حديث رئيس حزب «الوفد» المصري عن الانتقال من «الموالاة للمعارضة» يثير انتقاداتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5236889-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1
حديث رئيس حزب «الوفد» المصري عن الانتقال من «الموالاة للمعارضة» يثير انتقادات
جانب من انتخابات حزب «الوفد» التي فاز فيها السيد البدوي (صفحة الحزب)
أثار حديث رئيس حزب «الوفد» المصري، السيد البدوي، عن تحول حزبه في السنوات الأخيرة إلى الأحزاب المؤيدة للدولة (الموالاة) واعتزامه العودة إلى صفوف المعارضة، انتقادات.
واعترف البدوي أن حزب «الوفد» مر خلال السنوات الماضية بمرحلة كان فيها «موالياً للدولة بعد أن كان يلعب دوراً فاعلاً في المعارضة السياسية». وقال في مقابلة متلفزة، مساء الاثنين، إن «مرحلة الغياب قد انتهت»، و«الوفد لن يغيب مرة أخرى عن أي قضية تمس الوطن والمواطن»، مشدداً على أن الحزب سيبدأ ممارسة «المعارضة الديمقراطية الرشيدة».
وفاز البدوي برئاسة حزب «الوفد» في الانتخابات التي أجريت، الجمعة الماضي، عقب تغلّبه بصعوبة على منافسه هاني سري الدين بفارق ضئيل، بلغ ثمانية أصوات فقط، حيث حصل على 1302 من أصوات الجمعية العمومية، مقابل 1294 صوتاً لمنافسه.
وسبق أن ترأس البدوي حزب «الوفد» في الفترة ما بين 2010 حتى 2018، وكان انضم للحزب في عام 1983، وتدرج في المناصب القيادية.
وقال خبير النظم والتشريعات البرلمانية، عبد الناصر قنديل، إن حديث البدوي مجرد «دغدغة للمشاعر»، على حد وصفه، وفسر ذلك بالقول: «توجد ظاهرة لصيقة بالمرشحين لأي انتخابات، حيث يستخدمون خلال الدعاية أو عقب الفوز، خطاباً انفعالياً، يوحي بأنهم مختلفون»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «رئاسة البدوي السابقة للوفد لم تكن الأفضل، ودخل في تحالفات سياسية وانتخابية مع أحزاب كانت موالية للسلطة حينها».
وحصل حزب «الوفد» على 10 مقاعد فقط في مجلس النواب الحالي، 8 منها عبر «القائمة الوطنية من أجل مصر»، ومقعدان بنظام الانتخابات الفردية. وجرت الانتخابات المصرية وفق قانون يعتمد نظاماً مختلطاً بواقع انتخاب نصف المقاعد فردياً، في حين أن النصف الآخر يُنتخب بنظام «القوائم المغلقة المطلقة».
السيد البدوي رئيس حزب «الوفد» (صفحة الحزب)
نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو هاشم ربيع، يرى أن «حزب الوفد لم يكن حزباً معارضاً قوياً خلال رئاسة البدوي السابقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «من ينظر لفترة رئاسته السابقة يجد أنه (أي السيد البدوي) عقد تحالفات مع الموالاة أكثر من مرة»، مرجحاً أنه «إذا جرت أي انتخابات خلال فترة رئاسة البدوي الحالية، فإنه سوف يشارك في قوائم أحزاب الموالاة»، حسب تعبيره.
وتأسس حزب «الوفد» عام 1918 بقيادة سعد زغلول، وقاد الحركة الوطنية حتى ثورة يوليو (تموز) 1952 التي أنهت دوره بحل الأحزاب، قبل أن يعود إلى الحياة السياسية عام 1978 بقرار من الرئيس الأسبق أنور السادات، ليظل أحد أقدم الأحزاب الليبرالية في مصر.
