أحزاب مصرية تعوّل على التحالفات لـ«حجز» مقاعد في انتخابات «النواب»

عقب حديث عن تدشين «الائتلاف الوطني» لمواجهة «القائمة الموحدة»

مجلس النواب خلال جلسة سابقة له في مايو (أيار) الماضي (مجلس النواب المصري)
مجلس النواب خلال جلسة سابقة له في مايو (أيار) الماضي (مجلس النواب المصري)
TT

أحزاب مصرية تعوّل على التحالفات لـ«حجز» مقاعد في انتخابات «النواب»

مجلس النواب خلال جلسة سابقة له في مايو (أيار) الماضي (مجلس النواب المصري)
مجلس النواب خلال جلسة سابقة له في مايو (أيار) الماضي (مجلس النواب المصري)

تعوّل أحزاب مصرية على تشكيل «تحالفات انتخابية» لخوض انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بعيداً عن تحالف أحزاب «القائمة الوطنية الموحدة»، التي خاضت انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) الماضية منفردة على نظام القائمة، وفازت أحزابها بغالبية المقاعد الفردية.

ولم تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الانتخابي لمجلس النواب حتى الآن، فيما يتوقع إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما دفع الأحزاب المصرية إلى بدء الاستعدادات للماراثون الانتخابي، وسط محاولات لخلق مشهد «أكثر تنافسية» من انتخابات «الشيوخ».

وجرت انتخابات مجلس الشيوخ يومي 1 و2 أغسطس (آب) الحالي في الخارج، ثم بالداخل يومي 4 و5 من نفس الشهر، بنسبة مشاركة بلغت 17 في المائة، وفق ما أعلنته «الهيئة الوطنية للانتخابات»، مشيرة إلى أنها «أكبر نسبة مشاركة» في تاريخ المجلس، لكن سياسيين رأوا النسبة «ضئيلة» بسبب «غياب المنافسة».

وبادر حزب «الجيل الديمقراطي» إلى تأسيس «الائتلاف الوطني» ليضم أحزاباً «من التيارين الإصلاحي والمدني الاجتماعي، لخوض الانتخابات المقبلة»، وفق رئيسه ناجي الشهابي، مشيراً إلى أن «باب الائتلاف مفتوح أمام جميع الأحزاب الراغبة في التعاون، وكذلك مفتوح أمام الشخصيات العامة المستقلة والقيادات الطبيعية المحلية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الهدف من الائتلاف الجديد هو خوض الانتخابات بقائمة قوية»، موضحاً: «يضم الائتلاف حتى الآن أحزاب «الاتحاد، الإصلاح، النهضة، حقوق الإنسان، مصر 2000، إلى جانب شخصيات عامة مستقلة وقيادات طبيعية محلية».

ولن تقتصر جهود «الائتلاف الوطني» على المشاركة على نظام القوائم، وإنما «سيتم التنسيق أيضاً على مقاعد الفردي»، حسب الشهابي.

ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب المنتخبين 568 عضواً. ويعتمد قانون الانتخابات الحالي نظاماً انتخابياً مختلطاً، بواقع انتخاب نصف المقاعد فردياً، في حين أن النصف الآخر يُنتخب بنظام «القوائم المغلقة المطلقة»، ما يعني فوز أعضاء القائمة كلهم في حال نَيلها أعلى الأصوات.

ناخبون أمام إحدى اللجان للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ (المنظمة المصرية لحقوق الإنسان)

إلى ذلك، تخوض الحركة المدنية الديمقراطية (تجمع معارض يضم أحزاباً وشخصيات عامة) انتخابات النواب المقبلة. وأبدى 140 عضواً من أحزاب وشخصيات الحركة حتى الآن رغبتهم في خوض هذه الانتخابات، وفق بيان لـ«الحركة»، الأربعاء. وأشار البيان إلى أنه «تم الاتفاق على عدة معايير للتنسيق بين مرشحي الحركة، في حال وجود أكثر من مرشح للحركة في نفس الدائرة وتدشين عدد من اللجان النوعية لدعم مرشحي الحركة المدنية الديمقراطية إعلامياً وسياسياً وقانونياً».

وأوضح المتحدث باسم الحركة، وليد العماري، لـ«الشرق الأوسط»، أن «140 طلب ترشح على الدوائر الفردية، وما زالت بعض أحزاب الحركة تبحث فرصة التنسيق فيما بينها لتأسيس قائمة لخوض الانتخابات على نظام القوائم»، مشيراً إلى أن ذلك «سيتوقف على القدرات اللوجيستية، وفتح المجال العام، ووجود مساحات للتحرك، وعقد المؤتمرات واللقاءات الجماهيرية».

وانتقد العماري «المشهد الانتخابي في مجلس الشيوخ، الذي غابت فيه التنافسية»، بحسب رأيه، مشيراً إلى أنه «رغم اعتراضهم على قانون الانتخابات الذي أقرّ القائمة المطلقة، وكانوا يطالبون بالقائمة النسبية، فقد قرروا المشاركة في انتخابات مجلس النواب من أجل حقّ المواطن المصري في تمثيله بأصوات مختلفة»، متوقعاً أن ينعكس ذلك على «نسب المشاركة» حال حدوثه.

