تحالف «صمود» السوداني يرفض دعوة «الاتحاد الأفريقي» للحوار

عدّها محاولة لخلق مسار موازٍ لمبادرة «الآلية الرباعية»

حمدوك رئيس تحالف «صمود» خلال أحد الاجتماعات في لندن (متداولة)
حمدوك رئيس تحالف «صمود» خلال أحد الاجتماعات في لندن (متداولة)
TT

تحالف «صمود» السوداني يرفض دعوة «الاتحاد الأفريقي» للحوار

حمدوك رئيس تحالف «صمود» خلال أحد الاجتماعات في لندن (متداولة)
حمدوك رئيس تحالف «صمود» خلال أحد الاجتماعات في لندن (متداولة)

دعا «التحالف المدني الديمقراطي (صمود)»، المناوئ للحرب في السودان، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى إرجاء المشاورات السياسية التي دعا إليها «الاتحاد الأفريقي»، والمقرر إجراؤها في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بمقر «الاتحاد الأفريقي» بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة هيئة «إيغاد» والجامعة العربية، والأمم المتحدة.

وقالت مصادر من تحالف «صمود» لـ«الشرق الأوسط» إن التحالف أبلغ «الاتحاد الأفريقي» رفضه المشاركة في تلك المشاورات بشكلها الحالي، وعدّها «عملية متسرعة تكرس لواقع الانقسام؛ لأنها تمت من دون مشاورات».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الممثل السامي لمبادرة «إسكات البنادق» في «الاتحاد الأفريقي»، محمد بن شمباس، وجه في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، أي بعد يوم واحد من بيان «الآلية الرباعية» بشأن الأزمة السودانية، دعوة إلى تحالف «صمود» لمشاورات سياسية، تشارك فيها كل القوى السياسية والمدنية، في حوار مدني شامل يفضي إلى انتقال ديمقراطي بقيادة حكومة مدنية. وتضم «الآلية الرباعية» كلاً من: السعودية وأميركا والإمارات ومصر.

وتستهدف مبادرة المشاورات، وفق ما جاء في الدعوة، توحيد الرؤى بشأن الأزمة السودانية، وبحث القضايا الأساسية المتعلقة بشكل الحكم في المرحلة الانتقالية بعد وقف الحرب.

«الرباعية» والواقع الجديد

ممثلون لطرفَيْ النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن تحالف «صمود» يرى أن مبادرة «الرباعية» خلقت واقعاً جديداً مبشراً، وإن دعوة «الاتحاد الأفريقي» بشكلها الحالي ستخلق مسارات موازية لما جاء في بيان «الرباعية»، خصوصاً أنها حددت هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر.

وأضاف: «الوضع أصبح لا يحتمل، فالدعوة إلى حوار غير ناجح تؤثر على مسار الهدنة، والمطلوب الآن هو الضغط على الأطراف المتحاربة لتوقيعها على ما جاء في بيان (الرباعية)».

وشدد «التحالف» على ضرورة أن تسبق الحوار عملية تشاور واسعة، تتضمن تكوين لجنة تحضيرية من جميع الأطراف، للتوافق على أجندة الحوار وأطرافه. ودعا «صمود» إلى مراعاة الأمر الواقع في البلاد. وأوضح المصدر أن «هناك انقساماً في البلاد وهو أمر واقع؛ لذلك يجب أن تضع العملية السياسية هذا الواقع في الحسبان، وأي تصنيف لا يقر بهذه الحقيقة يرسخ تقسيم السودان فعلياً على الأرض».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن «الاتحاد الأفريقي» لم يوجه الدعوة إلى تحالف «تأسيس» المدني الموالي لـ«قوات الدعم السريع» للمشاركة في المشاورات السياسية؛ مما يزيد من تعقيد الأزمة ويكرس الانقسام. وقال المصدر: «أي حوار يستبعد أطرافاً رئيسية في الصراع لن يكون قادراً على إنتاج تسوية سياسية حقيقية».

