زيارة سيغولين روايال... هل تمهد لتقارب فرنسي - جزائري؟

أطلقت تصريحات قوية وحثّت ماكرون على «الاعتراف» بجرائم الاستعمار

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)
TT

زيارة سيغولين روايال... هل تمهد لتقارب فرنسي - جزائري؟

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)

بعد عودتها من الجزائر، خرجت السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال، رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر»، بتصريحات لافتة في وسائل إعلام فرنسية، دعت فيها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى «اتخاذ خطوة نحو المصالحة والاعتراف» بجرائم الاستعمار في الجزائر.

ويُفهم من دعوة روايال أنها تحث على إنهاء حالة التوتر القائمة، والإقرار رسمياً بأن الاستعمار كان «جريمة ضد الإنسانية»؛ كما تطالب بذلك الجزائر منذ سنوات.

وخلال استضافتها، صباح الاثنين، بالقناة التلفزيونية الفرنسية الأولى الخاصة بعد مهمتها التي وُصفت بأنها «محاولة للتقريب بين البلدين»، انتقدت روايال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز لأنه «وضع شروطاً مسبقة لزيارة الجزائر على نحو لا يخدم مسار الحوار، بل يعمق القطيعة بين البلدين».

وكانت حكومتا البلدين قد اتفقتا منذ شهرين على ترتيب زيارة لنونيز إلى الجزائر لبحث المشكلات العالقة بين البلدين، خصوصاً مسألة ترحيل مهاجرين جزائريين غير نظاميين صدرت بحقهم أوامر بالطرد من فرنسا.

الرئيس الجزائري مع مساعديه ووزيرة الثقافة أثناء محادثاته مع رئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)

ورفضت الجزائر، في ذروة الأزمة الدبلوماسية مع فرنسا، استقبال بعض مهاجريها غير النظاميين. ووفق مسؤولين جزائريين، طلب الوزير الفرنسي «تعهداً من الجانب الجزائري برفع التجميد عن التراخيص القنصلية»، وهو إجراء ضروري يسبق ترحيل المهاجرين. وقابلت الجزائر هذا الشرط بحساسية، وكان هذا أحد أسباب عدم سفر نونيز لمقابلة نظيره سعيد سعيود، في حين كان هناك تفاهم سابق على إنجاز ذلك قبل نهاية العام الماضي.

وكان من المفترض أن تشمل الزيارة أيضاً ملف الأمن في منطقة الساحل، وتحديداً الأوضاع في مالي، حيث تحتدم المواجهة بين السلطة العسكرية وجماعات متشددة، زيادة على الصراع الداخلي مع تنظيمات المعارضة المسلحة المتحصنة في شمال البلاد الحدودي مع الجزائر.

ورداً على تصريحات ربط فيها نونيز أي زيارة للجزائر بـ«تغييرات كبيرة جداً» من جانب المستعمرة الفرنسية السابقة، تتعلق بـ«استئناف ترحيل الجزائريين الموجودين في وضع غير نظامي»، وكذلك بوضع الصحافي الفرنسي المسجون كريستوف غليز، قالت روايال: «يجب الذهاب، هذا أمر بديهي. عندما نضع شروطاً، فهذا يعني أننا لا نريد الذهاب»؛ مؤكدة أن الوزير «منتظر هناك».

وكان نونيز نفسه قد صرَّح في وقت سابق بأنه تلقى دعوة للزيارة من نظيره الجزائري.

«وساطة موازية»

من جانب آخر، أكدت روايال أنها لم تبادر إلى زيارة الجزائر من تلقاء نفسها، بل جاءت الزيارة بطلب رسمي. وقالت: «لقد جاءوا إليَّ، ولم أطلب شيئاً، لأنني أعتقد أنهم كانوا يواجهون بالفعل صعوبات في التحرك».

وتوحي تصريحاتها، وفق مراقبين، بأن الرئيس الفرنسي لجأ إلى ما يمكن وصفه بـ«وساطة موازية»، في لحظة وصلت فيها العلاقات الجزائرية - الفرنسية إلى مستوى غير مسبوق من الجمود والقطيعة، خصوصاً أن السفيرين في العاصمتين غادرا منصبيهما منذ شهور طويلة.

