الجزائر تحيي ذكرى جرح مفتوح في تاريخها مع فرنسا

تأكيد على «مطلب الاعتراف بالجريمة الاستعمارية»... بحضور نواب فرنسيين

صورة أرشيفية لمظاهرات الثامن مايو 1945 (مؤسسة الأرشيف الجزائري)
صورة أرشيفية لمظاهرات الثامن مايو 1945 (مؤسسة الأرشيف الجزائري)
TT

الجزائر تحيي ذكرى جرح مفتوح في تاريخها مع فرنسا

صورة أرشيفية لمظاهرات الثامن مايو 1945 (مؤسسة الأرشيف الجزائري)
صورة أرشيفية لمظاهرات الثامن مايو 1945 (مؤسسة الأرشيف الجزائري)

يبدو أن مطلب الجزائر من فرنسا بالاعتراف الصريح بأنها ارتكبت «جريمة ضد الإنسانية» خلال فترة الاستعمار، التي استمرت 132 سنة (1830 –1962)، بات بعيد المنال، بعد أن وصلت العلاقات بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق من التوتر، نتيجة تداخل ملفات الذاكرة مع قضايا أخرى كالهجرة ونزاع الصحراء.

وتحيي الجزائر هذه الأيام الذكرى الـ80 لمجازر 8 مايو (أيار) 1945، التي راح ضحيتها نحو 45 ألف جزائري في مدن الشرق، على أيدي رجال الشرطة الفرنسية ضد متظاهرين طالبوا بالاستقلال، مقابلاً لمساعدة أبنائهم فرنسا والحلفاء في الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، من خلال الانخراط في هذه الحرب ضمن الجيش الفرنسي.

الاحتفالات في ولاية بومرداس شرق العاصمة (حساب الولاية)

وكانت السلطات الاستعمارية شجعت شباب الجزائر على التجنيد في مقابل منح بلادهم الاستقلال إن تم دحر ألمانيا هتلر.

ومن أهم مطالب تلك المظاهرات التي جرت في سطيف وقالمة وخراطة، كان تذكير فرنسا بهذا الوعد. غير أن قواتها الأمنية جابهت المتظاهرين بالنار والاعتقال، فقد كانت هذه الأحداث منعطفاً حاسماً في تاريخ النضال الوطني، مهَّد لاندلاع «ثورة التحرير» عام 1954 التي انتهت باستقلال الجزائر.

وقال رجل الثورة الراحل حسين آيت أحمد: «إن أول نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 (اليوم الذي اندلعت فيه حرب التحرير) بدأ في الثامن من مايو 1954»، وهو يوم المظاهرات التي يعدّها المؤرخون محطة فارقة في حسم علاقة الجزائريين مع الاستعمار.

وتم استحضار هذه الأحداث في محافظات البلاد، بواسطة أنشطة أقرتها وزارة المجاهدين، تمثلت أساساً في وضع أكاليل من الزهور على النُصب التذكارية، لا سيما في المدن التي شهدت المجازر، إلى جانب الوقوف دقيقة صمت ترحّماً على أرواح الشهداء.

ورافقت هذه المراسم الرسمية عروض فنية وفولكلورية، تتضمن مسرحيات تمثل أحداث المجازر أو الحياة اليومية خلال تلك الحقبة، كما قدمت أناشيد وطنية ومقاطع شعرية تمجد تضحيات الشعب الجزائري ومقاومته للاستعمار.

الملصق الرسمي للاحتفالات

كما نظمت معارض وثائقية وتاريخية تضم صوراً وشهادات ووثائق تؤرخ لتلك الأحداث، إلى جانب عرض مجسمات تحاكي المظاهرات الشعبية أو مشاهد القمع الفرنسي.

وما ميَّز الاحتفالات هذا العام، حضور وفد برلماني فرنسي بعض فعالياتها. وقد أكد أعضاؤه في تصريحات للصحافة الفرنسية أن تواجدهم في الجزائر في هذه الذكرى «بمثابة اعتراف قطاع من السياسيين الفرنسيين، بمسؤولية دولتهم عن مذابح 8 مايو 1945».

