رئيس «الوحدة» الليبية يدعو لاستفتاء شعبي «ينهي المراحل الانتقالية»

«النواب» يواصل الاستماع لبرامج المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة

اجتماع وفد من المجلس الأعلى للدولة مع الدبيبة بطرابلس (الأعلى للدولة)
اجتماع وفد من المجلس الأعلى للدولة مع الدبيبة بطرابلس (الأعلى للدولة)
TT

رئيس «الوحدة» الليبية يدعو لاستفتاء شعبي «ينهي المراحل الانتقالية»

اجتماع وفد من المجلس الأعلى للدولة مع الدبيبة بطرابلس (الأعلى للدولة)
اجتماع وفد من المجلس الأعلى للدولة مع الدبيبة بطرابلس (الأعلى للدولة)

قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، الأربعاء، إنه بصدد عقد جلسات استماع إضافية لبقية المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة، بينما دعا رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، إلى تنظيم استفتاء شعبي بوصفه سبيلاً لتحديد المسار الوطني، وإنهاء المراحل الانتقالية، في خطوة تعد تصعيداً سياسياً مباشراً في مواجهة مجلس النواب.

مجلس النواب واصل الاستماع لعدد من المرشحين لرئاسة الحكومة الليبية الجديدة (المجلس)

وأعلن صالح تعليق الجلسة التي عقدها المجلس، الأربعاء، بمقره في مدينة بنغازي (شرق) إلى موعد لم يحدده، بعدما استأنف أعضاء المجلس الاستماع إلى برامج 5 مرشحين آخرين في تأكيد على مساعي المجلس تشكيل حكومة جديدة لخلافة حكومة الوحدة، وإنهاء الانقسام السياسي والإداري بين الحكومتين المتنازعتين على السلطة في البلاد.

في المقابل، اعتبر الدبيبة أن استفتاء الشعب الليبي على المسار المطلوب «هو أداة مهمة لتجاوز حالة التقاعس من قبل رئاسة مجلس النواب»، وما ترتّب عليها مما وصفه بـ«تعطيل متعمد لمسار الانتخابات»، لافتاً خلال اجتماعه، مساء الثلاثاء، في طرابلس مع وفد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة، برئاسة مسعود عبيد، النائب الأول لرئيسه، إلى أن «التمديد من خلال خلق مراحل انتقالية جديدة لا شرعية له، ولا يُمثّل إرادة الليبيين».

وبعدما أوضح الدبيبة أن رؤية حكومته تقوم على إنهاء المراحل الانتقالية بالذهاب المباشر نحو الانتخابات، لفت إلى أهمية تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات السياسية والأمنية لدعم هذا المسار، بما يرسخ سلطة الدولة، ويحقق تطلعات المواطنين في الاستقرار والعدالة.

وتتفق أفكار الدبيبة مع إعلان رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، اعتزامه تنظيم استفتاءات شعبية حول القضايا المصيرية، بما في ذلك مقترحات اللجنة الاستشارية التابعة للبعثة الأممية، لحسم الخلافات حول القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

محمد المنفي أعلن اعتزامه تنظيم استفتاءات شعبية حول القضايا المصيرية للبلاد (رويترز)

وكان المنفي قد دشن في سبتمبر (أيلول) الماضي المفوضية الوطنية للاستفتاء والاستعلام، برئاسة عثمان القاجيجي، الرئيس الأسبق لمفوضية الانتخابات، وعضوية 12 آخرين. لكن مجلس النواب وحكومة «الاستقرار» الموالية له رفضا قرار المنفي، واعتبراه «باطلاً ولا يُعتد به قانوناً»، وبمثابة «تغول على اختصاصات مجلس النواب»، الذي يمتلك بمفرده إصدار القوانين، باعتباره السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد.

في غضون ذلك، قال المجلس الأعلى للدولة إن اجتماع وفده مع الدبيبة بحث مستجدات الحالة السياسية والأمنية، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء حالات الانقسام والأجسام الموازية، بالإضافة إلى السبل الكفيلة بإنجاح المسار الديمقراطي، وتنفيذ انتخابات وطنية نزيهة تلبي طموح الشعب الليبي، وتحقق الاستقرار والتنمية، وتنهي جميع المراحل الانتقالية.

وأوضح المجلس أنه تم التأكيد على ضرورة منع حمل السلاح خارج إطار الدولة، ودعم جهود الحكومة في بسط الأمن والسلام، وتعزيز دور المؤسسات القانونية والقضائية، بما يخدم العدالة والمصلحة العامة.

تيتيه خلال لقائها مساعد وزير خارجية الإمارات (البعثة الأممية)

إلى ذلك، قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، الأربعاء، إنها ناقشت مع مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الأمنية والعسكرية، سالم الجابري، التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في ليبيا، ونتائج «اللجنة الاستشارية» التابعة للبعثة الأممية، وأهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لدعم نجاح العملية السياسية، مشيرة إلى تأكيد الطرفين على أهمية الحفاظ على الاستقرار والدفع قُدماً بالعملية السياسية.


مقالات ذات صلة

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 (البعثة الأممية)

تحليل إخباري تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

على خلفية تحذيرات أممية بأن ليبيا «تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، تساءل متابعون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة الراهنة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)

وفاة محتجز بشرق ليبيا تعيد أزمة توقيف صوفيين إلى الواجهة

عادت أزمة توقيف أتباع الطرق الصوفية إلى الواجهة في ليبيا، السبت، عقب وفاة محتجز من عناصرها داخل أحد السجون في شرق البلاد، في واقعة أثارت انتقادات حقوقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (أرشيفية - متداولة)

تزايد الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لـ«مبادرة بولس»

يتسع نطاق الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لمبادرة منسوبة لمستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، الرامية إلى تقاسم النفوذ بين أطراف متنافسة.

خالد محمود (القاهرة )

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.