ويعتقد رئيس حزب «الوعي»، باسل عادل، أن «حزب الوفد ترك مقاعد المعارضة منذ سنوات»، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الوفد حزب ليبرالي عريق، لكنه كان يعقد صفقات خلال السنوات الماضية»، ويرى أن «الظروف السياسية تفرض أحياناً على الجميع أوضاعاً وتفاهمات معينة».
تترقب أوساط مصرية وتركية الزيارة التي يقوم بها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى القاهرة، الأربعاء، وما سوف تترتب عليه بشأن تعزيز تنسيق المواقف المشتركة بين البلدين.
شدَّدت السعودية ومصر على «أهمية احتواء التوتر ومنع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة»، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة، وتغليب المسارات السياسية.
الصليب الأحمر: وضع كارثي يخيم على الفاشرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5236878-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D8%B1
مدينة آدم خميس عاشت الأهوال في حرب الفاشر قبل لجوئها إلى تشاد (رويترز)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
الصليب الأحمر: وضع كارثي يخيم على الفاشر
مدينة آدم خميس عاشت الأهوال في حرب الفاشر قبل لجوئها إلى تشاد (رويترز)
أكّد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم (الثلاثاء)، أن الوضع الإنساني في الفاشر في إقليم دارفور بغرب السودان، ما زال كارثياً بعد مرور 100 يوم على سيطرة «قوات الدعم السريع» على المدينة، مع الخشية من تكرار الفظائع التي شهدتها في كردفان.
وأعرب الاتحاد عن «قلقه البالغ» إزاء الأزمة الإنسانية المستمرة في السودان، والأعباء الباهظة التي يتحملها المدنيون.
في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، سيطرت «قوات الدعم السريع» على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وآخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وخطف ونهب.
بعد سيطرتها على الفاشر، ركّزت «قوات الدعم السريع» هجماتها على كردفان، وهي منطقة شاسعة غنية بالنفط والذهب.
وقال بيار كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن الفاشر شهدت «100 يوم من الخوف والنزوح... دفع خلالها المدنيون الثمن الأغلى».
وأضاف: «نحن في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لا نزال نشعر بقلق بالغ... خصوصاً على النازحين داخلياً في السودان، وبالطبع جراء النزاع المستمر، الذي يُعدّ بلا شك أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ونبّه من أن «ما حدث في الفاشر قد يتكرر إلى حد ما في كردفان حيث يتدهور الوضع، وخاصة في الجنوب».
وقد أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، أنه فكّ الحصار الذي فرضته «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها على كادوقلي، في أحدث تقدّم لقواته في ولاية جنوب كردفان.
وكانت كادوقلي التي تنتشر فيها المجاعة قد خضعت طوال أشهر للحصار.
محمد عبد الحليم إسماعيل عاش حرب الفاشر بفظاعاتها قبل فراره إلى تشاد (رويترز)
وقال كريمر إنه ما زال يصعب الوصول إلى بعض المناطق، وهناك «بالتأكيد آلاف الأشخاص» الذين لا يمكن الوصول إليهم في كردفان.
أما في الفاشر، فقال إنه بعد مرور 100 يوم، «ما زال الوضع فيها كارثياً... عمليات الإغاثة متوقفة إلى حدّ كبير، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة يواجه عوائق عدة».
ولم تتمكن جمعية الهلال الأحمر السوداني من دخول الفاشر، إلا أن لديها متطوعين في المدينة، وتتعامل مع تداعيات الهجوم في مخيمات النزوح في أماكن أخرى.
وأكّد كريمر مقتل 21 من العاملين في جمعية الهلال الأحمر السوداني، أثناء تأدية واجبهم منذ بداية النزاع.
وحضّ المجتمع الدولي على إنهاء القتال، ومساعدة المنظمات الإنسانية على إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل.
وقال: «بعد ما يقرب من 3 سنوات من النزاع في شرق السودان، لا يتطلع الناس إلى تلقي المساعدات فقط، بل يريدون أيضاً أن تتوفر الظروف التي تجعلهم قادرين على عيش حياة منتجة».
