محادثات مصرية - إماراتية لدفع «الشراكة الاقتصادية الشاملة»

خلال زيارة عبد العاطي إلى أبوظبي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي (الخارجية المصرية)
TT

محادثات مصرية - إماراتية لدفع «الشراكة الاقتصادية الشاملة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي (الخارجية المصرية)

ركزت محادثات مصرية - إماراتية خلال زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، إلى أبوظبي على مستجدات «الشراكة الاقتصادية الشاملة» بين البلدين كخطوة محورية نحو «إطلاق مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتجاري».

ونقلت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، تصريحات لعبد العاطي، أكد فيها خلال لقاء ثنائي عقده مع وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ثاني بن أحمد الزيودي، «أهمية دفع مسار الشراكة الاقتصادية الشاملة والانتهاء من النقاط الفنية المتبقية في أقرب وقت ممكن».

وفي مايو (أيار) الماضي، بحث مسؤولون من مصر والإمارات تطورات مفاوضات اتفاق «الشراكة الاستراتيجية»، وتعهدت القاهرة بـ«إزالة أي معوقات لتوسيع الاستثمارات»، أثناء لقاء عقده وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، مع وزير التجارة الخارجية الإماراتي.

تأتي زيارة عبد العاطي إلى أبوظبي بعد أيام من إبرام الحكومة المصرية «صفقة استثمارية» لتطوير مشروع «مراسي ريد» على ساحل البحر الأحمر بمشاركة «تحالف سعودي - إماراتي»، باستثمارات تتجاوز 900 مليار جنيه (18.5 مليار دولار) بهدف جعل المنطقة مقصداً كبيراً للسياحة العالمية.

الرئيسان عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد خلال تدشين مشروع «رأس الحكمة» في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

وثمَّن وزير الخارجية المصري خلال لقاء آخر عقده مع وزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي «الزيادة الكبيرة في حجم التدفقات الاستثمارية الإماراتية المباشرة إلى السوق المصرية، بما يعكس الثقة المتبادلة في المناخ الاستثماري المصري، ويجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».

واستعرض اللقاء، وفقاً لـ«الخارجية المصرية»، «تطوير مناخ الاستثمار والإجراءات الطموحة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتحسين بيئة الأعمال، ومن أبرزها اعتماد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2024 - 2030».

وارتفعت قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر لتسجل 38.9 مليار دولار خلال 2023 - 2024، مقابل 3 مليارات دولار خلال 2022 - 2023، وفقاً لإحصاءات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر.

ووقعت مصر اتفاقاً لتطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط بشراكة إماراتية في فبراير (شباط) 2024، بـ«استثمارات قُدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة المشروع».

وتطرق اجتماع عبد العاطي مع وزير التجارة الخارجية الإماراتي «للزخم القائم في مسار التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، الذي جسدته المشروعات الاستثمارية الكبرى التي جرى إطلاقها أخيراً، في مقدمتها تطوير منطقة (رأس الحكمة) و(البحر الأحمر)، الذي يُمثل نقلة نوعية في الشراكة الاستثمارية بين الجانبين».

محادثات مصرية - إماراتية لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين (الخارجية المصرية)

واعتبر عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، أن «العلاقات التجارية والاقتصادية تشكل أساساً لتطور التعاون بين الدول بعيداً عن المتغيرات السياسية، بما تحققه من مكاسب مشتركة للطرفين، ويبقى هناك حرص للحفاظ عليها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود رؤى مشتركة عامة من القضايا الإقليمية بين مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات يدعم كذلك تطوير الفرص الاستثمارية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة».

وأكد عبد العاطي خلال لقائه وزير الاستثمار الإماراتي على اهتمام مصر بتوسيع التعاون والتكامل الإقليمي، وأشاد بـ«الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة التي تجمع بين عدد من الدول العربية والإقليمية، من بينها مصر والإمارات».

وقام رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نهاية الشهر الماضي، بزيارة وصفت بـ«الأخوية» إلى مصر، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين على الساحل الشمالي. وحسب الرئاسة المصرية، فإن رئيس دولة الإمارات أشاد بما «تشهده العلاقات بين البلدين من تطور مستمر في مختلف المجالات، وبما يعكس وحدة المصير والرؤية المشتركة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة».


مقالات ذات صلة

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الخليج علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

خاص مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية ترفض احتجاج شباب الأهلي الإماراتي

أكد مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أقرت رسمياً، عصر الخميس، رفض الاحتجاج المقدم من نادي شباب الأهلي.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

مصادر «الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية لن تُعيد مباراة شباب الأهلي وماتشيدا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن تعيد مباراة شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيلفيا الياباني.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي عن مبادرة استراتيجية لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منظومته.

«الشرق الأوسط» (دبي)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.