مشاريع قرارات بشأن فلسطين و«دعم سوريا» على جدول أعمال «قمة بغداد»

بحثها مندوبو الجامعة تمهيداً لاجتماع وزراء الخارجية الخميس

اجتماع المندوبين لإعداد جدول أعمال «قمة بغداد» (الجامعة العربية)
اجتماع المندوبين لإعداد جدول أعمال «قمة بغداد» (الجامعة العربية)
TT

مشاريع قرارات بشأن فلسطين و«دعم سوريا» على جدول أعمال «قمة بغداد»

اجتماع المندوبين لإعداد جدول أعمال «قمة بغداد» (الجامعة العربية)
اجتماع المندوبين لإعداد جدول أعمال «قمة بغداد» (الجامعة العربية)

احتلت القضية الفلسطينية والملف السوري صدارة مناقشات المندوبين الدائمين لجامعة الدول العربية، الأربعاء، في إطار الأعمال التحضيرية للدورة الـ34 لاجتماعات مجلس الجامعة على مستوى القمة المقرر عقدها في بغداد، السبت المقبل.

وأوضح مندوب الأردن السفير أمجد العضايلة، أن «القضية الفلسطينية دائماً ما تكون العنوان الأساسي، في أي اجتماعات عربية»، مشيراً إلى أن «المندوبين الدائمين ناقشوا عدداً من البنود المدرجة على جدول الأعمال بشأن فلسطين والتي سيتم رفعها لوزراء الخارجية، الخميس».

وقال، في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، إن «القرارات تتضمن إدانة الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على غزة، والتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967».

وأشار إلى أن «قمة بغداد» تعقد في ظل ظروف «صعبة»، وتحديات «كبيرة»، لا سيما مع استمرار العدوان على غزة، مؤكداً أن «مستوى المشاركة في القمة وما سيصدر عنها من قرارات سيعكسان هذه التحديات».

وبحث المندوبون الدائمون، في اجتماعهم، الأربعاء، في بغداد، جدول أعمال ومشاريع القرارات التي سيناقشها وزراء الخارجية العرب في اجتماع الخميس؛ تمهيداً لعرضها على القادة في «قمة بغداد»، السبت.

حرب غزة والوضع في سوريا على رأس جدول أعمال «قمة بغداد» (الجامعة العربية)

ويتضمن جدول الأعمال، القضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي ومستجداته، ومبادرة السلام العربية، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، وتطورات الاستيطان، وملفات اللاجئين و«الأونروا»، إلى جانب دعم دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني.

وقال العضايلة إن «مشاريع القرارات تتناول أزمات المنطقة بشكل عام، والدول التي تعاني من حروب وتواجه تحديات مثل سوريا والسودان واليمن»، مشيراً إلى «أن هذه من ثوابت العمل العربي المشترك وأحد القرارات الأساسية التي تصدر عن القمم العربية».

وأوضح أنه فيما يتعلق بسوريا، فإن «هناك مشروع قرار لتأكيد التضامن مع سوريا والتأكيد على دور دمشق المحوري في المنطقة العربية»، وقال إن «مشروع القرار يتضمن التأكيد على دعم القيادة الجديدة في سوريا، وما تتخذه من قرارات لدعم وحدة الأراضي السورية والنهوض بالبلاد وإعادة بنائها»، مستطرداً أن «هذا هو الموقف الذي يؤكده الأردن دائماً».

وأضاف، «لا بد من التضامن مع سوريا والمحافظة على وحدة الأراضي السورية، ووحدة الشعب واستعادة دور دمشق المحوري في العالم العربي، ورفع العقوبات عنها حتى تقوم بدورها الرئيسي في المنطقة».

ويتضمن جدول أعمال «قمة بغداد» عدداً من القضايا الأساسية في إطار العمل العربي المشترك، ومن بينها الأمن القومي العربي، ومكافحة الإرهاب، والتضامن مع لبنان ودعمه، وتطورات الوضع في السودان واليمن وليبيا والصومال وجزر القمر، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ومن بينها قضية سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على الأمن المائي العربي، ومتابعة التفاعلات العربية مع قضايا تغير المناخ العالمية.

