مصدر مصري: تعليمات لأمن الحدود بعدم السماح بدخول «قافلة الصمود»

«قافلة الصمود» عند انطلاقها من تونس (أ.ف.ب)
«قافلة الصمود» عند انطلاقها من تونس (أ.ف.ب)
TT

مصدر مصري: تعليمات لأمن الحدود بعدم السماح بدخول «قافلة الصمود»

«قافلة الصمود» عند انطلاقها من تونس (أ.ف.ب)
«قافلة الصمود» عند انطلاقها من تونس (أ.ف.ب)

على الرغم من قيام سلطات شرق ليبيا بتوقيف «قافلة الصمود» المغاربية قبيل دخول مدينة سرت، فإن مصدراً مصرياً مسؤولاً قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «صدرت تعليمات واضحة لسلطات الحدود المصرية بعدم دخول القافلة لعدم اتباع المشاركين فيها الضوابط اللازمة».

وبحسب المصدر، فإنه «حتى لو سمحت سلطات شرق ليبيا بمرور تلك القافلة ووصولها للحدود المصرية فلن تدخل»، موضحاً أن «ما عقد الموقف قيام بعض الأشخاص المحسوبين على تلك القافلة بتصرفات مريبة تضمنت حصول العشرات منهم على تأشيرات سياحية؛ لكن سلطات مطار القاهرة اكتشفت حضورهم للمشاركة في تلك القافلة، وتنظيم مسيرات إلى رفح، وهذا مخالف لطبيعة التأشيرات التي حصلوا عليها، فتم ترحيلهم لبلادهم مرة أخرى، وعدم السماح لهم بدخول البلاد».

وكانت تقارير إعلامية تحدثت، الخميس، عن قيام سلطات الأمن في مطار القاهرة بترحيل عشرات النشطاء الذين حضروا للبلاد بغرض المشاركة في «قافلة الصمود».

وشدد المصدر المصري على أن «بلاده لن تسمح بأي شيء يهدد أمنها القومي، أو يؤجج المواقف على حدودها من أشخاص لا تعلم خلفياتهم وأغراضهم وفي ظل أوضاع ملتهبة بالمنطقة».

تونسيون يحملون لافتات مؤيدة للفلسطينيين يرحبون بـ«قافلة الصمود» المتجهة براً نحو غزة (أ.ف.ب)

وقالت «تنسيقية العمل المشترك من أجل غزة» المشرفة على تنظيم القافلة - في بيان منتصف ليل الخميس - إن «قوات الأمن والجيش بسلطات شرق ليبيا أوقفت القافلة عند مدخل مدينة سرت»، وعلل المسؤولون الأمنيون بـ«ضرورة انتظار الحصول على تعليمات بالموافقة من بنغازي من أجل المرور».

وأكد الفريق الإعلامي لقافلة «الصمود لكسر الحصار على غزة»، ظهر الجمعة، أنه حتى الآن لم يتم تلقي أي رد رسمي من سلطات شرق ليبيا بشأن السماح بمرور القافلة نحو الحدود المصرية.

وأضاف الفريق الإعلامي في بيان أن جميع المشاركين بخير، ويتمركزون حول قيادة القافلة، ومصرون على الاستمرار في مواقعهم حتى يتم السماح لهم بالتحرك.

المتحدث باسم «قافلة الصمود»، مراد بن جدو قال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث، هو أن النقطة الأمنية التي تبعد عن سرت 30 كلم أوقفت القافلة، وأبلغت القائمين عليها بأنه لا توجد تعليمات بالسماح لهم بالمرور تجاه الحدود المصرية»، مشيراً إلى أن «هذا لا يتسق مع موقف وزارة الخارجية في شرق ليبيا التي رحبت بالقافلة»، وأعرب عن أمله في أن «تتم حلحلة الموقف قريباً والسماح بمرور القافلة حتى تصل إلى رفح، بعد تنفيذ كل ما تطلبه السلطات في ليبيا ومصر».

وأعربت وزارة الخارجية في حكومة «الاستقرار» الليبية برئاسة أسامة حمّاد، في بيان مساء الخميس عن ترحيبها بـ«المبادرة المغربية» للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ممثلة في «قافلة الصمود»، لكنها أكدت «أهمية احترام الضوابط التنظيمية الخاصة بزيارة المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة، التي حددتها وزارة الخارجية المصرية؛ وضرورة التنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان سلامة المشاركين ونجاح أهداف القافلة».

