توتر بين «الدعم السريع» وقوات جنوب السودان

إجلاء العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية من كادوقلي

صورة ملتقطة من فيديو وزعته «الدعم السريع» في أبريل 2023 لمقاتلين في منطقة شرق النيل بالخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته «الدعم السريع» في أبريل 2023 لمقاتلين في منطقة شرق النيل بالخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

توتر بين «الدعم السريع» وقوات جنوب السودان

صورة ملتقطة من فيديو وزعته «الدعم السريع» في أبريل 2023 لمقاتلين في منطقة شرق النيل بالخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته «الدعم السريع» في أبريل 2023 لمقاتلين في منطقة شرق النيل بالخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

بينما أكدت تقارير في جوبا حدوث توتر بين «قوات الدعم السريع» وقوات دفاع جنوب السودان، في منطقة هجليج النفطية بولاية جنوب كردفان، نفت «الدعم السريع» وقوع أي اشتباكات مسلحة بين الجانبين.

وأفادت صحيفة «جوبا بوست» بأن توتراً حادّاً حدث ليل السبت - الأحد بين القوات الجنوبية الموكَلة إليها حماية حقول النفط في هجليج - باتفاق ثلاثي بين جوبا وبورتسودان ونيالا - و«قوات الدعم السريع» التي سيطرت على المنطقة، بعد انسحاب الجيش السوداني منها إلى الدولة الجارة.

لكن الباشا طبيق، مستشار قائد «الدعم السريع»، قال في تغريدة على «فيسبوك» إن ما تناولته صحفٌ ووسائل إعلام سودانية موالية للجيش بشأن وقوع «اشتباكات في هجليج لا أساس له من الصحة». من جهة أخرى، تواصلت عمليات إجلاء العاملين في المنظمات الإنسانية والأممية من كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، التي تحاصرها «قوات الدعم السريع» بالاشتراك مع حليفتها «قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان - تيار عبد العزيز الحلو».


مقالات ذات صلة

«تعافي» التعليم يسرّع عودة السودانيين من مصر

شمال افريقيا من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

«تعافي» التعليم يسرّع عودة السودانيين من مصر

برزت أحدث مؤشرات العودة الطوعية للسودانيِّين، عبر رحلة برية كبيرة، الخميس، نقلت 1470 سودانياً في 30 حافلة انطلقت من القاهرة والإسكندرية وأسوان.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا مجموعة من عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في غرب أم درمان في السودان... 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

نقابة صحافيي السودان تحذّر من خطورة الزج بالإعلاميين طرفاً في الصراع

حذّرت نقابة الصحافيين السودانيين من خطورة الزج بـ«الصحافيين» طرفاً في الصراع الدائر في البلاد، مشيرة إلى أن ذلك يعرّض حياتهم للخطر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ب) p-circle

هل تهدّد الانشقاقات تماسك «قوات الدعم السريع» السودانية؟

انشقت أخيراً قوة تضم عشرات المقاتلين عن «قوات الدعم السريع»، وانضمت للجيش السوداني، شملت قادة عسكريين ومقاتلين وسياسيين، في ظاهرة أثارت أسئلة عن تماسك القوة

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)

نزوح 200 ألف سوداني منذ انطلاق معارك النيل الأزرق

أكد مسؤول حكومي سوداني نزوح أكثر من 200 ألف شخص من مدينتي الكرمك وقيسان ومناطق أخرى في إقليم النيل الأزرق، منذ انطلاق المعارك في المنطقة.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)

الحرب توسّع النزوح والحشود مستمرة في جبهات السودان

لقي أكثر من 12 شخصاً حتفهم، وأصيب آخرون في شمال كردفان، فيما شنت مقاتلات حربية ومسيرات، تابعة للجيش السوداني، غارات على تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في الولاية.

أحمد يونس (كمبالا)

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)

ألقت الشرطة في إسبانيا القبض على 5 أشخاص لتحصيلهم آلاف الدولارات من مهاجرين، مقابل نقلهم من جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى البرّ الأوروبي، وذلك بعدما شهدت سبتة تدفّقاً غير مسبوق للمهاجرين في يوليو (تموز) الماضي، أودى بحياة العشرات.

وبحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت الشرطة الإسبانية، في بيان، بأنَّ المهرِّبين المفترضين كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم بالقارب من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وتشير التقديرات إلى أنَّ 72 ألف مهاجر غير نظامي على الأقل دخلوا إلى جيب سبتة من المغرب في أواخر يوليو، سباحة أو سيراً على الأقدام، في تدفق فوضوي أسفر عن مقتل العشرات، وأثار خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وأضافت الشرطة أنَّ 4 من الموقوفين ينتمون إلى شبكة تهريب كانت تؤوي مهاجرين غير نظاميِّين في منازل وأماكن إيواء مؤقتة في سبتة، قبل نقلهم عبر مضيق جبل طارق إلى جنوب إسبانيا.

وجاء في البيان: «كان يتم اختيار سائقي القوارب بناء على خبرتهم في الإبحار بسرعة، وقدرتهم على تنفيذ مناورات التفاف، وتجنّب عمليات التفتيش التي تجريها الشرطة».

