السيسي وبن زايد يبحثان التطورات في غزة... ويرحّبان بمبادرة ترمب
السيسي وبن زايد في «مطار العلمين» نهاية أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
السيسي وبن زايد يبحثان التطورات في غزة... ويرحّبان بمبادرة ترمب
السيسي وبن زايد في «مطار العلمين» نهاية أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل، اليوم الاثنين، نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث بحثا التطورات الإقليمية وفي مقدمتها الوضع بقطاع غزة. وأضافت الرئاسة المصرية في بيان: «أعرب الزعيمان عن ترحيبهما بالمبادرة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في القطاع، مؤكدين أهمية دعم هذه المبادرة السلمية، بما يمهد الطريق أمام مسار تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة».
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي إن اللقاء شمل اجتماعاً موسعاً ضم وفدي البلدين، أعقبه اجتماع ثنائي مغلق بين الزعيمين. وأشاد السيسي بالتطور الملحوظ في التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، وأعرب عن حرص الدولة المصرية على تذليل العقبات كافة أمام الاستثمارات الإماراتية.
وكان رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصل، اليوم الاثنين، إلى القاهرة في زيارة «أخوية» إلى مصر. واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الشيخ محمد بن زايد، بمطار القاهرة الدولي.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان نشره على صفحة الرئاسة بموقع «فيسبوك»، بأن «زيارة رئيس دولة الإمارات إلى مصر تأتي في إطار العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة التي تجمع البلدين، التي يحرص الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد على تعزيزها وترسيخها، والبناء على ما تحقق من إنجازات في إطارها على مدى عقود، منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان».
بينما شهدت بداية ولاية ترمب حديثاً عن إلغاء الرئيس المصري خططاً لزيارة واشنطن، ينتهي العام بتكهنات عن اقتراب تنفيذ تلك الزيارة، وترحيب دونالد ترمب بها.
يعمل البيت الأبيض على دعوة الرئيس المصري إلى اجتماع الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لضمان موافقة تل أبيب على ترتيب استراتيجي متعلق بغزة مع القاهرة.
محال الأطعمة السورية باتت لها مكانة في السوق المصرية (الشرق الأوسط)
منذ أيام عاد رجل الأعمال السوري الشاب هيثم عثمان (31 عاماً) إلى منزله في مدينة «6 أكتوبر» غرب العاصمة المصرية القاهرة، بعد جولة عمل خارجية تضمنت عدة دول، من بينها وطنه سوريا، والتي زارها منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عدة مرات، ومع ذلك «لا ينوي أن يودع مصر» التي استقر بها منذ العام 2018، وتزوج وأنجب فيها.
يقول عثمان لـ«الشرق الأوسط»: «رغم محاولة عائلتي إعادة نشاطها الصناعي في سوريا، والذي يتطلب السفر إليها كل فترة، لكنهم قرروا البقاء في مصر، والتي توفر لهم ألفة، وحياة مستقرة بعيدة عن المشاحنات، والتوترات»، خصوصاً مع قدرتهم على تقنين أوضاعهم بالإقامة الاستثمارية، وتتجدد كل 5 سنوات.
نجاح لافت لمشاريع الطعام السوري في مصر (الشرق الأوسط)
وعلى عكس بعض السوريين الذين قرروا العودة إلى سوريا بعد سقوط بشار، فإن آلاف العائلات السورية الأخرى -خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبيرة- ما زالت تتردد في العودة، وفق رجل الأعمال السوري المقيم في مصر، أنس محمد ربيع.
يقول ربيع الذي يعمل في مجال الصناعات الغذائية لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من السهل الاستغناء عن النجاح الذي حققه المستثمرون السوريون في مصر، والعودة إلى بلدهم».
وجاء ربيع إلى مصر مع أسرته عام 2015، وافتتح مشروعاً غذائياً لتصنيع الشوكولاته، ومع الوقت توسع مشروعه واكتسب شركاء مصريين وسوريين آخرين، ووصل حالياً لـ3 مصانع في منطقتي «بدر» و«العاشر من رمضان». يقول إن «غالبية رجال الأعمال السوريين باقون في مصر، بعدما وفرت لهم بيئة خصبة للاستثمار، فحتى لو رغبوا في افتتاح مشاريع بسوريا لن يستغنوا عن نجاحهم واستقرارهم هنا».