أولوية الهدنة الإنسانية

أرغمت الحرب السودانية آلاف الأسر على الفرار من مساكنها واللجوء إلى المخيمات (رويترز)

وطالب «صمود» بتأجيل الاجتماع لمزيد من المشاورات، وتركيز الجهود أولاً على الهدنة الإنسانية وتوصيل المساعدات للمواطنين الأشد تضرراً. وأوضح المصدر أن «الظروف الحالية لا تسمح بإطلاق عملية سياسية في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة التي تعيشها البلاد. أي عملية سياسية متعجلة ستعرقل فرص وقف إطلاق النار».

ووفقاً للمصدر، فإن جلسة المشاورات، وبالشكل الذي نظمت به، تخل بالتوازن في التمثيل والمشاركة، لمصلحة التحالف المؤيد للجيش، وتعكس «اختلالاً كبيراً يقوّض فكرة الشمول، ويهمّش القوى المدنية المستقلة».

وأكد «التحالف» أن معاناة السودانيين تتطلب استجابة إنسانية عاجلة «تضع إنقاذ الأرواح فوق أي أجندة سياسية»، مجدداً رفضه الانخراط في العملية السياسية بالشكل المقترح من قبل «الاتحاد الأفريقي».

وكان «الاتحاد الأفريقي» وهيئة «إيغاد» قد رحبا بمبادرة «الرباعية» التي أُعلنت في 11 سبتمبر (أيلول)، وعدّاها «خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وتعزيز مسار السلام» في السودان.

وتبعاً لذلك، أعلنا إطلاق جولة جديدة من المشاورات، مقررة في أكتوبر المقبل؛ من أجل توسيع قاعدة التفاهم الوطني وتهيئة الأرضية لحوار سوداني - سوداني شامل، يمهد لانتقال سياسي نحو نظام دستوري.

الجماعات المتطرفة

قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش ياسر العطا (متداولة)

ونصت مبادرة «الرباعية» على التمسك بوحدة الدولة السودانية واستقلاليتها وسيادتها، ورفض الحل العسكري للصراع، وإيجاد حل سياسي للأزمة، وهدنة إنسانية لـ3 أشهر، وإطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر، تُفضي إلى حكومة مدنية شرعية تحصل على ثقة واسعة بين السودانيين.

ودعت المبادرة بوضوح إلى إبعاد الجماعات المتطرفة عن صياغة المستقبل السياسي في السودان، وحددت خصوصاً تيار الإسلام السياسي الذي كان مهيمناً على السلطة في العهد السابق، ورفضت التدخلات الإقليمية الساعية لتأجيج الصراع أو تغذيته عسكرياً.

والخميس الماضي، أجرى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مباحثات مع قادة «الاتحاد الأفريقي» في أديس أبابا، أكد فيها أن «(الرباعية) منصة داعمة للمبادرات الأخرى، وليست بديلاً عنها»، وشدد على دور «الاتحاد الأفريقي» بوصفه «لا يزال طرفاً أساسياً في جهود حل الأزمة السودانية».

وقال بولس إن نجاح المبادرة يعتمد على التنفيذ العملي، وإن «القرار النهائي يجب أن ينبع من إرادة السودانيين، على أن يقتصر دور المجتمع الدولي على تقديم الدعم والمساندة».

بدوره، أكد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية «الاتحاد الأفريقي»، على بذل الجهود ومواصلتها لمعالجة الأزمة السودانية من خلال مسار موازٍ للمبادرات الأخرى. لكن تيارات سياسية سودانية تشكك في حياد مفوضية «الاتحاد الأفريقي»، وتتهمه بالانحياز إلى الجيش. وقال المصدر: «(الاتحاد الأفريقي) يسعى إلى تفريغ مبادرة (الرباعية) من محتواها، لمصلحة تيار الإسلاميين، رغم النص بصراحة على إبعادهم».


مقالات ذات صلة

هجوم «المسّيرات» يزيد الضغط على مدينة الأُبَيِّض السودانية

شمال افريقيا جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان (متداولة)

هجوم «المسّيرات» يزيد الضغط على مدينة الأُبَيِّض السودانية

تسود مخاوف جدية من احتمال تجدد المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في مدينة الأُبَيِّض، أكبر مدن إقليم كردفان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من التشاديين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب) p-circle

مقتل أكثر من 1000 مدني بالمسيّرات في السودان خلال 5 أشهر من 2026

استنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، «الزيادة الحادة» في استخدام الطائرات المسيّرة خلال الحرب بالسودان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص آثار الحرب على مقر «دار الوثائق القومية» (الشرق الأوسط)

