تجديد ولاية بعثة «مونوسكو» دفعة لجهود السلام في شرق الكونغو

مطالب دولية بانسحاب حركة «23 مارس» من مناطق احتلتها

جندي من «بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية» يصطحب امرأة كونغولية نازحة داخلياً (رويترز)
جندي من «بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية» يصطحب امرأة كونغولية نازحة داخلياً (رويترز)
TT

تجديد ولاية بعثة «مونوسكو» دفعة لجهود السلام في شرق الكونغو

جندي من «بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية» يصطحب امرأة كونغولية نازحة داخلياً (رويترز)
جندي من «بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية» يصطحب امرأة كونغولية نازحة داخلياً (رويترز)

جدد مجلس الأمن الدولي ولايةَ «بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)» حتى 20 ديسمبر (كانون الأول) 2026، وسط مسار سلام يراوح في مكانه رغم تعدد الاتفاقات، مع عودة العنف مجدداً إلى صدارة المشهد.

هذه الخطوة الدولية، التي تضمنت دعوات إلى انسحاب حركة «23 مارس (إم 23)» المتمردة من مناطق احتلتها، يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، دفعةً لجهود السلام في شرق الكونغو الذي يعاني صراعات على مدى عقود عدة، موضحاً أن «غيابها يعني مزيداً من الفوضى؛ لكن مع التمديد يمكن تقديم دعم إضافي لمسار السلام المتعثر حالياً، على الرغم من الاتفاقات؛ لأسباب مرتبطة بعدم وجود تفاهمات حقيقية على الأرض».

وتتصدر أزمة شرق الكونغو، الممتدة منذ 3 عقود، الاهتمامات الأفريقية. وبحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الرواندي، أوليفييه أندوهونجيريهي، في لقاء بالقاهرة، سبلَ إرساء الاستقرار والسلم والأمن في منطقة شرق الكونغو، مؤكداً دعمَ مصر الكامل الجهودَ كافة الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، وفق بيان من «الخارجية المصرية» الأحد.

وجاء اللقاء عقب قرار مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية «بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)» حتى 20 ديسمبر 2026، مع الحفاظ على سقف القوات المصرح به عند 11 ألفاً و500 فرد عسكري، و600 مراقب عسكري وضابط أركان، و443 فرد شرطة، و1270 فرداً من وحدات الشرطة المشكّلة، ومطالبة رواندا بوقف دعمها حركة «إم 23» المتمردة.

ويرى المحلل السياسي التشادي الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تجديد ولاية بعثة «مونوسكو» يمكن أن يشكل دفعة لجهود السلام في شرق الكونغو، «إذا اقترن بتغييرات عملية في أسلوب عملها، وتعاون حقيقي مع السلطات المحلية والمجتمعات المتضررة... فالوجود الأممي يوفر غطاء دولياً لحماية المدنيين، ودعماً لوجيستياً ومؤسساتياً للجيش والشرطة، كما يساهم في مراقبة حقوق الإنسان، وتهيئة بيئة أفضل أمناً للعمل الإنساني والحوار السياسي. لكن نجاح التجديد لا يعتمد على الاستمرار الشكلي، إنما على معالجة أسباب الصراع المزمنة، مثل ضعف الدولة، وتعدد الجماعات المسلحة، والتنافس على الموارد، وانعدام الثقة بين السكان والبعثة»، وفق عيسى.

وإذا ركزت «مونوسكو» على «دعم حلول سياسية محلية، وتعزيز المصالحة، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، والاستجابة لمطالب السكان بشأن الحماية والشفافية، فقد ينعكس التجديد إيجاباً على الاستقرار»؛ يضيف عيسى، موضحاً: «أما إذا استمر الشعور بعدم الفاعلية أو غياب التنسيق، فقد يحد ذلك من أثرها... لذلك؛ يكون التجديد فرصة حقيقية للسلام عندما يُستثمر لإصلاح الأداء وتوجيه الجهود نحو جذور الأزمة».

ويسلط القرار الدولي الضوء على «الأزمة الأمنية والإنسانية المتدهورة بسرعة» في شرق الكونغو الديمقراطية بسبب هجوم حركة «23 مارس» في شمال وجنوب كيفو «بدعم وبمشاركة مباشرة من قوات الدفاع الرواندية»، وفق بيان «المجلس».

