«تقاليع» المرشحين تطغى في انتخابات «النواب» بمصر

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: لا خروق دعائية

مجلس النواب المصري في إحدى جلساته (البرلمان)
مجلس النواب المصري في إحدى جلساته (البرلمان)
TT

«تقاليع» المرشحين تطغى في انتخابات «النواب» بمصر

مجلس النواب المصري في إحدى جلساته (البرلمان)
مجلس النواب المصري في إحدى جلساته (البرلمان)

«النائب الطائر»، «المرشح العاطفي»، و«المرشح الساجد»... كلها أوصاف أضفت ملامح طريفة على الدعاية الانتخابية لمجلس النواب في مصر بعدما شهدت أساليب غير تقليدية، على نحو رآه البعض إشارة دالة على نشاط سياسي ملموس، بينما عدّه آخرون انعكاساً لما يوصف بـ«الحضور الباهت للمعارضة وضعف البرامج الجادة».

في دلتا مصر، على سبيل المثال، برز في محافظة الدقهلية مشهد للنائب إلهامي عجينة، مرشح حزب «حُماة الوطن»، الذي اختتم لقاءاته بمشهد غير مألوف حين حمله مؤيدوه بأيديهم، بحيث يكون ظهره لأعلى وقد فَرَد ذراعيه وكأنه طائر في الهواء، وسط هتافات الحضور وضحكاتهم التي ملأت المكان.

وفي دائرة الستاموني بالمحافظة نفسها، خطف المرشح جمال هاشم الأنظار بعد ظهوره في مقطع مصوّر وهو يخاطب أهالي منطقته بعبارات لافتة، صائحاً: «يا عشقي... يا عشقي... يا أهل الستاموني يا حبايبي... يا حبايب قلبي... يا روحي». وسرعان ما تحوّلت كلماته التي رددها بأعلى صوته «ترند» على مواقع التواصل، وأصبح يُعرَف بين الناس بـ«المرشح العاطفي».

وفي زاوية أخرى من الدائرة نفسها، خطف مرشح آخر الأنظار بسلوك غير متوقع؛ إذ خرَّ ساجداً لله أمام أنصاره، شاكراً إياه على «حب الناس»، حتى بات يُعرف بـ«المرشح الساجد».

مرشح برلماني يسجد خلال مؤتمر انتخابي قبل الاستحقاق البرلماني (لقطة من تسجيل مصور)

وفي محافظة الشرقية، اختار أحد المرشحين أن يخوض معركته الانتخابية كمقاتل من زمن آخر، فارتدى زياً مميزاً رافعاً سيفاً يرمز إلى شعاره الانتخابي.

مثل تلك المشاهد، وحسب متابعين، باتت سلوكاً متكرراً مع قرب انتهاء فترة الدعاية الانتخابية للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، يوم الخميس 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، على أن تبدأ بعدها مباشرة فترة الصمت الانتخابي.

لا تعارض مع الضوابط

وعن ذلك قال القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» إن أشكال الدعاية وأساليبها تختلف من مرشح لآخر، «وهي في النهاية تعكس شخصية المرشح وأداءه السياسي بصفته ممثلاً محتملاً عن الشعب في برلمان مصر».

وأكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الهيئة الوطنية للانتخابات» لم ترصد أي خروق تُذكر في الدعاية الانتخابية.

وأضاف: «الهيئة لا تتدخل في مضمون الدعاية ما دامت لا تتعارض مع الضوابط القانونية أو الآداب العامة؛ ما عدا ذلك يُترك لتقدير الناخبين في تقييم المرشحين على أساس برامجهم وأسلوب تواصلهم مع الجمهور».

وتجري انتخابات مجلس النواب 2025 على مرحلتين، من السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وتشمل جولتين وإعادتين بالداخل والخارج، على أن تُعلن النتائج النهائية قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وتُنفذ العملية الانتخابية بنظامين متوازيين، هما القائمة المطلقة والنظام الفردي، مع تخصيص 284 مقعداً لكل منهما من إجمالي مقاعد المجلس.

