رسائل آبي أحمد لمصر والسودان وإريتريا... مسار للتعاون أم «خطاب تهدئة»؟

تمسك بعدم وجود ضرر من «سد النهضة»... وأكد أهمية المنفذ البحري لإثيوبيا

«سد النهضة» الإثيوبي بعد تدشينه (إ.ب.أ)
«سد النهضة» الإثيوبي بعد تدشينه (إ.ب.أ)
TT

رسائل آبي أحمد لمصر والسودان وإريتريا... مسار للتعاون أم «خطاب تهدئة»؟

«سد النهضة» الإثيوبي بعد تدشينه (إ.ب.أ)
«سد النهضة» الإثيوبي بعد تدشينه (إ.ب.أ)

بعث رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، رسائل إلى مصر والسودان وإريتريا التي يجمعها ببلاده خلافات بارزة، متعلقة بمخاوف هذه الدول من تهديدات «سد النهضة» لحصهها المائية، ورفض أي وجود لأديس أبابا على أي منفذ بالبحر الأحمر.

تلك الرسائل التي جاءت خلال كلمة آبي أحمد بالبرلمان الإثيوبي، بعد أسابيع من انتقاد مصر وإريتريا لبلاده، كانت موجهة للداخل والخارج، بحسب خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بهدف تهدئة تكتيكية لكسب مزيد من الشعبية في ظل الضغوط الاقتصادية، وفتح قنوات تواصل مع دول للعالم لتحقيق الوصول لمنفذ للبحر الأحمر كما فعل في ملف «السد».

وتوقع الخبراء والمحللون ألا يبدي رئيس الوزراء الإثيوبي أي تنازلات بالملفين، مع استمراره في «خفض حرارة الخلافات، وشراء وقت لترتيب البيت الداخلي وإعادة ترتيب أوراقه الإقليمية».

وقال أحمد، الثلاثاء، إن التعاون بين دول حوض النيل إثيوبيا والسودان ومصر، هو الطريق الأمثل نحو الازدهار الأفريقي المشترك، مضيفاً: «المصريون والسودانيون إخوتنا، تجمعنا روابط الدم والتاريخ، ومن حقهم أن يجنوا ثمار تنمية إثيوبيا لا أن يمنعوها منها».

وجاءت تلك الرسائل الهادئة بعد خطاب شديد اللهجة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال الجلسة الافتتاحية لـ«أسبوع القاهرة الثامن للمياه»؛ محملاً أديس أبابا مسؤولية ما وصفه بـ«الإدارة غير المنضبطة» لسد النهضة، والإضرار بدولتي المصب مصر والسودان.

تحذيرات السيسي حينها جاءت عقب فيضان أغرق أراضي عدد من القرى على ضفتي النيل بمصر والسودان، بعد فتح أديس أبابا بوابات تصريف المياه من «سد النهضة» بكميات كبيرة أدت إلى ارتفاع مناسيب المياه في نهر النيل.

ودشّنت أديس أبابا مشروع «سد النهضة» في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، وسط اعتراضات من مصر والسودان للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات «تشغيل السد» بما لا يضرّ بمصالحهما المائية، فيما أعلنت مصر في ديسمبر (كانون الأول) 2023 «فشل» آخر جولة للمفاوضات، وإغلاق المسار التفاوضي بعد جولات مختلفة لمدة 13 عاماً.

«رسائل تكتيكية»

خبيرة الشؤون الأفريقية في مصر، أسماء الحسيني، ترى أن رسائل آبي أحمد «تكتيكية، لم يعد أحد يأخذها على محمل الجد»، مؤكدة أن الانخراط في عمل حقيقي وجاد لإنهاء الخلافات مع مصر والسودان أو مع إريتريا هو الحل الوحيد؛ «لأن التصريحات لن تأتي بنتائج أو حل للتعقيدات بسبب السياسات الأحادية الإثيوبية وسياسات فرض الأمر الواقع والهيمنة».

فيما يرى الخبير في الشؤون الأفريقية، عبد الولي جامع بري، أن خطاب أحمد موجه للداخل والخارج، «فهو يتحدث للشارع الإثيوبي الذي يعاني أزمة اقتصادية وضغوطاً سياسية داخلية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته المسجلة في «أسبوع القاهرة للمياه» الشهر الحالي (وزارة الري المصرية)

ويستهدف آبي أحمد، بحسب بري، «توجيه رسائل تهدئة»، مشيراً إلى أنه «تحدث بلغة التكامل وعدم الإضرار، ويسعى لتأكيد أن إثيوبيا ليست خصماً وإنما شريك تنمية في المنطقة». وقال: «هذا خطاب تهدئة تكتيكي أكثر من كونه تحولاً حقيقياً في السياسة الإثيوبية».