وأكد مندوب العراق في جامعة الدول العربية، قحطان خلف، في كلمته خلال افتتاح اجتماع المندوبين، الأربعاء، أن «المنطقة تمر بأوقات تتطلب توحيد المواقف»، مشيراً إلى أن «القضية الفلسطينية تتطلب دعماً موحداً»، مؤكداً استعداد بلاده لتعزيز العمل العربي المشترك. وقال إن «الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار».

بدوره، شددت مندوبة البحرين في الجامعة العربية، فوزية عبد الله، التي ترأست بلادها الدورة السابقة لمجلس الجامعة، على «أهمية التضامن العربي كركيزة أساسية لصون المصالح العربية ومواجهة التحديات المشتركة».

ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الخميس، لإعداد مشروع البيان الختامي للقمة، و«إعلان بغداد». وبدأ الوزراء في التوافد على العاصمة العراقية، حيث وصل وزراء خارجية مصر والسودان والإمارات وجزر القمر، الأربعاء.

وعلى صعيد متصل، ترأس الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، اجتماع الدورة الـ59 لـ«مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية»، الذي عُقد في مقر وزارة التخطيط العراقية ببغداد، بحسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي.

وقال رشدي إن «الاجتماع استعرض البنود المدرجة في جدول أعمال الدورة والتي تمثل نشاط الصندوق، والموقف المالي، والحساب الختامي لعام 2024، ومشروع موازنة الصندوق عن عام 2026»، حيث أكد أبو الغيط «أهمية الدور الذي يقوم به الصندوق كأداة فعالة للعمل العربي - الأفريقي، والذي يأتي داعماً ومكملاً للأهداف الاستراتيجية العليا التي تسعى الجامعة ودولها الأعضاء إلى تحقيقها في أفريقيا، بخاصة في ضوء الحاجة للحفاظ على متانة العلاقات العربية - الأفريقية».

وأعرب أبو الغيط عن «قلقه حيال الصعوبات المالية التي تواجه الصندوق والمتمثلة في عزوف الدول الأعضاء عن سداد مساهماتها في موازنته»، وطلب من أعضاء مجلس الإدارة حث دولهم على سرعة سداد مساهماتهم في موازنة الصندوق، وفق المتحدث الرسمي.

وأشار رشدي إلى أنه «رغم الصعوبات فإن الصندوق تمكن، خلال العام الدراسي 2024/2025 من تنفيذ 39 دورة تدريبية لصالح 800 متدرب أفريقي من مختلف الدول في مجالات متعددة؛ كالطب والهندسة والزراعة والبترول والتعدين والتمريض، بالإضافة إلى تقديم 108 منح دراسية لطلاب من 27 دولة أفريقية بالجامعات العربية»، لافتاً إلى «عزم الصندوق على تنظيم 50 دورة تدريبية خلال العام الدراسي المقبل 2025/2026 وتقديم 150 منحة دراسية للطلاب الأفارقة بالجامعات العربية». وقال إن «الصندوق يقوم بهذه الأنشطة بأقل من 10 في المائة من الموازنة المعتمدة له».

بدوره، أعرب نائب رئيس الوزراء العراق وزير التخطيط محمد علي تميم عن «التزام بلاده بدعم الصندوق».


مقالات ذات صلة

«مهمة ثقيلة» تنتظر نبيل فهمي في الجامعة العربية

تحليل إخباري اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية بالقاهرة (الجامعة)

«مهمة ثقيلة» تنتظر نبيل فهمي في الجامعة العربية

يبدي المرشح الجديد لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير نبيل فهمي، تفاؤلاً ورغبة كبيرة في إحداث تغيير بمنظومة الجامعة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تطالب إيران بالكف عن «سياسة الاستفزاز والتصعيد» في المنطقة

طالبت جامعة الدول العربية، إيران، بـ«ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط للاعتداءات الآثمة، والكف عن سياسة الاستفزاز والتصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الصفحة الرسمية للجامعة على «فيسبوك»)

«الجامعة العربية» تشيد بنجاح موسم الحج

أكد أبو الغيط أن ما حققته المملكة من نجاح في تنظيم هذه الشعيرة الدينية المليونية السنوية إنما يعكس المستوى الرفيع الذي وصلت إليه في «إدارة الحشود».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي السفير نبيل فهمي المرشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية (أرشيفية - الشرق الأوسط)

