رئيس وزراء السودان يدعو إلى ملاحقة دولية لمرتكبي أعمال العنف في الفاشر

سيدة سودانية مصابة هربت من الفاشر تجلس في خيمة في منطقة طويلة بالسودان (أ.ب)
سيدة سودانية مصابة هربت من الفاشر تجلس في خيمة في منطقة طويلة بالسودان (أ.ب)
TT

رئيس وزراء السودان يدعو إلى ملاحقة دولية لمرتكبي أعمال العنف في الفاشر

سيدة سودانية مصابة هربت من الفاشر تجلس في خيمة في منطقة طويلة بالسودان (أ.ب)
سيدة سودانية مصابة هربت من الفاشر تجلس في خيمة في منطقة طويلة بالسودان (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى ملاحقات قضائية دولية عقب أعمال العنف الدامية في مدينة الفاشر التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» قبل أسبوع، لكنه عارض نشر قوات أجنبية، بحسب مقابلة نُشرت، الأحد.

وقال إدريس، لصحيفة «بليك» السويسرية: «المجتمع الدولي لا يفعل الكثير». وأضاف: «نحتاج إلى أفعال، لا مجرد أقوال. تجب ملاحقة (مرتكبي) جميع الجرائم أمام القضاء، بما في ذلك على المستوى الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول)، سيطرت «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر بعد حصار 18 شهراً، وكانت آخر مدينة رئيسية في دارفور خارج سيطرتها؛ ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار وسط تقارير متزايدة عن مجازر وانتهاكات.

ودعا رئيس الوزراء السوداني جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «تصنيف (قوات الدعم السريع) منظمة إرهابية ومكافحتها بناءً على ذلك».

لكنه رأى أن إرسال «بعثات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، ضمن الإطار التاريخي لميثاق الأمم المتحدة، غير مرغوب فيه» في السودان.

وأوضح إدريس أن «وجود قوات دولية من شأنه أن ينتهك سيادة السودان ووحدة أراضيه. هذا غير قانوني، ولن يؤدي إلا إلى زيادة الاضطراب، وستكون له نتائج عكسية. إن الجيش والشعب السودانيين عازمان على إنقاذ الفاشر وتحريرها».

اندلعت هذه الحرب في أبريل (نيسان) 2023 نتيجة صراع على السلطة بين حليفين سابقين هما قائد الجيش والزعيم الفعلي للسودان منذ 2021 عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو الذي يقود «قوات الدعم السريع».

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وتسببت في أسوأ أزمة إنسانية في الوقت الحالي، وفقاً للأمم المتحدة.

ومن شأن سيطرة «قوات الدعم السريع» على الفاشر أن تمنحها تحكماً كاملاً في العواصم الخمس لإقليم دارفور؛ ما يعني تقسيم السودان فعلياً إلى محور شرقي - غربي، مقابل سيطرة الجيش على شمال البلاد وشرقها ووسطها.


مقالات ذات صلة

هدوء في كردفان... وحشود تُنذر بجولة قتال جديدة

شمال افريقيا «مخيم الرحمانية» للنازحين على أطراف مدينة الأُبيِّض في شمال إقليم كردفان يوم 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هدوء في كردفان... وحشود تُنذر بجولة قتال جديدة

خيّمت حالة من «الهدوء الحذر» على محاور القتال في إقليم كردفان، وسط حشود تنذر بجولة قتال جديدة، مع بقاء الأُبيّض في قلب الصراع.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا حاكم إقليم شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف (إعلام مجلس السيادة الانتقالي السوداني) p-circle

الجيش السوداني يخطط لتأمين مناطق استعادها بشمال كردفان

قال حاكم إقليم شمال كردفان، عبد الخالق عبد اللطيف، إن الجيش السوداني بدأ تنفيذ خطة عسكرية عاجلة لتأمين المدن والبلدات التي استعادها من «الدعم السريع».

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا أعضاء «الآلية الخماسية» الدولية (أرشيفية - إكس)

«الآلية الخماسية» تستأنف مشاورات السلام بغياب قوى «إعلان نيروبي» و«صمود»

«الحوار مع قيادة (إيغاد) والدول الأعضاء أسهم في معالجة التحفظات التي كانت قائمة، وأعاد السودان إلى موقعه الطبيعي داخل المنظمة الإقليمية».

أحمد يونس (كمبالا) وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عائدون من مصر إلى السودان (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

تسهيلات جديدة تعزز «العودة الطوعية» للسودانيين من مصر

يتوقع مسؤولون وخبراء أن تعزز تسهيلات جديدة أقرتها الحكومة السودانية لعودة مواطنيها من مصر الإقبال على رحلات «العودة الطوعية».

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا طائرتا «بوينغ 727» في مطار نجامينا بتشاد في 4 يونيو 2025 تقول «رويترز» إن لهما علاقة بنقل الأسلحة لـ«الدعم السريع» (رويترز)

تقرير أممي يكشف جسراً جوياً لصالح «قوات الدعم السريع»

قال تقرير للأمم المتحدة إن خبراء المنظمة خلصوا إلى أن طائرات من طراز «بوينغ 727» نقلت مقاتلين مرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة لصالح «قوات الدعم السريع» السودانية

«الشرق الأوسط» (لندن)