ما معوقات إتمام اتفاق «هدنة غزة» رغم «دعم» ترمب؟

وسط جهود مستمرة من الوسطاء... وحديث إسرائيلي عن «مؤشرات إيجابية»

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
TT

ما معوقات إتمام اتفاق «هدنة غزة» رغم «دعم» ترمب؟

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

يتواصل الحديث الأميركي عن ضرورة إبرام هدنة في قطاع غزة، منذ انهيار «اتفاق يناير (كانون الثاني)» في مارس (آذار) الماضي، ومع انتهاء مواجهات إيران وإسرائيل بعد 12 يوماً من انطلاقها في 13 يونيو (حزيران) الجاري، تزايدت المطالب الدولية بالحاجة لإنهاء أزمة غزة غير أن الصفقة لم تر النور بعد.

ويرجع خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» معوقات حدوث اتفاق غزة إلى شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المتمسك بالحرب ومصالحه الشخصية، وتمسك «حماس» بضمانات مكتوبة بوقف الحرب وليست شفهية، غير مستبعدين حدوث اتفاق جزئي تحت ضغوط أميركية على طرفي الحرب.

واستعرض وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيجو، في لقاء بالقاهرة، الأحد، «الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والأسرى، ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع»، مشدداً على «ضرورة توقف العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين».

يأتي ذلك فيما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته طرفي الحرب لإبرام هدنة غزة، كان أحدثها ما كتبه في منشور ليل السبت، على منصته «تروث سوشيال»: «أبرموا صفقة في غزة. استرجعوا الرهائن!»، وذلك في محاولة منه على ما يبدو للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

نساء فلسطينيات يبكين على أقربائهن الذين قتلوا خلال غارات إسرائيلية وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكان ترمب أطلق تصريحات متتالية عقب نهاية مواجهات إسرائيل وإيران، معرباً الجمعة عن تفاؤله بإمكان إرساء وقف جديد لإطلاق النار في غزة بعد حديثه مع بعض المعنيين بمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، مشيراً إلى احتمال التوصل إلى اتفاق «وشيك» بينهما خلال أسبوع، بحسب «رويترز»، فيما قال الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن هناك تقدماً يجري إحرازه في غزة، بحسب ما نقلته «رويترز» وقتها.

ذلك الإلحاح من ترمب على الذهاب لهدنة في غزة، يأتي متزامناً مع ما كشفه موقع «أكسيوس»، الجمعة، من أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، سوف يصل الاثنين لإجراء محادثات في البيت الأبيض بشأن إيران وقطاع غزة. وأضاف الموقع أن ديرمر سوف يناقش أيضاً زيارة نتنياهو إلى واشنطن في وقت لاحق هذا الصيف.

وجاءت تلك التطورات وسط تباين في إعلام إسرائيلي، بشأن زيارة محتملة غير محددة المدة من مبعوث ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وقالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن الأخير ينتظر نتائج ضغط الوسطاء على «حماس» قبل اتخاذ قرار بشأن قدومه إلى المنطقة.

فيما ذكرت قناة «آي نيوز 24» الإسرائيلية أن هناك «زيارة مرتقبة وحاسمة» لويتكوف إلى مصر، مشيرة إلى أن الزيارة في ظل مؤشرات إيجابية تشير إلى «تقدم ملحوظ» في المفاوضات، إلى جانب تغيير ملموس في لهجة التصريحات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي.

الأكاديمي المصري المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، الدكتور طارق فهمي، يرى أن أحد أبرز المعوقات أمام الهدنة هو تمسك «حماس» بالحصول على ضمانات مكتوبة بشأن وقف إطلاق النار مستقبلاً، بينما تتحدث واشنطن عن ضمانات شفهية، متوقعاً حدوث زيارة لويتكوف لمصر وإسرائيل حال حدثت انفراجة في مسارات الوسطاء للدفع نحو اتفاق بدعم من ترمب، وستكون الزيارة لاستكمال الضغوط على نتنياهو، الذي لا يبدو يستجيب بشكل كبير لرغبة الرئيس الأميركي في الذهاب لصفقة.