خاص حرب السودان تُهدد ذاكرة 5 قرون و30 مليون وثيقة

في أرفف مغطاة بالتراب، يُحيط بها الركام والغبار من كل جانب، تقبع ملايين الوثائق المهمة التي تسجل أكثر من 500 عام من تاريخ السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
الاقتصاد هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار الواحد، يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا تشييع قتلى هجمات «الدعم السريع» في مدينة الأبيض (صور متداولة في منصات التواصل الاجتماعي)

مقتل 14 سودانياً على الأقل في غارات جوية على كردفان

قال سكان لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة الأُبَيِّض، عاصمة إقليم شمال كردفان، وسط غربي السودان، عاشت ليلة مروعة جرّاء هجوم بالمسيّرات.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
TT

السيسي: ندعم الاتفاق الأميركي - الإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع والشرق الأوسط في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، دعم بلاده للجهود التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين الأميركي والإيراني بما يَحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم بمدينة إيفيان الفرنسية، على هامش قمة مجموعة السبع، وفق المتحدث باسم الخارجية محمد الشناوي.

وصرح المتحدث، في بيان صحافي، بأن السيسي أشاد بما شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم ومسار إيجابي منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية.

ونوه السيسي بالجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار في 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عُقد على هامش القمة المصرية - الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما ثمن السيسي الجهود التي قامت بها الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحسين تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري وتطوير بيئة الاستثمار، معرباً عن التطلع لأن ينعكس ذلك على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر.

وأشار المتحدث إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت عن ارتياح المفوضية والمؤسسات الأوروبية للوتيرة الإيجابية لعلاقات التعاون مع مصر في كل المجالات، مشيدةً بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سياق الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة، وكذلك بالجهود التي اضطلعت بها مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خصوصاً في ظل الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تحملتها جراء الأزمات في محيطها الإقليمي.

وشددت فون دير لاين على التزام الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في العمل عن كثب مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وبناء السلام وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.

وأكد المتحدث أن السيسي تناول مع المسؤولة الأوروبية عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث استعرض محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية مستدامة لكل أزمات المنطقة، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

كما شدد السيسي على حرص مصر على العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما تطرق إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه.

من جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، مشيدةً بحجم التقارب في المواقف بين مصر والاتحاد الأوروبي مما يؤهلهما لأداء أدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.

كما بحث السيسي، الثلاثاء، على هامش أعمال القمة، مع أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس المصري حرص بلاده على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل التقارب في الرؤى بين الجانبين إزاء عديد من القضايا، وفق بيان للمتحدث.


مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
TT

مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)
ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)

أجرى الجيش المصري ونظيره اليوناني مناورات عسكرية استمرت لمدة 5 أسابيع بمشاركة عناصر من القوات الجوية للبلدين إلى جانب مشاركة القوات الجوية الإسبانية بصفة مراقب، وذلك بهدف تطوير التكتيكات الجوية وفقاً لأحدث المفاهيم القتالية.

وقال المتحدث العسكري للجيش المصري، في بيان الثلاثاء، إن مصر واليونان اختتمتا فعاليات دورة القيادة التكتيكية (TLP-10) والتي نُفذت بإحدى القواعد الجوية المصرية، وذلك في إطار دعم وتعزيز علاقات التعاون العسكري مع الدول الصديقة.

وتُعد هذه المشاركة هي الرابعة للقوات الجوية اليونانية في الدورة، حيث اشتملت الفعاليات على تنفيذ عدد من المحاضرات النظرية والتدريبات العملية في مجالات التخطيط وإدارة العمليات الجوية وأعمال القيادة والسيطرة، فضلاً عن تنفيذ عدد من الطلعات الجوية المشتركة التي تهدف إلى توحيد أساليب التخطيط وتطوير التكتيكات الجوية وفقاً لأحدث المفاهيم القتالية في علوم الطيران.