مرشح مصري بشارب كثيف في مؤتمر دعائي (متداول)

ومع احتدام المنافسة، يسعى المرشحون لتمييز أنفسهم وسط زخم الدعاية الانتخابية، فلم يقتصر الأمر على الكلمات والخطب والمواقف الطريفة، بل حرص بعضهم على نشر صور وتسجيلات مصوّرة لمصافحات مع مواطنين من جيرانهم وأبناء مناطقهم وقراهم، بدت مصطنعة في أغلبها.

وفي واقعة غير مألوفة بسوهاج، جاب مرشح لمجلس النواب شوارع دائرته بسيارة «تسلا» فارهة، وسط ازدحام الأطفال حولها لالتقاط الصور، ما عدَّه البعض استعراضاً غير ملائم في محافظة سبق أن صنفتها أرقام حكومية بأنها «فقيرة».

«انتشار لحظي»

ومن منظور أكاديميين، من بينهم أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة سهير عثمان، فإن هذا الطابع من الدعاية الانتخابية قد يحقق انتشاراً لحظياً؛ إذ يجيء في إطار «محاولات استمالة فئات شعبية بلغةٍ قريبة من وجدانهم، خصوصاً في دوائر تعاني فجوة ثقة في النخب السياسية»، وهي رؤية يؤكدها أيضاً أستاذ الاجتماع السياسي أحمد مجدي حجازي.

غير أن هذه الأنماط من الدعاية الانتخابية، وحسب تقدير أستاذة الإعلام المصرية تعكس «أزمة أعمق في الخطاب السياسي»، حسبما قالت لـ«الشرق الأوسط».

وأضافت: «هذا النوع من الدعاية يضعف من جدية المشهد الانتخابي، ويحوّل التنافس السياسي استعراضاً شعبياً، بعيداً عن البرامج الحقيقية».

وتخوض الانتخابات البرلمانية أربع قوائم انتخابية، تتصدرها وفقاً لمراقبين «القائمة الوطنية من أجل مصر» التي تضم 12 حزباً، أبرزها حزب «مستقبل وطن» صاحب الأغلبية. ويشترط القانون حصول القائمة على 5 في المائة من الأصوات للفوز.

كما يتنافس 2826 مرشحاً على المقاعد الفردية.

مسيرة دعائية بالجلباب لمرشح في انتخابات مجلس النواب المصري (حزب المصريين الأحرار)

وبالنسبة لسياسيين، من بينهم الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والقيادي في «الحركة المدنية» المعارضة، فإن المشهد الراهن «يعكس حالة فراغ سياسي حقيقي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الانتخابات بهذا الشكل تتحول إجراءً شكلياً يفتقر إلى الزخم والمضمون السياسي الحقيقي»، في ظل ما عدَّه «غياباً للتنافس البرامجي وضعف حضور قوى المعارضة».

«الشعبوية والمبالغة»

ويعيد المشهد الحالي إلى الأذهان ظواهر غريبة من حملات انتخابية سابقة، لعل أبرزها ما قام به النائب الراحل طلعت السادات في انتخابات برلمان 2005، في عهد نظام الرئيس الراحل حسني مبارك، حين قاد سيارة مكشوفة في مسيرته الانتخابية وبجانبه أسد داخل قفص معدني.

ورغم ما يحمله المشهد الدعائي الحالي في مصر من مظاهر تبدو مبالَغاً فيها، يلحظ محمد سعفان، القيادي بحزب «مستقبل وطن» (من أحزاب الموالاة)، «ظواهر إيجابية» برزت خلال موسم الانتخابات، منها مبادرة أحد المرشحين بالتبرع بكامل نفقات دعايته الانتخابية لصالح الأعمال الخيرية والخدمات العامة في دائرته.

وعدَّ سعفان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مثل هذه الخطوات «تعكس وعياً متقدماً بدور المرشح الحقيقي في خدمة المجتمع، لا في تحقيق مكاسب شخصية».

وترى أستاذة الإعلام سهير عثمان أن تصحيح مسار المشهد الانتخابي «يبدأ من خطاب سياسي يرتكز على الوعي العام ويبتعد عن الشعبوية والمبالغة، ويقدّم برنامجاً جاداً عبر تواصل حقيقي مع الناخبين، وليس بالشعارات أو الاستعراض».


