«فتح» لـ«الشرق الأوسط»: إعلان تشكيل لجنة إدارة غزة «محتمل قريباً»

المتحدث عبد الفتاح دولة يشدد على أن تكون مرجعيتها الحكومة الفلسطينية

فلسطينيون يسيرون أمام الخيام الممتدة على طول الشوارع وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا بقطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون أمام الخيام الممتدة على طول الشوارع وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«فتح» لـ«الشرق الأوسط»: إعلان تشكيل لجنة إدارة غزة «محتمل قريباً»

فلسطينيون يسيرون أمام الخيام الممتدة على طول الشوارع وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا بقطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون أمام الخيام الممتدة على طول الشوارع وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا بقطاع غزة (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم حركة «فتح»، عبد الفتاح دولة، إن إعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة «محتمل قريباً»، مشدداً على أهمية أن يكون التشكيل المرتقب وفق الرؤية الفلسطينية.

وأضاف دولة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين: «يجري الحديث عن قرب الإعلان عن لجنة التكنوقراط ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة لقطاع غزة، ونأمل أن يأتي ذلك وفق الرؤية الفلسطينية التي تم التوافق عليها واعتمادها عربياً وإسلامياً، ووجدت قبولاً دولياً، باعتبارها الضمانة الحقيقية لإنجاح خطة الإعمار وصون السيادة الوطنية».

وشدد على أن «غزة جزء لا يتجزأ من جغرافيا الدولة الفلسطينية، صاحبة الولاية السياسية والقانونية والإدارية على أبناء شعبنا في الضفة وغزة والقدس».

يأتي ذلك بينما يترقب الفلسطينيون الانتقال إلى المرحلة الثانية والأكثر تعقيداً من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمبرم في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائبه حسين الشيخ (مواقع حركة «فتح»)

وعن موعد الإعلان عن تشكيل اللجنة قال المتحدث باسم «فتح»: «لا يمكن تحديد تاريخ دقيق للإعلان، والموعد يظل مرهوناً بثبات الفصائل على ما تم التوافق عليه، وتوفير الضمانات، والاتفاق على المرجعية والصلاحيات وآليات الربط بالحكومة الفلسطينية، وعلى طبيعة الموقف الأميركي من اللجنة ومدى انسجامه مع الرؤية الفلسطينية، لذلك يمكن القول إن الإعلان محتمل قريباً».

واستطرد: «لا يمكن تحديد موعد محدد إلى حين صدور اتفاق موثّق ورسمي».

وواصل حديثه قائلاً: «لن يقبل شعبنا بأي حلول مجتزأة أو ترتيبات مؤقتة تنتقص من حقوقه أو تضعه تحت وصاية أو انتداب جديد؛ فدماء شعبنا وتضحياته لا يمكن أن تُترجم إلا إلى حرية، وتقرير مصير، ودولة كاملة السيادة».

وكانت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية قد نقلت، الاثنين، عن عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، باسم نعيم، أن حركته والسلطة الفلسطينية توافقتا على رئيس اللجنة التكنوقراطية الجديدة. ولفتت الوكالة إلى أن رئيس اللجنة هو وزير فلسطيني من غزة يعيش في الضفة الغربية، يُعتقد أنه وزير الصحة ماجد أبو رمضان.

وتعليقاً على ذلك، أكد دولة: «لا علم لدينا حتى اللحظة عن اتصالات جديدة في هذا الملف، وربما ما يجري الحديث عنه يعود إلى تفاهمات سابقة».

وانتقد المتحدث باسم حركة «فتح» ما وصفه بأنه «تغير» بخطاب حركة «حماس» في هذا الملف، قائلاً: «كانت حركة (حماس) قد وافقت قبل نحو عام على تشكيل لجنة إدارية من التكنوقراط يرأسها وزير في الحكومة الفلسطينية من قطاع غزة، وقد جرى تبنّي هذا الطرح في القمة العربية - الإسلامية الطارئة ضمن خطة الإعمار والتعافي المبكر، ثم أكدّت (حماس) موافقتها على ذلك أخيراً خلال لقاءات جرت في القاهرة مع نائب الرئيس حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج».

وتابع: «لكن لاحقاً صدر بيان عن (حماس) وعدد من الفصائل أعلنوا فيه قبولهم بتشكيل لجنة إدارية، من دون الإشارة إلى أن رئيسها وزير من الحكومة الفلسطينية أو أن مرجعيتها هي الحكومة نفسها، وهو ما نتمسك به حرصاً على عدم تكريس الانقسام أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس، باعتبارها وحدة جغرافية وسياسية واحدة تمثل أسس الدولة الفلسطينية».

وقال: «المواقف المبنية على تفاهمات يجب أن تبقى ثابتة، بينما نلحظ تغيراً في خطاب قيادة (حماس) بهذا الشأن».

وفي أكتوبر الماضي، عادت خلافات فلسطينية للواجهة حول رئاسة اللجنة التي يُفترض أن تحكم قطاع غزة بعد أن سربت وسائل إعلام إسرائيلية أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على تعيين أمجد الشوا، رئيس شبكة منظمات المجتمع المدني في غزة، رئيساً للجنة الإدارية.

لكن مصادر في حركة «فتح» قالت لـ«الشرق الأوسط» وقتها إنها «متمسكة بتعيين وزير من الحكومة الفلسطينية رئيساً للجنة الإدارية في قطاع غزة، باعتبار أن السلطة الفلسطينية هي صاحبة الولاية السياسية والقانونية على قطاع غزة». وحينها أكدت المصادر أن وزير الصحة هو مرشح السلطة لإدارة غزة.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.