طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية المدمرة بحثاً عن المتفجرات

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)
طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)
TT

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية المدمرة بحثاً عن المتفجرات

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)
طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

في متنزه كان وجهة رائجة بين العائلات في الخرطوم، يبحث حسين إدريس عن الألغام باستخدام جهاز كشف المعادن مرتدياً معدات الحماية، بعدما حولت الحرب العاصمة السودانية إلى حقل ألغام تجاهد الحكومة لتطهيره.

ورغم أن خطوط المواجهة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» انتقلت من العاصمة إلى ولايات كردفان والنيل الأزرق جنوب البلاد، فقد خلفت أعوام الحرب أعداداً هائلة من الذخائر التي لم تنفجر في الخرطوم التي تحاول استعادة الحياة الطبيعية وسط بنية تحتية مدمرة وحقول ألغام متناثرة.

ويقول إدريس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بعدما قضى نهاره بحثاً عن الألغام المدفونة في الحديقة: «العمل صعب ولكننا والحمد لله ما زلنا على قيد الحياة، ونتمنى أن يعود المتنزه أحسن مما كان».

وتنتشر في أنحاء متنزه «المقرن للعائلات» لافتات حمراء تتوسطها رسومات جماجم تحت عبارة «خطر ألغام» لتحذير المدنيين من الاقتراب.

وبعد يوم طويل من العمل الشاق، وضع إدريس - الذي يعمل في إزالة الألغام منذ نحو عقدين - جهاز الكشف عن المعادن جانباً ورفع خوذته في مواجهة الشمس الحارقة التي أصبحت الآن في وسط السماء.

ويستمر العمل في تطهير الألغام منذ أغسطس (آب) الماضي بعد خمسة أشهر من سيطرة الجيش على الخرطوم في عملية عسكرية واسعة أخرجت «قوات الدعم السريع» من وسط البلاد.

وحتى منتصف 2025، كان يعتقد بالفعل أن حرب الشوارع التي شهدت تفجيرات بالقنابل والذخائر المدفعية والصواريخ التي استهدفت حتى المنازل والمستشفيات، خلّفت كثيراً من الذخائر التي لم تنفجر.

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

ولكن في يوليو (تموز) حين تسبب جنديان في انفجار لغم عن طريق الخطأ اكتشفت السلطات أن الألغام قد زُرعت عمداً على مساحة تمتد 4,5 كيلومتر ما زاد من صعوبة المهمة الشاقة بالفعل.

وتقول السلطات إنها أزالت عشرات الآلاف من المتفجرات في أنحاء العاصمة، ويتولى المجلس النرويجي للاجئين بالتعاون مع منظمة محلية تطهير حديقة المقرن التي أزالوا منها حتى الآن 12,000 جسم متفجر.

غير أن ما أنجز حتى الآن لا يتجاوز جزءاً صغيراً من العمل المطلوب في الخرطوم، حسب السلطات، التي وجدت حقلين آخرين للألغام، وأعلنت عن مناطق واسعة غير آمنة للمدنيين.

وفي زيارة للموقع تحت إشراف السلطات شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» صفين متعرجين من الأعمدة الخشبية المطلية باللون الأصفر التي تشير إلى الألغام التي أُزيلت.

وتقع حديقة المقرن على الواجهة الغربية وسط الخرطوم التي احتلتها «قوات الدعم السريع» بعد عملية خاطفة مع اندلاع المعارك في أبريل (نيسان) 2023، والتي سيطرت عليها حتى نجاح العملية العسكرية للجيش قبل عام.

ويقول المشرف على فريق إزالة الألغام جمعة إبراهيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الهدف من الألغام هو منع القوات من الانتشار»، دون توضيح الجهة التي زرعت الألغام.

وكانت الاستراتيجية هي إبقاء المقاتلين في الشوارع ليكونوا تحت طائلة القناصة المنتشرين في البنايات العالية، وإذا حاولوا التفرق والاختباء بين الأشجار تقابلهم الألغام التي لم تُصمم للقتل، وإنما لتشويه الضحايا وإضعاف الروح المعنوية.

وحسب الفريق تم العثور على أول لغم في جزيرة بوسط الطريق لا يتجاوز عرضها متراً واحداً يرجح أنه وضع هناك لاستهداف أي جندي يحاول الاحتماء بالنخلة المزروعة بوسطها.

