صدام حفتر يعزز حضوره في الجنوب الليبي... والدبيبة لتطوير مصراتة

«مفوضية الانتخابات» تنفي تأجيل الدراسة بسبب تزايد «الانتهاكات الأمنية»

الدبيبة خلال افتتاح مشروعات في مصراتة (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال افتتاح مشروعات في مصراتة (حكومة الوحدة)
TT

صدام حفتر يعزز حضوره في الجنوب الليبي... والدبيبة لتطوير مصراتة

الدبيبة خلال افتتاح مشروعات في مصراتة (حكومة الوحدة)
الدبيبة خلال افتتاح مشروعات في مصراتة (حكومة الوحدة)

تزامناً مع إعلان حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عن «شراكات تنموية كبرى» في مصراتة بغرب البلاد، شهدت مناطق الجنوب تحركات ميدانية لصدام، نجل ونائب المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني، بهدف تعزيز التواصل مع القبائل، في وقت نفت فيه «المفوضية العليا للانتخابات» شائعات تأجيل الدراسة، وسط استمرار تسجيل «انتهاكات أمنية، وعمليات خطف لموظفين حكوميين».

وأكد الدبيبة استعداد حكومته لتوقيع عقد شراكة عالمية كبرى لتطوير المنطقة الحرة وميناء مصراتة، بهدف تحويله إلى أحد أهم المواني التجارية في شمال أفريقيا والبحر المتوسط.

وأوضح الدبيبة، السبت، في كلمته خلال افتتاح عدد من المشاريع بالمنطقة الحرة في مصراتة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة وطنية شاملة لتطوير جميع المواني والمناطق الحرة في ليبيا، مشيراً إلى أن الحكومة تستعد أيضاً لإطلاق مشروع طريق بري يربط مصراتة بعمق القارة الأفريقية لتعزيز دورها لتكون محطة تجارية رئيسة.

وأكد الدبيبة أن هذه المشاريع «لن تكون مجرد مبانٍ جديدة، بل ستشكل نقلة نوعية في البنية التحتية والخدمات اللوجستية لأحد أهم المواني الليبية»، مضيفاً أن الهدف هو جعل ليبيا جزءاً فاعلاً في منظومة التجارة الإقليمية والعالمية، ومؤكداً أن مصراتة ستبقى بوابة ليبيا نحو العالم، ومركزاً لتدفق البضائع بين أوروبا وأفريقيا.

تسجيل الناخبين في الانتخابات البلدية (وكالة الأنباء الليبية)

في غضون ذلك، نفت «المفوضية العليا للانتخابات» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إعلان وزير التعليم بحكومة «الوحدة»، علي العابد، عطلة رسمية لمدة سبعة أيام. وأوضحت المفوضية في بيان مقتضب، السبت، أن الدراسة مستمرة كالمعتاد، ولا يوجد أي قرار بتأجيلها، أو تعليقها بسبب الانتخابات، وأكدت أن العملية الانتخابية الحالية هي انتخابات بلدية فقط، وليست رئاسية، لافتة إلى أن أي عملية انتخابية سابقة لم تعطل سير العملية الدراسية.

في سياق متصل، أعلنت المفوضية بدء عملية توزيع بطاقات الناخبين اعتباراً من الاثنين المقبل في 9 بلديات في نفس المراكز التي تم التسجيل بها، مشيرة إلى أن يوم الأحد سيكون هو آخر موعد لقبول طلبات التسجيل في البلديات المستهدفة.

من اجتماعات صدام نجل حفتر مع قبائل الجنوب (الجيش الوطني)

في شأن آخر، واصل نجل ونائب القائد العام للجيش الوطني، الفريق صدام حفتر، تحركه السياسي والميداني لتعزيز التواصل مع القبائل بالجنوب، في إطار ما أسماه «رحلة الوفاء»، حيث عقد مساء الجمعة بمدينة سبها سلسلة لقاءات مع مشايخ وأعيان قبائل المقارحة والقذاذفة، والزيادين وأولاد بوسيف، تعهد خلالها بأن تشهد المرحلة القادمة تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية عاجلة لتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص عمل للشباب، ودعم النشاط التجاري والخدمي، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة، واستقرار دائم في الجنوب الليبي.

ونقل صدام في بيانات أصدرها مكتبه عن مشايخ وأعيان هذه القبائل دعمهم الكامل والمستمر لقوات الجيش، مثمنين جهودها في تعزيز الأمن والاستقرار، ودعم مسيرة التنمية والإعمار في المنطقة الجنوبية.

وتأتي هذه التحركات، بحسب مراقبين، في إطار مساعي نجل حفتر تأكيد حضوره الميداني والسياسي عبر تفعيل دوره القيادي الجديد.

عناصر أمنية تابعة لقوات «الوحدة» خلال توقيف مجموعة من المهربين (الوحدة)

في المقابل، أعلنت منطقة الجبل الغربي العسكرية، التابعة لحكومة الوحدة، اشتباك إحدى دورياتها وسط منطقة الحمادة مع مجموعة من المهربين، حاولت التسلل عبر المنطقة، ما أسفر عن اعتقال ثلاثة أشخاص من جنسية أفريقية. وأكدت المنطقة استمرارها في ملاحقة المهربين، وضرب أوكار الجريمة بكل حزم، ودعت مجدداً المواطنين للتعاون، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.