تونسيون خلال الاستعداد لانطلاق القافلة من وسط العاصمة (أ.ف.ب)

وتضمن بيان صدر، مساء الأربعاء، عن «الخارجية المصرية» أنه «في ظل الطلبات والاستفسارات المتعلقة بزيارة وفود أجنبية للمنطقة الحدودية المحاذية لغزة (مدينة العريش ومعبر رفح) خلال الفترة الأخيرة، وذلك للتعبير عن دعم الحقوق الفلسطينية، تؤكد مصر على ضرورة الحصول على موافقات وتأشيرات دخول مسبقة لإتمام تلك الزيارات، وأن السبيل الوحيد لمواصلة السلطات المصرية النظر في تلك الطلبات، هو من خلال اتباع الضوابط التنظيمية والآلية المتبعة منذ بدء الحرب على غزة».

من جانبه، أكد المصدر المصري المسؤول أن «القاهرة بالطبع أبلغت السلطات في ليبيا بأنها لن تسمح بمرور أي شخص لا يتبع التعليمات والاشتراطات اللازمة التي أعلنتها في بيانها بشأن زيارة المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة»، مشيراً إلى أن «مصر ليست لها علاقة بقرار سلطات شرق ليبيا وقف القافلة، هي فقط أخطرتها بضوابط الدخول من الحدود المصرية».

وفي وقت سابق، مساء الخميس، قال المخرج المصري، خالد يوسف، عبر حسابه على «فيسبوك»، إنه وبناءً على طلب من القائمين على القافلة وقبل انطلاقها، تواصل مع الجهات المعنية في مصر، وبعد دراسة الموقف، أكدت تلك الجهات «رفضها استقبال القافلة»، موضحاً أنه «أبلغ هذا الرفض للقائمين على القافلة قبل انطلاقها، ولا يعلم سبب إصرارهم على تسييرها، رغم علمهم المسبق بعدم سماح مصر بدخولها لأراضيها».

وسبق أن استقبلت مدينة مصراتة، الخميس، «قافلة الصمود»، ونظمت البلدية احتفالات شعبية على مدخل المدينة احتفاءً بها، بعدما مرت بمدن ليبية خلال اليومين الماضيين، حظيت خلالها بحفاوة بالغة من المواطنين والجهات الرسمية.


مقالات ذات صلة

تأكيد مصري - سوداني على «صون السيادة والاحترام المتبادل»

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني في مدينة العلمين الجديدة (الرئاسة المصرية)

تأكيد مصري - سوداني على «صون السيادة والاحترام المتبادل»

أكدت مصر والسودان على عمق العلاقات الثنائية، وشدد البلدان على الاحترام المتبادل بينهما، بما في ذلك احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة التموين أكدت الاثنين أن مخزون القمح يكفي احتياجات المواطنين لعدة أشهر مقبلة (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

طمأنة حكومية مصرية بشأن مخزون القمح

وجهت الحكومة المصرية رسالة «طمأنة» للمواطنين بشأن مخزون القمح في البلاد، كما أشارت إلى أن «زيادة الإنتاج المحلي أسهمت في تقليل الاحتياج إلى الاستيراد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إندونيسيا (الرئاسة المصرية)

مصر تعزز تعاونها آسيوياً... تنسيق سياسي وشراكات اقتصادية

تتنامى تحركات مصرية تجاه آسيا بدأت بجولة رئاسية إلى كوريا الجنوبية ثم ماليزيا وإندونيسا، بخلاف محطة جديدة في بانكوك هي الأولى لوزير خارجية مصري منذ 3 عقود.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

في مشهد يعكس عمق العلاقات الشعبية بين مصر والسعودية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، موجة من الرسائل والتعليقات الداعمة للمملكة.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

دول «الرباعية» تدين بأشد العبارات الهجمات الحوثية ضد السعودية

أدانت دول المجموعة الرباعية (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) في بيان مشترك، الأحد، بأشد العبارات الهجمات العدائية المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ملك إسبانيا يزور سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب إثر أزمة المهاجرين

 الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)
الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)
TT

ملك إسبانيا يزور سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب إثر أزمة المهاجرين

 الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)
الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس، الثلاثاء، زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً إلى مدينة سبتة، بعد أكثر من شهرين على التدفق الهائل للمهاجرين إلى الجيب الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، والذي تطالب الرباط بالسيادة عليه. وتعد هذه الزيارة الأولى لعاهل إسباني منذ زيارة خوان كارلوس، والد فيليبي السادس عام 2007، التي أثارت حينها أزمة دبلوماسية مع الرباط.