ولم تكشف الشرطة عن عدد المهاجرين المتورطين في القضية. وتمَّ توقيف 2 من المشتبه بهم في سبتة، و2 في لينيا دي لا كونثيبثيون، في إقليم الأندلس الإسباني.

أما المشتبه به الخامس فقد أودِع السجن بانتظار محاكمته، لاتهامه بتقاضي 8 آلاف يورو عن الشخص الواحد، حيث حاول نقل 7 مهاجرين على متن قارب صغير، يفتقر إلى «الحد الأدنى من معايير السلامة» ليلة 14 أغسطس (آب) الحالي، بحسب الشرطة.

وأعادت السلطات الإسبانية معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو إلى المغرب. لكن الآلاف ما زالوا هناك، ينامون في الشوارع أو على الشواطئ.


مدبولي في تنزانيا لافتتاح سد شيّدته مصر وسط توترات «أمن المياه»

سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)
سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)
TT

مدبولي في تنزانيا لافتتاح سد شيّدته مصر وسط توترات «أمن المياه»

سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)
سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)

يدحض دور مصر في بناء سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا «ما كان يُثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل»، بحسب تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وسط تصعيد مع إثيوبيا وتوترات «أمن المياه» بأفريقيا.

وتزامنت مشاركة مصر في افتتاح السد التنزاني الذي شيّدته مع تمسك أديس أبابا ببناء سدود جديدة على النيل دون تنسيق مع دولتَي المصبّ مصر والسودان، وهو ما يحمل رسالة عملية تحرج إثيوبيا أمام المجتمع الدولي؛ إذ إن هذا المشروع يؤكد دور القاهرة التاريخي في تنمية أفريقيا دون تحقيق أضرار، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وأعلن مجلس الوزراء المصري في بيان، الجمعة، مشاركة مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائي بتنزانيا، الذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك» خلال 5 سنوات، بمشاركة 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل يتكون من نحو 12 ألف عامل.

وأكد مدبولي أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» يؤكد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في القارة الأفريقية، بما يعزز من الحضور المصري في القارة السمراء، مشيراً إلى أن السد يلبي طموحات دولة تنزانيا في توليد الطاقة الكهربائية، من خلال توفير نحو 2115 ميغاواط.

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» السفير صلاح حليمة أن «الدور المصري في بناء سد (جوليوس نيريري) يجسد توجهاً مصرياً رئيسياً نحو تعزيز التعاون الأفريقي-الأفريقي، لا سيما في المشروعات التنموية المرتبطة بالموارد المائية في مختلف دول القارة، وبشكل خاص في دول حوض النيل».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال توجهه إلى تنزانيا الجمعة (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ويعتبر حليمة أن هذا المشروع «يمثل رسالة واضحة إلى إثيوبيا، مفادها أن المسائل المرتبطة بالأنهار والمياه والموارد المائية يجب أن تدار وفقاً للمواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية، وبما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية، دون أن تكون حكراً على طرف واحد».

بدورها، تؤكد مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية السفيرة منى عمر أن «السد ليس مجرد مشروع مائي فحسب، بل هو مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية، ما يساهم بشكل مباشر وجوهري في تحقيق التنمية الشاملة في دولة تنزانيا».

وتوضح أن «نهج الرئيس المصري منذ توليه الرئاسة في 2014 أحدث تحولاً جذرياً في طبيعة هذه العلاقات مع أفريقيا وشكل التعاون، ولا توجد دولة أخرى ليس فقط في أفريقيا، بل في العالم، بذلت جهوداً تماثل ما قدمته مصر في سبيل بناء القدرات الأفريقية».

وشدد مدبولي خلال تصريحات الجمعة على أن «نجاح مشروع سد ومحطة (جوليوس نيريري) يدحض ما كان يُثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل»، مؤكداً «حرص مصر الدائم على دعم جهود التنمية في دول حوض النيل، بما لا يضر بمصالح مصر والسودان؛ دولتَي المصبّ».

وتأتي تلك التصريحات غداة ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية» عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، أن «أديس أبابا لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، باعتبارها دولة ذات سيادة». وقال: «لقد بنينا (سد النهضة) دون الحصول على إذن، وسنبني أيضاً سدوداً أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك».

ورفض الوزير الإثيوبي بشكل قاطع الدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لـ«سد النهضة»، في إشارة إلى مطالب مصرية توالت على مدار أسبوعين ترفض بناء سدود جديدة على النيل، وتطالب ببحث عقد اتفاق بشأن الملء والتشغيل لـ«سد النهضة».

ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر عن مصدر مسؤول، الشهر الحالي، قوله إن بلاده «لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات مياه نهر النيل لدول المصبّ»، مشدداً على أن «أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل».

كما شدد وزير الري هاني سويلم، في مؤتمر صحافي أخيراً، على أن مصر «لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل».

