​«الرئاسي» الليبي يعلن البدء بخطة «لإخلاء طرابلس من السلاح»

تزامناً مع مساعي ترسيخ الهدنة

اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (المجلس الرئاسي)
اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (المجلس الرئاسي)
TT

​«الرئاسي» الليبي يعلن البدء بخطة «لإخلاء طرابلس من السلاح»

اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (المجلس الرئاسي)
اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (المجلس الرئاسي)

أعلنت لجنة تابعة لـ«المجلس الرئاسي» الليبي بدء تنفيذ «خطة شاملة لإخلاء العاصمة طرابلس من المظاهر المسلحة وتعزيز سلطة الدولة»، فيما بحثت البعثة الأممية و«حكومة الوحدة المؤقتة» ترسيخ وقف إطلاق النار في المدينة، تزامناً مع اعتمادات مالية جديدة لوزارة الداخلية.

وأكدت «اللجنة المؤقتة للترتيبات الأمنية والعسكرية»، التي شكلها رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي: «تنفيذ المرحلة الأولى من خطة أمنية طموحة، تستهدف إعادة الاستقرار، وتعزيز سيادة القانون في طرابلس، من خلال إخلائها من جميع المظاهر المسلحة، وتمكين الأجهزة النظامية الشرطية والعسكرية من أداء مهامها».

وأكدت «اللجنة» في بيان رسمي، مساء الثلاثاء، أنها باشرت عملها منذ صدور القرار بمشاركة قيادات أمنية وعسكرية بارزة، وبدأت في اتخاذ عدة خطوات عملية: «تشمل سحب الآليات والقوات المسلحة من الطرقات وإعادتها إلى مقراتها، وإنهاء جميع التمركزات العشوائية، بالإضافة إلى إخلاء المقار المدنية والعسكرية التي جرى اقتحامها أو السيطرة عليها خلال الاشتباكات الأخيرة».

كما تضمنت هذه الخطوات، الإفراج عن عدد من المحتجزين خلال المواجهات المسلحة، واستمرار العمل على إطلاق سراح البقية، واعتماد خطة أمنية مشتركة تشمل نشر تمركزات في مداخل وتقاطعات العاصمة، بتنسيق بين وزارة الداخلية والدفاع، لضمان السيطرة الأمنية، بالإضافة إلى تشكيل غرفة عمليات موحدة لتنسيق العمل بين «مديرية أمن طرابلس» والشرطة العسكرية.

اجتماع البعثة الأممية ومسؤولي وزارة الدفاع بحكومة الوحدة (البعثة)

كما تقرّر إنشاء «قوة إسناد مديرية أمن طرابلس» لدعم عمليات التأمين عند الحاجة، وتتكوّن من عناصر مختارة من أجهزة عسكرية وأمنية، تشمل المنطقة العسكرية الساحل الغربي: «لواء 52 مشاة»، و«لواء 444 قتال»، و«جهاز الردع»، وجهاز الأمن العام، وجهاز دعم المديريات.

ويضم كل مكون 80 فرداً و5 آليات مطقمة، على أن تُجهّز القوة من قبل وزارة الدفاع، وتباشر عملها من مقرها في منطقة عين زارة جنوب شرقي طرابلس، ولمدة 3 أشهر قابلة للتقييم.

ووفق البيان، ستُشرف «اللجنة» على تنفيذ خطة تتضمن تسليم جميع نقاط التمركز الأمني لمديرية أمن طرابلس تدريجياً، بعد انسحاب التشكيلات المسلحة الأخرى، مع الإبقاء مؤقتاً على قوة فض النزاع حتى إتمام عملية التسليم الكامل. وأكدت «اللجنة» أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية «المجلس الرئاسي لتثبيت الأمن في العاصمة، وفرض سلطة القانون، واستعادة مؤسسات الدولة لدورها بعيداً عن أي مظاهر مسلحة أو نفوذ خارج الأطر الرسمية».

وتزامن القرار مع إصدار رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، قرارين بمنح وزارة الداخلية بقيادة عماد الطرابلسي اعتمادات مالية مؤقتة بـ1.5 مليار دينار، وتكليف وزارة التخطيط بإصدار أوامر صرف مالية بقيمتها.

في موازاة ذلك، تحدث «مجلس صرمان البلدي» عن تعرض مقر مكتب الأمن الداخلي ومقر مبنى مباحث الجوازات بالمدينة، الأربعاء، لهجوم شنته مجموعة مسلحة وخارجة عن القانون، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة المكلفين بالحراسة. واستنكر «المجلس» عملية الهجوم المسلحة وحرق سيارة الاستخبارات أمام مقره بالطريق الساحلي في صرمان، الواقعة على بُعد نحو 60 كيلومتراً إلى الغرب من طرابلس.

كما رصدت وسائل إعلام محلية إغلاق محتجين من مدينة الزاوية، غرب طرابلس «بوابة الصمود»؛ للمطالبة بإطلاق سراح عبد المنعم المريمي، وإسقاط «حكومة الوحدة».

إحاطة قائد عملية «إيريني» (سفير الاتحاد الأوروبي)

إلى ذلك، قالت بعثة الأمم المتحدة، إن ممثلين عنها وعن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، ناقشوا مع ممثلي وزارة الدفاع بـ«حكومة الوحدة، الجهود المبذولة لترسيخ الهدنة في طرابلس، وفرص تعزيز إصلاح قطاع الأمن، وإعادة دمج أفراد التشكيلات المسلحة».

وأكد سفير الاتحاد الأوروبي، نيكولا أورلاندو، أن قائد عملية «إيريني» الأوروبية لمراقبة حظر السلاح على ليبيا، اللواء البحري فالنتينو رينالدي، أطلع، مساء الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، على التقدم المحرز في تنفيذ مهام العملية، ورؤيته لتعميق الشراكة مع السلطات الليبية.

وأوضح أورلاندو في بيان نشره عبر منصة «إكس»، أن رينالدي «سلّط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه إيريني في إنفاذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، برغم التحديات، إضافة إلى جهود العملية في مكافحة تهريب النفط والوقود، واستعدادها لدعم السلطات البحرية الليبية عبر برامج التدريب وبناء القدرات».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.