الملكة ليتيزيا تحيي الجماهير التي جاءت للترحيب بها في سبتة (أ.ب)

وتجمّعت حشود لوحّت بالأعلام الإسبانية في استقبال الملك فيليبي السادس وزوجته ليتيزيا في سبتة. ومن المقرر أن يتوجها غداً الأربعاء إلى مليلية، الجيب الآخر الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب.

«سبتة ليست للبيع»

وتوقف الملك وزوجته لتحية الحاضرين ومصافحة الكثير منهم أثناء توجههما إلى مبنى البلدية للقاء السلطات المحلية. وارتدى بعض الحاضرين القمصان التي كتب عليها «سبتة ليست للبيع... ينبغي الدفاع عن سبتة». تأتي هذه الزيارة قبل أقل من سبعة أسابيع من الانتخابات المبكرة، المقررة في 29 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يُتوقع أن تكون قضية الهجرة إحدى القضايا الرئيسية في الحملة الانتخابية. وبعد نحو عقدين من الزيارة الملكية الأخيرة، تحاول مدينة سبتة التي يناهز عدد سكانها 80 ألف نسمة، استعادة شيء من الحياة الطبيعية، عقب الصدمة التي أحدثها وصول أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب في أواخر يوليو (تموز) الماضي.

الملك وزوجته توقفا لتحية الحاضرين ومصافحة الكثير منهم أثناء توجههما إلى مبنى البلدية (إ.ب.أ)

ورغم أن غالبيتهم غادروا في الساعات التي تلت وصولهم، فإن بضعة آلاف بقوا في هذه المنطقة الصغيرة الواقعة بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، حيث شعر جزء من السكان بأن الدولة الإسبانية قد تخلت عنهم. وأثارت هذه الأزمة غضب السكان، وأضعفت موقف رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز قبل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل، التي ستكون الهجرة إحدى قضاياها الرئيسية. وعُلّقت أعلام إسبانيا وسبتة على شرفات المباني على طول الشوارع المؤدية إلى مقرّ البلدية، حيث استهل فيليبي وليتيزيا زيارتهما بلقاء السلطات المحلية.

وقالت توني خيمينيز، وهي مساعدة تمريض تبلغ 56 عاماً انتظرت أمام مقر البلدية منذ التاسعة صباحاً مرتدية قميصاً يحمل صورة الملك والملكة، إنها تأمل أن توجّه الزيارة رسالة واضحة إلى المغرب المجاور بأن سبتة ومليلية إسبانيتان.

وأضافت: «ننتظر هذه الزيارة منذ وقت طويل»، مشيرة إلى أن تدفّق المهاجرين في يوليو الماضي أثار مخاوف السكان على مستقبل المدينة الإسبانية.

بدورها، قالت سوزانا رومان، وهي قانونية تبلغ 57 عاماً ومؤسسة مبادرة «لننقذ سبتة»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ينبغي للملك أن يأتي في اليوم الأول أو الثاني، وكان عليه أن يرتدي زي القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو المنصب الذي يشغله بالفعل. وبالنسبة لسكان سبتة، كان ذلك سيشكل دليلاً قاطعاً على حضور الدولة».

الملك يتسلم هدية من طفلة جاءت للسلام عليه (أ.ف.ب)

توازنات دقيقة

مع ذلك، تدرك رومان، شأنها في ذلك شأن كثير من سكان المدينة التي تزدان بالأعلام الإسبانية، التوازنات الدبلوماسية الدقيقة التي يتعين على العاهل الإسباني مراعاتها، إذ يجب تنسيق تحركاته مع الحكومة المركزية. وقالت بهذا الخصوص: «لقد تأخرا في المجيء، لكن زيارتهما تتسم بطابع خاص للغاية إذ سيمضيان الليلة في سبتة»، وذلك تعليقاً على قرار العاهل الإسباني وزوجته، وهما أوّل فردَين من العائلة المالكة يبيتان في هذا الجيب منذ استعادة الديمقراطية قبل 50 عاماً عقب وفاة الديكتاتور فرنكو.