مصر وتركيا تعززان تعاونهما الاقتصادي عشية زيارة إردوغان إلى القاهرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5236859-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89
مصر وتركيا تعززان تعاونهما الاقتصادي عشية زيارة إردوغان إلى القاهرة
جانب من توقيع مذكرات تفاهم بين الغرف المصرية والتركية الثلاثاء (الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية)
عشية زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مصر، عززت القاهرة وأنقرة «تعاونهما الاقتصادي»، وشهدت مدينة العلمين بالساحل الشمالي، الثلاثاء، توقيع عدد من مذكرات التفاهم على هامش اجتماع «الغرف التجارية المصرية والتركية».
وقالت الرئاسة التركية، الثلاثاء، إن إردوغان سيزور مصر، الأربعاء، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنقرة في سبتمبر (أيلول) 2024 بدعوة من إردوغان، في رد على زيارة الأخير للقاهرة في 14 فبراير (شباط) من العام نفسه. وعدّ السيسي الزيارة وقتها «تعكس الإرادة المشتركة لبدء مرحلة جديدة من الصداقة والتعاون بين مصر وتركيا، استناداً لدورهما المحوري في محيطيهما الإقليمي والدولي».
وبحسب «الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية»، الثلاثاء، فإن «مذكرات التفاهم بين البلدين تهدف إلى تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والتدريب، والتعليم، ودعم الصادرات، والبنية التحتية».
وأكد رئيس «الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأفريقية»، أحمد الوكيل، أن «توقيع مذكرات التفاهم يمثل خطوة تنفيذية مهمة نحو تعميق التعاون الاقتصادي، وترجمة التوافق المؤسسي بين الجانبين إلى شراكات حقيقية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصادين المصري والتركي، ودعم نفاذ الصادرات المشتركة إلى الأسواق الإقليمية والدولية».
الخبير الاقتصادي، وليد جاب الله، قال: «يحكم التعاون الاقتصادي ما بين مصر وتركيا اتفاقية تجارة حرة بدأ تنفيذها منذ عام 2005، وهي تشكل القاعدة الأساسية لعمليات التبادل التجاري وتبادل الاستثمارات ما بين البلدين، بما تضمنته من تخفيف للرسوم الجمركية».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقات، خطوة تعكس رغبة البلدين في زيادة حجم عمليات التبادل التجاري وتبادل الاستثمارات للبناء على ما تحقق من قبل»، موضحاً أن «هناك فرصاً مهمة لزيادة التبادل التجاري، وزيادة حجم الاستثمارات التركية بمصر التي يعمل بها أكثر من 200 شركة».
ولفت جاب الله، إلى أن «اللقاءات التي تتم على مستوى المستثمرين، جيدة، خاصة أنها تشهد تذليل العقبات أمام المشروعات». لكن «تظل اتفاقية 2005 في حاجة إلى تطوير، وهذا التطوير، يمكن أن يحقق دفعات حقيقية بنسب أكبر للعلاقات الاقتصادية ما بين البلدين». وأشار أيضاً إلى أن «العلاقات الاقتصادية هي الأرضية المشتركة المستدامة التي تدفع نحو تعزيز العلاقات السياسية بين البلدين لتحقيق المصالح المشتركة».
ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» بمصر، فإن «الاستثمارات التركية في مصر سجلت 175.1 مليون دولار خلال العام المالي 2024-2025 مقابل 165 مليون دولار خلال العام المالي 2023-2024 بنسبة ارتفاع قدرها 6.1 في المائة».
