ليبيا: تيتيه تستبق إحاطتها لـ«مجلس الأمن» بالدعوة لإنهاء المراحل الانتقالية

عمداء بلديات بالجنوب يشكون للبعثة الأممية «تهميش» مدنهم

تيتيه وخوري مع وفد من المنطقة الجنوبية (البعثة الأممية)
تيتيه وخوري مع وفد من المنطقة الجنوبية (البعثة الأممية)
TT

ليبيا: تيتيه تستبق إحاطتها لـ«مجلس الأمن» بالدعوة لإنهاء المراحل الانتقالية

تيتيه وخوري مع وفد من المنطقة الجنوبية (البعثة الأممية)
تيتيه وخوري مع وفد من المنطقة الجنوبية (البعثة الأممية)

استبقت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، هانا تيتيه، إحاطتها إلى مجلس الأمن الدولي، (الثلاثاء)، بالتشديد على أهمية مشاركة جميع الليبيين بفعالية في العملية السياسية، وأن يكونوا فاعلين في صنع التغيير لمستقبل ليبيا.

وأطلعت تيتيه رفقة نائبتها ستيفاني خوري، مساء الاثنين، وفداً يضم 28 شخصية من المنطقة الجنوبية، من بينهم عمداء بلديات وأعضاء مجالس بلدية، على نتائج اللجنة الاستشارية، وتقدم المشاورات التي تجريها البعثة الأممية على مستوى البلاد بشأن العملية السياسية، والاجتماع الأخير للجنة المتابعة الدولية في برلين.

تيتيه وخوري مع وفد من الجنوب الليبي (البعثة الأممية)

واعتبر المشاركون أن الانقسامات المؤسسية الحالية بين شرق ليبيا وغربها تؤثر سلباً على الجنوب، وأعربوا عن رغبتهم في «إجراء انتخابات وطنية يتمكن من خلالها جميع الليبيين من اختيار قادتهم، وتحقيق مؤسسات وطنية موحدة»، مؤكدين على ضرورة ضمان حصول جميع المكونات الثقافية على فرصة المشاركة كونهم مواطنين متساوين في حكم البلاد.

كما ناقشت تيتيه مع عمداء بلديات مصراتة وترهونة والخُمس وزليتن وقصر الأخيار الخيارات التي طرحتها اللجنة الاستشارية، بالإضافة إلى التحديات المستمرة التي تواجهها البلديات في مختلف أنحاء ليبيا. ونقلت عن العمداء «دعمهم لنتائج اللجنة»، معربين عن «تأييدهم للحوار الشامل الذي يضم المجالس البلدية المنتخبة، وإنهاء المراحل الانتقالية الطويلة في ليبيا».

وشدد العمداء على ضرورة إرساء اللامركزية الإدارية الفعالة، وتخصيص الموارد المالية للبلديات لدعم تقديم الخدمات بشكل مناسب، مشيرين إلى أن البلديات تعاني حالياً من نقص في التمويل.

كما أعرب العمداء عن قلقهم إزاء ما أسموه «الإنفاق العام غير المسؤول»، وحذروا من أنه «يشكل تهديداً للدولة الليبية»، ودعوا إلى اعتماد معايير واضحة لتخصيص أموال التنمية، مشيرين إلى أهمية تعزيز اللامركزية باعتبارها وسيلة لتوفير الدعم الحيوي للشعب الليبي، وأكدوا أيضاً على ضرورة تمكين ممثلي البلديات من المشاركة، والتأثير في العمليات السياسية مستقبلاً، ليكون ذلك ضمانة لتجاوز حالة الجمود السياسي، والانقسامات القائمة على المستوى الوطني، والتي تعوق بدورها بناء دولة حديثة.

في شأن قريب، قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، عماد السايح، إنه بحث مع سفير المملكة المتحدة مارتن لونغدن، في طرابلس، مساء (الاثنين) سبل دعم العملية الانتخابية، ومتابعة استعدادات المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية، وتهيئة الظروف لضمان شفافية ونزاهة العملية.

ونقل السايح عن لونغدن إشادته بجهود المفوضية، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والاستشاري، في إطار التزامها والمجتمع الدولي بدعم المسار الديمقراطي في ليبيا.