مقالات ذات صلة

فرص تنافسية «محدودة» في مقترح نظام انتخابات المحليات المرتقبة بمصر

شمال افريقيا إحدى جلسات مجلس النواب المصري في مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

فرص تنافسية «محدودة» في مقترح نظام انتخابات المحليات المرتقبة بمصر

تبدأ لجان مجلس النواب المصري، الاثنين، مناقشة مشروع قانون انتخابات المجالس المحلية، التي يُرتقب إجراؤها بعد غياب دام 18 عاماً.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا «جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بغرفتَيه «النواب» و«الشيوخ» عبر تصريحات صحافية، الخميس، الحكومة بـ«تفعيل الأدوات الرقابية لضبط الأسعار».

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (المجلس)

مصر: الحكومة تواجه انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية»

تواجه الحكومة المصرية انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية» الخاصة برفع أسعار المحروقات، على وقع تأثيرات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)

مصر: مخاوف من عودة «تخفيف الأحمال» ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة

قررت الحكومة المصرية اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، على ضوء التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الوقود.

محمد عجم (القاهرة)

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
TT

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير صحافي، أن عدد الأشخاص المفقودين في السودان الذين سُجّلوا حتى الآن بلغ 11 ألفاً، بزيادة قدرها 40 في المائة خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا الرقم بأنه يعكس فداحة التكلفة الإنسانية التي تُخلّفها النزاعات الممتدة.

وأرجعت أسباب انقطاع اتصال العائلات بأفرادها إلى الدمار الكبير الذي أصاب شبكات الاتصالات في البلاد، وأضافت: «لا شك في أن جهل هؤلاء بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة الأثر وطويلة الأمد».

ونقلت اللجنة روايات عن عدد من أسر المفقودين، وقالت إن كثيراً منهم ما زالوا يبحثون بين قوائم الإفراج عن المعتقلين عن أسماء ذويهم، أو ينتظرون ظهور من يفتقدونهم في أجهزة الإعلام فجأة.

وأوضحت أن مئات العائلات تمكنت من استعادة الاتصال بذويها خلال عام 2025، رغم الصعوبات الهائلة، وأنها يسّرت إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية، بجهود مشتركة مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية غاية في الصعوبة (رويترز)

ونقل موقع اللجنة عن رئيس بعثتها في السودان، دانيال أومالي، قوله إن معاناة المدنيين جرّاء الحرب بلغت «مستويات غير مسبوقة»، في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تأثر البنية التحتية الأساسية كالأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة.

وحمّل أومالي المسؤولية عن وقف النزاع أو تسويته للأطراف المنخرطة فيه مباشرة، وعلى الأطراف التي تملك نفوذاً مباشراً عليها، وقال: «التقاعس اليوم سيكلفنا ثمناً باهظاً، لا يستطيع أحد تحمّله غداً».

وتنظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إعادة الروابط العائلية بوصفها من أشد حالات الطوارئ الإنسانية وطأة، وتؤكد أنها «من بين الأكثر وطأة، رغم كونها الأقل ظهوراً على مستوى العالم»، وذلك في ظل نزاع يشهد إخفاقاً واسع النطاق في الامتثال للقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب.

وقالت إن نحو 70 إلى 80 في المائة من مرافق البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق النزاع بالسودان إما توقفت عن العمل، وإما تعاني شحاً شديداً في الإمدادات، في وقت تضررت فيه الزراعة والرعي، اللذان يعتمد عليهما 70 في المائة من السكان، مما أضعف قدرة الناس على التكيّف مع الأوضاع وإعادة بناء حياتهم.

وعدّت العنف الجنسي من أقسى تبعات النزاع المسكوت عنها، وقالت: «رغم أن القانون الدولي الإنساني يحظره حظراً تاماً، فإن الوصم الاجتماعي والخوف من النبذ يمنعان كثيراً من الضحايا من الإبلاغ عن حوادث العنف الجنسي». وأضافت: «يُسهم الإحجام عن الإبلاغ في فرض حجاب من التعتيم يخفي الحجم الحقيقي للمشكلة، ويُطيل أمد المعاناة التي يواجهها الناجون».

