ما فرص استئناف مفاوضات «سد النهضة» عقب لقاء مدبولي وآبي أحمد؟

رئيس الوزراء المصري طالب إثيوبيا بالتزام تعاهدي مكتوب

رئيس الوزراء المصري خلال مشاركته في قمة مجموعة «بريكس»... (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مشاركته في قمة مجموعة «بريكس»... (مجلس الوزراء المصري)
TT

ما فرص استئناف مفاوضات «سد النهضة» عقب لقاء مدبولي وآبي أحمد؟

رئيس الوزراء المصري خلال مشاركته في قمة مجموعة «بريكس»... (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مشاركته في قمة مجموعة «بريكس»... (مجلس الوزراء المصري)

أثار حديث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «مطالبة أديس أبابا بالتزام تعاهدي مكتوب حول (سد النهضة)» خلال لقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في قمة «بريكس» تساؤلات عن فرص استئناف المفاوضات بين البلدين.

وأقامت إثيوبيا «السد» على رافد نهر النيل الرئيسي لأهداف قالت إنها «تنموية»، إلا أنه يواجه اعتراضات من دولتي المصب (مصر والسودان) للمطالبة باتفاق قانوني ينظّم عمليات ملئه وتشغيله، بما لا يضر بحصتيهما المائية.

وطالب مدبولي، إثيوبيا، بـ«اتفاق مكتوب يضمن الحقوق المائية لمصر»، وقال خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة المصرية، مساء الأربعاء، إنه أثار هذا الأمر مرة أخرى مع رئيس الوزراء الإثيوبي، في حوار ثنائي خلال قمة «بريكس» التي عقدت في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل الشهر الجاري.

وأكد مدبولي أن «بلاده ليست ضد تنمية أي دولة أفريقية؛ لكنَّ هناك حقوقاً شرعية ومشروعة لمصر في نهر النيل، وكل ما يهمنا في ضوء هذه النيات الطيبة (في إشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي) أن تترجم هذه التصريحات والنيات إلى شيء مكتوب تحترمه الدول وتكون وثيقة تنظم العلاقة المستقبلية بين الدولتين، أو حتى دول حوض النيل كلها في هذا الإطار». وشدد على أن «موقف بلاده لم يتغير على الإطلاق، وسوف نرى ما تحمله الأيام القادمة من أحداث، ومصر لن تسمح بالضرر بها فيما يخص مياه نهر النيل، وكل الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال عملية ملء (السد) تكللت بالنجاح في تحييد عملية الملء، ونعيد التأكيد أن منظومة تشغيل السد، خصوصاً في حالات الجفاف الممتد، يجب أن يكون هناك إطار تنظيمي مكتوب يحكمها لضمان الحقوق الحالية وحقوق الأجيال المستقبلية في مياه النيل».

«سد النهضة» الإثيوبي (أ.ف.ب)

أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، نهى بكر، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «إثيوبيا ماضية في بناء السد بشكل أحادي من دون التفات إلى المطالب المصرية»، وأرجعت بكر أسباب تطرق مدبولي إلى أزمة السد إلى «التأكيد السياسي على الموقف المصري والحقوق المائية حتى يٌمكن لمصر التحرك في مسارات دبلوماسية أمام المجتمع الدولي؛ إذا تم المساس مباشرةً بحقوقها المائية»، وأيضاً «مصارحة الرأي العام المصري بحقيقة الموقف وما تم خلال لقاء مدبولي وآبي أحمد في قمة (بريكس)»، مؤكدةً أن «أي تفاوض في المرحلة الحالية لن يختلف عن المفاوضات السابقة».

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد أعلن في 3 يوليو (تموز) الجاري، التدشين الرسمي لـ«سد النهضة» في سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً في كلمة أمام مجلس النواب الإثيوبي حينها أن «السد لا يشكّل تهديداً لمصر والسودان، بل فرصة للتعاون الإقليمي، وتحقيق المنفعة المتبادلة»، داعياً حكومتي مصر والسودان إلى المشاركة في الافتتاح، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية».

وقوبلت تصريحات آبي أحمد حينها بـ«تشكيك» من جانب مصر، وقال وزير الري والموارد المائية المصري، هاني سويلم، إن «الجانب الإثيوبي دأب على الترويج لاكتمال بناء (السد) غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي رغم عدم التوصل إلى اتفاق ملزم مع دولتَي المصب»، وأكد سويلم أن «الجهود المصرية للحل قوبلت بانعدام الإرادة السياسية من الجانب الإثيوبي».

وأعلنت مصر في ديسمبر (كانون الأول) 2023 «فشل» آخر جولة للمفاوضات بشأن «سد النهضة» وإغلاق المسار التفاوضي بعد جولات مختلفة لمدة 13 عاماً.

