مصر تؤكد تعويلها على القطاع الخاص في إدارة المطارات

وزير الطيران دعا شركات دولية للتعرف على فرص الاستثمار

تصل القدرة الاستيعابية لمطار الغردقة إلى 12 مليون راكب سنويّاً (وزارة الطيران)
تصل القدرة الاستيعابية لمطار الغردقة إلى 12 مليون راكب سنويّاً (وزارة الطيران)
TT

مصر تؤكد تعويلها على القطاع الخاص في إدارة المطارات

تصل القدرة الاستيعابية لمطار الغردقة إلى 12 مليون راكب سنويّاً (وزارة الطيران)
تصل القدرة الاستيعابية لمطار الغردقة إلى 12 مليون راكب سنويّاً (وزارة الطيران)

دعت مصر كبرى الشركات العالمية العاملة في تشغيل المطارات الدولية لزيارة البلاد من أجل التطلع للفرص الاستثمارية المتاحة في المطارات المختلفة، في خطوة تشير إلى تأكيد تعويلها على القطاع الخاص في إدارة المطارات.

وعقد وزير الطيران المصري، سامح الحفني، عدة لقاءات مع عدد من مسؤولي كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل وإدارة المطارات، على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الخامسة والخمسين من معرض باريس الدولي للطيران والفضاء «لوبورجيه».

ووفق إفادة لوزارة «الطيران المدني»، الجمعة، استهدفت اللقاءات بحث فرص التعاون المشترك في مجالات الرقمنة، والتشغيل الذكي، والاستدامة البيئية، وتبادل الخبرات، بما يدعم رؤية الدولة المصرية 2030، الرامية إلى تحويل المطارات المصرية إلى مراكز إقليمية متقدمة، تعتمد على أحدث النظم التشغيلية العالمية.

وأكّد الوزير أن اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو تطبيق نماذج فعّالة من الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات، بما يعزز كفاءة الأداء ويواكب تطورات صناعة النقل الجوي عالمياً، مشيراً إلى العمل بين الحكومة ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، المستشار الاستراتيجي، على طرح المطارات المصرية أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل قبل نهاية العام الحالي، على أن يكون مطار الغردقة الدولي أول هذه المشروعات.

تستهدف الحكومة إدارة وتشغيل المطارات عبر شراكة مع القطاع الخاص (وزارة الطيران)

ومطار الغردقة الذي تأسس عام 1977 يوجد في المدينة المطلة على البحر الأحمر، ويضم مبنيين للركاب ومدرجين، بطاقة استيعابية تصل إلى 12 مليون راكب سنوياً، ومزود بإنارة ليلية لاستقبال الرحلات، وتنظم إليه العديد من رحلات الطيران للمنتجعات السياحية القريبة، على غرار «الجونة» و«مكادي» و«مرسى علم» التي تضم مطاراً دولياً آخر.

ومنذ العام الماضي، أعلنت الحكومة المصرية رغبتها في إسناد إدارة المطارات المصرية وتشغيلها إلى القطاع الخاص، ضمن تصور لتطوير «منظومة الطيران المدني»، مع وجود 23 مطاراً في البلاد، «تستهدف زيادة طاقاتها الاستيعابية من 66.2 مليون راكب سنوياً إلى 109.2 مليون بحلول 2030»، وفق البيانات الرسمية.

وعدّ وكيل لجنة «السياحة والطيران» في مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد الطيبي، «الخطوة الحكومية تتوافق مع الاتجاه العام، بعدد من كبرى المطارات العالمية، بشأن إسناد الإدارة للقطاع الخاص، وهو أمر يستغرق في الاتفاق على تفاصيله وقت، ربما يكون أطول قليلاً بسبب كثرة التفاصيل التي تجري مناقشتها، بما يخدم مصالح الطرفين».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «اتخاذ هذه الخطوة أمر لا يحدث إلا بعد دراسات جيدة لوضعية كل مطار، والمطلوب من الشركة التي ستتولى إدارة المطار تنفيذه»، مشيداً بتحسن ترتيب شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني عالمياً، بما يسمح بقيمة مضافة للمطارات المصرية.

