً من طباعة الأسئلة، مروراً بنقلها إلى مراكز توزيع كراسات الامتحان، ثم لجان السير، وصولاً إلى لجان النظام والمراقبة، بما يضمن سلامة الإجراءات وسرية الامتحانات».

وحول مدى تأثير الإعلان عن ملاحقة «مسرّبي الامتحانات» في الحد منها، يرى الخبير التربوي محمد كمال أن «إعلان وزارة التعليم في كل امتحان عن قيامها بملاحقة مسربي الامتحانات، وتوصلها إليهم، لم يؤدِّ إلى وقف التسريبات، بل على العكس، استمرت منذ أول يوم امتحانات وحتى الآن، ويبدو أنها ستستمر حتى نهايتها»، وفق قوله.

ويوضح كمال لـ«الشرق الأوسط» أن «ولي الأمر لن يستفيد من معاقبة الشخص الذي سرّب الامتحان، وإنما يستفيد من منع التسريبات والغش بجميع صوره، ولا سيما الغش الإلكتروني واللجان التي يُسهَّل فيها ذلك».

ويتابع أن «الإعلان عن مسربي الامتحانات لن يفيد أيضاً الطالب المجتهد بعد أن تسببت التسريبات والغش الالكتروني والغش شبه الجماعي في ضياع حقه ومجهوده هو وأسرته».

وحسب كمال، فإن «المسؤولية مشتركة بين وزارتي (التعليم) و(الاتصالات) التي بادرت وأعلنت أنها لن تقطع الإنترنت في محيط لجان امتحانات الثانوية».

وزير التربية والتعليم خلال زيارته إحدى المدارس في أبريل الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

فيما يشير حجازي إلى أن «الاعتماد على الملاحقات وحدها لن يُجدي نفعاً، ولا بد من القضاء على الأسباب التي تدعو الطالب للغش من المنبع».

وتواجه وزارة التعليم انتقادات متكررة نتيجة استمرار وقائع الغش، ولم تعلن الوزارة خلال امتحانات العام الماضي أعداد الطلاب الذين جرى ضبطهم بتهمة «التسريب»، غير أنها أعلنت في امتحانات الثانوية العامة عام 2024 «إحالة 425 طالباً إلى جهات التحقيق بسبب مخالفة قانون أعمال الامتحانات، بعد أن تم إجراء محاضر غش لهم».


مقالات ذات صلة

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

شمال افريقيا السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

جاء إعلان السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن، عن اتجاه البلدين لإنتاج صواريخ وطائرات، ليؤكد أن التقارب العسكري يتجاوز الخلاف بشأن «مذكرة التفاهم» التركية-

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون قد يلجأون إلى وضعهم مدخراتهم في البنوك بعد رفع الفائدة (الشرق الأوسط)

بعد رفع الفائدة... كيف تتغير أولويات الشراء والادخار لدى المصريين؟

دفع قرار «البنك المركزي» برفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، إلى تساؤلات حول تأثيره على أولويات الشراء والادخار لدى المصريين.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا حادث تصادم «نقل ثقيل» وقع في محافظة بورسعيد خلال فبراير الماضي (صفحة محافظة بورسعيد على «فيسبوك»)

حادث تصادم جديد في مصر يعيد الاتهام لـ«النقل الثقيل»

وقع حادث تصادم حافلة ركاب وسيارة نقل ثقيل، الجمعة، أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة 25 آخرين، حسب إفادات رسمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا السيسي أكد خلال محادثات مع بوتين في موسكو الأربعاء قوة ومتانة العلاقات بين مصر وروسيا (أ.ف.ب)

مصر: «صفقة تسليح» إثيوبيا لا تؤثر على علاقاتنا بروسيا

أثار إعلان أديس أبابا عن تعزيز قدراتها العسكرية عبر «صفقة تسليح غير مسبوقة» مع روسيا تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على العلاقات المتنامية بين القاهرة وموسكو

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا لوحة إعلانية بأحد الطرق العامة في محافظة الجيزة (الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات)

مصر: فحص أمني لـ«شاشات الإعلانات» على الطرق بعد فيديو متداول لـ«مشهد إباحي»

تجري السلطات الأمنية المصرية تحقيقات في «مقطع فيديو» يتضمن عرض مشاهد غير أخلاقية من «فيلم إباحي»، على إحدى شاشات الإعلانات بالطرق الداخلية في محافظة الجيزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)
السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)
TT

التقارب العسكري المصري - التركي يتجاوز خلافات «الاتفاق البحري» في «المتوسط»

السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)
السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن خلال احتفال سفارة بلاده بذكرى تأسيس الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)

جاء إعلان السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن، عن اتجاه البلدين لإنتاج صواريخ وطائرات وسفن، ليؤكد أن التقارب العسكري بين القاهرة وأنقرة يتجاوز الخلاف بشأن «مذكرة التفاهم» التركية - الليبية الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في المتوسط، التي صدَّق عليها مجلس النواب الليبي أخيراً، وعدَّتها مصر «باطلة».

