«مجموعات الغش» تعاود الظهور في الدور الثاني لامتحانات «الثانوية» بمصر

زعمت تسريب أسئلة «العربي»... و«التعليم» تحقق

وزير التعليم المصري داخل غرفة عمليات متابعة امتحانات الثانوية العامة في وقت سابق (وزارة التربية والتعليم)
وزير التعليم المصري داخل غرفة عمليات متابعة امتحانات الثانوية العامة في وقت سابق (وزارة التربية والتعليم)
TT

«مجموعات الغش» تعاود الظهور في الدور الثاني لامتحانات «الثانوية» بمصر

وزير التعليم المصري داخل غرفة عمليات متابعة امتحانات الثانوية العامة في وقت سابق (وزارة التربية والتعليم)
وزير التعليم المصري داخل غرفة عمليات متابعة امتحانات الثانوية العامة في وقت سابق (وزارة التربية والتعليم)

زعمت «مجموعات الغش» عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، السبت، تسريب امتحان اللغة العربية للثانوية العامة (الدور الثاني)، بعد دقائق من بدء الامتحان، في وقت أعلنت فيه «غرفة العمليات المركزية»، التابعة لوزارة التربية والتعليم المصرية التحقيق في الواقعة.

وتؤرق ظاهرة «الغش الإلكتروني» وزارة «التعليم» المصرية منذ سنوات، ما دفعها لاتخاذ إجراءات مشددة هذا العام لمواجهتها. ورغم ذلك، ظهرت أسئلة الامتحانات عبر «السوشيال ميديا»، بعد دقائق من بدء اللجان في غالبية المواد خلال امتحانات الدور الأول، التي جرت في الفترة من منتصف يونيو (حزيران) الماضي، وحتى 10 يوليو (تموز) الماضي، وخاضها نحو 805 آلاف طالب وطالبة.

وتشمل إجراءات مواجهة الغش «تفتيش الطلاب باستخدام عصا إلكترونية قبل دخول اللجان، ووضع كاميرات داخلها، وإعادة تفتيش الطلاب قبل توزيع الأسئلة، وعدم السماح للطلاب بحيازة الهواتف الجوالة، أو السماعات خلال الامتحان، مع فرض عقوبات على الطلاب المضبوطين بالغش»، بالإضافة إلى «زيادة عدد أفراد الأمن في كل لجنة، وتوفير عناصر من كل إدارة تعليمية لتنظيم دخول الطلاب، ولتسهيل عمليات التفتيش قبل الدخول إلى اللجان».

وبدأت امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة، السبت، وتستمر حتى 22 أغسطس (آب) الحالي، ويخوضها 142 ألف طالب وطالبة، ممن رسبوا في مادة أو اثنتين خلال الاختبارات الماضية. ويتمكن الطلاب الناجحون فيها من الالتحاق بالجامعات، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة وفق مجموعهم.

وتابع فريق «مكافحة الغش الإلكتروني» في «غرفة العمليات المركزية» بوزارة التربية والتعليم، السبت، الأسئلة المتداولة لمادة اللغة العربية لفحصها، والتأكد من مدى مطابقتها للأسئلة التي يتعامل معها الطلاب داخل اللجان، حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصادر في «غرفة العمليات المركزية».

طالبات داخل إحدى لجان الثانوية العامة عام 2024 (وزارة التربية والتعليم)

وتحفظ مدير الإدارة التعليمية بمحافظة المنوفية، الدكتور محمد صلاح، على لفظ «تسريب الامتحان»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التسريب لفظ يُطلق حال سُربت الامتحانات قبل بدء اللجنة، لكن ما يحدث بعد بدء الامتحان وحصول الطلاب على الأسئلة، عملية تداول وليس تسريباً»، وفق رأيه. مؤكداً أن «الطلاب الذين يقومون بذلك يتم ضبطهم على الفور»، ومشيراً إلى أن أعداد الطلاب الذين ضبطوا بمحاضر غش هذا العام، سواء في المرحلة الإعدادية أو الثانوية «أكبر من كل الأعوام الماضية، بفضل تشديد الإجراءات».

وحسب الخبير التربوي المصري، محمد كمال، فإن «أعداد المضبوطين بمحاضر غش هذا العام أكبر من الأعوام السابقة، ووزارة التعليم لم تتبع نهجها السابق في الإعلان عن هؤلاء الطلاب»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «كل ورقة أسئلة عليها (باركود) يتمكن المتخصصون فورياً من الكشف من خلاله عن الطالب الذي تورط في عملية الغش الإلكتروني بنشر أسئلة الامتحان».

وأضاف كمال أن بعض الطلاب «كانوا يدخلون إلى اللجان قبل الامتحان لتغيير زوايا التقاط كاميرات المراقبة الموجودة داخل اللجان، أو إخفاء هاتف لاستخدامه في الغش في اللجنة أو حمام المدرسة، وبعضهم تم ضبطه رغم ذلك»، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم «تتحمل جزءاً من استمرار ظاهرة الغش، لكن ليس وحدها، فالأمر يحتاج إلى تضافر جهود وزارات أخرى مع التربية والتعليم».

وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف مع أحد طلاب الثانوية العامة في أبريل الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية خلال السنوات الماضية ضبط «أدمن» عدد من صفحات الغش عبر «السوشيال ميديا»، من بينها، ضبط «أدمن» صفحة «شاومينغ بيغشش ثانوية عامة»، و«أدمن» غروب «امتحانات ثانوية عامة 2020».

ولا يتمكن الطالب المضبوط في محاولة الغش وحُرر له محضر من دخول امتحانات الدور الثاني، إذ يعد راسباً في كل المواد، ويعيد العام الدراسي، وفق مدير إدارة المنوفية التعليمية، الذي أشار إلى أن «إجراءات التفتيش وضبط الامتحانات المتبعة في الدور الثاني هي نفسها في الدور الأول».

الخبير التربوي المصري، وائل كامل، تعجب من عدم قدرة وزارة التعليم على القضاء على ظاهرة الغش رغم كل الإجراءات المعلنة لمواجهتها، بل وتكرار الظاهرة في الدور الثاني من الثانوية العامة، رغم أن أعداد الطلاب الخاضعين للامتحانات أقل، ومن ثم فالقدرة على السيطرة على سير الامتحان من المفترض أن تكون أكبر. وقال كامل لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة مسؤولة عن ضبط الامتحانات، وما يحدث من تسريب للامتحانات يتطلب توضيحات من قِبَل وزارة التعليم».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.