نبيل فهمي يستعد لقيادة الجامعة العربية خلال شهر

يستعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير نبيل فهمي، لتسلم مهام منصبه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية في الأول من يوليو المقبل، خلفاً لأحمد أبو الغيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عناصر من جيش «أرض الصومال» (الصفحة الرسمية لجيش الإقليم الانفصالي على «فيسبوك»)

تدريب ضباط «أرض الصومال» في إسرائيل... تعاون أمني يفاقم التوترات

دخلت العلاقات بين إسرائيل وحليفها في القرن الأفريقي، الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، مرحلة تعاون جديدة تتمثل في التدريبات الأمنية والمحادثات العسكرية.

محمد محمود (القاهرة )

رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
TT

رفض شعبي متصاعد في ليبيا لتدشين «إقليم رابع»

عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)
عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» في 8 يونيو (المجلس البلدي لمصراتة)

تصاعد الرفض الشعبي في ليبيا لمقترح تدشين «إقليم الوسطى» إثر إغلاق محتجين من بني وليد، بشمال غربي البلاد، مقر بلديتهم تنديداً بالانضمام إلى الإقليم.

وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلن رؤساء 9 بلديات، تمتد من غرب البلاد إلى شمالها، إنشاء ما يُسمى «إقليم الوسطى» بغرض «التنسيق والتكامل فيما بينهم»، وهو الأمر الذي يزيد المخاوف من تقسيم البلاد، علماً بأن ليبيا مقسمة تاريخياً إلى ثلاثة أقاليم هي: طرابلس، وبرقة، وفزان.

وتضم البلديات التي أعلنت عن مبادرتها الفردية: مصراتة، والخمس، وزليتن، وبني وليد، وترهونة، وتينيناي، والمردوم، ومسلاتة، وقصر الأخيار.

وأقدم المحتجون من مدينة بني وليد على إغلاق مقر بلديتهم مساء الأحد، وسط تجاذبات بين الشرطة وعشرات من المحتشدين أمام المقر.

وانضم عقيلة الجمل، رئيس المجلس الاجتماعي لـ«قبائل ورفلة»، إلى الرافضين لتدشين إقليم رابع باسم «الوُسطى»، وقال إن «مشروع الإقليم مرفوض. وحتى ما يسمى بالأقاليم الثلاثة مرفوضة. ليبيا الآن في مرحلة من الخلافات السياسية».

ونقلت صفحات ليبية عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي عنه قوله: «موقفنا واضح من كل المشاريع التي تسعى لتقسيم ليبيا وإضعافها»، مشيراً إلى عقد اجتماع مع أعضاء البلديات لمناقشة الأزمة، بهدف التوصل إلى قرار.

وبرر رؤساء البلديات الراغبين في تدشين «إقليم الوسطى» الأمر بأنه يستهدف «التعاون والتكامل» بين البلديات لخدمة كل المناطق وسكانها.

لكن الأمر لم يخلُ من جدل ورفض واسعين في المجتمع الليبي الذي يتخوف من اتساع رقعة المطالبين بإنشاء أقاليم جديدة تصب جميعها في تقسيم البلاد إدارياً، والتي تعاني أساساً من انقسام سياسي منذ عام 2014.

وكان عميد بلدية بني وليد، عبد الحفيظ الرايس، قد عقد اجتماعاً موسعاً مساء الأحد مع أعضاء المجلس البلدي في إطار ما وُصِف بأنه «متابعة مستمرة لسير العمل داخل البلدية ومناقشة العديد من الملفات والقضايا الخدمية والأمنية».

وأكد الاجتماع، بحسب المكتب الإعلامي للبلدية، على «وحدة الصف، وأن المدينة تتسع لكل أبنائها دون استثناء»، مشدداً «على أن من حق كل مواطن من أبناء بني وليد التعبير عن رأيه بكل حرية؛ شريطة أن يكون ذلك بالطرق السلمية والقانونية التي تضمن الحفاظ على السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة».

وانتهى رئيس البلدية إلى أنه «في حالة تواصل دائم ومستمر مع جميع القيادات الاجتماعية والشبابية والمشايخ والأعيان في المدينة لتوحيد الرؤى وتجاوز التحديات بروح المسؤولية الوطنية».