ولا تزال الشوارع مليئة بالشظايا والطلقات الفارغة والحفر حيثما سقطت قذائف المدفعية.

وأزال الفريق حتى الآن 164 جسماً خطراً بينها 19 لغماً بشرياً (وهي أجسام صغيرة تنفجر بمجرد اللمس) و7 ألغام آلية.

وحسب إبراهيم: «يمكن أن نقدر أن المنطقة أصبحت نظيفة تقريباً بنسبة 80 في المائة».

غير أن إزالة الألغام تبدو مهمة سهلة مقارنة بإعادة تأهيل وسط الخرطوم الذي تملؤه الشظايا والركام كأنه مشهد لنهاية العالم.

فقد شوهت المعارك أبرز مبانيها حتى بات يصعب التعرف عليها ،فيما امتلأت أخرى بآثار الرصاص والطلقات المدفعية التي لم ينفجر بعضها بعد.

طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

وفي أحد الشوارع، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» قذيفة دبابة ضخمة لم تنفجر يبدو عليها الصدأ ومحاطة بزجاج مهشم، فيما أكد ضابط الجيش المرافق لهم أنها قذيفة غير منفجرة ولا يمكن أن تُحدث أي ضرر.

ولكن خلف جدران المباني وجدت العائلات التي عادت مؤخراً قذائف داخل المنازل، والشهر الماضي تم العثور على قذيفة أمام روضة أطفال في منطقة بحري.

وعلى مدار العام الماضي قتل وأصيب العشرات مع الانفجار الخاطئ لقذائف غير منفجرة بحسب تقارير.

وقال ممثل دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام محمد صديق رشيد الشهر الماضي إن العائلات «تعود إلى بيئة شديدة الخطورة، وغالبا ما يكون ذلك دون إدراك للمخاطر».

وعاد أكثر من 1,8 مليون شخص إلى الخرطوم منذ أعلن الجيش سيطرته عليها في مارس (آذار) 2025، توجه معظمهم إلى مناطق أكثر أمناً بعيداً عن وسط المدينة.

ولا تزال أحياء بأكملها غارقة في الظلام مع انهيار البنية التحتية وانقطاع المياه والكهرباء.


مقالات ذات صلة

العطا يتفقد جبهة النيل الأزرق وسط تصاعد هجمات «الدعم السريع»

شمال افريقيا الفريق ياسر العطا خلال لقائه في وقت سابق حاكم إقليم النيل الأزرق (فيسبوك) p-circle

العطا يتفقد جبهة النيل الأزرق وسط تصاعد هجمات «الدعم السريع»

جدد عضو مجلس السيادة السوداني رئيس هيئة أركان الجيش، الفريق أول ياسر العطا، تعهده بمواصلة دعم العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
خاص البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)

خاص اتهامات وتحشيد عسكري... هل يقترب السودان وإثيوبيا من المواجهة؟

تشهد العلاقات بين السودان وإثيوبيا تصعيداً غير مسبوق، بعد تبادل الاتهامات السياسية والعسكرية بين البلدين بشأن دعم جماعات مسلحة وشن هجمات بطائرات مسيرة.

شمال افريقيا 
رئيس «حركة تحرير السودان» وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي (الشرق الأوسط)

حاكم دارفور: «الدعم السريع» ارتكبت أكبر الجرائم

أكد رئيس «حركة تحرير السودان»، حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن «قوات الدعم السريع» ارتكبت أكبر الجرائم في السودان، وأن البلاد تنهار تحت وطأة الحرب.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
خاص رئيس «حركة تحرير السودان» وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي (الشرق الأوسط)

خاص مناوي: حملنا السلاح «مجبرين»... والسودان ينهار تحت وطأة الحرب

وصف رئيس «حركة تحرير السودان» وحاكم إقليم دارفور، مشاركة قواته في الحرب إلى جانب الجيش بأنها «ضرورة»، وقال إن الاستهداف طال أرواح السودانيين وتاريخهم.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)

6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين بينهم ست نساء من جراء القصف المدفعي لـ«قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
TT

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)

عزَّزت أزمة مضيق «هرمز» مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج، وذلك في ظلِّ تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة.