وزارت الوزيرة الاشتراكية ومرشحة انتخابات الرئاسة الفرنسية سابقاً، الجزائر الأسبوع الماضي، وتمكّنت من الحصول على نقل الصحافي الفرنسي غليز إلى سجن قريب من العاصمة، بعد أن أدانته محكمة مدينة تيزي وزو، على مسافة 100 كيلومتر شرق العاصمة، في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالسجن 7 سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب».

السياسية الفرنسية سيغولين روايال مع وزير العدل الجزائري (وزارة العدل)

وقالت إن هذه الزيارة كانت من أجل «الحوار، والاستماع، والملاحظة»؛ وخلالها التقت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي التمست منه «عفواً خاصاً» لصالح الصحافي غليز.

وحثت روايال الحكومة الفرنسية على استئناف العلاقات مع الجزائر «في أسرع وقت ممكن»، ووضع حدّ للأزمة الدبلوماسية، والعودة إلى طريق الحوار في وقت بات فيه «كل شيء مقطوعاً» بين البلدين، وفق كلامها.

وقالت: «إننا مدينون بهذه المصالحة للأجيال الشابة، على ضفتي المتوسط». وأضافت: «كل شيء متوقف؛ ليس فقط العلاقات الاقتصادية، بل أيضاً الدبلوماسية والقنصلية».

الصحافي الفرنسي المحتجز بالجزائر كريستوف غليز (منظمة مراسلون بلا حدود)

يجيء هذا في وقت تستمر فيه هذه الأزمة بين الجانبين منذ صيف 2024، حيث تفجر الخلاف إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء، ما دفع الجزائر إلى سحب سفيرها يومها.

«الكل حاضر... إلا فرنسا»

قالت روايال: «لدى فرنسا والجزائر تاريخ مشترك مؤلم، ولا سيما العواقب المأسوية للاستعمار، التي لم يتم الاعتراف بها أبداً». وبرأيها، فإن «جميع الدول تتفاهم مع الجزائر: إيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا (...) إلا فرنسا، رغم أننا نحن من نملك التاريخ المشترك الأكثر إيلاماً، لكنه أيضاً الأعمق حضوراً في وجدان شعبينا».

وتابعت: «كثير من المسؤولين الفرنسيين لا يريدون أن يفهموا أن الجزائر قد تطوّرت كثيراً. وهم يستغلّون هذه القطيعة سياسياً». مشيرة إلى أن «جميع الدول حاضرة للاستثمار في هذا البلد، باستثناء فرنسا، وهذا أمر غير معقول».

وقالت إنها طلبت موعداً مع الرئيس ماكرون لتحيطه بما جرى خلال زيارتها، وحثّته على «القيام ببادرة مصالحة واعتراف». وأضافت: «الدول الاستعمارية الأخرى قامت بهذا الاعتراف وقدمت اعتذارها».

الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة الجزائرية)

وأشارت إلى أن رئيس الدولة الفرنسية «غيَّر موقفه تماماً» في هذا الملف، وأن ذلك «كان مؤلماً بالنسبة للجزائريين، وأُخذ على أنه نوع من الخيانة». ولفتت إلى أنه «سيأتي يوم يكون فيه الأوان قد فات على فرنسا لإقامة هذه الشراكات».

وكان ماكرون قد أعطى إشارات قوية عن استعداده للاعتراف بمسؤولية فرنسا عن الجرائم التي أعقبت غزو الجزائر في 1830، وذلك لمَّا زارها بصفته مرشحاً لانتخابات الرئاسة في 2017. وخلال ولايتيه الأولى والثانية، تحرك بعض الخطوات في هذا الاتجاه، وعدّتها الجزائر «غير كافية».


مقالات ذات صلة

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ببيت الراهبات في عنابة (فاتيكان نيوز)

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

أكد البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، خلال لقائه نزلاء «دار المسنين» في عنابة، أن «رسالة السماء تنحاز دوماً إلى المستضعفين».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار (الرئاسة الجزائرية) p-circle 00:51

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

انطلاقاً من الجزائر، بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، يوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل أربع دول، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان، وقيم التسامح، والتعايش الديني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

تستعد الجزائر لاستقبال ليو الرابع عشر اليوم (الاثنين) في زيارة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.