وقال شن، في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الـ103 لتأسيس الجمهورية التركية بمقر السفارة بالقاهرة، مساء الخميس، إن «العلاقات العسكرية بين تركيا ومصر تتقدم وهناك مشاريع في مجال الصناعات الدفاعية»، معرباً عن ثقته في أنه «خلال عشر سنوات ستكون هناك صواريخ وسفن وطائرات، ومسيَّرات (طائرات من دون طيار) يتم إنتاجها بشكل مشترك بين البلدين».

وأكد السفير التركي، أن «العلاقات الاستراتيجية والشراكة بين تركيا ومصر ضرورة فرضتها متطلبات السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «منذ عام 2022، تم افتتاح ما لا يقل عن 50 منشأة إنتاج تركية جديدة في مصر، توفر فرص عمل لما لا يقل عن 100 ألف مصري»، متوقعاً أن يسجل حجم التجارة بين البلدين «رقماً قياسياً خلال العام الحالي يقترب من 9 مليارات دولار».

وقال: «على الرغم من العلاقات العميقة والشاملة والمعقدة بين مصر وتركيا، فإنه لا يمكن توقع أن تكون الدولتان العظيمتان دائماً على رأي متطابق في كل قضية»، مشدداً على أنه «بينما تدافع تركيا عن مصالحها الخاصة، فإنها تضع أيضاً في الحسبان مصالح مصر».

وأضاف شن، أن «المصالح الاستراتيجية والوطنية لتركيا ومصر تتقارب في الواقع بشكل أصيل»، معرباً عن «تطلعه لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تركيا في الفترة المقبلة استجابة لدعوة من نظيره التركي رجب طيب إردوغان».

احتفال سفارة تركيا في مصر بعيد تأسيسي الجمهورية التركية (السفارة التركية بالقاهرة)

ويأتي حديث السفير التركي متزامناً مع إعلان أنقرة، الخميس، أن مناورة «بحر الصداقة 2026» المشتركة بين القوات البحرية في البلدين، ستجري خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة الإسكندرية (شمال القاهرة)، وهي جزء من المناورات التي استؤنفت في سبتمبر (أيلول) عام 2025، بعد انقطاع دام 13 عاماً بسبب التوتر بين البلدين.

وشهدت السنوات الأخيرة تنامي التعاون العسكري بين مصر وتركيا عكسته تدريبات مشتركة واتفاقيات في مجال الصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا، وتبادل زيارات المسؤولين العسكريين من الجانبين، كان آخرها زيارة قائد القوات البرية التركية، متين توكل، لمصر يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

كما وقَّعت تركيا ومصر في يوليو (تموز) الماضي، «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي المشترك، خلال زيارة وزير الدفاع المصري لأنقرة، وشارك البلدان في سلسلة من المناورات والتدريبات المشتركة، من بينها «النسر الذهبي»، و«نسر الأناضول 2026».

وأكد الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج، لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون بين مصر وتركيا في المجال العسكري هو جزء مهم في تطور العلاقات بين البلدين والتي شهدت فترات من التوتر».

واتفق معه نائب رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية»، كرم سعيد مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين مصر وتركيا تشهد تطوراً لافتاً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والعسكرية، مشيراً إلى «التعاون العسكري بين البلدين وتوقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات عدة خلال العامين الماضيين، إضافة إلى التنسيق السياسي في قضايا إقليمية، مثل غزة وحرب إيران وغيرها».

السيسي يستقبل إردوغان بمقر الرئاسة المصرية في القاهرة فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

وأشار اللواء سمير فرج إلى أن «التعاون بين مصر وتركيا في مختلف المجالات، لا سيما العسكرية يخفّف من حدة التوتر بين البلدين في ملفات أخرى، على رأسها الملف الليبي والاتفاق البحري معها»، مشيراً إلى أن «أنقرة حريصة على توسيع التعاون مع القاهرة وتجاوز أوجه الخلاف».

وكانت تركيا قد عرضت توقيع اتفاق لترسيم الحدود مع مصر يراعي المصالح المشتركة للبلدين، في أعقاب تأكيد القاهرة رفضها «مذكرة التفاهم» مع ليبيا.

بدوره، قال كرم سعيد إنه «رغم تنسيق المواقف بين القاهرة وأنقرة في مجالات عدة، فإن مواقفهما غير متطابقة في جميع القضايا»، لكنه أكد أن «أوجه التنسيق والتعاون قادرة على تجاوز الخلافات أو الحد منها».

وأشار إلى «تأكيد تركيا تفهمها للشواغل المصرية بشأن الحدود البحرية، وعرضها توقيع اتفاق معها»، وقال: «جملة المصالح المشتركة بين البلدين يمكن البناء عليها لحلحلة الخلافات»، متوقعاً «ألا تمضي تركيا في تنفيذ الاتفاق البحري مع ليبيا على الأرض إدراكاً منها لأهمية علاقاتها مع مصر، وأهمية التنسيق بين البلدين في الملفات الإقليمية».