وزير الطيران خلال اللقاءات التي عقدها في باريس (وزارة الطيران)

وتطرق الطيبي إلى وجود بعض الأمور التفصيلية التي ترغب الشركات الدولية في تنفيذها، ويجري النصّ عليها في العقود، بما فيها بعض التجهيزات داخل المطارات والمناطق المخصصة للمطاعم وغيرها من الخدمات التي قد تحتاج لتعديلات داخل المباني المقامة، بما يسمح بتحقيق استفادة أعلى للشركة المشغلة.

رأي يدعمه عضو «اتحاد الغرف السياحية» في مصر، حسام هزاع، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود القطاع الخاص في إدارة المطارات وتشغيلها سيمثل قيمة مضافة حقيقية للخدمات المتاحة للسائح عند الوصول والمغادرة، وهو أمر معمول به في العديد من المطارات الرئيسية حول العالم».

مصر تشجع الحركة السياحية (وزارة الطيران)

وأضاف أن «القطاع الخاص بطبعه يبحث عن الربح، الأمر الذي سيجعل وجوده إضافة للمطارات المصرية، بما يساعد في تطويرها بشكل حقيقي، وهو أمر نحتاجه في الوقت الحالي لأسباب عدة. في مقدمتها أن المطار أول وآخر مكان يستقبل السائح، ويجب أن يحصل منه على انطباع إيجابي».

ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الطيران، «بلغ إجمالي عدد الركاب بالمطارات المصرية خلال العام الماضي أكثر من 22 مليون راكب، مقارنة بنحو 20.276 مليون راكب في 2023»، في حين «زاد عدد الرحلات الجوية بنسبة 3 في المائة في 2024، مقارنة بعام 2023، ليسجل 167684 رحلة بمختلف المطارات».


مقالات ذات صلة

إغلاق مطار ليتواني ونشر مقاتلات بعد الاشتباه بدخول مسيّرة من بيلاروسيا

أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف-18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

إغلاق مطار ليتواني ونشر مقاتلات بعد الاشتباه بدخول مسيّرة من بيلاروسيا

كشف ​المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا أن مطار فيلنيوس ‌أغلق ‌لأقل ​من ساعة ‌اليوم (⁠السبت)، ​وجرى إرسال ⁠مقاتلات بعد ​الإبلاغ ‌عن ‌طائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (فيلينوس)
أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

تثير خطط الاتحاد الأوروبي لتعزيز الرد على الهجمات الروسية الهجينة تحفظات داخل حلف «ناتو»، وسط مخاوف من ازدواجية الأدوار وتباين بشأن توزيع المسؤوليات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)

تحليل إخباري أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

تم تعزيز أمن الطيران المدني عبر تحصين أبواب قمرة القيادة وإدخال آليات التحكم الرقمي بفتحها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كوثر وكيل (لندن)
تحليل إخباري صورة توضح البنية الهندسية لقمرات القيادة الحديثة (Glass Cockpits) حيث تنتشر الشاشات الرقمية المتقدمة، وتظهر لوحة التحكم المركزية (Center Pedestal) الواقعة بين مقعدي القبطان والمساعد. في هذه المنطقة تحديداً، يتواجد جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) الذي يستخدمه الطيارون لطباعة رموز الطوارئ الثلاثية (7700، 7600، 7500) لتظهر فوراً على رادارات المراقبين الأرضيين (ويكيبيديا) p-circle

تحليل إخباري ماذا يعني تفعيل رموز الطوارئ 7700 و7600 و7500 في عالم الطيران؟

تُدير المراقبة الجوية أزمات الطيران السيادية والفنية لحماية الأجواء، وتتحول استراتيجيتها فوراً من الدعم الفني إلى الاستنفار العسكري عند تفعيل رموز الطوارئ.