وأشارت إلى دور المجتمعات المحلية في الاستجابة الإنسانية، قائلة: «رغم التحديات الهائلة، لا يزال الناس يدعم بعضهم بعضاً، ويتقاسمون الموارد، ويصونون الشبكات المجتمعية التي لا غنى عنها، بما يُسهم في الحفاظ على الأرواح وصون الكرامة في ظل أقسى الضغوط».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وقالت إن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر السوداني لقوا حتفهم في حين كانوا يمدون يد العون للآخرين منذ بدء الحرب، وعدّتهم من بين الذين حملوا العبء الأثقل في النزاع.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى حماية المدنيين، معتبرة ذلك «ضرورة ملحة» تتطلب إجراءات ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة الأشخاص الذين تشتت شملهم، والمفقودين والمحتجزين، وضمان معاملة كريمة لجثامين الموتى، ومنع العنف الجنسي والتصدي له.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا من ديارهم فراراً من القتال، وبينهم من تكرر نزوحه أكثر من مرة، نتيجة تغير جبهات القتال، في حين غادر البلاد نحو 4 ملايين شخص لجأوا خارج الحدود.


الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
TT

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)

في لقاء جمع القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، مع عدد من طلبة الكليات العسكرية، أوصاهم بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة الانضباط والوعي بمجريات الأمور.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الخميس، تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وأساليب الارتقاء بالعملية التعليمية داخل الكليات والمعاهد العسكرية.

وأكد الفريق زاهر «حرص القوات المسلحة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن بمختلف المجالات»، وأوصى بـ«الانضباط الذاتي والوعي والإدراك الصحيح لما يدور من أحداث، وضرورة توخى الحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بما لا يخلّ بمنظومة أمن وسلامة القوات المسلحة».

ولفت إلى «علاقات التلاحم والتواصل الدائم بين القوات المسلحة والشرطة المدنية بوصفهما جناحي الأمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن».

وضم اللقاء عدداً من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وكلية القادة والأركان، والمعاهد العسكرية التخصصية، وطلبة الكليات العسكرية، وحضره رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.

لقاء القائد العام للقوات المسلحة المصرية مع دارسي الأكاديمية العسكرية وكلية القادة والأركان والمعاهد التخصصية (المتحدث العسكري)

وأشار القائد العام للقوات المسلحة المصرية إلى «أهمية الاستمرار في تحصيل العلم والاطلاع المعرفي بصفة مستمرة وتحصين العقول بما يعزز الكفاءة الذهنية والبدنية والفنية والمهارية لجميع أفراد القوات المسلحة».

وأكد «ضرورة مواصلة الطلبة والدارسين الاستفادة من التطور التكنولوجي المستمر في التخصصات كافة بما يدعم منظومة عمل القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام المكلفة بها».

في سياق متصل التقى وزير الدفاع المصري، الخميس، المشاركين في دورة الأئمة الأولى للحاصلين على درجة الدكتوراه المنعقدة بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك للاطمئنان على انتظام البرنامج التدريبي لتأهيلهم والذى ينفَّذ بواسطة كبار علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بما يتكامل مع ما تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية من برامج تأهيلية لإعداد كوادر علمية تسهم في خدمة الوطن بمختلف المجالات.

الجيش المصري يوصي القوات بـ«الإدراك الصحيح لما يدور حولهم من أحداث» (المتحدث العسكري)

ونهاية الشهر الماضي، أكد وزير الدفاع المصري خلال لقاءات مع ضباط الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وقادة الأفرع الرئيسية، «ضرورة أن يكون رجال القوات المسلحة على دراية تامة بكل ما يدور حولهم من أحداث ومتغيرات»، وأشار إلى «حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تقديم الدعم المستمر لجميع الوحدات والتشكيلات».

وأوضح حينها أن «الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم، هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل ما تموج به المنطقة من أحداث ومتغيرات». وطالب القوات بـ«الحفاظ على الأسلحة والمعدات والارتقاء بالمستوى المهاري والبدني للفرد المقاتل، لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات الاستعداد، لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها تحت مختلف الظروف».


«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».