وقدر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، أحمد الوكيل، أعداد السوريين المقيمين في مصر بنحو 1.5 مليون سوري، ممن يعملون ويستثمرون في مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتاً إلى أن أكثر من 15 ألف شركة سورية مسجلة لدى اتخاد الغرف التجارية باستثمارات تقترب من مليار دولار، وفق تصريحاته خلال الملتقى الاقتصادي السوري-المصري، الذي استضافته دمشق الأحد.
لاجئون سوريون في مصر (مفوضية اللاجئين)
ويرى رئيس تجمع رجال الأعمال السوري بمصر ورئيس لجنة المستثمرين السوريين في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، المهندس خلدون الموقع، أن «التحرير في سوريا خلق حالة من الأمل لدى مجتمع الأعمال السوري بمصر بإمكانية حدوث تغيير في النهج، والأداء، والسياسة الاقتصادية في سوريا، بما يتيح لهم فرصة جديدة للمساهمة في العمل الاقتصادي السوري، وفي عملية إعادة الإعمار والبناء، وفي نفس الوقت أعطى ارتياحاً على مستوى الأمن الشخصي لهم ولعائلاتهم في حالة أي زيارة، أو عودة».
وأضاف الموقع لـ«الشرق الأوسط»: «رجال الأعمال السوريون الذين أسسوا ونجحوا في مصر لم يفكروا ولن يفكروا في إغلاق استثماراتهم بمصر، وإنما في إمكانية فتح استثمارات جديدة بسوريا، أو إعادة تدوير ما هو قائم من مصانع هناك، فرأس المال يستقر ويستمر في المكان الذي يجد فيه الفائدة والأمان»، معتبراً أن «قبول الدولة المصرية والشعب للسوريين كمستثمرين ومجتمع أجنبي يعيش بينهم أهم عوامل القناعة في استمرار الاستثمارات والمستثمرين والوجود السوري بمصر».
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل وفد غرفة القاهرة التجارية في دمشق 11 يناير 2026 (غرفة القاهرة التجارية)
وأثنى الرئيس السوري أحمد الشرع على استضافة المصريين للسوريين خلال السنوات الماضية، قائلاً خلال استقباله وفد رجال الأعمال المصري ضمن أعمال ملتقى دمشق: «أشكر الشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب، أنتم مشهود لكم بالكرم والأخوة»، مشيراً إلى أن «مصر كانت من أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة».
وعلى مدار الأعوام الماضية، اختبر السوري هيثم عثمان -هو وعائلته الكبيرة المكونة من أشقائه وأبناء عمومته، ممن استقروا في مصر- هذه الحفاوة، حتى بات قرار مغادرة مصر «ليس وارداً لديهم الآن، في ظل استقرار عائلي، وتوسع استثماري».
يعمل عثمان وعائلته في قطاع الكيماويات، وتحديداً في المنظفات، ولديهم مصنعان في مدينة «6 أكتوبر»، وسيفتتحون الثالث قريباً. وكانت مصر خيارهم الأول حين تدمرت أعمالهم بسوريا، نظراً لوجود صلات تجارية قديمة لأسرته مع رجال أعمال مصريين منذ الثمانينات، ومع الوقت تأكدت العائلة من صواب اختيارها مع «الأخوة وحسن معاملة المصريين لهم والعيش بأمان دون تهديد».
الحفاوة نفسها والشعور بـ«الألفة» في القاهرة ضمن الدوافع الرئيسة التي تشجع رجل الأعمال السوري أنس ربيع على الاستقرار هنا، قائلاً: «رغم ارتفاع تكلفة الإقامة، والتي تصل لنحو 130 ألف جنيه مصري (الدولار نحو 48 جنيهاً) له ولأسرته التي تضم 3 أبناء، فأنا أستطيع تحملها، عكس أصحاب المشاريع الصغيرة ممن فضلوا العودة ونقل تجارتهم لسوريا».
أطفال سوريون في مصر (مفوضية اللاجئين)
وإلى جانب مجال الأغذية والكيماويات بشقيها في المنظفات والعطور التي برع السوريون وثبتوا استثماراتهم فيها بمصر، يوجد مجال المنسوجات على أنه واحد من أكثر المجالات ارتباطاً بالسوريين في مصر. ويشهد مجال المنسوجات السورية انتشاراً كبيراً في كافة المولات والأسواق الكبيرة بمصر تقريباً.