كوثر وكيل (لندن)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)

ما فُرص الاتفاق على «رئاسي» جديد يُمهد للانتخابات الليبية؟

من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
TT

ما فُرص الاتفاق على «رئاسي» جديد يُمهد للانتخابات الليبية؟

من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
من مراسم توقيع اتفاق لجنة «4 + 4» بشأن القوانين الانتخابية ومجلس المفوضية أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

تتجه الأنظار في ليبيا إلى شكل السلطة التنفيذية التي قد تتولى إدارة المرحلة الانتقالية المقبلة، بعدما انتقل النقاش من القواعد المنظمة للانتخابات إلى السؤال الأصعب حول فرص الوصول إلى اتفاق ليبي حول مجلس رئاسي جديد، يحكم البلاد خلال الفترة التي تسبق الوصول إلى صناديق الاقتراع؟

ويزداد هذا التساؤل مع اقتراب جلسة مجلس الأمن حول الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة «4 + 4» نهاية أغسطس (آب) الماضي، الذي يربط إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، على أن تُجرى خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً من تاريخ تشكيلها.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)

* إعادة تشكيل السلطة التنفيذية

يكتسب ملف المجلس الرئاسي الجديد حساسية خاصة، وذلك لارتباطه بتوزيع النفوذ بين شرق ليبيا وغربها، في ظل استمرار الانقسام بين حكومة «الوحدة الوطنية»، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ويرى عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي أن الحديث عن السلطة الجديدة والانتخابات «لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن خطوات البعثة الأممية ومبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، لم تتضح بصورة نهائية، خصوصاً في ظل رفض قوى سياسية ومسلحة في غرب البلاد لاتفاق «4 + 4».

وازداد الحديث عن احتمال إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في أعقاب التحركات الأميركية التي يقودها بولس، والاتصالات التي جرت بين ممثلين عن القيادة العامة وحكومة «الوحدة»، والتي تطرقت، وفق تقديرات سياسية، إلى ترتيبات المرحلة المقبلة، وشكل السلطة الموحدة.

وربطت تقارير محلية هذه التحركات بترتيبات محتملة لتقاسم السلطة، من بينها بقاء الدبيبة في رئاسة الحكومة، وتولي نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، إلا أن بولس نفى أن تكون تحركات بلاده قائمة على «صفقة بين النخب».

نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)

غير أن الباحث الأكاديمي في الدراسات الاستراتيجية والسياسية، محمد مطيريد، يتوقع إعلان سلطة تنفيذية جديدة، تضم مجلساً رئاسياً وحكومة موحدة منتصف الشهر الحالي، عقب الإحاطة المرتقبة للمبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن.

ويستند مطيريد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى ما يصفه باتصالات أميركية مكثفة بين ممثلين عن القيادة العامة وحكومة «الوحدة»، تناولت توحيد السلطة وتوزيع بعض الوزارات السيادية، عاداً أن البعثة الأممية ركزت بدرجة أكبر على الإطار القانوني للانتخابات، بينما أصبح التوافق على السلطة الجديدة ملفاً سياسياً، تتعامل معه واشنطن بصورة مباشرة.

في المقابل، لم يستبعد عضو المجلس الأعلى للدولة، صالح جعودة، أن «تتجه البعثة إلى لجنة حوار سياسي كآلية لتشكيل السلطة التنفيذية»، مؤكداً «تمسك مجلسه برفض لجنة 4 + 4» واتفاقها.

* «غطاء لتقاسم السلطة»

بدا إقرار مجلس النواب في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي تعديلات على قانون انتخاب رئيس الدولة، تأسيساً على مخرجات اتفاق «4 + 4»، مثار اعتراضات كثيرة، وشكوك لدى سياسيين ليبيين، بوصفها «غطاء لتقاسم السلطة»، وفق توصيفهم.

في هذا السياق عدّ رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، أن «إقرار هذه القوانين جاء غطاء لصفقة تقاسم سلطة بين القوى الفاعلة، ستحرص على التشبث بمواقعها وعرقلة الانتخابات»، ورجح إعلان السلطة التنفيذية الجديدة «نهاية العام أو مطلع العام المقبل»، بعد حسم ملف المناصب السيادية، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الخلافية بين القوى الليبية.

