المغرب يمنح الأولوية للتعليم والصحة في موازنة 2026

وزيرة المالية أكَّدت أنها ستتضمن تدابير لدعم مسعى الملك للحد من التفاوتات

وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي (غيتي)
وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي (غيتي)
TT

المغرب يمنح الأولوية للتعليم والصحة في موازنة 2026

وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي (غيتي)
وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي (غيتي)

قالت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، في تصريحات لوكالة «رويترز» إن المغرب سيُعدِّل موازنته المقبلة لإعطاء الأولوية للإنفاق على الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تخصيص أموال أخرى للحد من التفاوتات.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من اندلاع احتجاجات، قادتها حركة «جيل زد 212» الشبابية في أنحاء المملكة خلال الأسابيع الماضية، للمطالبة بتحسين خدمات قطاع الصحة والتعليم، وهي الاحتجاجات التي كشفت أيضاً عن غضب عميق بشأن الفقر ومستوى الخدمات العامة، في وقت تضخُ فيه البلاد استثمارات ضخمة في مشروعات البنية التحتية الطموحة، والملاعب الحديثة استعداداً لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.

وقالت نادية العلوي في وقت سابق من هذا الأسبوع، على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين في واشنطن: «ما سمعناه من احتجاجات الشبان هو أنهم يُطالبون بتعليم وصحة أفضل». مضيفة أن الحكومة تُنفق أقل بقليل من 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مجالي الصحة والتعليم. لكن هناك مجالاً في الموازنة لإعادة ترتيب أولويات المشروعات المقبلة، مثل تطوير المستشفيات المحلية وتشغيلها، حتى لا يضطر المواطنون إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.

وأوضحت الوزيرة: «سنُعيد تخصيص الأموال لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل وسريعة، لأن الناس لا يُمكنهم انتظار حدوث الإصلاح»، مبرزة أنه لن يتسنى تقديم تفاصيل دقيقة حتى تُعرض الموازنة على البرلمان. وعادة ما تُطرح الموازنة في البرلمان لمناقشتها بعد أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

في سياق ذلك، ذكرت نادية العلوي أن الموازنة ستتضمن أيضاً تدابير لدعم مسعى الملك محمد السادس للحد من التفاوتات، من خلال إيلاء اهتمام أكبر بالمناطق الجبلية والواحات.

وأشارت في هذا السياق إلى أن هذا الجهد سيعني «ربما بعض الأموال الإضافية، لكنه سيزيد التركيز على تنسيق الكفاءة، وعدم الإضرار بتوازنات الاقتصاد الكلي نهائياً».

جانب من احتجاجات حركة «جيل زد» في الرباط للمطالبة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات الوزيرة قبل يومين من استئناف حركة «جيل زد 212»، السبت، مظاهراتها في عموم أنحاء المملكة للمطالبة بتحسين خدمات الصحة والتعليم، وإطلاق سراح «معتقلي الرأي»، وذلك بعد أن كانت قد قررت تعليق هذه الاحتجاجات.

وناشدت الحركة «كل شباب المغرب، وعموم المواطنات والمواطنين، إلى الخروج بكثافة لدعم هذه الحركة، حتى تحقيق مطالبنا العادلة». وخصّت الحركة بالذكر «الحقّ في تعليم جيّد، وصحة لائقة للجميع»، و«محاربة الفساد»، و«الأولوية القصوى الإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي، على خلفية مشاركتهم السلمية» في تحركات احتجاجية. كما تحدّثت عن «حملة لمقاطعة منتجات»، دون إعطاء تفاصيل.

وانطلقت هذه الحركة على موقع «ديسكورد» للنقاش حول مشكلات الصحة والتعليم منتصف سبتمبر «أيلول» الماضي، إثر وفاة 8 نساء حوامل بمستشفى عمومي في أكادير (جنوب).


مقالات ذات صلة

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )
شمال افريقيا وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)

مالي تعلن تأييدها خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

قال وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، اليوم الجمعة، إن بلاده «تؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا المعارض والوزير السابق محمد زيان (متداولة)

المغرب: حكم جديد بالسجن خمسة أعوام على وزير سابق

قضت محكمة الاستئناف في العاصمة المغربية الرباط، في حكم ثان، بالسجن خمسة أعوام بحق المعارض والوزير السابق محمد زيان، بتهمة «اختلاس وتبديد أموال عمومية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.