ورغم التدفق الكبير للمهاجرين، تؤكد الحكومة الإسبانية ضرورة احترام القانون الدولي من خلال تقييم أحقية المهاجرين في الحصول على اللجوء، فيما لا يمكن ترحيل مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم بإجراءات موجزة. وقد أعدت السلطات مراكز لاستقبال أكثر من 7000 شخص و2800 قاصر، ما أتاح إخلاء المخيمات الكبيرة للمهاجرين، التي كانت مقامة على بعض شواطئ المدينة، غير أن البعض لا يزال يعيش في شوارع المدينة، أو في التلال المحيطة بها، وتحديداً في الضواحي.

وقالت آنا ماريا دياث، وهي متقاعدة تبلغ 69 عاماً، إنه كان ينبغي للملك أن يأتي في وقت أبكر ليرى مخيمات المهاجرين العشوائية، وإن عليه زيارة المناطق الطرفية في سبتة، حيث يتجمّع المهاجرون. وأضافت دياث، التي كانت تحمل علماً إسبانياً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنتم لا ترون ذلك هنا، لكن إذا ذهبتم إلى الأحياء الطرفية... فالوضع مروّع».من جانبها، قالت آنا مونيوز، وهي موظفة تبلغ 33 عاماً وأكدت أنها فقدت جزئياً الثقة في الملك: «لو جاء في اليوم الثاني للاجتياح، لأدرك حقيقة الوضع هنا. أما الآن، فسوف يرى أن كل شيء نظيف، لأنهم جميعاً يقيمون في خيام (...)، ولأننا ببساطة نقلناهم من مكان إلى آخر».

وأخلت قوات الأمن الأحد مخيم غوانو، وهو آخر مخيم كان لا يزال قائماً على شواطئ المنطقة. وبعد دقائق قليلة، هدمت جرافات المآوي المؤقتة التي كان يعيش فيها نحو 400 شخص وحولتها إلى أنقاض.

تكريم ضحايا الهجرة

تشمل زيارة الملك وزوجته للمدينة زيارة مقبرة سيدي مبارك، حيث سيؤديان مراسم تكريم لأكثر من مائة شخص لقوا حتفهم خلال تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة، وفق بيانات صادرة عن مدريد والرباط.

المئات من سكان سبتة خرجوا حاملين الأعلام الإسبانية لاستقبال الملك وزوجته (إ.ب.أ)

كما سيلقي الملك فيليبي السادس، الذي سبق أن وصف أحداث سبتة بأنها «غير مقبولة»، كلمة خلال لقاء مع ممثلين عن المجتمع المدني في المدينة. وحسب مراقبين، ستضع هذه الزيارة العلاقات مع المغرب على المحك، إذ كان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد دافع الجمعة عن «الشراكة» مع إسبانيا، مع رفضه القاطع لأي محاولة «للضغط» أو «الابتزاز». وأكد أمام البرلمان أن الشراكة مع مدريد عرفت «تطورات مهمة»، بما في ذلك بمجال مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنها تواجه اليوم «تحديات كبيرة».


ملك وملكة إسبانيا يبدآن زيارتهما إلى سبتة

ملك إسبانيا فيليبي والملكة ليتيزيا يحيِّيان المواطنين لدى وصولهما لزيارة مبنى بلدية سبتة (رويترز)
ملك إسبانيا فيليبي والملكة ليتيزيا يحيِّيان المواطنين لدى وصولهما لزيارة مبنى بلدية سبتة (رويترز)
TT

ملك وملكة إسبانيا يبدآن زيارتهما إلى سبتة

ملك إسبانيا فيليبي والملكة ليتيزيا يحيِّيان المواطنين لدى وصولهما لزيارة مبنى بلدية سبتة (رويترز)
ملك إسبانيا فيليبي والملكة ليتيزيا يحيِّيان المواطنين لدى وصولهما لزيارة مبنى بلدية سبتة (رويترز)

بدأ الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً، اليوم (الثلاثاء)، إلى سبتة، لإظهار التضامن مع سكان المدينة الواقعة في شمال أفريقيا، في الوقت الذي تعاني فيه من أزمة هجرة أثّرت سلباً على العلاقات مع المغرب.