وأوضح المتحدث العسكري أن الدورة تضمنت تنفيذ عديد من الطلعات الجوية المشتركة باستخدام المقاتلات متعددة المهام من الجانبين المصري واليوناني، بما يسهم في تبادل الخبرات وصقل المهارات القتالية ورفع معدلات الجاهزية والكفاءة القتالية للعناصر المشاركة، فضلاً عن إعداد قائد مهمة قادر على قيادة تشكيلات وتحالفات جوية متعددة الجنسيات والطرازات بكفاءة واقتدار.

وأكد أن التدريبات تأتي في إطار تنامي علاقات الشراكة والتعاون العسكري بين مصر واليونان وحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات مع جيوش الدول الصديقة.

وقبل أيام جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان بهدف «تبادل الخبرات التدريبيـة، وتوحيد المفاهيم العملياتية».


رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
TT

رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)

تصاعد الرفض الشعبي في ليبيا لمقترح تدشين «إقليم الوسطى» إثر إغلاق محتجين من بني وليد، بشمال غربي البلاد، مقر بلديتهم تنديداً بالانضمام إلى الإقليم.

وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلن رؤساء 9 بلديات، تمتد من غرب البلاد إلى شمالها، إنشاء ما يُسمى «إقليم الوسطى» بغرض «التنسيق والتكامل فيما بينهم»، وهو الأمر الذي يزيد المخاوف من تقسيم البلاد، علماً بأن ليبيا مقسمة تاريخياً إلى ثلاثة أقاليم هي: طرابلس، وبرقة، وفزان.

وتضم البلديات التي أعلنت عن مبادرتها الفردية: مصراتة، والخمس، وزليتن، وبني وليد، وترهونة، وتينيناي، والمردوم، ومسلاتة، وقصر الأخيار.

وأقدم المحتجون من مدينة بني وليد على إغلاق مقر بلديتهم مساء الأحد، وسط تجاذبات بين الشرطة وعشرات من المحتشدين أمام المقر.

وانضم عقيلة الجمل، رئيس المجلس الاجتماعي لـ«قبائل ورفلة»، إلى الرافضين لتدشين إقليم رابع باسم «الوُسطى»، وقال إن «مشروع الإقليم مرفوض. وحتى ما يسمى بالأقاليم الثلاثة مرفوضة. ليبيا الآن في مرحلة من الخلافات السياسية».

ونقلت صفحات ليبية عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي عنه قوله: «موقفنا واضح من كل المشاريع التي تسعى لتقسيم ليبيا وإضعافها»، مشيراً إلى عقد اجتماع مع أعضاء البلديات لمناقشة الأزمة، بهدف التوصل إلى قرار.

وبرر رؤساء البلديات الراغبين في تدشين «إقليم الوسطى» الأمر بأنه يستهدف «التعاون والتكامل» بين البلديات لخدمة كل المناطق وسكانها.

لكن الأمر لم يخلُ من جدل ورفض واسعين في المجتمع الليبي الذي يتخوف من اتساع رقعة المطالبين بإنشاء أقاليم جديدة تصب جميعها في تقسيم البلاد إدارياً، والتي تعاني أساساً من انقسام سياسي منذ عام 2014.

وكان عميد بلدية بني وليد، عبد الحفيظ الرايس، قد عقد اجتماعاً موسعاً مساء الأحد مع أعضاء المجلس البلدي في إطار ما وُصِف بأنه «متابعة مستمرة لسير العمل داخل البلدية ومناقشة العديد من الملفات والقضايا الخدمية والأمنية».

وأكد الاجتماع، بحسب المكتب الإعلامي للبلدية، على «وحدة الصف، وأن المدينة تتسع لكل أبنائها دون استثناء»، مشدداً «على أن من حق كل مواطن من أبناء بني وليد التعبير عن رأيه بكل حرية؛ شريطة أن يكون ذلك بالطرق السلمية والقانونية التي تضمن الحفاظ على السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة».

وانتهى رئيس البلدية إلى أنه «في حالة تواصل دائم ومستمر مع جميع القيادات الاجتماعية والشبابية والمشايخ والأعيان في المدينة لتوحيد الرؤى وتجاوز التحديات بروح المسؤولية الوطنية».

يُشار إلى أن البلديات التي أعلنت عن تدشين «إقليم الوسطى» شهدت أعمالاً مماثلة خلال الأيام الماضية، تمثلت في مظاهرات احتجاجية واحتشاد أمام مقار البلديات تعبيراً عن رفض هذه الخطوة.