الجيش السوداني يستعيد بلدة استراتيجية في كردفان

تحالف «صمود» يطالب بالتحقيق في استخدام أسلحة كيماوية

سودانيون أصيبوا جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة الأُبيّض بشمال كردفان يوم 12 يناير 2026 (رويترز)
سودانيون أصيبوا جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة الأُبيّض بشمال كردفان يوم 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يستعيد بلدة استراتيجية في كردفان

سودانيون أصيبوا جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة الأُبيّض بشمال كردفان يوم 12 يناير 2026 (رويترز)
سودانيون أصيبوا جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة الأُبيّض بشمال كردفان يوم 12 يناير 2026 (رويترز)

بثت عناصر من الجيش السوداني، يوم الاثنين، مقاطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي يعلنون فيها سيطرتهم الكاملة على بلدة هبيلا الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان، بعد أن كانت «قوات الدعم السريع» قد سيطرت عليها مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتعد بلدة هبيلا من المناطق المهمة لفك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني كبرى مدن الولاية. وقال الجيش في بيان إن قواته تمكنت من فتح طريق مدينة الدلنج المحاصرة «بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، تكبدت فيها قوات العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».

ويتبادل الجيش و«قوات الدعم السريع» اتهامات باستهداف مدنيين في مناطق متفرقة من إقليمَي دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وسط السكان. والأسبوع الماضي حذَّر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين، بسبب نقص التمويل، وأيضاً بسبب الهجمات على السكان في مناطق واسعة من البلاد.

من جهة ثانية، أفادت مصادر بأن الجيش أجرى عمليات تمشيط واسعة لمناطق في جنوب كردفان، كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو. ويأتي هذا التطور العسكري بعد استيلاء «قوات الدعم السريع»، يوم الأحد، على بلدتَي سلك وملكن في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد على الحدود مع إثيوبيا.

مدن جنوب كردفان

سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيّرة في ولاية جنوب كردفان يوم 12 يناير 2026 (رويترز)

ومنذ أشهر تفرض «قوات الدعم السريع» مع حلفائها طوقاً محكماً على كل المناطق حول مدن جنوب كردفان، خصوصاً العاصمة كادوقلي ومدينة الدلنج، وتقطع طرق وخطوط الإمداد لقوات الجيش المحاصَرة داخل كادوقلي.

في السياق ذاته، اتهم تحالف «تأسيس» الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الجيش بقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً في غارة بطائرة مسيّرة على سوق «جبل عيسى» في شمال دارفور.

وذكر تحالف «تأسيس»، في بيان صحافي، يوم الاثنين، أن مسيّرات تابعة للجيش قصفت السوق الرئيسية في منطقة أبو زعيمة بشمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 30 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.

وأدان التحالف، الذي يتخذ من مدينة نيالا في جنوب دارفور عاصمة للحكومة الموازية في البلاد، صمت المجتمع الدولي على استمرار الجرائم التي قال إن الجيش والقوات المتحالفة معه ترتكبها، وتشمل استهداف المدنيين العزل في إقليمَي دارفور وكردفان.

وتجدد القتال بضراوة في مناطق واسعة من جنوب كردفان خلال الأشهر الماضية.

الأسلحة الكيماوية

وفد تحالف «صمود» مع رئيس المكتب التنفيذي لـ«منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» توماس شيب (صفحة التحالف على «فيسبوك»)

بدوره، شدد تحالف «صمود»، المناهض للحرب والذي يتزعمه رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، على ضرورة تشكيل لجنة للتحقيق في مزاعم استخدام الجيش للأسلحة الكيماوية في عدة مواقع خلال الحرب الدائرة في البلاد.

والتقى وفد «صمود»، في لاهاي بهولندا، برئيس المكتب التنفيذي لـ«منظمة حظر الأسلحة الكيماوية»، توماس شيب. وبحسب بيان التحالف، فقد أطلعه الوفد الذي يضم بكري الجاك، وخالد عمر يوسف، على وجود تقارير موثقة ومدعومة بأدلة مادية من مناطق مختلفة في السودان، بما في ذلك حالات لبعض الضحايا الذين يخضعون حالياً للعلاج خارج البلاد.

ونقل البيان عن المسؤول الدولي دعم ألمانيا هذا الاتجاه داخل المنظمة على الرغم من التعقيدات الإجرائية التي تتمثل في الحصول على أغلبية داخل المجلس التنفيذي لإرسال فريق ميداني للتحقق وجمع الأدلة.

ودعا رئيس المنظمة الدولية إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الجيش السوداني وحلفائه من القوات المساندة لعدم استخدام هذه الأسلحة مستقبلاً، بالإضافة إلى تقديم مستخدميها للمساءلة متى ما توفرت الإرادة السياسية، واكتملت التحقيقات بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

أهالي في شمال السودان يرفضون إيواء نازحين في مناطقهم

شمال افريقيا أهالي منطقة دقلو في شمال السودان يرفعون لافتة رفضاً لاستقبال النازحين (فيسبوك)

أهالي في شمال السودان يرفضون إيواء نازحين في مناطقهم

أثار رفض أهالي منطقة في شمال السودان لاستقبال نازحين جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث عبّر كثيرون عن رفضهم بشدة لهذا الموقف الذي وصفوه بالمتطرف.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا لقطة من فناء «دار الفتيات فاقدات السند» بأم درمان (الشرق الأوسط)

«فتيات بلا سند»... مشكلة فاقمتها الحرب في السودان

تفاقمت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، وتأثرت بها بشدة الفئات الأكثر ضعفاً وهشاشة واحتياجاً، ووقع التأثير بضراوة على الفتيات «فاقدات السند».

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا قائد «الدعم السريع» يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نيروبي (الدعم السريع)

حميدتي يُبلغ مبعوث الأمم المتحدة استعداده للتعاون لوقف الحرب السودانية

شدد قائد «الدعم السريع» على «أهمية إجراء تحقيق شفاف وعادل بشأن الانتهاكات التي تعرَّض لها السودانيون، وعلى رأسها استخدام السلاح الكيميائي».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا صورة سابقة تجمع البرهان مع مساعديه ورئيس هيئة الأركان (الجيش السوداني)

البرهان يعيد تشكيل قيادة الجيش السوداني... ومؤشرات إلى تغيير في هيكلية السلطة

عززت القرارات التي اتخذها القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بإعفاء قادة كبار وإعادة تعيينهم مساعدين له، تكهنات عن تغيير وشيك في السلطة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا البرهان في ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش يوم الاثنين (مجلس السيادة)

السودانيون يحيون ذكرى السادس من أبريل... والإطاحة بنميري والبشير

يحتفل السودانيون عادة بيوم 6 أبريل، ففيه عام 1985 أطاحوا في ثورة شعبية بجعفر نميري، وفي 6 أبريل 2019 بدأ اعتصامهم الذي أطاح بالبشير في 11 أبريل 2019.

أحمد يونس (كمبالا)

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».