وأشار «الجهاز» إلى ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر وتركيا لتصل إلى 5.7 مليار دولار خلال أول 10 شهور من 2025 مقابل 5.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024 بنسبة ارتفاع قدرها 3.1 في المائة.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2024 (الرئاسة المصرية)
خبير الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، قال إن «توقيع حزمة من مذكرات التفاهم عشية زيارة الرئيس إردوغان إلى القاهرة، يمثل نقطة تحول نوعية في مسار العلاقات الثنائية، ويعكس إدراكاً متبادلاً لدى الطرفين بأن الاقتصاد بات المدخل الأكثر واقعية واستدامة لإعادة بناء الثقة السياسية بعد سنوات من التباعد».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «التقارب الاقتصادي بين القاهرة وأنقرة يأتي في سياق إقليمي ودولي ضاغط، يتسم باضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وتراجع معدلات النمو، واحتياج دول المنطقة إلى شراكات اقتصادية حقيقية. أما على الصعيد الأفريقي، فإن التقارب المصري – التركي يحمل دلالات مهمة، خاصة أن البلدين فاعلان اقتصاديان مؤثران داخل القارة، فتعميق التعاون بينهما يفتح المجال أمام شراكات ثلاثية في أفريقيا، تجمع بين الخبرة المصرية في البنية التحتية والتنمية، والحضور الاستثماري والصناعي التركي المتنامي في عدد من الدول الأفريقية، وهو ما قد يعزز من فرص التنمية ويحد من التنافس السلبي داخل القارة».
ويشير زهدي، إلى أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة «تؤكد جدية التحول في مسار العلاقات المصرية – التركية وتحمل دلالة سياسية واضحة بأن أنقرة تسعى إلى تثبيت مسار التقارب». ويؤكد أن الزيارة «بتوقيتها ومضمونها تعكس رغبة مشتركة في الانتقال إلى مرحلة بناء الشراكة، خاصة مع إدراك الطرفين حساسية التوازنات الإقليمية وأهمية الدور المصري المحوري في ملفات شرق المتوسط، وليبيا، والقضية الفلسطينية. كما تمثل الزيارة أيضاً غطاء سياسياً ضرورياً لتعزيز التفاهمات الاقتصادية، وتحويلها من مذكرات تفاهم إلى مسارات تنفيذية قادرة على الاستمرار».
مستثمرون أتراك ومصريون خلال لقائهم في العلمين الثلاثاء (الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية)
وشملت مذكرات التفاهم بين مصر وتركيا، الثلاثاء، «تعزيز الربط البحري والجوي، بما في ذلك دراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر بين مطار بورصة ومدينة الإسكندرية، فضلاً عن العمل على إنشاء مراكز لوجيستية مشتركة في أفريقيا».
وأكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن «القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة، ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق العالمية». وأضاف في حوار مفتوح عبر «الفيديو كونفرانس» مع المستثمرين الأتراك المشاركين في اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية، الثلاثاء، أن «القطاع الخاص المصري والتركي قادر على ضخ المزيد من الاستثمارات المتبادلة، وهناك مساحة كبيرة لتوسيع دوائر التعاون الاقتصادي خاصة في الصناعات الغذائية والهندسية والملابس والأجهزة المنزلية»، لافتاً إلى أن «مذكرات التفاهم المشتركة بين الغرفة التجارية المصرية ونظيرتها التركية، خطوة مهمة لدفع مسار التكامل الاقتصادي».
«مجلس الدفاع» الصومالي... خطوة نحو «تطويق» التهديدات
وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي خلال افتتاح أعمال اجتماع «لجنة الدفاع العليا» (وكالة الأنباء الصومالية)
دشنت مقديشو «مجلس الدفاع»، منصةً جديدة، تعزز التنسيق بين المؤسسات الأمنية، وتوحيد العمليات العسكرية، وإصلاح القوات، في توقيت يتزامن مع تصاعد التوتر بين الحكومة والإقليم الانفصالي «أرض الصومال» الذي اعترفت به إسرائيل أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
تلك الخطوة الجديدة يراها خبير في الشؤون الأفريقية «تمضي بالبلاد في المسار الصحيح نحو تطويق التهديدات المحتملة من الإقليم الانفصالي، وولايتي غوبالاند وبونتلاند غريمتي الحكومة الفيدرالية منذ 2025 بسبب خلافات بشأن الانتخابات والدستور».
