أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، الجمعة، القائمة النهائية للمرشحين الذين سيخوضون انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، والتي ستُجرى خارج البلاد يومي 1 و2 أغسطس (آب) المقبل، ويومي 4 و5 من الشهر ذاته في الداخل.
وحددت «الهيئة»، الأحد، موعداً نهائياً لتقديم التنازلات لمن يرغب من المرشحين، حيث لن تقبل أي طلبات بالتنازل عن الترشح تُقدم إليها عقب ذلك الموعد، وفق بيان.
ونقل البيان عن رئيس «اللجنة»، القاضي حازم بديوي، الجمعة، قوله إنه بلغ عدد المرشحين على المقاعد الفردية 428؛ منهم 186 مرشحاً مستقلاً، و242 عن الأحزاب السياسية، وقائمة واحدة في كل من الدوائر المخصصة لنظام القوائم تحت اسم «القائمة الوطنية من أجل مصر». وأضاف أن فترة الدعاية الانتخابية تبدأ من الجمعة ولمدة 14 يوماً تنتهي في 31 يوليو (تموز) الحالي، لتبدأ بعدها فترة «الصمت الانتخابي».
وبدأ تلقي طلبات الترشح لـ«الشيوخ» اعتباراً من 5 وحتى 10 يوليو الحالي، فيما تُعلن نتائج الانتخابات في 12 أغسطس المقبل، وتُنشر بالجريدة الرسمية وصحيفتين حكوميتين، على أن تُستأنف في اليوم ذاته الدعاية الانتخابية لجولة الإعادة يومي 25 و26 أغسطس المقبل في الخارج، وبالداخل يومي 27 و28 من الشهر ذاته، وتُعلن نتيجة انتخابات الإعادة في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل.
الأكاديمي المتخصص في علم الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «مجلس الشيوخ غرفة ثانية للبرلمان، مكون من 300 بينهم 100 يعينهم رئيس البلاد، وفي ضوء كونه استشارياً فلا تأثير قوياً له على الشارع، وبالتالي انتخاباته لا اهتمام كبيراً بها مثل مجلس النواب»، متوقعاً أن «تكون المشاركة في الاستحقاق تقليدية».
ولم يشارك في انتخابات «الشيوخ» الأخيرة عام 2020 سوى 14.2 في المائة من مجمل الأصوات التي كان يحق لها التصويت آنذاك.
ويتكوّن مجلس الشيوخ من 300 عضو، ثلثهم يجري تعيينهم عبر رئيس الجمهورية، في حين يُنتخب الثلثان وفق نظام مختلط يجمع «الفردي» و«القائمة المغلقة المطلقة».
وضَمن 100 عضو مرشح الفوز وفق نظام «القائمة المطلقة»؛ إذ لم تتقدم سوى قائمة واحدة لخوض الانتخابات، وهي «القائمة الوطنية الموحدة». في حين كثف مرشحون، الجمعة، من الدعاية داخل دوائرهم الانتخابية.
وتضم «القائمة الوطنية الموحدة»، 13 حزباً، غالبيتها داعمة للحكومة بزعامة «مستقبل وطن» (صاحب الأغلبية البرلمانية)، و«حماة وطن» و«الجبهة الوطنية»، بالإضافة إلى تمثيل محدود لأحزاب معارضة، مثل «المصري الديمقراطي» و«الإصلاح والتنمية».
أما صلاحيات «الشيوخ»، فوفق المادة (249) من الدستور فإنه «يؤخذ رأي المجلس فيما يلي الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات، تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية، ويبلغ (الشيوخ) رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب».