ولم تلاحظ المصرية بسمة إبراهيم (30 عاماً)، التي تقيم في منطقة الحسين السياحية بوسط القاهرة، تراجعاً في مشاريع السوريين بمنطقتها خلال العام الماضي، سواء التي تتعلق بالطعام أو العطور أو المنسوجات، وجميعها موجودة في محيطها. تقول لـ«الشرق الأوسط»: إن «حسن تجارتهم وألسنتهم تجعلهم وجهة مفضلة لكثير من المصريين، ما تجعل تجارتهم تنمو ووجودهم يستمر».
وبخلاف الإقامة الاستثمارية التي تتيح لكبار رجال الأعمال السوريين البقاء في مصر بشكل قانوني، يعتمد آخرون على الكارت الأصفر الذي تمنحه مفوضية اللاجئين أو أنواع أخرى من الإقامات للدراسة أو السياحة، ويفتحون مشاريع صغيرة ومتوسطة في مصر، ويرغبون في الاستقرار بها، غير أن جزءاً منهم «مهدد بترحيله» كما يقول ربيع.
آثار سودانية تعود من قلب الحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5228974-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
تستعد الحكومة السودانية لفتح صندوق ظل مغلقاً طوال الحرب... صندوق آثار تاريخية ثمينة غابت أو «نُهبت» ثم ظهرت من جديد.
فبعدما تعرضت المتاحف والمؤسسات التاريخية والثقافية للسطو والنهب والتدمير خلال الحرب، واختفت لُقى أثرية وتماثيل صخرية ومشغولات ذهبية يعود بعضها إلى ما قبل الميلاد، أعلنت الحكومة، الاثنين، أنها على وشك الكشف رسمياً عن استعادة مجموعات من هذه الآثار والمقتنيات ذات القيمة التاريخية.
وقال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن حكومته ستكشف عن الآثار المستعادة، الثلاثاء، في احتفال رسمي كبير يهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي، وحماية الموروثات الثقافية، التي وصفها بأنها «ركائز أساسية للهوية الوطنية».
ورسم الإعيسر صورة لما حدث من استعادة لهذه المقتنيات، بوصفها تمثّل «اختراقاً مهماً ونوعياً» يعزز السيادة الوطنية ويصون الهوية، وفقاً لما نشرته «وكالة السودان للأنباء».
وفي تفاصيل العملية، قال الوزير إنها تمت في صمت وسرية بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، وإن الجهود أثمرت الوصول إلى مجموعات كبيرة من المقتنيات والآثار ذات القيمة التاريخية والثقافية.
«ذاكرة الأمة»
ولا تقف القصة عند حدود الاسترداد، فقد اتهم الوزير «قوات الدعم السريع» و«أعوانها داخل السودان وخارجه» باستهداف منهجي للهوية الوطنية «عبر محاولات الإحلال والإبدال وإحداث تغييرات ديموغرافية، إلى جانب السعي لمحو الذاكرة الإنسانية المتراكمة عبر التاريخ، بما تحمله من ثقافات وإرث مجتمعي وآثار وطنية».
جانب من مشاهد التخريب في قاعات المتحف (الشرق الأوسط)
وقال الإعيسر إن وزارته وبالتنسيق مع الجهات المختصة «عملت خلال الفترة الماضية في سرية تامة وبجهد متواصل، من أجل تحصين الهوية الوطنية وحماية التراث الثقافي والتاريخي».
وتابع: «الشعب السوداني يملك إرثاً حضارياً يحق له أن يفخر به»، مشدداً على أن الحفاظ على الآثار والمقتنيات التاريخية «يمثّل جزءاً لا يتجزأ من حماية السيادة الوطنية وصون ذاكرة الأمة السودانية».
«بيت الزمن»
يقف متحف السودان القومي، أحد أقدم المعالم الثقافية التاريخية في أفريقيا، خلف هذه الحكاية؛ فقد كان يُعد «بيتاً للزمن» قبل أن يتحول إلى ساحة قتال تخللته عمليات نهب وتخريب واسعة منذ الأيام الأولى للحرب التي اندلعت بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023.
كان المتحف تاريخاً كاملاً معروضاً على العلن، يضم مقتنيات وآثاراً يعود تاريخها إلى آلاف السنين، قبل أن يتحول إلى قاعات خاوية وأطلال.
وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت في وقت سابق عن لجنة لحصر الأضرار أنها تعمل على توثيق الآثار المنهوبة وحصر ما تحطم. ووصفت اللجنة ما حدث بأنه «كارثة ثقافية طالت واحدة من أقدم الذواكر الأفريقية الحضارية».
بموازاة ذلك أبدت رئيسة لجنة استعادة الآثار المنهوبة، إخلاص عبد اللطيف، تفاؤلاً حذراً بإمكانية استرداد قطع أثرية حجرية رجحت أنها هُرِّبت عبر الحدود.
وقالت إن السلطات رصدت شاحنات محملة بصناديق تُخزن داخلها آثار تتجه غرباً قبل أن تعبر الحدود، وإن هناك آثاراً قيِّمة كثيرة تعرضت للتدمير والتحطيم.
وفي قلب الخراب، نجا تمثال الملك «تهارقا»، أحد أعظم ملوك «مملكة كوش»، من الحرب التي لم يخضها؛ فالتمثال كان محفوظاً في إطار حديدي متين يحميه، ولا يسمح حجمه الكبير بتحريكه ونقله بسهولة.
تمثال الملك «تهارقا» في سياجه الحديدي (الشرق الأوسط)
وما زال تهارقا الذي حكم مصر والسودان بين عامَي 690 و664 قبل الميلاد، يقف بشموخ في المتحف شاهداً على عمق حضارة السودان.
ماذا يخبّئ المستقبل للتاريخ؟
هناك شهود صامتون آخرون على ما حدث؛ فعند مدخل المتحف، تقف ستة تماثيل حجرية للإله الكوشي «أبو دماك» تدمرت أو تشوّهت، بعد أن كانت تُزيّن المدخل، وهي عبارة عن منحوتات حجرية على هيئة «أسد رابض».
تماثيل الإله الأسد «أبو دماك» (الشرق الأوسط)
يُعرف عن «أبو دماك» بأنه «إله الحرب والخصوبة»، وكان يُعبد في كل من ممالك «مروي ونبتة»، بصفته حامياً للمملكة ومحاربها الأسطوري، وتُعد تماثيله الحجرية من الآثار عالية القيمة.
ومع إعلان الكشف عن الآثار المستردة، سيقول السودانيون: «استرددنا آثاراً ومقتنيات ظن كثيرون أنها ضاعت»؛ لكنهم سيصمتون عن إجابة أسئلة يصعُب الرد عليها: «ماذا بقي في الذاكرة؟ وماذا فُقد في الطريق؟ وماذا يخبّئ المستقبل للتاريخ؟».
«الدعم السريع» تستهدف مركزاً للجيش السوداني في مدينة سنجهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5228945-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D8%AC%D9%87
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)
بورتسودان:«الشرق الأوسط»
TT
بورتسودان:«الشرق الأوسط»
TT
«الدعم السريع» تستهدف مركزاً للجيش السوداني في مدينة سنجه
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)
استهدفت «قوّات الدعم السريع»، الاثنين، مركزاً للجيش بمسيّرات في مدينة سنجة جنوب شرقي السودان، حسبما أفاد به مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويّته، إن «مسيّرات ميليشيا آل دقلو استهدفت قيادة الفرقة 17 في مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار». وأفاد أحد مواطني سنجة وكالة الصحافة الفرنسية، بسماع «أصوات انفجارات وإطلاق مضادات».
وأودت الحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بعشرات الآلاف، ودفعت أكثر من 11 مليوناً آخرين إلى النزوح، سواء داخل السودان أو إلى خارج حدوده.
مقاتلون من «الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ف.ب)
وتقع سنجة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب شرقي الخرطوم، وعلى محور يربط بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في شرق السودان ووسطه.
وتشهد ولاية سنار هدوءاً نسبياً منذ عاود الجيش سيطرته على مدن رئيسية أواخر عام 2024، في تقدّم سمح له باستعادة العاصمة الخرطوم. واستُهدفت المنطقة بمسيّرات في أكتوبر (تشرين الأول).
تأتي هذه الضربة غداة إعلان الحكومة الموالية للجيش العودة إلى الخرطوم، بعد نحو ثلاث سنوات من انتقالها إلى بورتسودان.