فلسطينيون يحملون جثمان ضحية قُتل خلال قصف إسرائيلي في غزة (أ.ف.ب)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن «المعوّق الرئيسي الآن لإتمام أي صفقة، هو شخص بنيامين نتنياهو، الذي يتهرب من المساءلة القضائية والسياسية، ويضع شرط وقف محاكمته ومحاسبته باعتباره مدخلاً لتجاوبه مع أي طروحات سياسية»، لافتاً إلى أنه هو من يرفض تشكيل أي لجان تحقيق في إخفاق إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما يرفض المثول أمام القضاء في ملفات الفساد التي تلاحقه؛ من هنا، جاء تدخل ترمب قبل أيام في الشأن الداخلي الإسرائيلي، وطالب صراحة بوقف ملاحقته، وقدم لنتنياهو وعوداً وتعهدات واضحة، تتضمن وقف محاكمته، وضمان بقائه في الحكم والسلطة.

أما فيما يخصّ الضمانات والحديث عن عرقلتها للاتفاق، قال المدهون: «سواء كانت شفهية أو مكتوبة، فهذا ما سيُناقَش عبر المداولات القادمة، ومن خلال الآليات التفصيلية التي سيتم التوافق عليها. لكن الأولوية الآن بالنسبة لـ(حماس) هي وقف الإبادة، وإنهاء العدوان، وانسحاب الاحتلال، وكسر الحصار، وإدخال المساعدات، ووقف سياسة التجويع، والخروج من الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع».

ونفت «حماس»، في بيان الأحد، ما أثير بإعلام عربي عن وضعها شروطها لقبول صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك «لا أساس له من الصحة»، مؤكدة أن شروطها لأي اتفاق واضحة وتطرح في العلن، وليس عبر «مصادر مجهولة تخدم رواية الاحتلال».

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على جباليا شمال قطاع غزة في وقت سابق (أ.ف.ب)

ولم تعلق إسرائيل رسمياً عن تطورات مسار المفاوضات، بينما يتسع زخم المطالبات بإبرام اتفاق في غزة من واشنطن إلى محطات أممية وأوروبية وتركية. والجمعة دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لوقف إطلاق النار، وقبلها بيوم دعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك غداة إعلان مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه أبلغ الزعماء في قمة حلف شمال الأطلسي الأربعاء الماضي بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران يجب أن يكون دائماً، ودعا إلى وقف لإطلاق النار في غزة لتخفيف الأزمة الإنسانية هناك.

فهمي أكد أن «(حماس) أمام مسارات وأفكار عديدة وجهود مكثفة من الوسطاء، ومطالبة بأن تبرم اتفاقاً سيكون جزئياً وليس طويل المدى حالياً، وقد تقبل بذلك تحت ضغوط، أما إسرائيل فسيحدد موقفها ضغط ترمب وفريقه».

في المقابل، تبدو «حماس»، بحسب المدهون، معنية في هذه المرحلة بـ«وقف الحرب ووقف الإبادة الجماعية، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية كمرحلة أولى»، مؤكداً أنها «لا تتجه نحو التعنت في ظل بيئة إقليمية ودولية باتت تضغط بشكل جاد من أجل وقف العدوان».

ويرجح المدهون أن «تمنح (حماس) أي فرصة تُفضي إلى إنهاء المجازر والعدوان بالكامل، وهي معنية بإنهاء هذه الحرب، وإعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة إلى قطاع غزة»، مؤكداً أن «(حماس) تدرك مسؤوليتها في ملف الأسرى، وهي مستعدة للتفاعل مع أي طرح يضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين ضمن صفقة عادلة وشاملة».


مقالات ذات صلة

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
TT

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)
عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)

طالب اللواء صلاح الخفيفي، رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، الاتحاد الأوروبي، بفتح قنوات للتعاون الأمني والاستخباراتي بهدف مكافحة هذه الظاهرة، عادّاً التعاون في هذا المجال لا يزال «دون المأمول».

وقال الخفيفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المخاطر التي تمثلها ظاهرة الهجرة على الأمن الإقليمي والعالمي، تستوجب من الجميع التعاون»، مشيراً إلى أن «ليبيا تواجه تحدياً كونها دولة معبر وتعاني من انقسام سياسي وعسكري، ما يصعب مهمة ضبط الهجرة غير النظامية».

وذهب رئيس الجهاز إلى القول إن «القيادة العامة للجيش الوطني تتكفل بتوفير الإمكانات المادية اللازمة لعمل الجهاز، ولا توجد حاجة لتعاون أوروبي على صعيد الدعم المادي»، مؤكداً في الوقت نفسه، أهمية «التعاون في المجال التدريبي مع الجانب الأوروبي».

يشار إلى أن ملف الهجرة غير النظامية تصدر مباحثات أجراها وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس ببنغازي في اليومين الماضيين، شملت القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر ونجله رئيس الأركان الفريق خالد حفتر.

ومنذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، باتت ليبيا تُعرف بوصفها محطةَ عبور رئيسية لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا سنوياً، فيما تتكرر حوادث الغرق والوفيات على هذا المسار.

ووفق أحدث بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» للفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، سُجل وجود 939.638 مهاجراً في ليبيا، وهو أعلى رقم منذ بدء عمليات الرصد، ويمثل زيادة مقارنة بالتقديرات السابقة.

إلا أن رئيس «جهاز مكافحة الهجرة»، عدّ «الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة بشأن وجود نحو مليون مهاجر في البلاد، يصعب تأكيدها بدقة». وأوضح أن الأرقام الرسمية المتاحة لدى السلطات في شرق ليبيا، تشير إلى أن «مراكز الاحتجاز تستوعب نحو 7 آلاف مهاجر غير نظامي، وقد تم ترحيل 41 ألف شخص العام الماضي».

اللواء صلاح الخفيفي (الصفحة الرسمية للجهاز على «فيسبوك»)

وأضاف أن «الوضع يصبح أكثر تعقيداً في حصر الأرقام بعد نزوح آلاف المهاجرين السودانيين إلى الجنوب الليبي».

وتمثل الحدود الجنوبية هاجساً أمنياً لشرق ليبيا، لما تفرضه من تهديدات تهريب ونشاط مسلح تؤثر على تأمين البلاد واستقرارها، وهو ما سبق أن أكده رئيس الأركان خالد حفتر، في حوار تلفزيوني في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي هذا السياق، أعاد الخفيفي التأكيد على التحديات الأمنية في الجنوب، قائلاً: «الخطر من الجماعات الإرهابية لا يزال قائماً في ظل بيئة إقليمية هشة، خصوصاً مع الاضطرابات الأمنية في دول على حدودنا الجنوبية، لكن الجيش الوطني يقف بالمرصاد لأي محاولة انتهاك للحدود».

ولفت إلى أن «الدوريات الصحراوية الليبية، التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، والتي تعمل على خط الدفاع الثاني بعد الجيش لتمشيط الحدود مع مصر والجزائر ودول الجنوب، تمثل غطاءً أمنياً مهماً»، مستدلاً بـ«ضبط شحنة أسلحة مؤخراً في المنطقة الواقعة بين الحدود الليبية - المصرية - السودانية».

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي وأمني منذ عام 2011، إذ تتقاسم السلطة فيها حكومتان: إحداهما في غرب البلاد برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في شرقها مكلفة من البرلمان ومدعومة من «الجيش الوطني»، وتبسط نفوذها على مناطق الشرق وأجزاء من الجنوب.

غير أن الخفيفي وصف مشكلة الهجرة غير النظامية بأنها «قضية أمن قومي يجب أن تعلو على الانقسامات السياسية»، مضيفاً أن «التعاون والتنسيق بين الأجهزة الليبية مستمر رغم الانقسام».

في السياق ذاته، أعلن فرع الجهاز بمدينة القبة، عن تنفيذ حملة أمنية مكثفة استهدفت الحد من ظاهرة الهجرة وضبط مخالفات الوافدين داخل المدينة، للإجراءات القانونية.

وقال الجهاز الاثنين، إن الحملة أسفرت عن ضبط عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة، لمخالفتهم شروط الدخول والإقامة داخل الأراضي الليبية، بالإضافة إلى ضبط عدد منهم من دون أي مستندات ثبوتية.


السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

كما حذّر السيسي من أزمة وشيكة في ⁠الإمدادات الغذائية العالمية، مشيرا إلى نقص الأسمدة نتيجة الاضطرابات ‌في الشرق الأوسط قد يهدد بحدوث أزمة أمن ‌غذائي.وقال إن الدول الغنية قد تتمكن من استيعاب ​هذا، لكن بالنسبة للدول متوسطة الدخل ‌والاقتصادات الهشة، فقد يكون للأمر تأثير بالغ الخطورة على استقرارها، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشاد السيسي بترمب لإنهاء الحرب في غزة، مشيرا إلى أنه كان قد صرّح سابقا بأن الرئيس الأميركي وحده ⁠هو القادر على ⁠وقف هذا الصراع قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.

كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».


الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)، وهو الذي سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

وارتبط اسم زروال، بالنسبة إلى الإسلاميين، بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان زروال استقال من الجيش في عام 1989، قبل أن يعود وزيراً للدفاع عام 1993، ثم في 30 يناير (كانون الثاني) 1994 أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس يُنتخب في استحقاق تعددي عام 1995، وبقي حتى 1998 حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حداداً وطنياً 3 أيام.