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، جنيفر لوسيتا، مساء الجمعة، إن «المفاوضات التي تقودها تعطلت مرة أخرى بسبب تقدم حركة (23 مارس) المدعومة من قوات الدفاع الرواندية».

ويشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو 3 عقود، وتصاعدت حدة العنف بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بعدما سيطرت حركة «23 مارس»، بدعم من كيغالي، على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيتَين في الإقليم. وشنّت «23 مارس»، بدعم من رواندا، هجوماً جديداً في بداية ديسمبر الحالي بإقليم جنوب كيفو شرق البلاد على طول الحدود مع بوروندي، وأحكمت سيطرتها على بلدة أوفيرا الاستراتيجية في 11 ديسمبر الحالي.

وجاء التقدم الأخير للحركة في شرق الكونغو الغني بالمعادن بعد أسبوع من لقاء الرئيسَين؛ الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي والرواندي بول كاغامي الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب في واشنطن خلال وقت سابق من هذا الشهر، وأكدا التزامهما اتفاق سلام توسطت فيه الولايات المتحدة.

ووسط أنباء عن انسحاب الحركة من المنطقة المحتلة حديثاً، قال مسؤولون في «الصليب الأحمر»، الخميس الماضي، إن «شهر ديسمبر هو الأعلى حدة في النزاع».

ويعدّ الاتفاق بين رواندا والكونغو الديمقراطية بواشنطن في مطلع ديسمبر الحالي هو الأحدث ضمن سلسلة «تفاهماتٍ بإطار» أُبرمت خلال يونيو (حزيران) الماضي في واشنطن، إضافة إلى «إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة»، الذي وقعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في قطر، استكمالاً لاتفاقٍ يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية أن المطالب الدولية بانسحاب «23 مارس» من المناطق التي سيطرت عليها في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تعبر عن ضغط سياسي ودبلوماسي متصاعد، «لكنها لا تعني بالضرورة أن الانسحاب يمكن تحقيقه قريباً». وأوضح أن «الحركة» ما زالت «تمتلك قوة عسكرية على الأرض، وتستفيد من تعقيدات المشهد الإقليمي، وضعف سلطة الدولة في بعض المناطق؛ مما يجعل استجابتها للضغوط وحدها أمراً غير مضمون».

وأضاف: «كما أن تجارب سابقة أظهرت أن بيانات الإدانة والمطالب الدولية لا تتحول سريعاً إلى واقع ميداني ما لم تُدعم بآليات تنفيذ واضحة، مثل عقوبات فعالة، أو ضغط إقليمي من الدول المؤثرة، أو تقدم حقيقي في المسارات التفاوضية».

في المقابل؛ قد يصبح الانسحاب ممكناً، وفق صالح إسحاق عيسى، «إذا ترافقت هذه المطالب مع تحرك منسق من (الاتحاد الأفريقي)، ومع ضمانات أمنية وسياسية تعالج دوافع الحركة، إضافة إلى تعزيز قدرات الدولة الكونغولية على بسط سيطرتها بعد أي انسحاب؛ لتفادي فراغ أمني». لذلك؛ «يبقى تحقيق الانسحاب القريب مرتبطاً بمدى جدية المجتمعَين الدولي والإقليمي في الانتقال من المطالبة إلى الفعل، وبإيجاد تسوية أوسع تعالج جذور الصراع»؛ وفق ما خلص إليه عيسى، وسط تفاقم الأزمة بشرق الكونغو.


مقالات ذات صلة

«مجلس الدفاع» الصومالي... خطوة نحو «تطويق» التهديدات

شمال افريقيا وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي خلال افتتاح أعمال اجتماع «لجنة الدفاع العليا» (وكالة الأنباء الصومالية)

«مجلس الدفاع» الصومالي... خطوة نحو «تطويق» التهديدات

دشنت مقديشو «مجلس الدفاع» منصةً جديدة تعزز التنسيق بين المؤسسات الأمنية، وتوحيد العمليات العسكرية، وإصلاح القوات في تزامناً مع تصاعد التوتر مع «أرض الصومال».