الأمر نفسه لفت إليه الشهابي، قائلاً إن «الساحة السياسية لم تعد تقبل فكرة الإقصاء أو الصوت الواحد، فقد أثبتت التجربة الماضية أن نظرية القائمة الواحدة لم تحقق الهدف المرجو، وأدّت إلى ضعف المشاركة الانتخابية وعزوف قطاعات واسعة من الناخبين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع». وشدّد على أن «فكرة (التحالفات الانتخابية) ليست مجرد إجراء عابر، إنما آلية ضرورية لتفعيل الحياة الحزبية، ولإعادة الثقة بين الشارع والأحزاب السياسية، فهي تمنح الأحزاب فرصة للمشاركة والتأثير، وتساعد على تكوين كتل برلمانية قادرة على صياغة سياسات وتشريعات متوازنة تخدم الصالح العام».

اجتماع لقادة حزب «الجيل الديمقراطي» استعداداً لخوض انتخابات مجلس النواب (حزب الجيل)

ورغم التحالفات الآخذة في الظهور، لم يُبدِ نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، تفاؤلاً بشأن المشهد الانتخابي خلال مجلس النواب المقبل، واختلافه من حيث «فرص المنافسة» على انتخابات مجلس الشيوخ. وقال جاد لـ«الشرق الأوسط» إن الأحزاب التي ترغب في خوض الانتخابات المقبلة، ولم تلعب دوراً في انتخابات مجلس الشيوخ، تظل «محدودة القدرات» مقارنة بأحزاب «القائمة الوطنية الموحدة»، لذا فإن «أي تغيير سيحدث حال سمحت الأحزاب المهيمنة بحدوثه، بمعنى تقسيم (القائمة الوطنية الموحدة) التي ضمّت أحزاباً محسوبة على المعارضة وأحزاباً موالية لأكثر من قائمة»، وأن «تمتنع الأحزاب الكبرى عن خوض الانتخابات في دوائر معينة لإفساح الطريق لأحزاب أخرى».

ولم تعلن الأحزاب المشاركة في «القائمة الوطنية الموحدة» حتى الآن أنها ستخوض الانتخابات بالتشكيل نفسه الذي جرى في «الشيوخ»، وإن كانت الترجيحات تذهب في هذا الاتجاه، وفق مراقبين.


مقالات ذات صلة

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعاً الأربعاء مع وزيرة الإسكان راندة المنشاوي في إطار التنسيق لتعزيز الجهود الوطنية لخدمة المصريين بالخارج

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
TT

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء، بعد أيام من تسجيلها مستويات أدنى وصلت إلى نحو 51 جنيهاً.

في الوقت ذاته تواصل السلطات الأمنية ملاحقة تُجار العملة؛ وأكدت وزارة الداخلية، الأربعاء، أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

وذكرت في بيان أن جهودها أسفرت خلال 48 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (490566 دولاراً)».

واستمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد بعد الحرب الإيرانية من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً، ثم عاد للارتفاع الطفيف، حتى سجل 53 جنيهاً.

مخاوف من الأسعار

لكن تقلبات الدولار ما زالت تثير مخاوف الأُسر المصرية من قفزات أسعار السلع.

وقالت فاطمة أحمد، التي تقطن منطقة غمرة بالقاهرة: «ارتفاع الدولار تسبب في زيادة سلع كثيرة. وحتى لو حدث انخفاض للدولار تظل السلع مرتفعة؛ وعندما يرتفع مجدداً ترتفع معه الأسعار من جديد».

وقررت السيدة، التي تعمل في هيئة حكومية، تأجيل أي عملية شراء هذه الأيام، رغم احتياجها الشديد لسيارة تعتمد عليها في توصيل أبنائها إلى المدرسة والجامعة، فضلاً عن تنقلاتها هي وزوجها في وسائل المواصلات الخاصة التي تقتطع من ميزانية الأسرة شطراً كبيراً شهرياً.

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)

يأتي هذا في ظل حديث حكومي متكرر بشأن الرقابة على الأسواق وضبطها بهدف ضمان توافر السلع ومواجهة أي ممارسات سلبية.

وأكد رئيس «جهاز حماية المستهلك»، إبراهيم السجيني، «استمرار رفع درجة الجاهزية واليقظة بقطاعات الجهاز كافة، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة أو محاولات للغش التجاري».

وأضاف في إفادة لمجلس الوزراء، الأربعاء، بأن هناك «متابعة لحظية لحركة الأسواق والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها».

وكانت الحكومة قد قررت، بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، وإرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية.

«ربكة الدولار»

ويرى أستاذ الاقتصاد محمد على إبراهيم، أن تقلبات الدولار تُربك الأسواق وحسابات جميع المتعاملين، وأن عدم استقرار سعر الصرف «له انعكاسات سيئة على قرارات المستثمرين، ولا يشجع على الاستثمار».