يُشار إلى أن البلديات التي أعلنت عن تدشين «إقليم الوسطى» شهدت أعمالاً مماثلة خلال الأيام الماضية، تمثلت في مظاهرات احتجاجية واحتشاد أمام مقار البلديات تعبيراً عن رفض هذه الخطوة.


السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)
محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)
TT

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)
محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)

أصدرت محكمة العاصمة الجزائرية المتخصصة في قضايا الإجرام المالي والفساد، الاثنين، حكماً بالسجن 7 سنوات حبساً نافذاً على وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار، وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري (حوالي 7500 دولار)، بتهمة الفساد التي طالت أكثر من 30 وزيراً من المرحلة السابقة.

كما ألزم «القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد» الوزير السابق بأن يدفع للوكيل القضائي للخزينة العمومية مبلغاً قدره 100 ألف دينار جزائري (حوالي 746 دولاراً) تعويضاً عن الأضرار الملحقة.

وكانت الخزينة العمومية قد طالبت بـ 200 مليون دينار كتعويض، فيما التمس ممثل النيابة العقوبة القصوى (10 سنوات سجناً نافذاً).

عبد الوحيد طمار (متداولة)

وواجه الوزير السابق طمار تهماً تتعلق بـ«تبييض الأموال وعائدات الإجرام في إطار جماعة إجرامية منظمّة».

وتستند خلفيات المتابعة القضائية إلى محرّر توثيقي يفتقر للتوقيع أتاح لأبناء وزير الإسكان السابق السفر إلى إسبانيا للدراسة.

وتفجرت القضية قبل ثلاثة أسابيع فقط من مغادرة طمار السجن مطلع 2020، بعد استيفائه عقوبة دمج أحكام سابقة (3 و4 سنوات سجناً) في قضايا فساد أخرى.

وخلال استجوابه من طرف القاضي، نفى طمار التهم بالكامل، مؤكداً أنه في الحبس الاحتياطي منذ 22 شهراً دون إبلاغه رسمياً بالتهم.

كما واجه رئيس المحكمة المتهم بوثيقة تفيد بحصوله على «رقم تعريف ضريبي» من إسبانيا يُستخدم عادة لفتح حسابات أو شراء عقارات، متسائلاً عن مصدر تمويل دراسة أبنائه. ونفى طمار امتلاكه أو عائلته لأي حسابات أو عقارات بالخارج، مستدلاً بوثيقة رسمية من مدير البنك الإسباني تؤكد عدم وجود أي رصيد أو عقد باسمه حتى مارس (آذار) 2025، وأن خالة الأولاد هي المتكفلة بإقامتهم.

في المقابل، طالب دفاع طمار بالبراءة، داحضاً شرعية الإجراءات لغياب كاتب الضبط في الجلسة الأولى، ومندداً بما وصفه بـ«التوقيت المريب» لتحريك القضية قبل أسابيع من الإفراج عنه، ومتابعته بجريمة «إطلاق تنظيم إجرامي» في حين مثل أمام القاضي بمفرده.

حصاد المحاكمات الكبرى

وأطلق القضاء، في أعقاب تنحي الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الحراك الشعبي عام 2019، سلسلة ملاحقات قضائية غير مسبوقة ضد رموز العهد السابق، شملت ما يقرب من 40 مسؤولاً حكومياً رفيع المستوى، من بينهم رؤساء حكومات ووزراء سابقون أُدينوا في قضايا فساد متعددة، في حين لا تزال بعض الملفات قيد النظر أمام أروقة المحاكم والقطب الجزائي المتخصص في الجرائم الاقتصادية والمالية.

تنحي الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة عجل بسجن عشرات الوزراء (الشرق الأوسط)

ووضع القضاء ثلاثة رؤساء حكومات سابقين خلف القضبان بعد إدانتهم بأحكام سالبة للحرية في ملفات فساد ثقيلة جرى دمج عقوباتها لاحقاً، وهم أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، ونور الدين بدوي الذي قاد آخر حكومة في عهد بوتفليقة، بينما شهدت الفترة اللاحقة استمرار ملاحقة الطواقم الوزارية التي عملت تحت إشرافهم.

