قالت وزارة الداخلية المصرية، اليوم (الخميس)، إنه تم إلقاء القبض على 4 أشخاص على خلفية سرقة سوار ذهبي من عهد المصريين القدماء يرجع إلى 3 آلاف عام من المتحف المصري بالقاهرة.
وأشارت الوزارة أن متخصصة في الترميم سرقت سواراً ذهبيّاً، وتم بيعه مرتين، قبل صهره مع مجوهرات ذهبية أخرى، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وجاء في بيان للوزارة: «أسفرت التحريات عن أن مرتكبة الواقعة اختصاصية ترميم بالمتحف المصرى، وأنها تمكنت من سرقة السوار بتاريخ 9 الحالي أثناء وجودها في عملها بالمتحف (بأسلوب المغافلة)، وقيامها بالتواصل مع أحد التجار من معارفها، صاحب محل فضيات بالسيدة زينب بالقاهرة، الذى قام ببيعه لمالك ورشة ذهب بالصاغة مقابل مبلغ 180 ألف جنيه، وقيام الأخير ببيع السوار لعامل بمسبك ذهب مقابل مبلغ 194 ألف جنيه، حيث قام بصهره ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها».
وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية أعلنت عن اختفاء «سوار أثري» من معمل الترميم بالمتحف المصري في ميدان التحرير، مؤكدة في بيان صحافي، الثلاثاء، أنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة». وجاء في بيانها أنه «تم تشكيل لجنة متخصصة لحصر ومراجعة المقتنيات الموجودة كافة بمعمل الترميم».
وكان السوار الذهبي مرصعاً بحبة لازورد، وهو خاص بالملك آمون إم أوبت، الذي يعتقد أنه حكم مصر نحو عام 990 ق.م.

وعلى الرغم من اتباع معايير التأمين المعروفة للحفاظ على القطع الأثرية بالمتاحف المصرية، فإن تكرار وقائع مشابهة أثار قلق آثاريين، الذين طالبوا بمزيد من آليات التأمين، وسد «الثغرات» التي تتضمنها الإجراءات الأمنية.
ويرى الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار في مصر، الدكتور محمد عبد المقصود، أن «تكرار وقائع اختفاء بعض القطع الأثرية يتطلب مزيداً من إجراءات التأمين لسد الثغرات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «واقعة اختفاء سوار المتحف المصري ما زالت غامضة، وهو أمر سوف تكشفه تحقيقات الجهات المختصة، لكنه يستدعي مراجعة إجراءات تأمين القطع ضمن روتين العمل اليومي».