ويقول: «المستثمر يُدخِل الدولار في السوق بسعر معين، وعندما يُخرجه يفكر في تحقيق مكاسب بالتأكيد، وهذا لا يكون عنصر جذب للمستثمر الأجنبي الذي يقوم باستثمار حقيقي، وليس (الأموال الساخنة) التي يستفيد صاحبها من دخولها وخروجها».

أما خبير الإدارة المحلية، رضا فرحات، فيشير إلى أن الأسعار متأثرة بالتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، ويرى أن تقلبات الدولار «شيء طبيعي، والدولار متوفر في البنوك، وصعد سعره قليلاً نتيجة مرونة سعر الصرف».

وشهدت مصر أزمة سابقة في العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء». وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات؛ ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 53 جنيهاً.

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن المستهلك يتأثر كثيراً بارتفاع الأسعار، «لأنه يتم الاستيراد من الخارج بسعر الصرف المرتفع، وبالتالي تسعير كل السلع يرتفع». وأضاف: «المستهلك طول الوقت متحسب لارتفاع أسعار الصرف الذي يقلل قدرته الشرائية ويخفّض مستوى معيشته، ويعيد توزيع الدخول على حساب أصحاب الدخول الثابتة؛ فالتجار يستفيدون، بينما المستهلك صاحب الدخل الثابت يتضرر».

وفي رأيه، فإن «ربكة الدولار» تعكس فجوة بين الصادرات والواردات، موضحاً: «الاعتماد طول الوقت على المستورَد يسبب فجوة دولارية في ظل تناقص الموارد الثابتة التي تعتمد عليها الدولة من أجل الدولار، فالسياحة تأثرت وقناة السويس أيضاً».

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، إن «مصر تكبدت خسارة بنحو عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي؛ وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وهي تطمح إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم المسيرة السنوية للمطالبة بحقوقهم وبمساواتهم، واعتبروه تراجعاً خطيراً في الحريات.

وقال رئيس الميثاق، يرب ولد نافع، في مؤتمر صحافي عقده قادة الميثاق، اليوم الأربعاء في نواكشوط، إن الميثاق متمسك بتنظيم مسيرته السنوية، ولا يرى بديلاً عنها أو عن رمزيتها، ويرفض مقترح وزارة الداخلية بتنظيم مهرجان داخل قاعة مغلقة بوصفه نشاطاً بديلاً عن المسيرة.

وأوضح ولد نافع، حسب «وكالة الأنباء الألمانية»، أن الميثاق دأب على تنظيم مسيرته منذ عام 2013، مشيراً إلى أن حجة الاحتقان الداخلي تعد كبتاً للحريات، وتراجعاً في مسار الممارسة الديمقراطية، على حد تعبيره. مضيفاً أن الميثاق سيواصل التعبير عن مطالبه في مختلف المحطات، وأكد أن المسيرة تمثل، في نظره، رمزية أساسية في عمله ومطالبه الحقوقية.

ويمثل الحراطين شريحة اجتماعية كبيرة عانت من ممارسة الرق والجهل والفقر والتهميش. وتطالب منظمات حقوقية بتحقيق العدالة الاجتماعية للأرقاء السابقين، وبالنهوض بهم في مختلف مناحي الحياة.


الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
TT

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء، في العاصمة الإيطالية روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم.

وأوضحت البعثة في بيان، تلقت «وكالة الأنباء الألمانية» نسخة منه، أن المناقشات جرت في أجواء بنّاءة وجدية، حيث عبّر المجتمعون عن ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم من خلال صناديق الاقتراع. كما شددوا على ضرورة إنهاء الانسداد السياسي، الذي حال دون تقدم المسار الانتخابي.

وتوصل الفريق إلى اتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأوصى بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء، كما أعاد الفريق تسمية 3 أعضاء للمفوضية، كان مجلس النواب قد اختارهم سابقاً، و3 آخرين سماهم المجلس الأعلى للدولة في وقت سابق.

وبالإضافة لذلك، شرع أعضاء الفريق المصغر في مناقشة القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي، واتفقوا على مواصلة مشاوراتهم بتيسير من البعثة الأممية للتوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، تلبي طموحات الليبيين في إجراء انتخابات وطنية.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد أعلنت خلال إحاطتها لمجلس الأمن في فبراير (شباط) الماضي، عن مقاربة من خطوتين لتجاوز عجر مجلسي النواب والدولة عن التوصل لاتفاق بشأن استكمال مجلس المفوضية الوطنية للانتخابات، وتعديل القوانين الانتخابية. ويعد الفريق المصغر الخطوة الأولى في هذه المقاربة.

ويتكون الفريق المصغر من 8 أعضاء، مقسمين بين شرق وغرب البلاد. ومَثّل فريق الغرب عضوين من المجلس الأعلى للدولة، وآخرين سمتهم حكومة الوحدة الوطنية، أما الشرق فيمثله عضوان من مجلس النواب وعضوان سمتهم القيادة العامة للقوات المسلحة.

وبسبب الانقسام السياسي، وخلاف على القوانين الانتخابية وبعض المرشحين، فشل الليبيون في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021.