واستقبل ميناء دمياط «42 شاحنة محمَّلة ببضائع متنوعة، بإجمالي وزن يُقدَّر بنحو 720 طناً، وذلك ضمن الشحنات المتجهة ترانزيت غير مباشر إلى أسواق الخليج، والتي شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين»، بحسب بيان لوزارة النقل، الجمعة، أكدت فيه أنه «تمَّ التعامل مع الشحنات وفق منظومة تشغيل متطورة تضمن سرعة التداول والإجراءات، تمهيداً لاستكمال مسارها عبر ميناء سفاجا».

وأشارت «النقل» إلى أنَّ ميناء دمياط يواصل «ترسيخ موقعه محوراً لوجستياً محورياً على مسارات التجارة الإقليمية، مع تنامي الاعتماد على خط (الرورو) الملاحي الرابط بين ميناءي دمياط، وتريستا الإيطالي، الذي يمثل أحد المسارات الفعالة لنقل البضائع من وإلى الدول الأوروبية، وإطلاق خدمة الترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج عبر ميناء دمياط».

ومنذ تشغيل خدمة الترانزيت غير المباشر عبر خط (الرورو) في 20 مارس (آذار) الماضي، «بلغ إجمالي ما استقبله ميناء دمياط نحو 133 شاحنة بحمولة إجمالية تُقدَّر بنحو 2450 طناً من البضائع المتنوعة المتجهة إلى دول الخليج»، وفق «النقل»، التي عدّت هذا الأداء «مؤشراً واضحاً على تنامي الثقة في هذا المسار اللوجستي وقدرته على استيعاب حركة التجارة العابرة بكفاءة عالية».

خدمة الترانزيت غير المباشر بميناء دمياط تسهِّل نقل البضائع من أوروبا إلى الخليج (وزارة النقل المصرية)

ويرى خبير النقل الدولي، الدكتور أسامة عقيل، أنَّ ميناء دمياط ومعظم الموانئ المصرية تمتلك مرقعاً نموذجياً استراتيجياً بالمنطقة، يؤهلها للقيام بدور فعّال في تعزيز حركة التجارة الإقليمية والعالمية. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الزخم الذي يشهده ميناء دمياط وموانئ مصرية أخرى يحتاج إلى أن يتم استثماره بشكل أفضل».

وبحسب عقيل فإن «التطورات الإقليمية التي أبرزت أهمية الموانئ المصرية تحتم أن يتم تطويرها برؤية معاصرة تواكب التطورات الدولية، على أن تبدأ الخطوة الأولى من توحيد عملها، بإنشاء هيئة أو جهة مستقلة تتولى إدارتها، ووضع خطط التشغيل المستقبلية».

وعدَّت وزارة النقل، في بيانها الجمعة، أن «النمو المتسارع» في حجم الشحنات «تأكيد على نجاح ميناء دمياط في تعظيم الاستفادة من إمكاناته التشغيلية وموقعه الاستراتيجي، وترسيخ دوره ممراً لوجستياً آمناً وفعالاً يربط بين أوروبا ودول الخليج، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير قطاع النقل البحري، وتعزيز حركة الترانزيت، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة الدولية».

ميناء دمياط المصري استقبل أخيراً 42 شاحنة مُحمِّلة بنحو 720 طناً من البضائع متوجِّهة إلى دول الخليج (وزارة النقل المصرية)

الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد حنفي، يؤكد أنَّ إغلاق مضيق «هرمز» أبرز أهمية ومكانة الموانئ المصرية. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إن تعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية يعزِّز ويدعم حركة التجارة بالمنطقة، حيث يتم نقل البضائع عبر خطوط بحرية تتمتع بميزات كثيرة، منها زمن شحن قصير، وتكاليف نقل أقل، وترانزيت قصير يناسب البضائع التي تحتاج للنقل السريع مثل المنتجات الزراعية». كما يوضح أنَّه يمكن لمصر عبر استخدام موانئها أن «تتحوَّل إلى وسيط ملاحي دولي يعزِّز حركة التجارة بين أوروبا والخليج».

ووفق «النقل» فإنَّ الخط الملاحي (الرورو) مخصص لنقل الحاصلات الزراعية والخضراوات وغيرها من المنتجات المصرية إلى إيطاليا، ومنها إلى باقي دول أوروبا والعكس. وتابعت الوزارة: «من خلاله يستقبل ميناء دمياط المطل على البحر المتوسط شحنات مقبلة من أوروبا، وتحديداً من ميناء تريستا؛ تمهيداً لإعادة توجيهها براً إلى ميناء سفاجا المصري على ساحل البحر الأحمر، ومنه إلى أسواق الخليج».