وتمر العلاقات بين البلدين منذ الصيف الماضي بتوترات غير مسبوقة، كان آخر فصولها تبادل طرد دبلوماسيين في مؤشر على قطيعة شبه تامة.

وأكد وزير الداخلية إبراهيم مراد في تصريحات، الخميس، بمناسبة الاحتفالات، «أن أحداث 8 مايو 1945 تمثل ذاكرة وطن وتضحيات شهداء، لا يمكن أن ننسى هذه الذكرى». مشيراً إلى أن الطيف السياسي الجزائري في تلك المرحلة، «أيقن أن لا حلَّ آخر أمامه إلا حمل السلاح في وجه المستعمر». كما قال إن الجزائريين «لا يمكن أن ينسوا ما جرى في الثامن من مايو، فقد كانت هذه الأحداث وصمة عار لفرنسا التي تنكر أنها لم ترتكب جريمة ضد الإنسان في الجزائر».

ولفت مراد إلى «وجود الكثير من المؤرخين في فرنسا يؤكدون في كتاباتهم أنها اقترفت جرائم في الجزائر»، معبّراً بثقة: «ستعترف فرنسا حتماً بأنها ارتكبت جرائم في الجزائر».

الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة مجموعة الـ7 بإيطاليا في 13 يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)

ونشرت الرئاسة، الأربعاء، خطاباً للرئيس عبد المجيد تبون بهذه المناسبة، أكد فيه أن «مجازر الثامن من مايو كانت انتفاضة شعبية فاصلة، اقتربت بنضالات الحركة الوطنية إلى لحظة تاريخية حاسمة تمثلت في التحوّل إلى جبهة الكفاح المسلح. ففي هذا اليوم الوطني، يقف الجزائريون عند هذه الذكرى التي تبرز حجم المعاناة وقساوتها التي تكبّدها شعب مقاوم، لدفع العدوان عن أرضه».

والمعروف أن الجزائر وفرنسا أطلقتا عام 2023، «لجنتين لمصالحة الذاكرتين»، تضم كل واحدة خمسة باحثين أكاديميين في التاريخ من البلدين، مهمتهم إحداث توافق في الرؤية بخصوص «الحقيقة التاريخية»، وذلك بغرض التوصل إلى مساحة مشتركة تسمح بتجاوز الخلاف حول «الذاكرة وأوجاع الاستعمار». غير أن الخلافات الحالية أوقفت عمل هؤلاء بعد أن كانوا حققوا خطوات إيجابية في المشروع، وفق تصريحات لهم.

وتتمثل مطالب الجزائر في «قضية الذاكرة»، في «اعتراف صريح من فرنسا بأن احتلالها الجزائر كان جريمة»، وأن يتبع ذلك تقديم الاعتذار. وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد حسم هذا الجل مطلع 2023، عندما قال في مقابلة صحافية: «لست مضطراً إلى طلب الصفح، هذا ليس الهدف. الكلمة ستقطع كلّ الروابط (...) إن أسوأ ما يمكن أن يحصل هو أن نقول (نحن نعتذر وكلّ منّا يذهب في سبيله)». كما قال: «الاشتغال على الذاكرة والتاريخ ليس جردة حساب، إنّه عكس ذلك تماماً. إنه يعني الاعتراف بأن في طيات ذلك، أموراً لا توصف، ولا تُفهم ولا تُبرهَن، وربما لا تُغتفر».


مقالات ذات صلة

تصاعد الخلافات القضائية والسياسية بين الجزائر وفرنسا رغم القنوات المفتوحة

شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)

تصاعد الخلافات القضائية والسياسية بين الجزائر وفرنسا رغم القنوات المفتوحة

هاجمت وكالة الأنباء الجزائرية ممثل النيابة الفرنسية، مؤكدة وفق «مصدر مأذون من وزارة الخارجية الجزائرية» أن اتهاماته «اعتداء عبثي على الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة مركَّبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

الجزائر: تعديل قانون الجنسية قد يؤدي لسحبها من الكاتب صنصال

استعاد صنصال حريته في 12 نوفمبر بموجب عفو رئاسي من الرئيس عبد المجيد تبون وأعلنت الرئاسة الجزائرية أنها استجابت لطلب بذلك، من الرئيس الألماني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس كازاخستان

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.