محمد محمود (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيس الإسرائيلي يلتقي قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي على هامش منتدى دافوس (حساب هرتسوغ على إكس)

تحليل إخباري إسرائيل ترسخ اعترافها بـ«أرض الصومال» بلقاء هرتسوغ ورئيس الإقليم الانفصالي

وسَّعت إسرائيل من علاقاتها بالإقليم الصومالي الانفصالي بلقاء جمع رئيسها إسحاق هرتسوغ مع قائد الإقليم عبد الرحمن عرو في دافوس.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس الصومالي يشارك في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق (وكالة الأنباء الصومالية)

إعلان «ولاية شمال شرق» الصومالية رسمياً يقلص ذرائع الانفصال

بدأت ولاية «شمال شرق الصومال»، المتاخمة للإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، مهام عملها رسمياً بعد أشهر من إعلانها وبدء تشكيل هياكلها الحكومية، وسط حضور رئاسي.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

تحليل إخباري مقديشو تواجه تحدياً جديداً بعد مهلة غوبالاند بشأن انتخابات الرئاسة

تصعيد جديد من قِبل رئيس ولاية غوبالاند، أحمد مدوبي مع الحكومة الصومالية الفيدرالية، حيث «توعد بإقامة انتخابات منفردة» إذا انقضت مهلة تصل لنحو 20 يوماً.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري مشاورات عسكرية بين مصر والصومال العام الماضي في القاهرة (المتحدث العسكري)

تحليل إخباري اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» يعزز التنسيق العسكري بين القاهرة ومقديشو

يسلط اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي دولةً مستقلةً، الضوء على التفاهمات والاتفاقات الأمنية التي أبرمتها القاهرة ومقديشو.

أحمد جمال (القاهرة)

«تضييقات» التفتيش الإسرائيلية تُعقّد آلية تشغيل معبر رفح

سيارات إسعاف أمام معبر رفح من الجانب المصري يوم الاثنين (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف أمام معبر رفح من الجانب المصري يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«تضييقات» التفتيش الإسرائيلية تُعقّد آلية تشغيل معبر رفح

سيارات إسعاف أمام معبر رفح من الجانب المصري يوم الاثنين (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف أمام معبر رفح من الجانب المصري يوم الاثنين (أ.ف.ب)

شكا العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر من تضييقات بالغة من الجانب الإسرائيلي، وصفها خبراء بأنها «متعمدة» ومن شأنها تعقيد آلية العودة.

وفي مقطع مصور انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، تحدثت مسنة فلسطينية عائدة من مصر عن خضوعها لتحقيق إسرائيلي قاس استمر نحو ثلاث ساعات وشكت من «المعاملة السيئة».

وكانت السيدة ضمن الدفعة الأولى التي عادت إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي الذي أُعيد فتحه، الاثنين، بشكل محدود ومقيد وذلك لأول مرة منذ نحو عامين. وقد خضعت لآلية تشغيل المعبر التي يقول إعلام إسرائيلي إنها «تسمح فقط بالعودة إلى غزة لمن حصلوا على موافقة إسرائيلية مسبقة، وبعد عبورهم المعبر تنقلهم حافلات إلى نقطة فحص إسرائيلية لإجراء تدقيق أمني يشمل التعرف على الوجه والتفتيش الجسدي».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الإجراءات الإسرائيلية «متعمدة وستعقد آلية العودة ضمن مساعي التهجير المرفوضة مصرياً وعربياً»، وشددوا على أن الوسطاء سيسعون لضغوط على إسرائيل، لا سيما خلال لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأدانت «حماس» في بيان، الثلاثاء، ما وصفته بـ«التنكيل الممنهج الذي تعرّض له فلسطينيون عائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح»، عادّة أن هذه الممارسات تندرج في إطار سياسات العقاب الجماعي ومحاولات ثني السكان عن العودة إلى ديارهم.

وقالت الحركة إن «العائدين، ولا سيما النساء والأطفال، تعرضوا لسوء معاملة وابتزاز متعمّد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمل التحقيق القسري، وتعصيب الأعين، واحتجاز المسافرين لساعات طويلة، وتهديد بعضهم بأطفالهم، ومحاولة الضغط عليهم للتعاون».

ويرى أستاذ العلوم السياسية المختص بالشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، طارق فهمي، أن تلك الإجراءات الإسرائيلية «متوقعة، بهدف بث رسائل تفزيع وتهديد للعائدين»، ولم يستبعد أن تستمر في وضع مزيد من العراقيل.

رافعة تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

يتفق في الرأي المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع الذي يرى أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف لتعقيد آلية تشغيل المعبر وتقليص عودة الفلسطينيين من الخارج و«بث الرعب والمضي في مخطط التهجير المرفوض عربياً».