وافتتح وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، «مجلس الدفاع» الجديد، مساء الاثنين، مؤكداً أنه «سيؤدي دوراً محورياً في صياغة التوجه الدفاعي الاستراتيجي للصومال، في وقت تستعد الحكومة الفيدرالية لتولي المسؤولية الكاملة عن الأمن القومي»، حسبما نقل الموقع الإخباري «الصومال الجديد».
وحضر الاجتماع وفق الموقع، «كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية، بمن فيهم وزير الداخلية علي يوسف علي، المعروف باسم علي حوش، ووزير الأمن الداخلي عبد الله شيخ إسماعيل فرتاغ، ووزير الدولة للشؤون الخارجية علي بلعد، ومستشار الأمن القومي أويس حاجي يوسف، وقائد الجيش الوطني الصومالي الذي أقيل مؤخراً من منصبه اللواء أودوا يوسف راغي، وقائد الشرطة العميد أسد عثمان عبد الله، وكبار القادة العسكريين». كما شارك في الاجتماع أيضاً، سفراء من الدول الشريكة، وممثلون عن منظمات دولية.
ويرى خبير الشؤون الأفريقية المحلل في الشأن الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن مجلس الدفاع الصومالي يعد «خطوة نحو تطويق التهديدات، حيث سيكون أداة لمركزة القرار الأمني والعسكري بدل تشتته بين مؤسسات متعددة، وتقييم التهديدات الاستراتيجية الداخلية والخارجية بطريقة أكثر احترافية، وإرسال رسالة ردع سياسية بأن الدولة تستعيد زمام الملف الأمني».
جانب من افتتاح أعمال اجتماع «لجنة الدفاع العليا» (وكالة الأنباء الصومالية)
لكن عملياً، «نجاح ذلك المجلس في تطويق التهديدات يعتمد على صلاحيات المجلس، وهل هو استشاري أم غرفة قرار وتنفيذ، إضافةً إلى مستوى الانسجام السياسي داخل الحكومة الفيدرالية نفسها»، حسب بري.
يأتي تدشين هذا المجلس بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي «الاعتراف الرسمي بـ(جمهورية أرض الصومال) دولة مستقلة ذات سيادة»، بينما لا يتمتع ذلك الإقليم باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عام 1991، وسط رفض صومالي متواصل.
وبشأن اتخاذ المجلس الجديد قراراً بهجوم أو ردع ضد «أرض الصومال»، قال بري لـ«الشرق الأوسط»: «دستورياً وسياسياً، من غير المرجّح أن يتخذ المجلس قراراً بهجوم عسكري مباشر على أرض الصومال، لأن ذلك يفتح باب حرب داخلية واسعة، ويضع مقديشو في مواجهة رفض إقليمي ودولي قوي، ويقوض خطاب الحكومة القائم على الوحدة عبر الحوار لا القوة».
ويشير إلى أن المجلس «يبعث برسالة انضباط داخلية إلى الولايات الفيدرالية، بأن الملف الأمني خط أحمر، والقرار يعود للمركز، بخلاف محاولة كبح أي تنسيق أمني منفرد بين بعض الولايات وأطراف خارجية، وإعادة رسم ميزان القوة في ظل خلافات سياسية محتدمة».
ومنذ 2025 تتصاعد الخلافات بين الحكومة الفيدرالية، وولايتي غوبالاند وبونتلاند، في ظل جدل يزداد بشأن الانتخابات المباشرة المرتقبة، بعد 57 عاماً من آخر اقتراع أُجري عام 1968، بديلاً عن نظيرتها غير المباشرة في عام 2000، التي تعتمد بشكل رئيسي على المحاصصة القبلية، في ولايات البلاد الخمس، التي جرى العمل بها بعد «انقلابات وحروب أهلية».
وباعتقاد خبير الشؤون الأفريقية، فإن «مجلس الدفاع هو أقرب إلى أداة ردع ورسالة سياسية استراتيجية منه إلى منصة قرار بحرب، هدفه ضبط الداخل، وإظهار الجدية، وليس فتح جبهة عسكرية مع أرض الصومال».