وأشارت إلى أن خط «الرورو» يوفِّر «مزايا تنافسية تشمل سرعة النقل، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب التيسيرات المطبقة على شحنات الترانزيت غير المباشر، بما يدعم جاذبية الميناء بوصفه محطة رئيسية لإعادة توجيه البضائع إلى الأسواق الخليجية».


«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أكدت جامعة الدول العربية أنَّ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في الجمهورية اليمنية «خطوة إنسانية مهمة ذات بعد عربي تُسهم في إنهاء معاناة عدد مُعتبر من العائلات».

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، الجمعة، إن «الاتفاق يفتح آفاقاً لـ(صفقة تبادل أشمل) وفقاً لمبدأ (الكل مقابل الكل)»، وعدهَّ «نموذجاً إيجابياً يؤكد أنَّ الحلول السلمية للأزمة اليمنية لا تزال ممكنة».

ورحَّب أبو الغيط في بيان، الجمعة، بإعلان اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في اليمن، الذي تمَّ التوقيع عليه في العاصمة الأردنية، عمَّان، مساء الخميس، لإطلاق سراح 1750 فرداً.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، قد أعلن، الخميس، توقيع أكبر اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية.

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، تركي المالكي، أن «توقيع الاتفاق تمَّ في العاصمة الأردنية، عمَّان، بحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة للتحالف، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ».

ورحَّبت الأمم المتحدة بالاتفاق، وعدَّته «خطوة مهمة لبناء الثقة وتحريك العملية السياسية»، وبينما قالت الحكومة اليمنية إن الاتفاق «تحول حقيقي» في الملف الإنساني، وصفه الحوثيون بأنه «إنجاز تاريخي».

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

وثمَّن أبو الغيط في إفادته، الجمعة، الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والمبعوث الأممي إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في تحقيق هذا الاتفاق الإنساني المهم.

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، عن أبو الغيط تأكيده على «أهمية الحرص على التنفيذ الكامل للاتفاق في التوقيت المحدد، ووفقاً للآلية التنفيذية المعتمدة».


ليبيا.. محتجون يضرمون النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء بطرابلس

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»
TT

ليبيا.. محتجون يضرمون النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء بطرابلس

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»

أضرم محتجون من مشجعي كرة القدم النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية وسط طرابلس، ليلة الخميس/ الجمعة، متهمين عائلة رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة بمحاباة أحد فرق الدوري الليبي على حساب فرق أخرى.

وحدث ذلك في أعقاب اقتحام مشجعي نادي اتحاد طرابلس أرض الملعب مساء الخميس، احتجاجا على عدم احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من مباراة كان يخوضها في ملعب ترهونة ضد فريق السويحلي مصراتة ضمن مباريات سداسي التتويج بالمنطقة الغربية للبلاد.

ونقلت كاميرات الملعب دوي إطلاق نار وصخب داخل الميدان ومشاهد جرحى تنقلهم سيارة إسعاف، مع تدخل لقوات مسلحة أطلقت النار لتفريق مشجعي الفريق الذين دخلوا دون إذن، نظرا لإقامة مباريات الدوري الليبي دون جمهور، في حين لم تعلق حكومة طرابلس على الأمر إلى الآن.

من جهته، أكد مدير المدينة الرياضية بترهونة، عبدالله فرج في تصريح صحافي أن أعمال الشغب أدت لاشتعال النيران في سيارة النقل المباشر وبعض مرافق الملعب.

وتزامنا مع المباراة شهدت منطقة باب بن غشير غير البعيدة عن مبنى الرئاسة وحيث مقر نادي الاتحاد أعمال شغب واعتداء على سيارة أحد الكتائب الأمنية، أعقبها مظاهرة قام بها مجموعة من الشباب أمام مقر الرئاسة حيث أطلقوا مجموعات كثيفة من الألعاب النارية باتجاه المبنى، أدت لاشتعال النيران في بعض أركانه، قبل أن يتم تفريقهم وتشرع أجهزة السلامة في إخماد النار، دون أخبار حتى الساعة عن حجم الخسائر التي لحقت بالمبنى، أو حتى جرحى الاحتجاجات في ملعب المباراة وخارجه.