وتحدث معزب لـ«الشرق الأوسط» عن انطباعاته بشأن زيارة وفد حكومة «الوحدة» المنضوي في لجنة «4 + 4» إلى مجلسه، موضحاً أنها ركزت على تمرير الشق الانتخابي، لكنها تجاهلت التساؤلات المتعلقة بموعد وآلية تشكيل السلطة التنفيذية، عادّاً أن ذلك يعزز التكهنات بشأن تقاسمها فعلياً بين ممثلي حكومة «الوحدة» و«الجيش الوطني».

جلسة للمجلس الأعلى للدولة في سبتمبر الماضي (الصفحة الرسمية للمجلس)

وفتح تعديل قانون انتخاب رئيس الدولة، الذي أقره مجلس النواب أخيراً، باب الترشح أمام العسكريين ومزدوجي الجنسية، مع إلزام الفائز بالتخلي عن الجنسية الأجنبية، أو الاستقالة من الخدمة العسكرية قبل أداء اليمين الدستورية، كما ألغى جولة الإعادة في حال حصول أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة، أي 50 في المائة زائد صوت واحد.

ويرى جعودة أن هذه التعديلات يمكن الطعن فيها، مشيراً إلى اعتراض مجلسه على جلسة مجلس النواب التي أقرت الاتفاق، فيما يعد معزب أن تمرير القوانين الانتخابية من دون توافق سياسي واسع قد يعكس ترتيبات أوسع لتقاسم السلطة بين القوى الموجودة على الأرض.

ولا يقتصر الاختبار المقبل على تسمية أعضاء المجلس الرئاسي أو رئيس الحكومة، وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن حسم المناصب السيادية سيكون مؤشراً مبكراً إلى طبيعة التفاهمات المقبلة بين طرفي الانقسام الليبي، خصوصاً مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، في ظل التنافس على إدارة الموارد والمؤسسات الاقتصادية.

وخلص العبدلي إلى أن «الوضع قد يظل هادئاً لحين إعلان تشكيل السلطة ومعرفة الأسماء التي تضمها»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «غالبية الليبيين يركزون على أوضاعهم المعيشية، ويأملون أن يحرك الاتفاق الجمود الراهن، حتى لو اقتصر الأمر على انتخابات نيابية تفرز برلماناً يخفف معاناتهم».


تونس: توسع قائمة المعارضين المضربين عن الطعام في السجن

مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

تونس: توسع قائمة المعارضين المضربين عن الطعام في السجن

مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس يوم 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

توسعت قائمة المعارضين المضربين عن الطعام بالسجن في تونس لتشمل أيضاً السياسي عبد المجيد الجلاصي، والقيادي بـ«حركة النهضة» الصحبي عتيق، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، الثلاثاء.

كان زعيم «جبهة الخلاص الوطني» السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي، البالغ من العمر 82 عاماً، والملاحَق في قضية التآمر على أمن الدولة، قد دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري، احتجاجاً على التعتيم داخل السجن، ومنع المعلومات عن السجناء.

وأُوقف الشابي في ديسمبر (كانون الثاني) 2025، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 12 عاماً.

وبدأ عتيق (67 عاماً)، الموقوف منذ 2023 في قضايا مالية، إضرابه منذ يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، احتجاجاً على منع إدارة السجن الزيارات العائلية المباشرة عنه.

والاثنين، انضم الجلاصي (66 عاماً)، الذي أُوقف في قضية التآمر على أمن الدولة منذ فبراير (شباط) 2023، بدوره إلى الإضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله، وفق ما ذكرت عائلته.

صورة تضم عدداً من المتهمين بالتآمر ضد أمن تونس (متداولة)

ووصفت جبهة الخلاص الوطني خطوة المضربين بـ«معركة الأمعاء الخاوية في مواجهة الظلم والاستبداد».