ووسط تلك التعقيدات، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن الجهود الدولية مستمرة لضمان فتح معبر رفح بشكل كامل وضمان مرور المساعدات، لافتاً إلى أن منع مرور آلاف الحالات الطبية من معبر رفح «جريمة».

فيما أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

ويعوّل فهمي على المضي في استحقاقات المرحلة الثانية لتطويق تلك التضييقات الإسرائيلية ووقفها، لا سيما مع نشر قوات الاستقرار في غزة، متوقعاً أن تكون الجهود الدولية، مع تحركات الوسطاء، قادرة على إفشال المخططات الإسرائيلية.

ومن جهته، يعتقد مطاوع أن دعوة مصر لوجود قوات استقرار دولية «تُعد الشيء الوحيد القادر على منع هذه التضييقات وإنهاء الوجود الإسرائيلي والتعقيدات، والضغط على تل أبيب لانسحابها من معظم المناطق».


اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي (أ.ف.ب)
سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي (أ.ف.ب)
TT

اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي (أ.ف.ب)
سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي (أ.ف.ب)

قتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي الثلاثاء، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الليبية الرسمية. ونقلت الوكالة تدوينة نشرها عبدالله عثمان رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام، تؤكد مقتل القذافي، من دون الخوض في التفاصيل

وقالت مصادر مقربة من العائلة إن القذافي (53 عاماً) اغتاله 4 أشخاص في حديقة منزله قرب مدينة الزنتان.

وتحدثت مصادر عن اشتباكات شارك فيها «اللواء 444» الذي نفى علاقته بالأمر.

اضطلع سيف الإسلام منذ العام 2000 بأدوار مهمةفي الشأن العام الليبي الداخلي والخارجي دون أن يكون له منصب سياسي رسمي، وقاد مفاوضات بين ليبيا وجهات أجنبية لتسوية العديد من القضايا الشائكة.

في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أكد مسؤولون ليبيون توقيف سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها.

وقد أودع سجناً في الزنتان، وسعت محكمة الجنايات الدولية لنقله لمحاكمته في مقرها بتهم تتصل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فبراير (شباط)، لكن ليبيا رفضت تسليمه.

وفي 28 يوليو (تموز) 2015، أصدرت محكمة استئناف في طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على تسعة من رموز نظام القذافي بينهم سيف الإسلام.

وفي السادس من يوليو (تموز) 2016 فاجأ المحامي كريم خان وكيل سيف الإسلام الرأي العام بإعلانه أن موكله خرج من السجن في 12 أبريل (نيسان) 2016 بعد خمس سنوات وراء القضبان، مستفيدا من قانون العفو العام.


الجيش السوداني يعلن كسر الحصار عن كادقلي المنكوبة بالمجاعة

قوات من الجيش السوداني في القضارف الصيف الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات من الجيش السوداني في القضارف الصيف الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يعلن كسر الحصار عن كادقلي المنكوبة بالمجاعة

قوات من الجيش السوداني في القضارف الصيف الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
قوات من الجيش السوداني في القضارف الصيف الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، إنه كسر حصاراً دام سنوات على مدينة كادقلي، ​ما قد يوفر لعشرات الآلاف من الناس متنفساً من المجاعة ويشير إلى تحول في مجريات الحرب.

ووفقاً لـ«رويترز»، أدى الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية ‌منذ اندلاعه ‌في أبريل ‌(نيسان) ⁠2023 ​إلى ‌نزوح الملايين وتدخل قوى في المنطقة وأزمة إنسانية واسعة النطاق.

وصار إقليم كردفان الأوسع أحدث جبهة للحرب بعد أن بدأت «قوات الدعم السريع» في ⁠اجتياحه بعد انتهاء موسم الأمطار ‌في أواخر العام الماضي.

وقال الجيش في بيان ‍وجهه للشعب السوداني: «بعون الله وتوفيقه، تمكنت قواتكم والقوات المساندة من فتح طريق كادقلي-الدلنج بعد ملحمة بطولية».

ولم ترد «قوات ​الدعم السريع» بعد على طلب للتعليق.

وشهدت كادقلي والدلنج ⁠المجاورة حصاراً بشكل متقطع منذ بداية الحرب. وتصاعدت حدة القتال بعد أن انضمت إلى «قوات الدعم السريع» العام الماضي «الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال»، التي تسيطر على أراضٍ في الولاية وأماكن أخرى.

وكسر الجيش حصار الدلنج ‌الأسبوع الماضي.