مصطفى مدبولي وآبي أحمد خلال قمة «بريكس»... (مجلس الوزراء المصري)

وشكك مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، جمال بيومي، في إمكانية استئناف التفاوض بشأن «سد النهضة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التصريحات المصرية المتكررة هدفها كشف التعنت الإثيوبي أمام الرأي العام العالمي، وتأكيد نهج القاهرة الدبلوماسي الهادئ منذ بداية أزمة السد»، لكنّ «فكرة استئناف التفاوض مستبعدة في الوقت الحالي».

وحسب أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، فإنه على الرغم من أن فكرة التفاوض في الوقت الراهن غير مطروحة، لكنها ضرورة يجب أن تحدث. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «كان ينبغي على مصر أن تتحرك في كل المسارات لتحقيق مطلب اتفاق مكتوب، لأنه ضرورة فنية لا غنى عنها». وأضاف أن «وجود اتفاق مكتوب سيكون ضرورياً لتنظيم كثير من الأمور الفنية المهمة، منها قواعد تشغيل (السد) والملء وعدد توربينات توليد الكهرباء، ومتى يمكن تشغيلها، ومتى يجب أن تُفتح بوابات المياه في السد؟ وحجم التخزين السنوي».

في سياق ذلك، علَّق مصطفى مدبولي على الصورة التي جمعته بآبي أحمد خلال «بريكس»، بقوله، مساء الأربعاء، إنها «صورة جماعية بروتوكولية يظهر فيها المشاركون بالقمة، وتشبيك الأيدي جزء من هذا البروتوكول»، مؤكداً أن «مصر تربطها علاقات مع كل دول العالم، ونحن لا نعادي أحداً، وعلاقاتنا مع الدول الأفريقية كافة مبنيّة على الاحترام المتبادل دائماً».

وكرر مدبولي قوله: «لسنا ضد التنمية في أي دولة، لكن بما لا يجور على قطرة مياه من حق مصر في نهر النيل، وهو موقف ثابت، وبالتالي نحن نتحرك في كل المناحي سواء الدبلوماسية أو الحوارات والنقاشات أو المفاوضات، وكل الطرق مفتوحة».


مقالات ذات صلة

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

شمال افريقيا وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

أشار القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، إلى «حرص القوات المسلحة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
TT

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير صحافي، أن عدد الأشخاص المفقودين في السودان الذين سُجّلوا حتى الآن بلغ 11 ألفاً، بزيادة قدرها 40 في المائة خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا الرقم بأنه يعكس فداحة التكلفة الإنسانية التي تُخلّفها النزاعات الممتدة.

وأرجعت أسباب انقطاع اتصال العائلات بأفرادها إلى الدمار الكبير الذي أصاب شبكات الاتصالات في البلاد، وأضافت: «لا شك في أن جهل هؤلاء بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة الأثر وطويلة الأمد».

ونقلت اللجنة روايات عن عدد من أسر المفقودين، وقالت إن كثيراً منهم ما زالوا يبحثون بين قوائم الإفراج عن المعتقلين عن أسماء ذويهم، أو ينتظرون ظهور من يفتقدونهم في أجهزة الإعلام فجأة.

وأوضحت أن مئات العائلات تمكنت من استعادة الاتصال بذويها خلال عام 2025، رغم الصعوبات الهائلة، وأنها يسّرت إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية، بجهود مشتركة مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية غاية في الصعوبة (رويترز)

ونقل موقع اللجنة عن رئيس بعثتها في السودان، دانيال أومالي، قوله إن معاناة المدنيين جرّاء الحرب بلغت «مستويات غير مسبوقة»، في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تأثر البنية التحتية الأساسية كالأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة.

وحمّل أومالي المسؤولية عن وقف النزاع أو تسويته للأطراف المنخرطة فيه مباشرة، وعلى الأطراف التي تملك نفوذاً مباشراً عليها، وقال: «التقاعس اليوم سيكلفنا ثمناً باهظاً، لا يستطيع أحد تحمّله غداً».

وتنظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إعادة الروابط العائلية بوصفها من أشد حالات الطوارئ الإنسانية وطأة، وتؤكد أنها «من بين الأكثر وطأة، رغم كونها الأقل ظهوراً على مستوى العالم»، وذلك في ظل نزاع يشهد إخفاقاً واسع النطاق في الامتثال للقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب.

وقالت إن نحو 70 إلى 80 في المائة من مرافق البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق النزاع بالسودان إما توقفت عن العمل، وإما تعاني شحاً شديداً في الإمدادات، في وقت تضررت فيه الزراعة والرعي، اللذان يعتمد عليهما 70 في المائة من السكان، مما أضعف قدرة الناس على التكيّف مع الأوضاع وإعادة بناء حياتهم.