ويقبع العشرات من المعارضين ورجال الأعمال والمحامين والنشطاء في السجون بتهم مختلفة، مثل التآمر على أمن الدولة وقضايا فساد وإرهاب، ونشر أخبار غير صحيحة. ويواجه أغلبهم أحكاماً مشدَّدة بالسجن عقب جلسات محاكمة أثارت انتقادات من منظمات دولية.

وتقول المعارضة إن القضايا سياسية ومفتعلة، بينما يتهم الرئيس قيس سعيد خصومه بمحاولة الإضرار بمؤسسات الدولة، وتأجيج الأوضاع ضد السلطة.

وطالبت الجبهة في بيان لها، المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بمتابعة وضع المعتقلين في السجون التونسية، والتحرك من أجل ضمان احترام حقوقهم الأساسية.


تونس تنشر عناصر شرطة لمكافحة «الإفلات من العقاب»

السلطات الأمنية التونسية تقرر نشر عناصر من الشرطة لرصد المخالفات ومواجهة تنامي الفوضى في الطرقات (أ.ف.ب)
السلطات الأمنية التونسية تقرر نشر عناصر من الشرطة لرصد المخالفات ومواجهة تنامي الفوضى في الطرقات (أ.ف.ب)
TT

تونس تنشر عناصر شرطة لمكافحة «الإفلات من العقاب»

السلطات الأمنية التونسية تقرر نشر عناصر من الشرطة لرصد المخالفات ومواجهة تنامي الفوضى في الطرقات (أ.ف.ب)
السلطات الأمنية التونسية تقرر نشر عناصر من الشرطة لرصد المخالفات ومواجهة تنامي الفوضى في الطرقات (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الأمنية التونسية نشر عناصر من شرطة المرور بالزي المدني لرصد المخالفات، ومواجهة تنامي الفوضى في الطرقات خلال ساعات الذروة، و«الإفلات من العقاب»، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء.

ويعد هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ منذ نحو أسبوع في إقليم تونس الكبرى (أربع ولايات)، إجراءً مؤقتاً في انتظار تعميم المراقبة بالفيديو، وفق ما أكد، الثلاثاء، مدير شرطة المرور بوزارة الداخلية، العميد سامي راشيكو، للإذاعة الوطنية.

ومن المفترض أن يسهم عناصر الأمن بالزي المدني في ردع السائقين، الذين يستغلون غياب شرطي المرور لخرق قانون التجول. وفي هذا السياق قال راشيكو: «يجب أن يحترم الجميع القانون»، لكن بسبب «الإحساس بالأنانية» لدى عدد كبير من السائقين، و«الشعور بأنْ لا أحد يراقب... قلنا لأنفسنا إنه لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي».

وتحدّث المسؤول عن ظواهر تتكرر بشكل متزايد، مثل التجول في الاتجاه المعاكس للسير.

وتعد تونس من الدول التي تسجل ارتفاعاً في عدد حوادث المرور القاتلة. ومنذ بداية السنة حتى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، سُجّل ارتفاع بنسبة 11.78 في المائة في قتلى حوادث المرور مقارنةً بنفس الفترة من السنة الماضية، حسب معطيات رسمية.

وأكد مدير شرطة المرور أنه لاحظ بالفعل انخفاضاً في عدد المخالفات في أحد الأحياء الكبرى بالعاصمة، بعدما بدأت معلومة وجود شرطيين بالزي المدني تصل وتنتشر بين المواطنين.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، جاءت ردود الفعل متباينة، حيث أعرب البعض عن أسفهم لإجراء يعتمد أكثر على العقاب بدل إصلاحات عميقة. فيما قال آخرون إنهم قلقون من الانحرافات المحتملة، مثل خطر التعسف، أو طلب الرشى في أثناء عمليات المراقبة.

ولدى سؤاله عن الوسائل الكفيلة بتجنب أي «تجاوز» من هذا النوع، أكد راشيكو أن تعميم المراقبة بالفيديو سيضع حداً لهذه السلوكيات، التي عدّها حالات معزولة.