«الداخلية» المغربية تستكمل مشاوراتها الحزبية حول الانتخابات المرتقبة

وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)
وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية» المغربية تستكمل مشاوراتها الحزبية حول الانتخابات المرتقبة

وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)
وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (أ.ف.ب)

حددت وزارة الداخلية المغربية تاريخ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل آخِر أجَل أمام الأحزاب السياسية لتقديم مقترحاتها بشأن التعديلات، المرتقبة على المنظومة القانونية المؤطّرة للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة لسنة 2027، في إطار التحضيرات الجارية لإجراء انتخابات المجالس الجماعية والإقليمية والجِهوية والغرف المهنية، وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.

في هذا السياق، عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أمس الخميس، لقاء ثانياً مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، التي لا تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، وذلك استكمالاً للمشاورات التي انطلقت، الأربعاء، مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، تنفيذاً للتعليمات الملكية المتعلقة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن اللقاء شكَّل مناسبة لإحاطة مسؤولي الأحزاب الحاضرين بأبرز الموضوعات المطروحة في أفق إعداد المنظومة القانونية، التي ستؤطر انتخابات 2027، مع التركيز على إمكانية اعتماد التدابير التشريعية نفسها، التي جرى إقرارها خلال التحضير لانتخابات مجلس النواب، التي نُظّمت يوم 23 سبتمبر (آب) الماضي، ولا سيما الإجراءات المرتبطة بتخليق الحياة الانتخابية.

كما استمعت وزارة الداخلية إلى آراء ومقترحات المسؤولين الحزبيين بشأن التدابير، التي يمكن إدراجها ضِمن الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات المقبلة، داعية الأحزاب المعنية إلى موافاتها بمقترحاتها قبل 15 نوفمبر المقبل، بما يسمح بإعداد أرضية أولية للتعديلات التشريعية المقترحة، وعرضها على المسطرة التشريعية في أقرب الآجال الممكنة.

وأكدت وزارة الداخلية أن اللقاء مرّ في مُناخ إيجابي اتسم بنقاش صريح ومسؤول، مشيرة إلى أن قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية عبّروا عن استعدادهم للانخراط، إلى جانب السلطات العمومية وباقي الفاعلين، في إنجاح استحقاقات 2027، وجعلها محطة متميزة في مسار تعزيز الاختيار الديمقراطي بالمملكة.

يأتي هذا المسار التشاوري في سياق التحضير المبكر للانتخابات المقبلة، وسط توجه نحو الاستفادة من التدابير التشريعية المعتمَدة في الاستحقاقات النيابية الأخيرة، وتعزيز نزاهة العملية الانتخابية ومصداقية المؤسسات المنتخَبة.


«الاتحاد الأوروبي» يقدم دعماً عسكرياً لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو

قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)
قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)
TT

«الاتحاد الأوروبي» يقدم دعماً عسكرياً لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو

قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)
قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)

كشف مجلس الاتحاد الأوروبي عن اعتماد إجراء مساعدات عسكرية جديد لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو، مخصص لتوفير معدات للقوات المسلحة الموريتانية.

وأوضح المجلس، في بيان على موقعه الإلكتروني، أن إجمالي الدعم الثنائي المقدم لموريتانيا عبر مرفق السلام الأوروبي بلغ 75 مليون يورو، مشيراً إلى أن الدعم يشمل قدرات عسكرية لتنفيذ مهام برية وبحرية، بما في ذلك المراقبة والردع والعمليات العسكرية.

وأضاف المجلس أن الإجراء الجديد يتضمن توفير معدات إضافية للمراقبة البرية، استكمالاً للمعدات المقررة ضمن إجراء مساعدات اعتمد عام 2025، بهدف تعزيز قدرة القوات المسلحة على متابعة الأوضاع في مختلف أنحاء الأراضي الموريتانية.

وقال المجلس إن هذه المساعدات تهدف إلى دعم جهود القوات المسلحة الموريتانية لتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل، والحد من مخاطر زعزعة الاستقرار، وحماية وحدة الأراضي الموريتانية، وسيادتها وسكانها المدنيين.

في سياق قريب افتتحت الكلية الوطنية للقيادة والأركان الموريتانية دورة إلزامية حول القيادة النموذجية، بالاشتراك مع الجيش والدرك والحرس والشرطة، وذلك في إطار التعاون بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي.

وأشرف على حفل الافتتاح قائد الكلية، العقيد سيدي محمد ولد حمادي، بينما يتولى تأطيرها اللواء بيرلوجي مونتديرو، خبير من التحالف، على أن تستمر عدة أيام.

وتمتد فترة العمل ضمن التعاون العسكري بين موريتانيا والناتو، والذي يشمل تطوير القدرات الدفاعية الطبية، والتعليم والتكوين العسكري، إلى جانب قطاعات الأمن العسكري والاستخبارات والقوات الخاصة.

وتعود آخر مشاركة بين الطرفين إلى عام 1995، عندما انضمت موريتانيا إلى الحوار الشعبي للحلف. وقد كثفت نواكشوط والحلف اتصالاتهما، بالإضافة إلى بحث التعاون الدفاعي والتحديات الأمنية في منطقة الساحل.