وتعدت قائمة الملاحَقين 30 وزيراً سابقاً ووزيراً منتدباً تولوا حقائب مهمة، وُجهت إليهم تهم تتمحور حول «تبديد الأموال العمومية، ومنح امتيازات غير مبررة لرجال أعمال، وإساءة استغلال النفوذ والوظيفة، وغسل الأموال».

رئيس الحكومة الجزائري السابق عبد المالك سلال (الشرق الأوسط)

وتتوزع أبرز هذه الأسماء لتشمل في قطاع الصناعة عبد السلام بوشوارب، الهارب والصادرة بحقه أحكام غيابية وأوامر قبض دولية، إلى جانب يوسف يوسفي، وعمارة بن يونس، ومحمد بن مرادي؛ وفي الأشغال العمومية والنقل عمار غول وعبد الغني زعلان؛ وفي الموارد المائية حسين نسيب وأرزقي براقي، بالإضافة إلى جمال ولد عباس وسعيد بركات في قطاع التضامن الوطني.

كما طالت المتابعات عبد الوحيد طمار في السكن، ومحمد لوكال في المالية، وهدى إيمان فرعون في البريد والاتصالات، وخليدة تومي في الثقافة، إلى جانب السعيد بوتفليقة الذي حوكم بصفته مستشاراً وشقيقاً للرئيس الراحل والممسك الفعلي بكواليس القرار، علاوة على مسؤولين آخرين في قطاعات السياحة، والصحة، والبيئة.

رئيس الحكومة الجزائري السابق أحمد أويحيى (الشرق الأوسط)

وتوبع بعض المسؤولين، وفي مقدمتهم أويحيى وسلال وطمار، في 5 إلى 6 قضايا منفصلة، لتستقر أحكامهم النهائية النافذة بين 7 و15 سنة سجناً بعد استنفاد كافة طرق الطعن والدمج القانوني.

«القائمة الرمادية»

في سياق متصل، واصلت الجزائر جهودها لتطوير ترسانتها القانونية ضد غسل الأموال بهدف الخروج من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي الدولية (جافي) المدرجة فيها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وضمن هذا المسعى، دخل حيز التنفيذ رسمياً تنظيم جديد صاغته وزارة المالية ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 مايو (أيار) 2026، يحدد تدابير صارمة ملزمة للمؤسسات المصرفية والمالية والبريد.

وفي هذا الصدد، أعلن «المجلس الوطني للمحاسبة» التزامه بمرافقة الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات لتطبيق هذا التنظيم، الذي يفرض عليهم ستة التزامات أساسية، أبرزها: تدابير اليقظة تجاه الزبائن، تحديد هوية المستفيد الفعلي، رصد العمليات المشبوهة، والتبليغ عن الشبهة، إلى جانب حفظ المستندات وتفعيل الرقابة الداخلية. كما يعتزم المجلس إطلاق برامج تكوينية للمنتسبين، مذكراً بصفته سلطة ضبط ورقابة بموجب قانون الوقاية من تبييض الأموال ومكافحته.


العثور على جثث 15 مهاجراً شرق العاصمة الليبية طرابلس

طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)
طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

العثور على جثث 15 مهاجراً شرق العاصمة الليبية طرابلس

طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)
طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)

قال أطباء في العاصمة الليبية طرابلس، الاثنين، إن الأمواج جرفت جثث ما لا يقل عن 15 مهاجراً إلى الشاطئ في مدينة ساحلية شرق المدينة.

وقال مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة إن الجثث جرفتها الأمواج إلى مدينة الخمس على مسافة 118 كيلومتراً تقريباً شرق طرابلس.

وأضاف المركز أنه تم دفن جميع الجثث، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشر المركز صوراً على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يظهر فيها مسعفون يرتدون سترات واقية بيضاء، ويحملون الجثث في أكياس بلاستيكية باللونين الأسود والأبيض، بالإضافة إلى صور أخرى التُقطت في أثناء عمليات الدفن. ومنذ اندلاع انتفاضة في 2011، أصبحت ليبيا طريق عبور في شمال أفريقيا لمئات الألوف من المهاجرين الفارين من الصراعات والفقر، معظمهم من جنوب الصحراء الكبرى، حيث يغامر الكثيرون بالشروع في رحلات تحفها المخاطر عبر الصحراء أو البحر المتوسط.