وعدّت العنف الجنسي من أقسى تبعات النزاع المسكوت عنها، وقالت: «رغم أن القانون الدولي الإنساني يحظره حظراً تاماً، فإن الوصم الاجتماعي والخوف من النبذ يمنعان كثيراً من الضحايا من الإبلاغ عن حوادث العنف الجنسي». وأضافت: «يُسهم الإحجام عن الإبلاغ في فرض حجاب من التعتيم يخفي الحجم الحقيقي للمشكلة، ويُطيل أمد المعاناة التي يواجهها الناجون».

وأشارت إلى دور المجتمعات المحلية في الاستجابة الإنسانية، قائلة: «رغم التحديات الهائلة، لا يزال الناس يدعم بعضهم بعضاً، ويتقاسمون الموارد، ويصونون الشبكات المجتمعية التي لا غنى عنها، بما يُسهم في الحفاظ على الأرواح وصون الكرامة في ظل أقسى الضغوط».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وقالت إن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر السوداني لقوا حتفهم في حين كانوا يمدون يد العون للآخرين منذ بدء الحرب، وعدّتهم من بين الذين حملوا العبء الأثقل في النزاع.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى حماية المدنيين، معتبرة ذلك «ضرورة ملحة» تتطلب إجراءات ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة الأشخاص الذين تشتت شملهم، والمفقودين والمحتجزين، وضمان معاملة كريمة لجثامين الموتى، ومنع العنف الجنسي والتصدي له.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا من ديارهم فراراً من القتال، وبينهم من تكرر نزوحه أكثر من مرة، نتيجة تغير جبهات القتال، في حين غادر البلاد نحو 4 ملايين شخص لجأوا خارج الحدود.


الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
TT

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)

في لقاء جمع القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، مع عدد من طلبة الكليات العسكرية، أوصاهم بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة الانضباط والوعي بمجريات الأمور.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الخميس، تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وأساليب الارتقاء بالعملية التعليمية داخل الكليات والمعاهد العسكرية.

وأكد الفريق زاهر «حرص القوات المسلحة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن بمختلف المجالات»، وأوصى بـ«الانضباط الذاتي والوعي والإدراك الصحيح لما يدور من أحداث، وضرورة توخى الحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بما لا يخلّ بمنظومة أمن وسلامة القوات المسلحة».

ولفت إلى «علاقات التلاحم والتواصل الدائم بين القوات المسلحة والشرطة المدنية بوصفهما جناحي الأمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن».

وضم اللقاء عدداً من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وكلية القادة والأركان، والمعاهد العسكرية التخصصية، وطلبة الكليات العسكرية، وحضره رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.

لقاء القائد العام للقوات المسلحة المصرية مع دارسي الأكاديمية العسكرية وكلية القادة والأركان والمعاهد التخصصية (المتحدث العسكري)

وأشار القائد العام للقوات المسلحة المصرية إلى «أهمية الاستمرار في تحصيل العلم والاطلاع المعرفي بصفة مستمرة وتحصين العقول بما يعزز الكفاءة الذهنية والبدنية والفنية والمهارية لجميع أفراد القوات المسلحة».

وأكد «ضرورة مواصلة الطلبة والدارسين الاستفادة من التطور التكنولوجي المستمر في التخصصات كافة بما يدعم منظومة عمل القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام المكلفة بها».

في سياق متصل التقى وزير الدفاع المصري، الخميس، المشاركين في دورة الأئمة الأولى للحاصلين على درجة الدكتوراه المنعقدة بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك للاطمئنان على انتظام البرنامج التدريبي لتأهيلهم والذى ينفَّذ بواسطة كبار علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بما يتكامل مع ما تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية من برامج تأهيلية لإعداد كوادر علمية تسهم في خدمة الوطن بمختلف المجالات.

الجيش المصري يوصي القوات بـ«الإدراك الصحيح لما يدور حولهم من أحداث» (المتحدث العسكري)

ونهاية الشهر الماضي، أكد وزير الدفاع المصري خلال لقاءات مع ضباط الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وقادة الأفرع الرئيسية، «ضرورة أن يكون رجال القوات المسلحة على دراية تامة بكل ما يدور حولهم من أحداث ومتغيرات»، وأشار إلى «حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تقديم الدعم المستمر لجميع الوحدات والتشكيلات».

وأوضح حينها أن «الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم، هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل ما تموج به المنطقة من أحداث ومتغيرات». وطالب القوات بـ«الحفاظ على الأسلحة والمعدات والارتقاء بالمستوى المهاري والبدني للفرد المقاتل، لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات الاستعداد، لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها تحت مختلف الظروف».


«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».