وأسباب ذلك تعود، وفق بري، إلى أن إثيوبيا لا تزال متمسكة بموقفها القانوني والسيادي تجاه «سد النهضة»؛ أي إنها «لا تعترف بضرورة اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد».

دولة «حبيسة»

وفي قضية أخرى محل خلاف مع دول الجوار، أكد آبي أحمد في كلمته أن إثيوبيا «خاضت نضالاً» استمر أكثر من ثلاثة عقود، وانتهى بفقدانها منفذها إلى البحر الأحمر، بعد انفصال إريتريا عنها واستحواذها على المنفذ وبقاء أديس أبابا «دولة حبيسة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «استعادة هذا الحق المشروع» لن تستغرق 30 عاماً أخرى، فيما أكد أن بلاده لا تسعى للحرب.

وشدد على أن حل هذه المسألة يجب أن يتم بالطرق السلمية، ومن خلال الحوار والتفاهم، «خاصة أن الطريقة التي فقدت بها إثيوبيا منفذها إلى البحر الأحمر لا تستند إلى أي أساس قانوني أو شرعي».

وفي 8 أكتوبر الحالي، قالت الخارجية الإثيوبية في رسالة موجهة للأمم المتحدة، إن إريتريا و«فصيلاً متشدداً من (جبهة تحرير شعب تيغراي)» يقومان بـ«تمويل وتعبئة وقيادة» مجموعات مسلحة خصوصاً في ولاية أمهرة، حيث يواجه الجيش الإثيوبي تمرداً مسلحاً منذ أعوام، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية» آنذاك.

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ولم ترد إريتريا بعد، غير أن وزارة إعلامها أوردت في يونيو (حزيران) عقب رسالة إثيوبية مماثلة للأمم المتحدة، أن «إثيوبيا تستخدم أكاذيب لتبرير الصراع وإشعاله»، وذلك بعد اتهام أسمرة لأديس أبابا، في مايو (أيار) الماضي، بـ«السعي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي تحت شعارات تتعلّق بمنفذ على البحر الأحمر».

وبشأن أزمة المنفذ البحري، ترى أسماء الحسيني، أن مصر وإريتريا وكل الدول المشاطئة للبحر الأحمر ترفض وجود أديس أبابا، وبالتالي تلك التصريحات الإثيوبية لن تفيد، و«على آبي أحمد أن يلجأ لسياسات تعاونية بدلاً من هذه المناورات».

فيما قال بري إن حديث آبي عن المنفذ البحري «شعار تعبوي داخلي، يُستخدم لإعادة بناء الإجماع الوطني حول حق إثيوبيا في البحر؛ وهو خطاب رمزي يوحد الداخل، ويصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية الاقتصادية والأمنية والقومية».

ويضيف بري أن آبي أحمد يبعث أيضاً برسالة تجاه إريتريا، يحاول طمأنتها إلى أن المنفذ البحري لا يعني تهديداً لأراضيها بل رغبة في التعاون. ويشير إلى أن التوقيت جاء بعد توترات حدودية واتهامات متبادلة، ما يدل على محاولة آبي خفض حرارة الاختلافات وشراء وقت لترتيب البيت الداخلي وإعادة ترتيب أوراقه الإقليمية.

ولم تعلق الدول الثلاث على خطاب آبي أحمد، لكنها رفضت في بيانات رسمية سابقة أي وجود لإثيوبيا على البحر الأحمر باعتبارها دولة غير مشاطئة، كما ترفض القاهرة والخرطوم تهديد «سد النهضة» لحصتهما المائية وأيدتهما أسمرة في ذلك.

وليس أمام آبي أحمد، بحسب بري، سوى خطابات التهدئة، دون تقديم تنازلات فعلية في ملف السد، مع السعي لعقد تفاهمات اقتصادية أو أمنية مع دول البحر الأحمر مثل الصومال وجيبوتي، وربما إريتريا، لضمان مصالحه البحرية، مع تفضيل المسار التفاوضي أو الشراكة الاقتصادية بدلاً من المواجهة العسكرية.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.