تعد الزيارة الأولى من نوعها للعائلة الملكية منذ عام 2007، عندما اندلعت أزمة دبلوماسية مع المغرب المجاور الذي يطالب بالسيادة على سبتة ومليلية، وهما جيبان يقعان في شمال أفريقيا.

العاهل الإسباني الملك فيليبي يحيِّي المواطنين لدى وصوله لزيارة مبنى البلدية ومقر الحكومة في مدينة سبتة (رويترز)

وبعد ذلك، سيتوجه الزوجان الملكيان إلى مليلية، الجيب الآخر في شمال أفريقيا، غداً (الأربعاء). وستعد هذه أول زيارة يقوم بها أفراد من الأسرة الملكية للمدينتين منذ أن قام خوان كارلوس الأول، والد فيليب» بجولة في المدينتين عام 2007.

تأتي هذه الزيارة بعدما عبر نحو 80 ألف مهاجر حدود سبتة في يوليو (تموز) الماضي، ولقي أكثر من 140 شخصاً حتفهم.

ووفقاً للأجندة الملكية الرسمية، سوف يُظهر الملك والملكة «دعم التاج الملكي لمؤسسات سبتة والمجتمع».

وسيلتقى الزوجان الملكيان المسؤولين المحليين، كما سيزوران ميداناً بوسط المدينة ومدرسة تقع في «موقع متعدد الثقافات يحترم الديانات المختلفة».

كما سوف يزور الزوجان الملكيان مقبرة لتكريم ذكرى الذين لقوا حتفهم في أثناء محاولات العبور يومَي 30 و31 يوليو الماضي. وقد دُفن عشرات المهاجرين الذين لم يتم التعرف عليهم خلال العبور في هذه المقبرة.


فاطمة الزهراء المنصوري تعلن تحالفاً رباعياً لقيادة الحكومة في المغرب

فاطمة الزهراء المنصوري (أ.ف.ب)
فاطمة الزهراء المنصوري (أ.ف.ب)
TT

فاطمة الزهراء المنصوري تعلن تحالفاً رباعياً لقيادة الحكومة في المغرب

فاطمة الزهراء المنصوري (أ.ف.ب)
فاطمة الزهراء المنصوري (أ.ف.ب)

أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، الفائز في الانتخابات التشريعية في المغرب، الاثنين، ائتلافاً من أربعة أحزاب لتشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بينها شريكه في الحكومة المنتهية ولايتها حزب الاستقلال، وحزبان من وسط اليسار.

وقال الحزب في بيان، بعد مشاورات استغرقت أياماً، «تم التوافق على أغلبية سياسية تتكون من أحزاب: الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية»، فيما بقي حزب التجمع الوطني للأحرار الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها في المعارضة، وحل ثانياً في انتخابات 23 سبتمبر (أيلول) التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي 29 سبتمبر (أيلول)، عيّن الملك محمد السادس منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة مكلفة تشكيل فريق وزاري لخمسة أعوام، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب.

وأضاف البيان الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الأحزاب الأربعة سوف تقترح «أسماء وزيراتٍ ووزراء يتمتعون بالكفاءة وبالحس السياسي والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال».

وسيتم تعيين أعضاء الحكومة، الذين تقترحهم المنصوري، من طرف الملك محمد السادس. فيما جرت العادة أن يعين وزراء قطاعات استراتيجية مثل الداخلية والخارجية من خارج الأحزاب السياسية.

وتمثل الأغلبية المعلن عنها 207 مقاعد من أصل 395 مقعداً في مجلس النواب، وتشهد عودة حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية (وسط يسار) إلى الحكومة بعدم خمسة أعوام في المعارضة البرلمانية.

وتنتظر الحكومة المقبلة تحديات سياسية واجتماعية عدة، في مقدمها استعادة الثقة بالمؤسسات السياسية، ومعالجة بطالة الشباب والتفاوتات الاجتماعية وبين الجهات.