وترى عمر أن توقيت زيارة رئيس الوزراء المصري يحمل رسالة قوية ورداً بليغاً وعملياً على الادعاءات الإثيوبية؛ إذ تزامن الافتتاح مع تصريحات سلبية أدلى بها وزير المياه الإثيوبي بشأن موضوعات تقاسم مياه النيل.

وتؤكد أن «الوجود المصري في هذا المشروع ينهي الأكاذيب التي يروج لها بعض المسؤولين الإثيوبيين حول رغبة مصر في عرقلة التنمية بالقارة الأفريقية».

تصريحات إعلامية لمدبولي خلال توجهه إلى تنزانيا (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ويتفق معها حليمة بأن إسهام مصر في «تشييد هذا السد التنزاني يعكس سعيها الجاد نحو دفع عجلة التنمية في القارة الأفريقية، وهو النهج ذاته الذي كانت تدعي إثيوبيا السعي إليه، لكن مع فارق أساسي، وهو تحقيق التنمية دون إلحاق الضرر بأي طرف من الأطراف». ويؤكد أن «افتتاح سد (جوليوس نيريري) يبعث برسالة لإثيوبيا بأن التنمية يمكن أن تتحقق من خلال المشاركة والتعاون بين كافة الأطراف».

كما انتقد حليمة تصريحات وزير المياه الإثيوبي ضد هذا التعاون، واعتبرها «إدانة لتوجهات بلاده بشأن التحكم السياسي في مياه النيل، وقصد الضرر والضغط على مصر»، مشدداً على «حق مصر في حفظ حقوقها المائية مع تمسكها بحق دول أفريقيا في التنمية».


الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)
TT

الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)

تراوح أزمة انقطاع الكهرباء في ليبيا مكانها، لكنها تسلط الضوء على معضلة «العدالة في توزيع الدعم والخدمات»؛ في وقت أعلنت فيه وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة في بنغازي، في وقت مبكر من صباح الجمعة، حدوث انقطاع واسع في التيار الكهربائي، شمل عدداً من مدن ومناطق المنطقة الشرقية؛ مما أدخل مناطق واسعة في حالة إظلام تام.

وفي محاولة لتدارك احتقان الشارع وتكريس مبدأ العدالة في إدارة الملف الخدمي والدعم الحكومي للمحروقات والطاقة، وجَّه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، تعليمات عاجلة لوزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، بضرورة الالتزام بـ«التوزيع العادل لعمليات طرح الأحمال» بين المدن والمناطق دون استثناء كافة، منعاً لتركز الأزمة في مناطق دون غيرها، مع استثناء المستشفيات والمرافق الصحية والمواقع النفطية الحيوية.

ويلجأ بعض المواطنين في ليبيا إلى أساليب القوة لإعادة التيار الكهربائي إلى مناطقهم المظلمة، وسط استياء شعبي واسع مما يوصف باستثناء منازل قادة الجماعات المسلحة من عمليات طرح الأحمال.

وكان الدبيبة قد سعى لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب أزمة الكهرباء المتفاقمة؛ حيث أعلنت حكومته عن تسلّم مجلس الإدارة الجديد للشركة العامة للكهرباء مهامه رسمياً برئاسة البشير المرعاش، خلفاً لمحمد المشاي. وشملت التوجيهات الحكومية تفعيل أرقام هاتفية مخصصة لاستقبال بلاغات وشكاوى المواطنين بشأن أعطال الكهرباء للتعامل معها فوراً.

وفي إطار دعم استقرار الشبكة العامة وضمان وصول الدعم الموجه لقطاع الطاقة إلى مستحقيه، صدرت تعليمات إلى إدارة «الشركة الليبية للحديد والصلب» بالوقف الفوري لخطوط إنتاجها كثيفة الاستهلاك، وإدخال محطة توليد الطاقة التابعة لها مباشرة إلى الشبكة العامة، مع تسوية استهلاك الطاقة الناتجة بين الطرفين.

واتسعت دائرة الحراك الشعبي لتتجاوز التنديد بأزمة الطاقة إلى التعبير عن احتقان أعمق ضد تدهور المعيشة والخدمات؛ وهو ما تجلى في مظاهرات الغضب طوال الأسبوع الماضي، رفضاً للانقطاعات المتكرِّرة للكهرباء، مع تعالي الأصوات المطالِبة بإسقاط حكومة «الوحدة».

من جانبها، أكدت وزارة الكهرباء والطاقات المتجدِّدة في الحكومة المكلفة من مجلس النواب أنَّ فرقها الفنية في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع تواصل العمل على مدار الساعة، وبكامل الإمكانات المتاحة لإعادة بناء الشبكة، واستعادة التغذية الكهربائية تدريجياً، مشيرة إلى أنَّه سيتم إعلان أسباب الخلل الفني فور استكمال التحقيقات.

وكانت الوزارة قد تحدَّثت، الخميس، عن إعادة التغذية الكهربائية إلى عدد من المناطق في بنغازي عقب معالجة أعطال فنية، بالتزامن مع تنفيذ حملة ميدانية في مدينة البيضاء لضبط التوصيلات غير الشرعية والتعديات على الشبكة.