إلى ذلك، اطلع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، في اجتماع موسع ترأسه، مساء الاثنين، على تقارير تقدم العمل ونسب الإنجاز في مختلف المواقع المستهدفة، ضمن برنامج «عمار طرابلس»، بهدف تحسين البنية التحتية، وتعزيز الطابع الجمالي والحضري للعاصمة.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة (الوحدة)

وشدد الدبيبة على ضرورة تذليل العقبات، وتسريع وتيرة العمل وفق الجداول الزمنية المعتمدة، مؤكداً أهمية المتابعة اليومية الميدانية لتحقيق الأهداف المرسومة، واعتبر أن هذا البرنامج يُعد أحد المشاريع الاستراتيجية للحكومة، ويهدف إلى خلق بيئة حضرية متكاملة تواكب تطلعات سكان العاصمة، داعياً إلى الالتزام بأعلى المواصفات الفنية والمعايير المعتمدة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية لضمان جودة واستدامة الأعمال.

بدوره، بحث وزير الحكم المحلي المكلف بحكومة «الوحدة»، عبد الشفيع الجويفي، مع عمداء بلديات ترهونة والخمس وقصر الأخيار سير العمل البلدي واحتياجات البلديات، بالإضافة إلى ملفات مشاريع التنمية، وتحسين الخدمات، وتسوية الأوضاع الإدارية والمالية للعاملين، حيث أكد الجويفي دعم الوزارة لتمكين البلديات من أداء مهامها.

رئيس مجلس النواب عقيلة صالح (رويترز)

من جهة أخرى، حث رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، على استكمال مشروع إنشاء ألفي وحدة سكنية بمدينة القبة شرقي ليبيا «في أسرع وقت وطبقاً للمواصفات المطلوبة»، لافتاً إلى أن «مدير عام صندوق التنمية وإعادة الإعمار»، بالقاسم حفتر، أحاطه ورئيس الحكومة أسامة حماد علماً بسير العمل ونسبة الإنجاز، وتعهد بعمل الصندوق على تذليل كافة الصعوبات والعراقيل التي تواجه سير العمل.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا يقترح إرسال بعثة للاتحاد الأوروبي محل قوات الأمم المتحدة في لبنان

المشرق العربي يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي - 15 يوليو 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يقترح إرسال بعثة للاتحاد الأوروبي محل قوات الأمم المتحدة في لبنان

اقترح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نشر قوة بتفويض من الاتحاد الأوروبي كبديل لبعثة الأمم المتحدة في لبنان التي تنتهي مهمتها بحلول نهاية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا خالد محمد علي الهيشري (متداولة)

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان ​توجيه تُهم متعددة إلى الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا صورة أرشيفية تُظهر سودانيين يفرون من العنف في غرب دارفور ويعبرون الحدود إلى مدينة أدري في تشاد (رويترز)

السودان يدعو مجلس الأمن لتسريع إجراءات «الجنائية الدولية» بشأن جرائم دارفور

جدّد السودان التزامه الكامل بالتعاون مع «الجنائية الدولية»، داعياً مجلس الأمن لتسريع الإجراءات القانونية وإصدار أوامر قبض بحق المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج عبد اللطيف الزياني يستعرض أمام مجلس الأمن صوراً تُوثق اعتداءات إيران على مواقع مدنية وحيوية (بنا)

وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية مُمنهَجة وليست عشوائية أو عرضية

أكد عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، أن اعتداءات إيران لم تكن عشوائيةً ولا عرضية، بل تنمّ عن استهدافٍ متعمَّد مخطَّط له سلفاً، ويجري وفق نهجٍ مُمنهج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك-الرياض)
العالم العربي جنود من قوات حفظ السلام تابعون لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

أزمة التمويل تُهدد بعثة حفظ السلام في الصومال... و3 سيناريوهات محتملة

تعاني بعثة حفظ السلام الجديدة في الصومال أزمات تمويلية منذ تشكيلها قبل نحو عام، غير أن أفق عمل تلك القوات ينتظر تهديداً وجودياً أكبر مع تحركات أميركية جديدة.

محمد محمود (القاهرة)