مصر: تسريب بامتحانات «الثانوية» يثير الجدل حول إجراءات مواجهة «الغش»

«غروبات» تداولت أسئلة «العربي»... و«التعليم» تتحدث عن «انضباط باللجان»

طالبات عقب أداء امتحان اللغة العربية في الثانوية العامة (غرفة عمليات إدارة الشرابية التعليمية على «فيسبوك»)
طالبات عقب أداء امتحان اللغة العربية في الثانوية العامة (غرفة عمليات إدارة الشرابية التعليمية على «فيسبوك»)
TT

مصر: تسريب بامتحانات «الثانوية» يثير الجدل حول إجراءات مواجهة «الغش»

طالبات عقب أداء امتحان اللغة العربية في الثانوية العامة (غرفة عمليات إدارة الشرابية التعليمية على «فيسبوك»)
طالبات عقب أداء امتحان اللغة العربية في الثانوية العامة (غرفة عمليات إدارة الشرابية التعليمية على «فيسبوك»)

أثار تسريب جديد في امتحانات الثانوية العامة بمصر، الأحد، الجدل حول إجراءات وزارة التربية والتعليم لمواجهة «الغش». ورغم تداول «غروبات الغش» أسئلة امتحان «اللغة العربية»؛ فإن «التعليم» تحدثت عن «انضباط والتزام من الطلاب داخل اللجان».

وتستمر امتحانات «الثانوية» الممهدة للتعليم الجامعي حتى 10 يوليو (تموز) المقبل. وقالت «التربية والتعليم» الأحد إنها «حريصة على ضمان سير العملية الامتحانية بشكل منتظم وآمن»، مشيرة إلى أن «أكثر من 785 ألف طالب وطالبة أدوا امتحان اللغة العربية أمام 1973 لجنة».

وتداولت «غروبات الغش» صوراً قالت إنها لـ«بعض أجزاء من امتحان اللغة العربية بعد 20 دقيقة من بدء أعمال اللجان الامتحانية»، ونقلت مواقع إعلام محلية عن «فريق مكافحة الغش الإلكتروني» بوزارة التربية والتعليم أنه تم «ضبط طلاب متورطين في تسريب الأسئلة»، لكن لم يصدر أي بيان رسمي من «التعليم» حول واقعة التسريب أو ضبط الطلاب، واكتفت الوزارة بالتأكيد على «انضباط اللجان».

«الشرق الأوسط» حاولت التواصل مع وزارة التربية والتعليم لتوضيح حقيقة «ضبط متورطين في واقعة تسريب مادة اللغة العربية»، لكن لم يتسنَّ لها ذلك، إلا أن مدير مديرية التربية والتعليم في محافظة المنوفية (دلتا مصر)، محمد صلاح، أكد أن «الأوضاع سارت الأحد بشكل جيد داخل اللجان، ولم يتم تحرير أي حالة غش في نطاق محافظته». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «غرفة العمليات المركزية في وزارة التعليم تقوم بمراقبة اللجان على مستوى ربوع البلاد عبر كاميرات، وهي المسؤولة عن ضبط عمليات الغش».

وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف يتابع سير امتحان اللغة العربية من غرفة العمليات المركزية بالوزارة (وزارة التربية والتعليم)

في حين اعتبر الخبير في ملف التعليم بمصر، كمال مغيث، أن الوزارة «تنتهج هذا العام نهجاً من الإنكار لعمليات الغش وتسريب الامتحانات، رغم حدوثها، وهو ما يعني أننا في وضع صعب أكثر من العام الماضي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه في العام الماضي كانت الوزارة تعلن عن ضبط طلاب أو مراقبين متورطين، وعن المحافظات التي يوجدون فيها، لكن حالياً «الغش لا يزال مستمراً، عبر تداول الامتحانات على (غروبات الغش)، وهو مؤشر على عدم قدرة (التعليم) على الحد من ظاهرة الغش خلال الامتحانات».

وتتخذ وزارة التربية والتعليم المصرية إجراءات مشددة خلال امتحانات «الثانوية»، وأعلنت عن تطبيق عقوبات لمواجهة «غروبات الغش» التي تنشط كل عام. وتكثف «التعليم» من إجراءات تفتيش الطلاب والطالبات لمنع اصطحاب أجهزة الهاتف الجوال أو أي أجهزة إلكترونية داخل اللجان الامتحانية.

وبحسب مغيث، فإن «وزارة التعليم لن تستطيع مواجهة ظاهرة الغش باعتبارها عملية منفصلة عن سياق ملف التعليم ككل، والذي يحتاج إلى إصلاحات هيكلية سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي».

وأعدت «التعليم» غرفة عمليات مركزية لمتابعة سير الامتحانات، تتضمن خطاً ساخناً لاستقبال الشكاوى والاستفسارات، والإبلاغ عن حالات الغش والمخالفات. وتؤكد: «التعامل بحزم من خلال الإجراءات القانونية مع المخالفات كافة، خصوصاً محاولات (الغش) سواء التقليدي أو الإلكتروني».

طالبات داخل لجنة امتحانية في وقت سابق بمصر (وزارة التربية والتعليم)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، جيهان البيومي، ترى أن «ملف الغش مُعقد؛ لأنه ليس فقط ملفاً أمنياً، بل ملف ثقافي وتعليمي واجتماعي، وهو مرتبط بضغط الأسر على الطلاب من أجل الحصول على مجموع كبير يؤهلهم للجامعة».

وأضافت البيومي لـ«الشرق الأوسط» أنه على الرغم من إجراءات الوزارة هذا العام لمواجهة «الغش»، ومنها «تركيب كاميرات داخل اللجان، ومنع دخول الهواتف الجوالة، وتعقب صفحات الغش»، فإن تكرار تداول الامتحانات يطرح تساؤلاً حول منظومة التأمين الإلكتروني، وفاعلية الإجراءات المتبعة من «التعليم» لمواجهة «الغش».

وخلال السنوات الماضية تمكنت عدة «غروبات للغش» عبر تطبيقات عدة، من بينها «تلغرام»، من تسريب أوراق الامتحانات قبل بدء اللجان الامتحانية في بعض المواد، لكن غالبية الطلاب المتورطين جرى ضبطهم وحرمانهم من أداء الامتحانات.

رئيس «امتحانات الثانوية العامة»، خالد عبد الحكيم، أكد في تصريحات الأحد «ضرورة متابعة مسؤولي التطوير التكنولوجي على مستوى الإدارات التعليمية بالمحافظات لمنظومة كاميرات المراقبة داخل اللجان أثناء فترة انعقاد الامتحانات، وسرعة الإبلاغ عن أي مشكلة قد تطرأ على الكاميرات، لضمان توثيق جميع الأحداث داخل اللجان، والحفاظ على انتظام وانضباط سير العملية الامتحانية».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.